افتتاح جمعيات الويبو لعام 2018: المدير العام السيد فرانسس غري يسلط الضوء على نتائج إيجابية ويدعو إلى إتخاذ إجراءات بشأن التكنولوجيات الجديدة

جنيف 24-09-2018
PR/2018/820

يولد التغير التكنولوجي السريع الطلب على حقوق الملكية الفكرية والنمو في أنظمة الويبو العالمية للملكية الفكرية، فيما تزداد أهمية الملكية الفكرية في صنع السياسات والتجارة العالمية، كما قال السيد فرانسس غري المدير العام للويبو لدى افتتاح جمعيات الويبو لعام 2018.

فيديو: خطاب المدير العام Video (شاهد على يوتيوب) | النص الكامل

وفي خطاب موجه لحوالي 1000 مندوب عند افتتاح جمعيات الدول الأعضاء للويبو، استعرض السيد غري الأداء الجيد للويبو في مجموعة الأنشطة التي تضطلع بها وأكد استقرارها المالي في نهاية الثنائية 2016-2017، التي انقضت بتسجيل فائض قدره 55.9 مليون فرنك سويسري.

المدير العام، السيد فرانسس غري في افتتاح جمعيات الويبو لعام 2018 (الصورة: الويبو)

وقال السيد غري إن "نمو الأهمية الاقتصادية والاجتماعية للملكية الفكرية على المستوى العالمي لم ينقطع. وهذا الدفق المتزايد يحرّكه التغير التكنولوجي السريع والعميق والواسع النطاق، الذي يشكل اقتصاد المستقبل ويعطي للمعرفة في تعبيراتها الاقتصادية والتجارية قيمة متنامية كأصول غير ملموسة."

وأضاف، إن هذا قد أدى إلى ارتفاع الطلب على حقوق الملكية الفكرية والدور المحوري الذي تؤديه الملكية الفكرية بالنسبة للابتكار. وقال إننا "نلحظ رأي العين السبل المتعددة لهذا التغيير في مكانة الملكية الفكرية – فنراه في الطلب على حقوق الملكية الفكرية، والاهتمام بها كحجر أساس في الابتكار والاستراتيجيات الصناعية للحكومات والشركات على حد سواء، وفي المناقشات التجارية والأخبار وتحليلاتها في وسائل الإعلام وبين عامة الناس. "

وشدد السيد فرانسس غري على التغييرات العميقة في مشهد الابتكار، التي تتضح بالاستخدام المتزايد لخدمات الويبو العالمية للملكية الفكرية، قائلاً: "إن التفسيرات لهذه الزيادات الضخمة عديدة، أبرزها هو هيمنة التكنولوجيا على الاقتصاد والطبيعة العالمية للنشاط الاقتصادي وظهور عناصر فاعلة جديدة انتجتها التغيّرات الجيوسياسية، فكانت الحصيلة ابتكارا متعدد الأقطاب في طبيعته. ولاحظ " هيمنة آسيا كمصدر لطلبات الملكية الفكرية المودعة في جميع أصقاع المعمورة، إذ تستأثر وسطيا بأكثر من 60% من مختلف طلبات حقوق الملكية الفكرية."

ولهذا النمو في الطلب على حقوق الملكية الفكرية أثر إيجابي على الويبو. وأفاد السيد غري قائلاً أيضا: "إن احتداد نشاط الملكية الفكرية عالميا، قد أثمر نتائج إيجابية في حياة المنظمة. وهذا الأثر النافع يبدو جليّاً بطرقٍ عدّة."

واستطرد السيد غري قائلاً إن العضوية واستخدام أنظمة الويبو للملكية الفكرية العالمية- ولا سيما معاهدة التعاون بشأن البراءات ونظام مدريد للعلامات التجارية ونظام لاهاي للتصاميم- شهدا نموا في العام الماضي ويتبعان اتجاهات مماثلة  في هذا العام.

وتناول السيد غري كذلك التحديات المتنوعة التي تواجهها الويبو وجميع المنظمات الدولية في مجال وضع القواعد. وفي هذا الصدد، دعا إلى زيادة تبادل المعارف بشأن كيفية استيعاب أنظمة الملكية الفكرية للتكنولوجيات السريعة التطور، من قبيل الذكاء الاصطناعي (AI). وقال "إنه يمكننا الاستفادة جميعاً من تقاسم المعارف وتبادل الآراء وتشاطر وجهات النظر بشأن هذه القضايا، تعزيزاً لفهم مشترك". و"جوهر النقاش هو محاولة طرح الأسئلة الصحيحة لا تقديم الإجابات."

وفيما يُقر بتعقيد التحديات التي يطرحها وضع القواعد على المستوى الدولي، دعا المندوبين إلى العمل سعياً لتسوية مجموعات القضايا الموضوعية الواردة في جدول الأعمال، بما فيها المعاهدة مقترحة بشأن قانون التصاميم وشقّ مسار يفضي لاحتمال عقد مؤتمر دبلوماسي بشأن البث. وأشار أيضاً إلى القضايا المؤسسية القليلة العالقة، من قبيل تشكيل بعض لجان الويبو ومسألة المكاتب الخارجية.

وأضاف المدير العام قائلاً " إن الدول الأعضاء إن أنهت هذه الجمعيات بحسم واحدة على الأقل، أو أكثر، من هذه المسائل المعلقة، فلا أسمى منه إنجازا وشهادة طيّبة لتعددية الأطراف."

وإن الانضمام إلى المعاهدات التي تديرها الويبو يستقطب المزيد من الأعضاء،  إلى جانب أن معاهدة مراكش لتيسير النفاذ إلى المصنفات المنشورة لفائدة الأشخاص المكفوفين أو معاقي البصر أو ذوي إعاقات أخرى في قراءة المطبوعات هي أسرع معاهدات الويبو اجتذابا للأعضاء، لا في العام الماضي فقط، ولكن في تاريخ المنظمة ككل على الأرجح. ومع توقع انضمام الاتحاد الأوروبي قريباً، سيصل عدد البلدان المنضمّة للمعاهدة إلى 70 بلدا تقريبا.

كما رحب السيد غري بمشاركة الدول الأعضاء في العديد من البرامج الأخرى، من قبيل أنظمة الويبو المعلوماتية ومنصاتها وقواعد البيانات العالمية وشبكة مراكز دعم التكنولوجيا والابتكار، التي يوجد 642 منها حالياً في 76 بلداً.

 وأُدرجت البرامج الإنمائية العالمية في مجموعة برامج الويبو، وقال السيد غري: "إن البعد الإنمائي حاضر في جميع أجزاء عمل المنظمة."

واستطرد مضيفاً إن برامج الويبو تدعم أهداف التنمية المستدامة بطرق عديدة، مسلطاً الضوء على الشراكات الابتكارية بين القطاعين العام والخاص، مثل ويبو ريسيرتش واتحاد الكتب الميسّرة.

وشدد السيد غري على مبادرتين جديدتين تم إطلاقهما في العام الماضي هما: مركز التطبيقات التكنولوجية المتقدمة (ATAC) وإنشاء قسم مخصص معني بالإدارة القضائية للملكية الفكرية، ينسق برامج المنظمة المتعلقة بالمجال القضائي.

وسبق وأن أطلقت المبادرة الأولى تطبيقين جديدين مدعومين بالذكاء الاصطناعي هما: أداة لترجمة البراءات ذات جودة عالمية ونظام للبحث في الصور والتعرف عليها لمعالجة طلبات العلامات التجارية والتصاميم.

وأحاط السيد غري علماً بأن "المنظمة تعمل على تطوير مزيد من تطبيقات الذكاء الاصطناعي، لأنّها مجال واعد للنهوض بالتعاون الدولي في إدارة الملكية الفكرية من خلال تبادل المعرفة والأنظمة التي ستضطلع أيضا بدور هام في تكوين الكفاءات."

وأمّا المبادرة الثانية،  التي نفذت في مكتب المستشار القانوني، فقد نظمت بالفعل دورة تدريبية متقدمة بشأن الفصل في قضايا الملكية الفكرية وسيعقد منتدى الويبو الأول لقضاة الملكية الفكرية في مقر الويبو في شهر نوفمبر. وقال إن المبادرة الجديدة حظيت بانطباع إيجابي لدى الدول الأعضاء.

وتقدم السيد غري بالشكر لموظفي الويبو لتحقيقهم نتائج إيجابية بالنسبة للدول الأعضاء وأكد التزام المنظمة بتوفير مكان عمل يسوده الاحترام، لا يتسامح مع الاستغلال والعنف الجنسيين.

وقال إن "تطوير رأس المال البشري والحفاظ على المواهب وازدهار التنوع الجغرافي وتحقيق المساواة بين الجنسين، هي أهداف رئيسية للإدارة. وفي هذا الصدد، أودّ أن أؤكد من جديد التزامنا المبدئي بالقضاء على جميع أشكال الاستغلال والعنف الجنسيين، وبمبادرات الأمين العام وغيرها لوضع حد لهذه الخروقات. فدعمنا لمكان عمل وبيئة عمل ملؤها الاحترام، دعم مطلق كامل."

وتجتمع جمعيات الويبو من 24 سبتمبر إلى 2 أكتوبر 2018. ويترأس الجمعية العامة دونغ-شي دونغ، الممثل  الدائم لفييت نام لدى مكتب الأمم المتحدة ومنظمات دولية أخرى في جنيف.

وقدم المدير العام أيضاً تقريراً خطياً لجمعيات الويبو.

عن الويبو

المنظمة العالمية للملكية الفكرية (الويبو) هي المنتدى العالمي للملكية الفكرية وما يتعلق بها من سياسات وخدمات ومعلومات وأنشطة تعاونية. والويبو هي إحدى وكالات الأمم المتحدة المتخصصة التي تساعد الدول الأعضاء فيها وعددها 192 دولة عضوا على تطوير إطار قانوني دولي متوازن بشأن الملكية الفكرية لتلبية احتياجات المجتمع المتنامية. وتوفر خدمات في مجال الأعمال لتمكين الحصول على حقوق الملكية الفكرية في بلدان متعدّدة وخدمات لتسوية المنازعات. وتنفذ برامج لتكوين الكفاءات بغية مساعدة البلدان النامية على الاستفادة من استخدام الملكية الفكرية. وتكفل نفاذا مجانيا إلى قواعد بيانات فريدة من نوعها تضم معلومات عن الملكية الفكرية.

ولمزيد من المعلومات، يمكن الاتصال بقسم العلاقات مع وسائل الإعلام والجمهور في الويبو بالهاتف: