سياسات الملكية الفكرية للجامعات ومؤسسات البحث

تؤدي الجامعات ومؤسسات البحث العامة دورا مهما في توسيع حدود العلم والتكنولوجيا. فهي منبع الاكتشافات والاختراعات الرائدة التي أسهمت في تحسين حياة الملايين من البشر.

ويمكن أن تدرّ المعارف والتكنولوجيا المُستحدثة في الجامعات ومؤسسات البحث العامة منافع اقتصادية واجتماعية جمة. فنقل الاكتشافات من المختبر إلى السوق هو المبرّر الأساسي بالنسبة للجامعات/مؤسسات البحث العامة لوضع سياسة متينة في مجال الملكية الفكرية.

تؤدي الملكية الفكرية دورا أساسيا في وظيفتي التدريس والبحث على صعيد الجامعات ومؤسسات البحث العامة.

الملكية الفكرية والبحث

سواء كان البحث أساسيا ("مفتوح الآفاق") أو تطبيقيا، تتوصل الجامعات ومؤسسات البحث العامة، عن طريق أنشطتها الخاصة بالبحث والتطوير، إلى نتائج في شكل اختراعات. والكثير من تلك الاختراعات قابل للحماية ببراءة، ولكن العديد منها لا يعدو أن يكون إثباتا لمفهوم أو نموذجا مختبريا، مما يقتضي المزيد من البحث والتطوير قبل التسويق المحتمل. وبمنح الجامعات ومؤسسات البحث العامة حقوقا على ملكيتها المنبثقة عن البحوث الممولة من الخزينة العامة وتمكينها من تسويق نتائجها، تحاول الحكومات في كل أرجاء العالم تسريع تحويل الاختراعات إلى عمليات ومنتجات صناعية وتوثيق الروابط التعاونية بين الجامعات والدوائر الصناعية.

الملكية الفكرية والتدريس

بالإضافة إلى ذلك، تدرّ أنشطة التدريس التي تضطلع بها الجامعات أو مؤسسات البحث العامة ملكية فكرية، مثل مواد التدريس أو الأطروحات أو البرامج الحاسوبية أو التصاميم. ولم تمكّن الإنترنت والتكنولوجيات الحديثة من زيادة النفاذ إلى المواد العلمية فحسب، بل أدت أيضا إلى تفاقم المنازعات حول ملكية تلك المواد واستخدامها. وبالتالي تحتاج الجامعات ومؤسسات البحث العامة إلى سياسات مناسبة في مجال الملكية الفكرية للتعامل مع القضايا المرتبطة بملكية مواد التدريس وإدارتها، والنفاذ إلى المعلومات العلمية، واستخدام مواد الغير.

وكانت الجامعات، عادة، تخدم المصلحة العامة بتوفير متخرجين لتلبية احتياجات قطاعي الصناعة والأعمال الموجودين بجوارها. وبالتركيز على ذلك، كانت الجامعات تنشر نتائج أنشطتها البحثية وتتيحها بدون مقابل. أما اليوم فقد بات يُنظر إلى ذلك في غالب الأحيان على أنه أمر لا يتوافق مع لزوم احتفاظ قطاع الصناعة بسرية المعلومات وحمايتها بحقوق الملكية الفكرية، مثل البراءات. وبالنظر إلى التطور السريع الذي تشهده العولمة أصبح يجب على الجامعات ومؤسسات البحث العامة أن تكون منفتحة على الأعمال والتعاون الدولي. وذلك يقتضي بدوره ضمان حماية نتائج البحث وإدارتها بفعالية، من خلال الاستخدام الفعال لنظام الملكية الفكرية.

لقد أصبح تحديد الملكية الفكرية واستحداثها والمضي بنتائج البحث إلى مرحلة التطوير التالية من الأهداف المؤسسية في كثير من الجامعات ومؤسسات البحث العامة. وفي هذا السياق، تُعد سياسة الملكية الفكرية المؤسسية شرطا مسبقا لإقامة تعاون ناجح بين الأوساط الأكاديمية وشركاء التسويق.

وسياسة الملكية الفكرية المؤسسية هي وثيقة مُعتمدة رسميا ترمي إلى:

  • توضيح صاحب الملكية الفكرية والحق في استخدام تلك الملكية الناتجة عن أنشطة البحث والتطوير التي تقوم بها المؤسسة بنفسها أو على أساس تعاوني؛
  • وتحديد قواعد المؤسسة بشأن طريقة تحديد الملكية الفكرية وتقييمها وحمايتها وإدارتها على نحو صحيح بغرض تحقيق المزيد من التطور، وعادة ما يُنجز ذلك من خلال شكل من أشكال التسويق؛
  • وتوفير إطار شفاف للتعاون مع الغير ومبادئ توجيهية بشأن تقاسم المنافع الاقتصادية الناجمة عن تسويق الملكية الفكرية.

وبدون وثيقة رسمية تنظّم ملكية حقوق الملكية الفكرية واستخدام تلك الحقوق، لن يكون لمختلف أصحاب المصالح على صعيد الجامعات/مؤسسات البحث العامة (الأساتذة والباحثون والطلاب والباحثون الزائرون وغيرهم) وشركاء التسويق (الجهات الصناعية الراعية أو المستشارون أو المنظمات غير الربحية أو الشركات الصغيرة والمتوسطة أو الحكومات) أي إرشادات عن كيفية اتخاذ قرارات بشأن الملكية الفكرية.

الأهداف الرئيسية لسياسة الملكية الفكرية:

  • توفير اليقين القانوني.
  • تعزيز البحث العلمي والتطور التكنولوجي.
  • تشجيع الباحثين على النظر في إمكانيات استغلال اختراع بهدف زيادة احتمال تدفق المنافع على المجتمع.
  • تهيئة بيئة تدعم الابتكار والتطوير وتشجّعهما.
  • الوزن بين مختلف المصالح المتضاربة للجامعات وقطاع الصناعة والمجتمع.
  • ضمان الامتثال للقوانين واللوائح الوطنية المنطبقة.

إذا كنت بصدد صياغة سياسة في مجال الملكية الفكرية، اطّلع على قاعدة بياناتنا للسياسات والأدلة والاتفاقات النموذجية الخاصة بالملكية الفكرية.

(الصورة: ISTOCKPHOTO.COM / MAXIMKOSTENKO)

"الجامعات هي مصانع اقتصاد المعرفة. والملكية الفكرية تضيف آلية أخرى تمكّن الجامعات من نشر المعرفة التي تستنبطها وضمان استخدام تلك المعرفة في القطاع الاقتصادي."

– المدير العام للويبو، فرانسس غري

قاعدة بيانات سياسات الملكية الفكرية

ابحث عن سياسات الملكية الفكرية والأدلة والاتفاقات ذات الصلة المستمدة من الجامعات ومؤسسات البحث في كل أنحاء العالم. وإذا كنت تمثّل جامعة أو مؤسسة بحث عامة وترغب في طلب إضافة مؤسستك إلى قاعدة البيانات، يُرجى الاتصال بنا.

ما نقوم به

نضطلع بطائفة متزايدة من الأنشطة دعما للجامعات ومؤسسات البحث العامة، انطلاقا من تقديم الدعم العملي ووصولا إلى توفير الموارد والأدوات.

نتيح مجموعة من الموارد

تعزيز الوعي

تنظّم الويبو تظاهرات لفائدة الحكومات ومؤسسات البحث من أجل شرح الجدوى من سياسات الملكية الفكرية المؤسسية.

كما تعدّ الويبو منشورات ومواد إعلامية وأنواعا أخرى من الموارد العامة، بما في ذلك قاعدة بيانات تحتوي على سياسات وأدلة واتفاقات نموذجية مستمدة من مؤسسات موجودة في كل أرجاء العالم.

تكوين الكفاءات

تضطلع الويبو بعدة مشروعات قطرية تشتمل على ما يلي:

  • بعثات لتقصي الحقائق
  • تقاسم أفضل الممارسات
  • وضع سياسات نموذجية للملكية الفكرية وفق الاحتياجات الوطنية
  • تزويد جامعات ومؤسسات بحث عامة مختارة بمساعدة عملية في صوغ سياسات مخصصة في مجال الملكية الفكرية

تحليل السياسات

تقدم الويبو المشورة والمساعدة إلى الدول الأعضاء لتمكينها من وضع إطار تنظيمي وطني واضح/ سياسة وطنية واضحة بشأن حقوق الملكية الفكرية التي تنشأ على صعيد الجامعات ومؤسسات البحث العامة.

ويُرجى الالتفات إلى أن الويبو لا تتدخل إلا بشكل محدود وبناء على طلب رسمي من الدول الأعضاء..

الأنشطة المؤسسية للبحث والتطوير على أرض الواقع

مجموعة مختارة من الدراسات الإفرادية بشأن واقع البحث والتطوير في الجامعات / مؤسسات البحث العامة. اطّلع على مزيد من الدراسات الإفرادية بشأن موضوع الملكية الفكرية والأنشطة المؤسسية للبحث والتطويروالتطوير.

(الصورة: معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا)

الحياة في شكل مُجسّم

اطّلع على العمل الرائد الذي يقوم به العلماء في التحوّل من الأشكال الثنائية الأبعاد إلى الأشكال المُجسّمة.

(الصورة: أنشارتد بلاي)

قوة الكرة

ماذا لو كان بإمكانك تسوية مشاكل الاستدامة بمجرّد لعب كرة القدم؟

(الصورة: بيرنو ريكار)

ماشية موصولة

تسعى مقاولة شابة من أوروغواي إلى مكافحة الأمراض التي تصيب البقر، مثل الحمى القلاعية، بواسطة تكنولوجيا تحديد المواقع.

(الصورة: ليتراكون)

لنترك الضوء ينتشر!

لتحذر الظلال! فإن أيام "الظلام الدامس" باتت معدودة. وقد حلّ عصر الشفافية الحقيقية.