عن الملكية الفكرية التدريب في مجال الملكية الفكرية التوعية بالملكية الفكرية الملكية الفكرية لفائدة… الملكية الفكرية و… الملكية الفكرية في… معلومات البراءات والتكنولوجيا معلومات العلامات التجارية معلومات التصاميم الصناعية معلومات المؤشرات الجغرافية معلومات الأصناف النباتية (الأوبوف) القوانين والمعاهدات والأحكام القضائية المتعلقة بالملكية الفكرية مراجع الملكية الفكرية تقارير الملكية الفكرية حماية البراءات حماية العلامات التجارية حماية التصاميم الصناعية حماية المؤشرات الجغرافية حماية الأصناف النباتية (الأوبوف) تسوية المنازعات المتعلقة بالملكية الفكرية حلول الأعمال التجارية لمكاتب الملكية الفكرية دفع ثمن خدمات الملكية الفكرية هيئات صنع القرار والتفاوض التعاون التنموي دعم الابتكار الشراكات بين القطاعين العام والخاص المنظمة العمل مع الويبو المساءلة البراءات العلامات التجارية التصاميم الصناعية المؤشرات الجغرافية حق المؤلف الأسرار التجارية أكاديمية الويبو الندوات وحلقات العمل اليوم العالمي للملكية الفكرية مجلة الويبو إذكاء الوعي دراسات حالة وقصص ناجحة في مجال الملكية الفكرية أخبار الملكية الفكرية جوائز الويبو الأعمال الجامعات الشعوب الأصلية الأجهزة القضائية الموارد الوراثية والمعارف التقليدية وأشكال التعبير الثقافي التقليدي الاقتصاد المساواة بين الجنسين الصحة العالمية تغير المناخ سياسة المنافسة أهداف التنمية المستدامة الإنفاذ التكنولوجيات الحدودية التطبيقات المحمولة الرياضة السياحة ركن البراءات تحليلات البراءات التصنيف الدولي للبراءات أَردي – البحث لأغراض الابتكار أَردي – البحث لأغراض الابتكار قاعدة البيانات العالمية للعلامات مرصد مدريد قاعدة بيانات المادة 6(ثالثاً) تصنيف نيس تصنيف فيينا قاعدة البيانات العالمية للتصاميم نشرة التصاميم الدولية قاعدة بيانات Hague Express تصنيف لوكارنو قاعدة بيانات Lisbon Express قاعدة البيانات العالمية للعلامات الخاصة بالمؤشرات الجغرافية قاعدة بيانات الأصناف النباتية (PLUTO) قاعدة بيانات الأجناس والأنواع (GENIE) المعاهدات التي تديرها الويبو ويبو لكس - القوانين والمعاهدات والأحكام القضائية المتعلقة بالملكية الفكرية معايير الويبو إحصاءات الملكية الفكرية ويبو بورل (المصطلحات) منشورات الويبو البيانات القطرية الخاصة بالملكية الفكرية مركز الويبو للمعارف الاتجاهات التكنولوجية للويبو مؤشر الابتكار العالمي التقرير العالمي للملكية الفكرية معاهدة التعاون بشأن البراءات – نظام البراءات الدولي ePCT بودابست – نظام الإيداع الدولي للكائنات الدقيقة مدريد – النظام الدولي للعلامات التجارية eMadrid الحماية بموجب المادة 6(ثالثاً) (الشعارات الشرفية، الأعلام، شعارات الدول) لاهاي – النظام الدولي للتصاميم eHague لشبونة – النظام الدولي لتسميات المنشأ والمؤشرات الجغرافية eLisbon UPOV PRISMA الوساطة التحكيم قرارات الخبراء المنازعات المتعلقة بأسماء الحقول نظام النفاذ المركزي إلى نتائج البحث والفحص (CASE) خدمة النفاذ الرقمي (DAS) WIPO Pay الحساب الجاري لدى الويبو جمعيات الويبو اللجان الدائمة الجدول الزمني للاجتماعات وثائق الويبو الرسمية أجندة التنمية المساعدة التقنية مؤسسات التدريب في مجال الملكية الفكرية الدعم المتعلق بكوفيد-19 الاستراتيجيات الوطنية للملكية الفكرية المساعدة في مجالي السياسة والتشريع محور التعاون مراكز دعم التكنولوجيا والابتكار نقل التكنولوجيا برنامج مساعدة المخترعين WIPO GREEN WIPO's PAT-INFORMED اتحاد الكتب الميسّرة اتحاد الويبو للمبدعين WIPO ALERT الدول الأعضاء المراقبون المدير العام الأنشطة بحسب كل وحدة المكاتب الخارجية المناصب الشاغرة المشتريات النتائج والميزانية التقارير المالية الرقابة

المشارك في الألعاب البارالمبية روري كوبر يدفع عجلة الابتكار لفائدة ذوي الإعاقات

سبتمبر 2021

بقلم كاثرين كارارا، كاتبة مستقلة

الدكتور روري كوبر هو مؤسس ومدير مختبرات أبحاث الهندسة البشرية (HERL) في جامعة بيتسبرغ وهو كذلك مؤسّس مدير شؤون المحاربين القدماء في الولايات المتحدة. تشمل اختراعاته حوافّ الدفع المريحة (وهي تكنولوجيا حاصلة على براءة اختراع، تقلل من آلام الأطراف العلوية والإصابات لدى مستخدمي الكراسي المتحركة) في الكراسي المتحركة والروبوتات المساعدة في عمليّات الرّفع والنقل، وأتمتة المنازل، والأطراف الصناعية. فعلا، لا يمكن كبح جماح إبداعات الدكتور كوبر وهو كذلك مشارك في الألعاب البارالمبية، ومخترع تسلسلي، ومحارب قديم في الجيش ومهندس ومتسابق ماراثون. يناقش الدكتور كوبر عمله المُبتكَر والدور الهام الذي لعبته الملكية الفكرية في طرح ابتكاراته في السوق.

د. روري كوبر: مشارك في الألعاب البارالمبية، ومحارب قديم في الجيش ومهندس ومتسابق ماراثون ومخترع تسلسلي لعديد التقنيات المساعدة مثل حوافّ الدفع المريحة في الكراسي المتحركة، والروبوتات التي تساعد في عمليات الرفع والنقل، وأتمتة المنازل، والأطراف الصناعية. (الصورة: بإذن من روري كوبر)

ما هي الهندسة البشرية بالضبط؟

الهندسة البشرية هي وسيلة لإدخال التكنولوجيا والهندسة على مجالي الرعاية الصحية والمشاركة المجتمعية، وهي كذلك وسيلة لتذكير الجميع بأن الأشخاص ذوي الإعاقة هم أناس مثل باقي البشر. ونحن نسعى في مختبرات أبحاث الهندسة البشرية إلى تحسين نوعية الحياة وزيادة مشاركة ذوي الإعاقة في المجتمع من خلال الهندسة والتكنولوجيا.

عندما بدأنا مشوارنا سنة 1994، لم يكن المجتمع يعامل ذوي الإعاقة على قدم المساواة في كثير من الأحيان. ولكننا نحرز تقدماً ملموساً اليوم. نحن نستخدم الهندسة والبحوث المتقدمة لتحسين القدرة الوظيفية والتنقُّلية للأشخاص ذوي الإعاقة، حتى يتمكنوا من المساهمة والمشاركة في المجتمع بشكل كامل.

إن تصميم وهندسة العمل التشاركي (PADE) هو محور عملنا. ويشارك الأشخاص ذوو الإعاقات في كلّ جوانب ما نقوم به من بحث واختراع وابتكار.

فوز "روري كوبر" بالذهب في دورة ألعاب الكرسي المتحرك للمحاربين القدامى في الولايات المتحدة لسنة 2021، باستخدام الكرسي الذي ابتكره رفقة زملائه خصّيصا لهذه الرياضة. (الصورة: بإذن من روري كوبر)

ما هي بعض المجالات الرئيسية التي يجب أن تحظى بالاهتمام؟

لا يزال هناك الكثير مما ينبغي القيام به لتخفيف إصابات الضغط السريري وتطوير التكنولوجيا التي تسمح للناس بالعيش في منازلهم وتمكينهم من العمل. وتساعد نُظم المساعدة المنزلية والتكنولوجيات السائدة الأشخاص ذوي الإعاقة. لنأخذ شاحنتي على سبيل المثال. في الماضي، كان عليّ أن أعدّلها، ولكن أصبحت معظم وسائل المساعدة التي أحتاج إليها موجودة فيها تلقائيا اليوم لأن معظم الناس الآن يريدون أن تُفتح الأبواب بضغطة زر فحسب. إن تعميم التكنولوجيات المساعدة يمثل فرصة هائلة لخلق بيئة أكثر شمولاً، ومن المهم بالنسبة للأشخاص ذوي الإعاقات أن يكونوا منشئي هذه التقنيات الجديدة وأن يؤثروا فيها.

هل تبنّى مجال الصناعة الاختراعات الصادرة عن مختبرات أبحاث الهندسة البشرية (HERL)؟

نعم، بمجرّد أن تحصل اختراعاتنا على براءة اختراع، تتبنّى الصّناعة عددا كبيرا منها - ولدينا فعلا سجلّ حافل في هذا المجال. إن مختبرات أبحاث الهندسة البشرية منظمة تتميّز بدرجة عالية من التّنوع البشري، وفيها العديد من الأشخاص ذوي الإعاقة. ونحن على اتصال جيّد بالوسط على الصعيدين الوطني والعالمي. بالإضافة إلى أنّنا نعمل بشكل وثيق مع الأشخاص ذوي الإعاقة لتحديد القضايا الحقيقية التي تواجههم وللعمل معهم على إيجاد الحلول. نحن نحدّد أولوياتنا وفقا لاحتياجات المستخدمين وقدراتنا الشخصيّة والتأثير الذي يمكننا أن نحدثه.

ففي التسعينيات، على سبيل المثال، قمنا بحل مشكلة المكابح التي طالت كلّ كرسي متحرك يَدَوي في العالم تقريباً. ومن خلال نشر هذه التكنولوجيا دون مقابل، تمكّن الملايين من البشر من الانتفاع منها.

وهناك كذلك حوافّ الدفع "ناتورال فيت أند سورج" الخاصة بنا، وهي أكثر حوافّ الدفع المريحة نجاحًا في العالم والأولى من نوعها التي تُطرح في السّوق. وقد حقّقت مبيعات تصل إلى قرابة 300,000 وحدة، مما أدى إلى تقليل الألم والإصابات بين مستخدمي الكراسي المتحركة اليدويّة.

في التسعينيات، على سبيل المثال، قمنا بحل مشكلة المكابح التي طالت كل كرسي متحرك يدوي في العالم تقريباً. ومن خلال نشر هذه التكنولوجيا دون مقابل، تمكّن الملايين من البشر من الانتفاع منها

وأمّا بالنسبة لأجهزة وبرامج تعلم الآلة الموجودة في المدرّب الافتراضي على الجلوس الذي طورناه، فقد اخترنا منحى آخر. لقد رخصناه لشركة عالمية اسمها "بيرموبيل". وقد أدمجت هذه الشركة اختراعنا في مجموعها من الكراسي المتحركة الكهربائية، مما مكّنها من تمييز منتجاتها عن منتجات المنافسين، ومساعدة الأشخاص ذوي الإعاقات في التعامل مع خطر الإصابة بالضغط أو الإصابة بالوذمة اللّمفية (تورُّم الساق) في الوقت نفسه.

ما هي أهمية التنوّع؟

أنا أؤيّد مبدأ التنوع البشري بشدّة. والتّغايرية هي مفتاح الابتكار. ينتمي معظم الناس في مختبرات أبحاث الهندسة البشرية إلى مجموعة ناقصة التمثيل في المجال العلمي، سواء كان ذلك بسبب الإعاقة، أو العرق أو الجنس أو الثقافة.

 إنّ التنوع ذو أهميّة بالغة لأنه يسلّط الضوء على وجهات نظر مختلفة. وإنّ العمل داخل مجموعة بشريّة متنوعة ومتعاونة يمكّنُك من استنباط خيارات متعددة وحلّ مشاكل قد لا يمكنك حلّها دون التّنوع البشري.

إن التغايرية مفتاح الابتكار.

ما هو دور تعلّم الآلة في مجال الكراسي المتحركة؟

إنّ كرسيًّا متحركًا يتمتع بقدرات تعلُّم الآلة قادر على تدريب الناس على كيفية تحقيق الفائدة القصوى، كما يُحسّن التعليمات التي لم يكن المستخدم ليتلقاها إلا من طرف الطبيب. ويقدّم النظام للمستخدم مكافآت افتراضية، كوجه مبتسم مثلا، كما يساعده على اتباع إرشادات إدارة الألم والضغط.

 بالإضافة إلى ذلك، فأنّه يولّد البيانات ممّا يعني أنه بإمكان شركات أخرى على غرار "بيرموبيل" مراقبة سلوك المستخدمين والتنبؤ به ومساعدتهم على تجنّب المشاكل الصحية. كما يمكن كذلك لهذه الشركات إبلاغ مستخدمي الكراسي المتحركة متى احتاجت بطاريتهم إلى الاستبدال. وهذا أمر بالغ الأهمية نظراً للتأثيرات الاقتصادية والصحية التي قد يخلّفها فشل التكنولوجيا على مستخدميها.

ما هي أهم مجالات هندسة إمكانية الوصول؟

تساعد أجهزة وبرامج تعلم الآلة الموجودة في المدرّب الافتراضي على الجلوس الذي
طوّرته مختبرات أبحاث الهندسة البشرية، على توجيه الأشخاص ومساعدتهم على اتباع إرشادات
إدارة الألم والضغط التي يتلقّونها من أطبائهم المعالجين. (الصورة: بإذن من روري كوبر)

المجالات الديناميكية الثلاث الأهمّ هي: تعلّم الآلة وعلم الروبوتات ودمج احتياجات ذوي الإعاقات مع التكنولوجيات السائدة. لنأخذ الهاتف الذكيّ على سبيل المثال. في يوم ما، قد يشتري كل منّا الهاتف الذكيّ نفسه، ولكن في غضون أيام سيكون هاتفك وهاتفي مختلفين للغاية، وذلك بسبب التطبيقات التي سيُنزّلها كلّ منّا.

في البداية، لم تكن الهواتف الذكية ملائمة لاحتياجات الأشخاص ذوي الإعاقة. أمّا الآن فقد أصبحت تشكّل أدوات تمكين مهمّة للجميع تقريباً. ونوعا ما، أصبح المراهق الأصم اليوم أقل إعاقة مقارنة بما كانت عليه الحال قبل عشر سنوات، وهذا لأن كلّ المراهقين اليوم يتبادلون الرّسائل القصيرة. إن هندسة إمكانية الوصول لا تتعلق فقط بتخصيص المنتجات والخدمات لتلبية احتياجات الأشخاص ذوي الإعاقة، بل تتعلق أيضاً بصنع تقنيات المنصّات، مثل الهواتف الذكية التي يمكن تخصيصها في وقت قصير وعلى نطاق واسع.

إنّ البقاء على اطلاع بكل التقنيات الجديدة الناشئة أمر مهمّ حقًا، ومن المهم كذلك التعاون مع الشركات، وخاصّة لحَملها على توظيف ذوي الإعاقة الذين لهم القدرة على التفكير بشكل أوسع نطاقا في كيفية أداء عملهم. على سبيل المثال، قد تُمثّل محطة عمل أمازون الآلية التي كنا نعمل عليها، فرصة واسعة النطاق لكل الموظفين، وليس لمستخدمي الكراسي المتحركة فقط. سجلّات عمل العديد من الأشخاص ذوي الإعاقة محدودة أو منعدمة، مما يجعل الوظائف البسيطة من الأهمية بمكان في مسيرة بدء بناء سيرة الشخص الذاتية. وما من سبب يمنع الشركات الأخرى من السير على نفس المنوال.

ليس هدفنا جمع المال من ممتلكاتنا الفكريّة، بل هدفنا هو حماية حقيقة أنّنا نحن من ابتكر اختراعاتنا ولنتمكّن من ترخيصها حتى تصل إلى السوق.

لديك أكثر من 25 براءة اختراع في مجال تكنولوجيا الكراسي المتحركة، ومازال لديك المزيد في جعبتك. ما هو الدور الذي تلعبه الملكية الفكرية في عملك؟

للملكية الفكرية أهمية بالغة في الترويج للاختراعات على الصعيد التّجاري. ولن يُطرح أيّ منتج في السّوق إذا لم تتمكن الشركة المسؤولة عنه من كسب المال منه. وحتى المنظمات غير الهادفة إلى تحقيق الربح مثل مختبرات أبحاث الهندسة البشرية، تحتاج إلى الحماية لضمان قدرة اختراعاتنا على مساعدة الناس في نهاية المطاف. ليس هدفنا جمع المال من ممتلكاتنا الفكريّة، بل هدفنا هو حماية حقيقة أنّنا نحن من ابتكر اختراعاتنا ولنتمكّن من ترخيصها حتى تصل إلى السوق. فالشركات هي من تجلب المنتجات إلى السوق، وفي نهاية المطاف، هذه هي الطريقة التي تمكّن الناس من الوصول إلى هذه المنتجات والاستفادة منها.

روري كوبر (وسط) مع متدرّبيه، دكتور جونغبي كيم (يسار، على كرسي متحرك كهربائي)، وسيفاشانكار سيفاكانان (وسط، على يسار الدكتور كوبر)، والدكتور ديزينون ديزينافتش (على يمين الدكتور كوبر، على كرسي متحرك كهربائي)؛ إلى جانب متدرّبي الدكتور كيم. (الصورة: بإذن من روري كوبر)

كيف تدعم الملكيّة الفكريّة الباحثين والمبتكرين؟

تتمثل الفائدة الرئيسية في الاعتراف بالشخص كصاحب اختراع جديد، وهذا ما يمكّنه من حماية اختراعه بموجب حقوق الملكية الفكرية. وكَسبُ الحماية بموجب حقّ المؤلّف أمر بالغ الأهمية للحصول على تمويل لأنه شاهد على حداثة الاختراع وقدرته على إحداث تأثير. ويرغب كل مستثمر، بما في ذلك المؤسسات الخيرية والمنظمات الحكومية، في معرفة التأثير الذي قد يخلفه استثماره على الفئة المستهدفة.

عندما تتمكن من الإبلاغ عن كيفية استخدام براءات الاختراع والعلامات التجارية الخاصة بك، يستطيع المستثمرون معرفة عدد المنتجات التي طوّرتها، والمشاكل التي حلّتها تلك المنتجات وتأثيرها على رفاه المستخدمين. وحوافّ الدفع المريحة مثال على ذلك. فقد أدّت هذه الأجهزة إلى تحسين صحّة ورفاه العديد من المستخدمين، كما أنها ساهمت في ادّخار نظام الرعاية الصحية لأموال طائلة. وما كان ذلك ليتحقق لولا حماية الملكية الفكرية.

كيف ترغب في أن يتطوّر نظام الملكية الفكريّة؟

حاليّا، يعمل النظام على أساس وجوب تأمين حقوق الملكية الفكرية في كل بلد ترغب في حماية اختراعك فيه. ويحصل الناس عموماً على حماية براءات الاختراع في أكبر الأسواق، ولكن هذا لا يعني أن شخصاً ما لا يستطيع تصنيع وبيع المنتج في بلدان لا يتمتع فيها المنتج بحماية الملكية الفكرية. وقد يشكل هذا تحدّيا كبيرا.

قد يكون من المفيد مثلا إحداث اتفاقيات دوليّة تتبع معاهدة التعاون بشأن البراءات، وتعمل هذه الاتفاقيات كمكاتب البريد: يمكنك أن تضع خاتماً على رسالة في دولة ما بتكاليف تتماشى مع مستويات الدخل المحلية، ومن هناك، يمكنك أن تبعث تلك الرّسالة إلى أيّ مكان في العالم. فباستخدام مثل هذا النظام، يمكنك أن تقدم مطلب براءة اختراع في بلدك الأم، وسوف يصبح اختراعك محميّا في مختلف أنحاء العالم، ولن يتمكن أحد من تصنيعه أو بيعه دون ترخيص منك.

ما هو المشروع الذي تعمل عليه حاليًا؟

الفيديو: لقد طوّر روري كوبر وفريقه في مختبرات أبحاث الهندسة البشرية جهاز"ميبوت" الحائز على براءة الاختراع مؤخراً، وهو أول كرسي متحرك آلي قادر على تسلق الدرجات وتخطي العقبات بمفرده.

لدينا حاليا نحو 75 مشروعا جاريًا. وكلّها مشاريع رائعة جدّا. لقد انتهينا مؤخراً من تقديم المساعدة في تحدي التنقّل بلا حدود، وبدأنا في العمل على تسهيل الوصول إلى المركبات ذاتيّة القيادة وأنظمة النقل. ونحن بصدد تحديد الوسائل التي تضمن استفادة الأشخاص ذوي الإعاقة من هذه التّطورات، وإشراكهم في عمليات التصميم والتطوير والنشر.

روري كوبر (يمين) مع عضو الكونجرس السابق كيث روثفوس (يسار) رفقة جهاز ميبوت (Mobility Enhancement Robotic Wheelced)، الذي حصل مؤخراً على براءة اختراع أميركية. يحمل روري كوبر أكثر من 25 براءة اختراع لتقنيات مساعدة مختلفة. (الصورة: بإذن من روري كوبر)

نحن متحمسون لكوننا على رأس هذه الجهود بدعم من وزارة النقل الأميركية ونحن نعمل مع شركاء مثل مؤسسة منظمة تويوتا للتنقّل و"هيونداي"، و"وايمو"، والمحاربين القدماء المصابين بالشلل في أميركا، والجمعية الوطنية لوكلاء معدات التنقل، وشركة "إيسترسيلز". ونحن نأمل في توجيه المعايير والتصاميم والبحوث التي ستفضي إلى منتجات وخدمات شاملة.

أخبرنا عن تجربتك في الألعاب البارالمبية التي جرت في سيول؟

ظهور روري كوبر على إحدى بطاقات سلسلة بطاقات المخترعين التي
أصدرها مكتب الولايات المتحدة للبراءات والعلامات التجارية
(USPTO). ويقول روري كوبر: "إنه لمن المذهل أن نلهم
الأطفال في مختلف أنحاء العالم لكي يصبحوا مخترعين".
(الصورة: بإذن من روري كوبر)

كانت مشاركتي رائعة. كانت سنة 1988 أوّل سنة تقام فيها الألعاب الأولمبية والبارالمبية في البلد نفسه وفي الملاعب نفسها، مما يعني أننا قد حصلنا على بعض التقدير الذي يحظى به الرياضيون الأولمبيون. لقد كانت المنافسة والدعم الجماهيري الذي شهدته رياضة المعاقين هائلين.

هل ما زالت لك صلة بالألعاب البارالمبية

لطالما مثّل الحراك البارالمبي جزءا هامّا من حياتي، وهو مازال كذلك. كما كان لهذا الحراك تأثير هائل على العالم. أنا عضو في الفريق العامل المعني بالعلوم الرياضية التابع للجنة البارالمبية الدولية. وتُستخدَم مخترعاتي، بما في ذلك مساعدات التوجيه ومصدّات الكراسي المستخدمة للسباق، في الألعاب البارالمبيّة منذ أكثر من 25 عاماً. كما تُستخدم بعض التقنيات الجديدة الموجودة في المحرك الذي طورته مختبرات أبحاث الهندسة البشرية، في رياضات سباق الكراسي المتحركة، وركوب الدراجات اليدوية، والرقص على الكراسي المتحركة، وتنس الطاولة. لقد اخترعتُ كرسيا متحركا محسّنا للاستخدام في رياضة تنس الطاولة وآخر للرقص، ومازالت براءة اختراع كلّ منهما قيد النظر، وأنا أركز على توفير تقنيات جديدة للكراسي المتحركة تكون قابلة للوصول وبأسعار معقولة بالنسبة إلى البلدان منخفضة الدخل.

طالما كانت الرّياضة والتطور التكنولوجي في مجال الرياضة يشكّلان جزءاً مهماً من حياتي. وغالبًا ما يكون الرّياضيون أوّل من يتبنّى التكنولوجيا عند ظهورها. فهم يعرفون أجسامهم ويعرفون أن التكنولوجيا قادرة على تحسين أدائهم، ولذلك فمن السّهل العمل معهم بشكل جيد.

استفاد الرياضيون من تقنيات تسجيل البيانات التي قمنا بتطويرها، وذلك فضلاً عن العجلة الذكية1المستخدمة للمساعدة في تحسين تحديد المواقع والأداء. فالكرسي الذي أجلس عليه، على سبيل المثال، أصبح يستخدم للاستعمال اليومي الآن، ولكن في الثمانينيات كان يعتبر كرسياً مخصّصا للسباق. وقد انتقلت حرفة ملاءمة الجسد وتحسين حياة الناس من رياضة المعاقين عالية المستوى إلى المجال العام.

لقد ظهرتَ مؤخراً على إحدى بطاقات سلسلة بطاقات المخترعين التي أصدرها مكتب الولايات المتحدة للبراءات والعلامات التجارية. فما السبب وراء أهمية مثل هذه المبادرات؟

من الرائع أن نلهم الأطفال في مختلف أنحاء العالم لكي يصبحوا مخترعين. وقد لا يعتقد الكثير منهم أن هذا الخيار متاح أمامهم. إن البطاقات ممتعة جدا، وأنا آخذها معي أينما ذهبت. وأفضل ما في الأمر هو أن الأشخاص الذين يظهرون على هذه البطاقات يأتون من مختلف أنهج الحياة، بما في ذلك من يطوّرون تقنيات لفائدة ذوي الإعاقات مثلي. من المهم جدًا التعريف بالأشخاص ذوي الإعاقات الذين يعملون في مجال إنشاء التكنولوجيا، لأن ذلك يلبي حاجة ملحة في تسليط الضوء على ميدان هندسة إعادة التأهيل والتكنولوجيا المساعدة.

ما هو أعظم إنجاز حققته حتى الآن؟

إن أعظم إنجازاتي يتلخص في إنشاء مختبرات أبحاث الهندسة البشرية، وكلّ التقنيات التي ابتكرناها، والعلوم التي أنتجناها، والأشخاص الذين تدرّبوا على أيادينا. ويسعدني أن أفكّر أننا ألهمنا المزيد من المخترعين والعلماء في مختلف أنحاء العالم لينظروا إلى ذوي الإعاقات في كل مكان على قدم المساواة.

إن حلمي الأكبر يتلخص في تسليط الضوء على أهمية الإدماج، وضرورة التعامل مع ذوي الإعاقة بكرامة واحترام وإتاحة الفرصة أمامهم لتحقيق أحلامهم. أنا أعمل على هذا منذ فترة، ولقد منحتني البطاقة التي ظهرت عليها منصّة أخرى لمزيد المساهمة. فضلا أن هذه البطاقات تساعد في تفسير أهمية الابتكار والمبتكرين والإدماج.

الحواشي

1"العجلة الذكية: من المفهوم إلى الممارسة السريرية." Prosthetics and orthotics international 33, no. 3 (2009): 198-209.

الغرض من مجلة الويبو مساعدة عامة الجمهور على فهم الملكية الفكرية وعمل الويبو، وليست المجلة وثيقة من وثائق الويبو الرسمية. ولا يراد بالتسميات المستخدمة وبطريقة عرض المادة في هذا المنشور بأكمله أن تعبر عن أي رأي كان من جهة الويبو بشأن الوضع القانوني لأي بلد أو إقليم أو منطقة أو سلطاتها أو بشأن تعيين حدودها أو تخومها. ولا يراد بهذا المنشور أن يعبر عن آراء الدول الأعضاء أو أمانة الويبو. ولا يراد بذكر شركات أو منتجات صناعية محددة أن الويبو تؤيدها أو توصي بها على حساب شركات أو منتجات أخرى ذات طبيعة مماثلة وغير مذكورة.