الملكية الفكرية والتكنولوجيات الحدودية

لقد شهد العقدان الماضيان طفرة في التكنولوجيات التي تغير كيفية عملنا ومعيشتنا في عالم رقمي يزداد ترابطا. وبروز التكنولوجيات الحدودية ودمجها هو جزء جوهري فيما يسمى أحيانا الثورة الصناعية الرابعة أو الجيل 4.0 من الصناعة. وهذه التكنولوجيات الحدودية تغير كيفية تسييرنا للأعمال التجارية وكيفية ابتكارنا واختراعنا، ومعدل التغيير هذا يتزايد بشكل هائل.

وتتيح التكنولوجيات الحدودية فرصا للنمو الاقتصادي. ولتسخير هذه الفرص للجميع، لا بد لنا من أن ضمان استمرار نظام الملكية الفكرية في تشجيع الابتكار والإبداع وتطوّر أنظمة إدارة الملكية الفكرية.

مجال التكنولوجيات الحدودية يتطور بسرعة وليس هناك تعريف متفق عليه. ولكن، تتقاسم التكنولوجيات الحدودية بعض السمات المشتركة. فجميعها يتركز في نقطة تلاقي التطورات العلمية الجذرية والتنفيذ على أرض الواقع. وتعمل على تغيير طرقنا في التواصل وحل المشكلات وتوفير السلع والخدمات والإبداع وممارسة الأعمال.

وتشمل التكنولوجيات الحدودية ما يلي:

  • التكنولوجيات الرقمية، مثل إنترنت الأشياء وسلاسل الكتل والذكاء الاصطناعي والبيانات الضخمة والحوسبة السحابية
  • والتكنولوجيات المادية، مثل القيادة الذاتية والطباعة ثلاثية الأبعاد وابتكار المعدات الحاسوبية
  • التكنولوجيات البيولوجية مثل الهندسة الوراثية وتعزيز القدرات البشرية والترابط الدماغي الحاسوبي.

ورغم أن الذكاء الاصطناعي هو التكنولوجيا الجديدة الأعلى غزارة من حيث عدد طلبات البراءات والبراءات الممنوحة، تشير التقديرات إلى أن إنترنت الأشياء هي الأكبر من حيث حجم السوق. وتليها، حسب حجم السوق أيضاً، تكنولوجيات البيانات الضخمة، والروبوتات، والذكاء الاصطناعي، والطباعة ثلاثية الأبعاد، والجيل الخامس من خدمات المحمول (5G).

تشكل البيانات والأصول غير الملموسة الركيزة الأساسية لعالمنا الرقمي الجديد. والملكية الفكرية أصبحت تكتسب بسرعة أهمية أعلى من الأصول المادية.

وقد وضع نظام الملكية الفكرية الراهن مع التركيز على الإبداع والابتكار البشريين ولتشجيع تطوير التكنولوجيات التي تعزز عمليات إنتاج المنتجات المادية وتجارتها. وقد صمم نظام الملكية الفكرية في وقت كانت فيه وتيرة الابتكار والإبداع أبطأ بكثير مما هي عليه الآن.

وأحد المهام الهامة التي نواجهها اليوم هي ضمان استمرار نظام الملكية الفكرية القائم في تعزيز الابتكار في عصر التكنولوجيات الحدودية.

شعبة الملكية الفكرية والتكنولوجيات الحدودية في الويبو تسعى، بشكل أساسي، إلى تيسير النقاش وبناء المعارف فيما بين الدول الأعضاء وأصحاب المصلحة الآخرين بشأن أثر التكنولوجيات الحدودية على الملكية الفكرية بغية دعم خيارات مستنيرة بشأن السياسات وتوفير الأدوات والإرشادات العملية لمساعدتنا على ااستعراض مسائل الملكية الفكرية في العالم الرقمي الجديد.

وتمثل محادثة الويبو بشأن الملكية الفكرية والتكنولوجيات الحدودية العنصر الرئيسي لذلك الالتزام.

ونطور أيضا توجيهات وأدوات عملية بشأن التكنولوجيات الحدودية والملكية الفكرية، ونساعد في نقل المعرفة وتكييف التكنولوجيا لتواءم منصات وأدوات اإدارة الملكية الفكرية التي تستخدم التكنولوجيات الحدودية.

إن رغبت في المشاركة، فعليك التسجيل في الدورة المقبلة لمحادثة الويبو. باب التسجيل في الدورة الرابعة لمحادثة الويبو يومي 22 و23 سبتمبر 2021 المعنونة "البيانات – أبعد من الذكاء الاصطناعي في عالم مترابط تماماً"، مفتوح الآن.

ويمكنك أيضا الاتصال بنا لنضيف بريدك الإلكتروني إلى قائمتنا البريدية المنتظمة لتبقى على اطلاع على عملنا.

باب التسجيل في الدورة الرابعة لمحادثة الويبو يومي 22 و23 سبتمبر 2021 المعنونة "البيانات – أبعد من الذكاء الاصطناعي في عالم مترابط تماماً"، مفتوح الآن. 

للتسجيل

محادثة الويبو بشأن الملكية الفكرية والتكنولوجيات الحدودية

محادثة الويبو هي محفل مفتوح وشامل للحوار وتيسير النقاش وتكوين المعارف بين أوسع مجموعة ممكنة من أصحاب المصالح بشأن أثر التكنولوجيات الحدودية، بما فيها الذكاء الاصطناعي، على الملكية الفكرية. وتتيح المحادثة لأصحاب المصالح منتدى عالميا رائدا لمناقشة أثر التكنولوجيات الحدودية على حقوق الملكية الفكرية في هذا المجال السريع التطور والمعقد.

وتعقد الويبو عموما دورتين في كل عام بنسق يسمح بمشاركة الجمهور العالمي على أوسع نطاق ممكن. وتشمل موضوعات النقاش استخدامات التكنولوجيات الحدودية وتطبيقاتها لمساعدة مكاتب الملكية الفكرية وأصحاب الملكية الفكرية، فضلا عن إجراء مناقشات مفاهيمية مستندة إلى السياسات.

وستعقد الدورة الرابعة لمحادثة الويبو يومي 22 و23 سبتمبر 2021 اوسيركز على "البيانات – أبعد من الذكاء الاصطناعي في عالم مترابط تماماً". للاطلاع على المزيد.

محور التكنولوجيا

هذه مجرد بعض مجالات عمل الويبو بشأن الملكية الفكرية والتكنولوجيات الحدودية في نطاقها المتوسع.

(الصورة: الويبو)

الذكاء الاصطناعي

نمو الذكاء الاصطناعي في مجموعة من المجالات التقنية يثير عددا من الأسئلة بشأن سياسات الملكية الفكرية. وينصب التركيز الرئيسي لهذه الأسئلة عمّا إذا كان نظام الملكية الفكرية القائم بحاجة إلى تعديل كي يتيح حماية متوازنة للأعمال والابتكارات المنشأة بواسطة الآلات، والذكاء الاصطناعي، والبيانات التي يعتمد عليها الذكاء الاصطناعي كي يعمل. 

(الصورة: Rick_Jo / iStock / Getty Images Plus)

تكنولوجيا سلاسل الكتل

أنشأت اللجنة المعنية بمعايير الويبو عام 2018 فرقة العمل المعنية بسلاسل الكتل للبحث في، جملة أمور منها، إمكانية استخدام تكنولوجيا سلاسل الكتل في إدارة الملكية الفكرية، وجمع معلومات عن مبادرات سلاسل الكتل في مكاتب الملكية الفكرية، وإعداد اقتراح لمعيار جديد للويبو ينطبق على تكنولوجيا سلاسل الكتل.

التكنولوجيا المساعدة

تقرير الويبو بشأن اتجاهات التكنولوجيا لعام 2021 هو أول تقرير يصاغ عن المشهد العام للبراءات واتجاهات التكنولوجيا في مجال التكنولوجيا المساعدة وتحليلها.

لقراءة المزيد عن التكنولوجيات الحدودية

من القصص إلى التقارير والأخبار والمزيد المزيد، ننشر محتويات عن أكثر المواضيع وروداً في النقاشات الدائرة في مجال الملكية الفكرية والتكنولوجيات الحدودية.

(الصورة: peterschreiber.media / Getty Images)

الملكية الفكرية عبارة عن رحلة: سلسلة الكتل والتخزين المشفر هما أفضل أصدقائك في هذا الزمان

ماركو بارولي، مؤسس ومدير عام شركة Bernstein.io في ميونيخ بألمانيا يقول بأن المنصات الرقمية القائمة على سلاسل الكتل العامة وتخزين البيانات المشفرة يمكن أن تستجيب بفعالية للاحتياجات اليومية للمبتكرين والمبدعين المعاصرين.

(الصورة: anyaberkut / Getty Images)

هل يتلكأ قانون العلامات التجارية خلف الذكاء الاصطناعي؟

يمكن للذكاء الاصطناعي التأثير في جميع جوانب طرق معيشتنا، وهو حاليا موضوع نقاش كبير. يركز العديد من المعلقين على تأثير الذكاء الاصطناعي على قانون البراءات وحق المؤلف وقانون التصاميم، ولكن كيف سيؤثر الذكاء الاصطناعي على طريقة شراء المستهلكين للمنتجات والخدمات وماذا سيكون تأثير ذلك على قانون العلامات التجارية؟

(الصورة: Rick_Jo / iStock / Getty Images Plus)

سلاسل الكتل: تطوير كيفية تسجيل حقوق الملكية الفكرية، وتعزيز حماية حقوق الملكية الفكرية غير المسجلة

تتحدث المخترعة السعودية، هديل أيوب، مؤسسة الشركة الناشئة برايت صاين التي تتخذ من لندن مقراً لها، كيف توصلت إلى استحداث قفاز برايت صاين، وهو قفاز ذكي قائم على الذكاء الاصطناعي يتيح لمستخدمي لغة الإشارة التواصل مباشرة مع الآخرين بدون مساعدة مترجم.