قادة أفارقة يستهلون أعمال مؤتمر رفيع المستوى عن الملكية الفكرية في خدمة القارة الناشئة

داكار، السنغال 03-11-2015
PR/2015/784

انضم كل من رئيسة موريشيوس أمينة غريب – فقيم ورئيس وزراء السنغال محمد بن عبدالله ديون إلى المدير العام للويبو فرانسس غري في التأكيد على أهمية الملكية الفكرية في حفز الابتكار والإبداع للنهوض بالتنمية الاقتصادية والاجتماعية في أفريقيا قاطبة.

فيديو: مخترعون ومبتكرون من شباب أفريقيا يناقشون الملكية الفكرية Video | شاهد على يوتيوب

وحضر نحو 50 وزيراً من القارة الأفريقية افتتاحية "المؤتمر الوزاري الأفريقي لعام 2015: الملكية الفكرية في خدمة القارة الناشئة" يوم 3 نوفمبر. وسيدوم المؤتمر المنعقد في العاصمة السنغالية، داكار، ثلاثة أيام.

وقال السيد غري مرحباً بالمندوبين "إن مصدر كل الابتكارات والإبداعات هو بالنهاية الإنسان" وأضاف "وأفريقيا هي مهد الإنسانية وبهذا فهي مصدر كل الابتكارات والإبداعات التي يمتاز بها فصيلنا أي الإنسان."

ومن شأن نظم الملكية الفكرية الوطنية، إذا ما أجيد تطويرها، أن تساعد البلدان الأفريقية على إطلاق العنان للإبداع والابتكار لدى مواطنيها ودفع النمو الاقتصادي، هذا ما أعلنه المدير العام للويبو. واستطرد يقول "إن الملكية الفكرية شرط ضروري، وإن لم يكن كافياً بذاته لأي نظام اقتصادي يقوم على الابتكار ويتمتع بصحة جيدة وحياة نابضه." ومضى إلى أن "نظام الملكية الفكرية وسيلة للتقدم بفضل الابتكار ومكافأة الاستثمار في الموارد البشرية والمالية في جيل المعرفة الجديدة والابتكار." وذكرت رئيسة موريشيوس غريب – فقيم آفاق النمو الاقتصادي الإيجابي المتوقع للبلدان الأفريقية خلال العقد المقبل وشددت على أن "أفريقيا بحاجة ماسة إلى حماية حقوق الملكية الفكرية من أجل بناء اقتصاد معرفي مستدام بجني فوائد العلوم والتكنولوجيا والابتكار."

وأضافت تقول "إن استنباط المعرفة وإدارتها وحمايتها سيكون محورياً في تكوين الثروة والانخراط في الاقتصاد العالمي." ومضت تقول إن من الضروري أن تشمل السياسات أدوات نظم الملكية الفكرية لتفرج عن الثروات التي تنفرد أفريقيا بها، مثل الأعشاب الطبية المحلية والمعارف التقليدية. وقالت "إن من الضروري لأفريقيا أن تضع ضمن أولوياتها الفرص السانحة بفضل الثروة الرقمية في مجالات العلوم والتكنولوجيا والابتكار والإبداع.

واستطردت "أصبح من الملح أن تطرح السياسات العامة على مائدة النقاش والتنسيق وإشراك جميع الجهات المعنية من أجل إيجاد سبل جديدة لتعزيز الأنشطة التي تتأتى منها الأصول غير الملموسة ودعم الابتكار والإبداع". وقالت "إن الابتكار يكون بالبناء لا بالتوجيه".

وأشارت إلى أن حماية حقوق الملكية الفكرية ينبغي أن توازيها تدابير مناسبة للحفز والدعم، ودعت بذلك إلى إنشاء صندوق للمبتكرين الأفارقة لتمكينهم من الحصول على ما يحتاجون إليه من رأس مال وإنشاء الشركات.

وفي الختام، قالت الرئيسة غريب فقيم: "إن البلدان التي تعطي كل ما لديها من أجل الابتكار اليوم ستملك الاقتصاد العالمي في الغد".

ورأى رئيس الوزراء السنغالي ديون أن المؤتمر قد جاء في حينه على ضوء التحديات التي تواجهها أفريقيا. وقال إن الملكية الفكرية قادرة على أن تساعد القارة في ضمان تنمية مستدامة وشاملة تساهم في الحد من الفقر وتعزيز القدرة التنافسية الاقتصادية. وأضاف "إن الابتكار هو الأساس لكل عملية تنموية".

وقال منظم المؤتمر، مارشال دي بول إيكونغا، مفوض الموارد البشرية والعلوم والتكنولوجيا في الاتحاد الأفريقي: "إن منظمات الملكية الفكرية في أفريقيا هي المسؤولة عن دفع القادة الأفارقة على فهم أن لا بد من إقامة بناء متكامل يسمح للشباب باتخاذ المبادرات الجريئة والمشاركة في المسارات الشيقة التي يقطعها المخترع ليكونوا من الأوائل في بلدانهم وفي المنطقة بل في العالم لاقتراح حل لمشكلة اجتماعية."

وقال سفير اليابان في السنغال، تاكاشي كيتاهارا "إن من الضروري ضمان الحماية المناسبة عن طريق نظام الملكية الفكرية واستخدامه استخداماً استراتيجيا." وقد شاركت حكومة اليابان في تنظيم المؤتمر.

وعقب مراسم افتتاح المؤتمر انعقد لقاء رفيع المستوى عن "أفريقياً في اقتصاد قائم على المعرفة – التحديات والفرص." وحضر اجتماع داكار 400 شخص أو أكثر، منهم نحو 50 وزيراً مسؤولاً عن الملكية الفكرية والتجارة والثقافة فضلاً عن بعض المجموعات من القطاع الخاص، بهدف رسم خطة تدفع إلى تبني أدوات الملكية الفكرية بما يساعد على حفز التنمية الاقتصادية والاجتماعية في القارة الأفريقية كلها.

وقبل انعقاد الاجتماع الوزاري في 2 نوفمبر 2015، تم تنظيم ندوة عملية شارك فيها نحو 50 مخترعاً ومبدعاً أفريقياً شاباً للحديث عن الملكية الفكرية والابتكار والإبداع.

معلومات أساسية

عن الملكية الفكرية: تشير الملكية الفكرية إلى إبداعات العقل البشري: مثل الاختراعات، والمصنفات الأدبية والفنية، والرموز والأسماء والصور المستخدمة في التجارة. والملكية الفكرية محمية قانونا بحقوق منها، على سبيل المثال لا الحصر، البراءات وحق المؤلف والعلامات التجارية التي تمكّن الأشخاص من كسب اعتراف أو فائدة مالية على ابتكارهم أو اختراعهم. ويرمي نظام الملكية الفكرية، من خلال إرساء توازن سليم بين مصالح المبتكرين ومصالح الجمهور العام، إلى إتاحة بيئة تساعد على ازدهار الإبداع والابتكار.

عن الملكية الفكرية وأفريقيا: يتزايد الاعتراف، في ظل الاقتصاد العالمي القائم على المعرفة والابتكار، بدور الملكية الفكرية والابتكار كعاملين هامين يسهمان في التنمية الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، وتحسين القدرة التنافسية للصناعات، وكذلك تعزيز التجارة.

وتأخذ البلدان الأفريقية بالاقتصاد القائم على المعرفة لنيل الفرص التي يتيحها في ميادين الحد من الفقر، وتعزيز الإنتاجية الزراعية وآفاق المنافسة الصناعية، التي يمكن أن تمهد الطريق للتنمية المستدامة والشاملة.

عن المؤتمر: يهدف المؤتمر إلى تسليط الضوء على أهمية الملكية الفكرية في تشجيع الابتكار والتحول العلمي والتكنولوجي للاقتصادات الأفريقية. وسيبين المؤتمر كيف يمكن للملكية الفكرية أن تسهم في تحقيق الأولويات المحددة في الموقف الأفريقي الموحد من جدول أعمال التنمية لمرحلة ما بعد 2015. وسيوفر المؤتمر ساحة للنقاش حول دور الملكية الفكرية في الابتكار والإبداع في القارة الأفريقية.

كما يهدف المؤتمر إلى:

  • التباحث حول دور الحكومات في تهيئة بيئة مواتية لاستخدام الملكية الفكرية والابتكار من أجل التنمية؛
  • تيسير فهم أعمق وتقدير أفضل لأهمية الاستخدام الاستراتيجي لنظام الملكية الفكرية كدافع للتحول العلمي والتكنولوجي وتحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية والحد من الفقر في أفريقيا؛
  • تشجيع الحكومات على وضع سياسات الملكية الفكرية واستراتيجيات الابتكار التي تهدف إلى بناء قدرات البلدان على تطبيق العلوم والتكنولوجيا والابتكار في سبيل الوصول إلى التنمية؛
  • إعطاء المشاركين الأدوات والوسائل اللازمة لمواكبة أحدث اتجاهات الأعمال ونماذجه في البيئة الرقمية؛
  • استكشاف سبل زيادة مشاركة البلدان الأفريقية في الاقتصاد الرقمي من خلال تشجيع التصديق على المعاهدات الدولية الرئيسية لحق المؤلف والانضمام إليها؛
  • المساهمة في تسريع وضع إطار عمل وبنية تحتية من شأنهما تحسين أداء الأعمال وتعزيز القدرة التنافسية للصناعات الإبداعية لدعم الأهداف الاقتصادية والثقافية والإنمائية.

وينظم المؤتمر بالاشتراك بين الويبو والاتحاد الأفريقي وحكومة جمهورية السنغال وحكومة اليابان، في إطار صندوق اليابان الاستئماني لأفريقيا والبلدان الأقل نموا.

عن الويبو

المنظمة العالمية للملكية الفكرية (الويبو) هي المنتدى العالمي للملكية الفكرية وما يتعلق بها من سياسات وخدمات ومعلومات وأنشطة تعاونية. والويبو هي إحدى وكالات الأمم المتحدة المتخصصة التي تساعد الدول الأعضاء فيها وعددها 193 دولة عضوا على تطوير إطار قانوني دولي متوازن بشأن الملكية الفكرية لتلبية احتياجات المجتمع المتنامية. وتوفر خدمات في مجال الأعمال لتمكين الحصول على حقوق الملكية الفكرية في بلدان متعدّدة وخدمات لتسوية المنازعات. وتنفذ برامج لتكوين الكفاءات بغية مساعدة البلدان النامية على الاستفادة من استخدام الملكية الفكرية. وتكفل نفاذا مجانيا إلى قواعد بيانات فريدة من نوعها تضم معلومات عن الملكية الفكرية.

ولمزيد من المعلومات، يمكن الاتصال بشعبة الأخبار ووسائل الإعلام في الويبو عبر :