إطلاق مشروع تثمين زيت زيتون خنشلة: مبادرة لدعم الابتكار وتثمين المنتجات المحلية

في 14 أبريل 2026، استضافت ولاية خنشلة الإطلاق الرسمي لمشروع استراتيجي يهدف إلى تثمين زيت الزيتون المحلي من خلال إنشاء علامة جماعية. وتقود تلك المبادرة المنظمة العالمية للملكية الفكرية (الويبو)، بالتعاون مع عدة هيئات جزائرية شريكة من المؤسسات والأوساط المهنية.

وقد تم تنظيم هذا الإطلاق في إطار شامل يجمع بين الاحتفال بيوم العلم و«شهر الملكية الفكرية» تحت شعار: ‏”زيت الزيتون... ثروة الحاضر والمستقبل. “

مشروع هيكلي لقطاع زيت الزيتون

وتندرج هذه التظاهرة، التي نُظمت في المدرسة الوطنية العليا للغابات في خنشلة، في إطار جهود التنمية المحلية والترويج للمنتجات المحلية. وجمعت بين المنتجين والخبراء والطلاب وممثلي المؤسسات.

ويهدف المشروع إلى تنظيم قطاع زيت الزيتون المحلي من خلال جمع المنتجين تحت علامة مشتركة. والغرض من ذلك هو ضمان جودة زيت الزيتون المُنتج في المنطقة وضمان أصالته ومصدره، مع تعزيز وجوده في الأسواق الوطنية والدولية.

منهجية قائمة على الملكية الفكرية

تعتمد المبادرة على استخدام أدوات الملكية الفكرية، لا سيما العلامات الجماعية، كأداة للتنمية الاقتصادية. ويمكّن هذا النهج من حماية المنتج من عمليات التقليد، مع تثمين المهارات المحلية والخصائص الجغرافية لمدينة خنشلة.

وخلال المداخلات، أكّد كل من مديرة المدرسة الوطنية العليا للغابات، والمدير العام للمعهد الوطني الجزائري للملكية الصناعية، والمدير العام لوكالة تطوير المؤسسات الصغيرة والمتوسطة وترقية الابتكار، ومدير مكتب الويبو الخارجي في الجزائر، على أن العلامة الجماعية تشكّل "بوابة نحو التصدير والجودة". فهي توفر للمنتجين إطاراً منظماً لتحسين القدرة التنافسية لمنتجاتهم.

نظام إيكولوجي من الشركاء المجنّدين

يأتي هذا المشروع ثمرة تعاون بين عدة جهات منها مكتب الويبو الخارجي في الجزائر، والمعهد الوطني الجزائري للملكية الصناعية، ووكالة تطوير المؤسسات الصغيرة والمتوسطة وترقية الابتكار والمدرسة الوطنية العليا للغابات، والغرفة الفلاحية لولاية خنشلة، واتحاد منتجي زيت الزيتون.

ويهدف هذا التآزر إلى مرافقة المنتجين ليس فقط في توسيم منتجاتهم، بل كذلك في تحسين تقنيات الإنتاج والتحويل والتسويق.

الآفاق والتحديات

يهدف الشركاء، من خلال هذا المشروع، إلى جعل زيت زيتون خنشلة منتجاً تنافسياً ومعترفاً به على الصعيد الدولي. ومن شأن التثمين بواسطة علامة جماعية أن يسهم فيما يلي:

  • تحسين دخل المنتجين؛
  • وتعزيز الجاذبية الاقتصادية للمنطقة؛
  • والترويج للتراث الزراعي المحلي؛
  • وتسهيل الوصول إلى أسواق التصدير.

وأخيراً، يوضّح هذا المشروع الدور المتزايد الذي تؤديها الملكية الفكريةفي تنمية القطاعات الزراعية. وبالتركيز على الجودة والمصدر والابتكار، تأمل خنشلة في فرض نفسها كقطب مرجعي لإنتاج زيت الزيتون في الجزائر.

نافذة على المهارات المحلية

Aلى هامش الحفل الرسمي، نُظم معرض لإبراز مختلف أنواع زيت الزيتون المنتجة في منطقة خنشلة. وتمكّن الزوار من اكتشاف مجموعة متنوعة من الزيوت، مما يعكس ثروة البيئة المحلية والخصائص التي تتسم بها أساليب الإنتاج.

كما أتاح ذلك المعرض للمنتجين فرصة عرض منتجاتهم، وتبادل الآراء مع الجمهور والخبراء، والتوعية بأهمية الجودة وإمكانية تتبع المنتجات. ونُظمت جلسات للتذوق منحت للمشاركين تجربة غامرة وأبرزت الخصائص المميّزة لكل نوع.

كما سلّط ذلك المعرض الضوء على المعدات العلمية التي تمتلكها المؤسسة، بالإضافة إلى مشاريع مؤسسات مصغرة ومبادرات للمقاولة.

اكتشاف المواهب

وتم أيضاً تنظيم مسابقتين لتكريم أفضل منتج من زيت الزيتون وأفضل مشروع ابتكاري يقوده الطلاب، مما أضفى على هذه الفعالية بعداً علمياً واقتصادياً على حد سواء.

ومُنحت جوائز للمشاركين الأكثر جدارةً. فقد حظي ثلاثة منتجين من بين 33 مشاركاً بجوائز تقديراً لجودة زيت الزيتون الذي ينتجونه، كما حظي ثلاثة طلاب بجوائز لتميّز مشاريعهم الابتكارية، وذلك دعماً للابتكار والمقاولاتية.