نظرة عامة على الرعاية الصحية
بنغلاديش هي ثامن أكبر دولة من حيث عدد السكان في العالم،
وفي بنغلاديش، يوجد 0.7 طبيب لكل 1000 شخص.
وتنفق بنغلاديش سنويا نحو 2% من ناتجها المحلي الإجمالي، أي حوالي 10 مليار دولار أميركي، على الرعاية الصحية.
ويعيش حوالي خمس السكان تحت خط الفقر.
وركزت السياسات الصحية الوطنية في بنغلاديش على معالجة المشاكل الأكثر انتشارا في مجال الرعاية وهي: وفيات الأمهات والأطفال، وسوء التغذية، والأمراض المعدية، والارتفاع الأخير في عدد الأمراض غير المعدية. والأسباب الرئيسية للوفاة في بنغلاديش حاليا هي السكتة الدماغية، ومرض القلب الإقفاري، ومرض الانسداد الرئوي المزمن، وأمراض الأطفال حديثي الولادة، والسل.
وتشهد بنغلاديش تحولا سريعا في طبيعة الأمراض، فقد ازداد عدد الأمراض غير المعدية (مثل السرطان والسكري وأمراض القلب) مقارنة بالأمراض المعدية. فقد كانت الأمراض غير المعدية مسؤولة عن 43% من جميع الوفيات في البلاد في عام 2000 ولكنها تسببت في 59% من الوفيات في عام 2010 و70% في عام 2019.
وحالياً، يتم بذل جهودا كبيرة في بنغلاديش لتحسين تغطية التأمين الصحي (الأمر الذي قد يؤثر على القدرة على الوصول إلى التكنولوجيات الصحية) بسبب ارتفاع تكاليف الرعاية الصحية والحاجة إلى حماية السكان من التكاليف الباهظة المرتبطة بالرعاية الصحية. وتلتزم بنغلاديش بتحقيق التغطية الصحية الشاملة بحلول عام 2032 وتستعد بنشاط لتوسيع نطاق امكانية الوصول إلى الخدمات الطبية وتعزيز جودتها.
وعلى الرغم من التحديات، فقد أحرز قطاع الرعاية الصحية في بنغلاديش تقدما كبيرا في السنوات الأخيرة. ولقد توسع قطاع الرعاية الصحية في بنغلاديش بشكل كبير، فقد شهد نموا بمعدل سنوي مركب بلغ 10.3 في المائة منذ عام 2010. وفي عام 2012، أطلقت بنغلاديش استراتيجية تمويل الرعاية الصحية.
وبالإضافة إلى قطاعي الرعاية الصحية الرسميين العام والخاص، لا يزال الطب التقليدي يُمارس على نطاق واسع، ولا يزال العديد من السكان يسعون للحصول على وسائل الرعاية البديلة. ويسافر حوالي 700 ألف مواطن بنغلاديشي إلى الخارج للحصول على الرعاية الطبية كل عام، وهم يشكلون أكثر من نصف السياحة الطبية في الهند.
السياسة الصناعية
تهدف السياسة الصناعية الوطنية لعام 2023 في بنغلاديش بشكل رئيسي إلى "إثراء بنغلاديش اقتصاديًا وزيادة إنتاجية مختلف القطاعات وتحقيق التميز في جودة المنتجات المصنعة من خلال احتضان مزايا التكنولوجيا.
وتسلط السياسة الصناعية الوطنية في بنغلاديش الضوء على التقدم المحرز في صناعة الأدوية. اذ تنتج بنغلاديش حاليا 98 بالمائة من الأدوية اللازمة لتلبية الطلب المحلي. ولقد أدى هذا التقدم في مجال التصنيع إلى تحسين امكانية الحصول على الأدوية (وذلك لأن الأدوية المصنعة محليًا أرخص من الأدوية المستوردة)
وتجدر الاشارة إلى أن السياسة الصناعية الوطنية لدولة بنغلاديش لا تتضمن حاليًا أحكامًا محددة بشأن التكنولوجيات الطبية. وعلى عكس قطاع الأدوية، لا تزال صناعة الأجهزة الطبية في بنغلاديش أقل تطوراً. وتؤكد المعلومات التي تم جمعها من المقابلات التي أجريت مع أصحاب المصلحة في مجال التكنولوجيا الطبية في البلاد على إمكانية دمج التركيز الاستراتيجي على التكنولوجيا الطبية في السياسة الصناعية الوطنية لبنغلاديش بنفس الطريقة (نموذج الحلزون الثلاثي) التي شجعت بها الحكومة صناعة الأدوية.
وأشار العديد من أصحاب المصلحة الذين تمت مقابلتهم إلى أن هذا الأمر قد يحقق فوائد كبيرة من خلال تحسين البنية التحتية للرعاية الصحية، وتعزيز النمو الاقتصادي، والاستفادة من نقاط القوة الحالية التي تملكها الدولة، وتشجيع الابتكار ومعالجة احتياجات الصحة العامة. ومن المتوقع أن يؤدي تحقيق هذه الفوائد إلى جعل بنغلاديش لاعباً مهماً في صناعة التكنولوجيا الطبية على الصعيد العالمي.
استيراد/تصدير التكنولوجيات الطبية
يتم استيراد حوالي 85 بالمائة من الأجهزة الطبية في بنغلاديش.
ويضم قطاع تصنيع التكنولوجيات الطبية في بنغلاديش العديد من الشركات المحلية، مثل شركة Bi-Beat Ltd، وشركة CMED Health، والمشاريع المشتركة بين الشركات المحلية والمتعددة الجنسيات مثل شركة Nipro JMI Pharma Ltd.
أما شركة Bi-Beat Ltd (وهي شركة تكنولوجيا تركز على الصحة والرفاهية) فهي تصنع أنواعًا مختلفة من المعدات على نطاق أصغر، مثل أجهزة تدريب دوائر تخطيط القلب (أجهزة تعليمية أو تدريبية تستخدم لمحاكاة إشارات ودوائر تخطيط القلب وتحليلها وفهما) ومحفزات العضلات والأعصاب. وتسعى شركة CMED Health Ltd (وهي شركة تعمل في قطاع التكنولوجيا الطبية وتعتمد على الذكاء الاصطناعي وإنترنت الأشياء) إلى تحويل الرعاية الصحية في بنغلاديش من خلال منصتها الصحية الذكية المتعددة الطبقات والقابلة للتطوير Susastho، لتقليل المخاطر الصحية والتكاليف والوقت والمساهمة في تحقيق التغطية الصحية الشاملة.
معالجة ضعف القدرة على الوصول إلى الخدمات الصحية
تعالج شركة CMED ضعف القدرة على الوصول إلى الخدمات الصحية في بنغلاديش من خلال الاعتماد على تكنولوجيات الثورة الصناعية الرابعة (أي دمج الأنظمة الرقمية والفيزيائية والبيولوجية). وتعمل على تحقيق ذلك من خلال توفير رعاية صحية عالية الجودة وبأسعار معقولة من خلال منصتها الرقمية للرعاية الصحية، والتي تربط المرضى بالخدمات الصحية مثل التشخيص والإحالات للتدخلات الطبية.
وخلال العقد الماضي، دخلت شركات جديدة مثل Getwell Ltd وANC Medical Device Bd. Ltd إلى سوق المواد الاستهلاكية (المنتجات التي تستخدم لمرة واحدة والمعدات الجراحية)، في حين ركزت شركات أخرى على الأجهزة الإشعاعية والكهربائية والتقويمية والتشخيصية.
وسجلت بنغلاديش أرقام تصنيع متواضعة تقل عن 100 مليون دولار أمريكي في السنة المالية 2020-2021 للمعدات والأجهزة الطبية، علما أن المنتجات الطبية التي تستخدم لمرة واحدة (مثل الحقن والإبر) تمثل أكثر من 70 في المائة منها.
وبدأت بنغلاديش أيضًا بتصدير الأجهزة الطبية، حيث بلغت قيمة الصادرات 48.8 مليون دولار أمريكي في السنة المالية 2020-2021، بما في ذلك أجهزة طب العيون وأجهزة تقويم العظام، والمواد الاستهلاكية، وأجهزة التنفس الصناعي.
وتُصدّر بنغلاديش أيضًا أجهزة تقويم العظام والأطراف الصناعية وغيرها من الأجهزة الطبية (الكراسي المتحركة، إلخ)، بشكل رئيسي إلى الولايات المتحدة وجمهورية تركيا.
ويجب على الشركات الأجنبية التي ترغب في العمل في بنغلاديش إنشاء مركز أو مكتب تمثيلي أو فرع أو شركة مشتركة أو شركة مملوكة بالكامل من جهة او جهات أجنبية بموجب قانون الشركات في بنغلاديش.
ويتم إعفاء بعض الأدوية والأجهزة الطبية من الرسوم الجمركية على الواردات، ويبلغ الحد الأقصى لمعدل الرسوم الجمركية المطبق على الدولة الأولى بالرعاية 25 بالمائة.
تحديات ومحفزات التكنولوجيا الطبية في بنغلاديش
بحسب المشاركين في المقابلات، تواجه واردات وصادرات التكنولوجيات الطبية في بنغلاديش العديد من التحديات، مثل التأخير في عمليات التخليص الجمركي وارتفاع تكاليف الشحن، والتي تتفاقم بسبب التحديات المتعلقة بالمرافق والخدمات اللوجستية. ويمكن أن يعيق النقص في المهارات والتحديات في مجال أنشطة البحث والتطوير الابتكار بشكل أكبر، ومن ناحية أخرى، يؤدي ضعف امكانية تصليح منتجات التكنولوجيا الطبية المستوردة محليا إلى الحد من القدرة على استخدامها. ويؤدي غياب المختبرات المتخصصة والصناعات الداعمة، مثل مصنعي القوالب، إلى جانب امكانية الوصول المحدودة إلى التمويل، إلى تعقيد عملية تطويرمنظومة قوية للابتكار في مجال التكنولوجيا الطبية.
الملكية الفكرية
تتمتع بنغلاديش، وهي عضو مؤسس في منظمة التجارة العالمية، بتاريخ طويل في مجال حماية الملكية الفكرية. ولقد قامت الدولة بتحسين حماية الملكية الفكرية تدريجيا منذ حصولها على استقلالها عن باكستان في عام 1971،
إدارة البراءات والتصاميم والعلامات التجارية (DPDT) هي المكتب المركزي الذي يدير القوانين المتعلقة بالملكية الصناعية في بنغلاديش. وهي تقبل طلبات حماية الملكية الصناعية وتعالجها، بما في ذلك البراءات والعلامات التجارية والتصاميم الصناعية. وتتمتع بنغلاديش بعدد أكبر من إيداعات الملكية الفكرية مقارنةً بالدول الأقل نموًا الأخرى، ويؤدي ذلك إلى رفع متوسط إيداعات الملكية الفكرية لهذه الفئة بشكل كبير، ويشير إلى أن أداءها أفضل من أداء الدول الأقل نموًا الأخرى.
يوضح الجدول 1 أن عدد الايداعات المقدمة في بنغلاديش منخفض، وأن أوقات المعالجة قصيرة. ولا تعد التكنولوجيا الطبية من المجالات التقنية الرائدة من حيث عدد طلبات البراءات في بنغلاديش. ومع ذلك، تشير مراجعة طلبات البراءات التي نشرتها إدارة البراءات والتصاميم والعلامات التجارية في عامي 2023 و2024 إلى أن بعض ابتكارات التكنولوجيا الطبية قد تم ايداع طلبات بشأنها للحصول على براءات. وتشمل الأمثلة على ذلك، طلبات الحصول على براءات لجهاز لجمع الفضلات البشرية من خلال فغر (فتحة في الجسم)،
وتحمي بنغلاديش الأسرار التجارية من خلال قانون العقود وقانون مكافحة الاحتكار والقانون الجنائي وقانون المسؤولية التقصيرية.
الملكية الفكرية مفتاح التقدم
تعتبر سياسة بنغلاديش الوطنية للابتكار والملكية الفكرية لعام 2018
وضع آليات من خلال مكاتب ومؤسسات الملكية الفكرية لتنسيق أنشطة الابتكار والإبداع والتسويق وتقييم الملكية الفكرية في مختلف مرافق الأبحاث التابعة للقطاع العام، بما في ذلك تلك التي تركز على الصحة.
إنشاء منظمات نقل التكنولوجيا (TTO)، ومراكز دعم التكنولوجيا والابتكار، ومراكز البحث والتطوير، ومراكز الابتكار، والمختبرات.
دعم الشركات الناشئة والمبتكرين الأفراد وتمكينهم من الاستفادة من حقوق الملكية الفكرية وتوفير امكانية الوصول إلى المساعدات المالية لتحقيق ذلك.
إنشاء صندوق وطني للابتكار لتشجيع المبتكرين المحليين وحمايتهم والحفاظ عليهم وتسويق ابتكاراتهم.
تخصيص أموال كافية في الميزانية الوطنية لتعزيز العلوم والتكنولوجيا والابتكار والإبداع وتطوير منظومة وطنية شاملة للابتكار في البلاد.
إطلاق برامج تثقيفية وتوعوية حول الملكية الفكرية في المدارس والكليات والجامعات وغيرها من الجهات والمنظمات والمؤسسات المعنية.
تفعيل فرقة العمل المعنية بمكافحة القرصنة في بنغلاديش ودعمها لمعالجة الانتهاكات المتعلقة بالبراءات والتصاميم والعلامات التجارية.
تحدد سياسة الملكية الفكرية جدولاً زمنياً للتنفيذ يمتد على فترة عشر سنوات، أي ما يمثل عقداً مخصصاً للابتكار. وتضع سياسة الملكية الفكرية الأسس لدعم تطوير قطاع التكنولوجيا الطبية في البلاد، من بين قطاعات أخرى. والتقدم الكبير الذي طرأ على عملية تنفيذ سياسة الملكية الفكرية هو سن قانون البراءات لعام 2023 في بنغلاديش، والذي حل محل قانون البراءات لعام 2022.
أقرت بنغلاديش قانون البراءات لعام 2022، والذي يلغي قانون البراءات والتصاميم السابق (الذي صدر عام 1911)، وذلك لكي تصبح حماية حقوق الملكية الفكرية متماشية مع اتفاق تريبس. وتم استبدال قانون البراءات لعام 2022 بقانون براءات جديد صدر عام 2023
يُقدّم تعريفات أوضح للاختراع ومعايير الأهلية للحصول على براءة لتمكين فحص البراءات بشكل أفضل.
(50)قانون البراءات، 2023. القانون رقم 53 الصادر عام 2023. (بنغلاديش). الأقسام 2 و 4 و 6. ينصّ على ضرورة وصف مطالبات البراءة بطريقة واضحة وشاملة، لتمكين أي شخص خبير في المجال ذي الصلة من تقييمها وتطبيقها.
(51)قانون البراءات، 2023. القانون رقم 53 الصادر عام 2023. (بنغلاديش). القسم 8 (6). يحدد مهلة زمنية مدتها ثلاث سنوات لايداع الطلبات الفرعية، والتي تُستخدم لفصل المطالبات عن طلب تم تقديمه سابقا يغطي اختراعات متعددة، ويشترط أن لا يتجاوز عدد هذه الطلبات الفرعية ثلاثة طلبات لكل طلب أصلي. ومن المتوقع أن يُؤدي هذا التغيير إلى جعل تغطية البراءات وأوقات معالجتها أكثر وضوحا، مما يُمكّن المنافسين من إجراء تحليلات أكثر دقة لحرية التصرف.
(52)قانون براءات الاختراع، 2023. القانون رقم 53 الصادر عام 2023. (بنغلاديش). القسم 14.
ويساهم قانون البراءات لعام 2023 في احراز التقدم لتحقيق هدف بنغلاديش المتمثل في بناء منظومة أقوى للابتكار ويمكن أن يكون مفيدًا لقطاع التكنولوجيا الطبية من خلال معايير البراءات الأكثر وضوحًا والعمليات المبسطة التي قدمها.
وتتمتع بنغلاديش أيضًا بإطار قوي لإنفاذ حقوق الملكية الفكرية. ويمكن للشخص المتضرر رفع دعوى مدنية بسبب انتهاك الملكية الفكرية في بنغلاديش في المحكمة المدنية المختصة بموجب القانون ذي الصلة أو القانون العام. وبالإضافة إلى ذلك، يمكن لصاحب حق الملكية الفكرية المسجل أن يتقدم بطلب لتسجيل الحق أيضا لدى السلطات الجمركية. وتتمتع السلطات الجمركية بصلاحية تعليق عملية الإفراج عن البضائع إذا اشتبهت في أنها تنتهك حقوق الملكية الفكرية المسجلة لديها.
وتنص القوانين أيضًا على خيارات لبدء إجراءات إدارية لمعالجة التحديات التي تسبق الحصول على منح وتليها فيما يتعلق بالملكية الصناعية أمام إدارة البراءات والتصاميم والعلامات التجارية.
التقدم المحرز حتى الآن والتدابير المقترحة
قال عدد من أصحاب المصلحة الذين تمت مقابلتهم إنهم يعتقدون أن تقدما كبيرا قد تم تحقيقه مع إدخال قوانين الملكية الفكرية الجديدة وقواعد الإنفاذ، في حين اقترح آخرون اتخاذ تدابير إضافية لبناء ثقافة ابتكار أقوى.
وعلى وجه التحديد، سلط أصحاب المصلحة الذين تمت مقابلتهم في بنغلاديش الضوء على المسائل الإضافية التالية التي يمكن العمل على تحسينها:
تتمتع منظمات نقل التكنولوجيا ومراكز الأبحاث في الجامعات بالقدرة على دفع عجلة الابتكار. وأشار أصحاب المصلحة إلى أن الجامعات شكلت مصدرا لبعض الابتكارات في بنغلاديش، مثل جهاز الضغط الهوائي الإيجابي المستمر (CPAP) (جهاز يوصف لعلاج انقطاع النفس خلال النوم) المطور من قبل من فريق في جامعة بنغلاديش للهندسة والتكنولوجيا تحت العلامة التجارية OxyJet.
(55)جامعة بنغلاديش للهندسة والتكنولوجيا. (2021).OxyJet: جهاز الضغط الهوائي الإيجابي المستمر CPAP المنخفض التكلفة؛ متاح على: https://bme.buet.ac.bd/project/oxyjet-a-low-cost-cpap-system/. ويؤدي تعزيز منظمات نقل التكنولوجيا ومراكز الأبحاث من خلال الدعم الحكومي ودعم القطاع الخاص إلى خلق بيئة مواتية للمبتكرين وبالتالي قد يساعد هذا الأمر على ادخال التكنولوجيات الجديدة إلى السوق. ويمكن لآليات وسياسات تمويل الملكية الفكرية أن تعمل كمحفزات قوية للابتكار. وبالإضافة إلى ذلك، هناك حاجة إلى المزيد من الاستثمار في مرافق البحث في بنغلاديش، مثل:مركز البحث والابتكار للعلوم والهندسة في جامعة بنغلاديش للهندسة والتكنولوجيا
معهد البحث والابتكار والحضانة والتسويق في الجامعة الدولية المتحدة
هيئة المجمعات التكنولوجية المتقدمة
من الضروري الاستثمار في تطوير قاعدة بيانات سهلة الاستخدام للملكية الفكرية وإرشادات شاملة بشأن ايداع طلبات البراءات للجامعات ومراكز الحضانة والشركات الناشئة. فعلى سبيل المثال، أدوات البحث عن براءات الاختراع والتصاميم والعلامات التجارية غير متاحة على موقع إدارة البراءات والتصاميم والعلامات التجارية. وبالإضافة إلى ذلك، يتم تقديم معظم المعلومات باللغة البنغالية فقط، مما يجعل من الصعب على غير الناطقين باللغة البنغالية الوصول إلى المعلومات والنماذج الأساسية. وبالنسبة لعمليات البحث الشاملة، يعتمد عادةً مبتكرو التكنولوجيا الطبية على شركات المحاماة المحلية المتخصصة في مثل هذه الخدمات.
وأخيرا، من الضروري رفع مستوى الوعي بشأن الملكية الفكرية بين المبتكرين والقضاة والمسؤولين الحكوميين لتحسين منظومة الملكية الفكرية في بنغلاديش بشكل عام.
الأنظمة التنظيمية
في بنغلاديش، تقوم المديرية العامة لإدارة الأدوية بتنظيم العمليات التالية الخاصة بالأدوية والأجهزة الطبية: التسجيل والتصنيع والاستيراد والتوزيع ومراقبة الجودة والتسعير والتأكد من أنها آمنة. وتطبق المديرية العامة لإدارة الأدوية نهج "الاعتماد التنظيمي" مع دول أستراليا وفرنسا وألمانيا واليابان وسويسرا والمملكة المتحدة والولايات المتحدة،
ويمكن اتباع مسارات مختلفة للحصول على الموافقة على الأدوية والأجهزة الطبية الجديدة في بنغلاديش. ولا تتطلب جميع المسارات التنظيمية نفس مستوى المراجعة ولا تتبع بالضرورة نفس الجداول الزمنية. وكما أشرنا اليه سابقا، تطبق بنغلاديش نهج "الاعتماد التنظيمي" ونهج "التناغم التنظيمي" فيما يتعلق بالأدوية. وقد تم تحديد المسار التقليدي (يرجى الاطلاع على المربع 6) في قانون الأدوية ومستحضرات التجميل الخاص ببنغلاديش
وإن إدراج الأجهزة الطبية في قانون الأدوية ومستحضرات التجميل يعني أن التدقيق التنظيمي يمتد الآن إلى أدوات التشخيص ومعدات العلاج والمراقبة، ويفرض تطبيق معايير صارمة للموافقة عليها واستخدامها.
ويحدد قانون الأدوية ومستحضرات التجميل المعدل أيضًا لوائح تنظيمية مفصلة لإطلاق اللقاح في الأسواق، بما في ذلك أحكام تتعلق بعمليات الموافقة السريعة في حالات الطوارئ الصحية العامة، مما يضمن إمكانية نشر الإمدادات الطبية الأساسية بسرعة عند الحاجة إليها.
وعلى الرغم من هذه التحسينات الكبيرة، لم تتضح جيدا بعد معالم تأثير قانون الأدوية ومستحضرات التجميل المعدل على قطاع التكنولوجيا الطبية. ومما لا شك فيه هو أن الإطار التنظيمي قد فرض معايير أفضل لمراقبة جودة المنتجات والتأكد من أنها آمنة، وقد يؤدي ذلك، من الناحية النظرية على الأقل، إلى تحسين جودة منتجات التكنولوجيا الطبية وسيجعلها أكثر أمانا للمستهلك. ورغم ذلك، فإن القطاع في طور التكيف مع هذه المتطلبات الجديدة، وسوف يستغرق الأمر بعض الوقت لقياس فعالية هذه التغييرات بشكل كامل.
ولتحديد التأثير الحقيقي لقانون الأدوية ومستحضرات التجميل المعدل، سيكون من الضروري مراقبة مدى نجاح تطبيق هذه اللوائح التنظيمية الجديدة وإنفاذها، بما في ذلك تحديد إذا كان تطبيق هذه اللوائح التنظيمية الأكثر صرامة سيترجم إلى تحسينات ملموسة في جودة المنتجات وسيجعلها أكثر أمانا للمستهلك. وعلاوة على ذلك، فإن الملاحظات التي يقدمها أصحاب المصلحة بشكل منتظم بشأن هذه القواعد التنظيمية الجديدة، بما في ذلك الشركات المصنعة ومقدمي الرعاية الصحية والسلطات التنظيمية، ستكون اساسية لتقييم الفوائد العملية لقانون الأدوية ومستحضرات التجميل المعدل وتحديد المجالات التي تحتاج إلى مزيد من التحسين.
في 18 سبتمبر 2023، دخل قانون الأدوية ومستحضرات التجميل المُعدّل حيز التنفيذ. وهو يقوم بتنظيم المتطلبات الخاصة بالتشخيص المختبري والكواشف الكيميائية والأجهزة الطبية وغيرها. وفي قانون الأدوية ومستحضرات التجميل المُعدَّل، أُدرج مصطلح "البرامج الحاسوبية" ضمن تعريف الأجهزة الطبية.
إنتاج الأجهزة الطبية بموجب اتفاقيات الترخيص وتراخيص الإعارة وعقود التصنيع
يجوز لهيئة الترخيص منح الإذن لأي مؤسسة أجنبية لتصنيع الأجهزة الطبية التي تراعي شروط حماية الصحة العامة داخل بنغلاديش بموجب اتفاقية ترخيص مع أي مؤسسة تصنّع الأدوية في بنغلاديش.
وبموجب اتفاقية مكتوبة، يمكن منح شركة تصنيع أجهزة طبية في بنغلاديش ترخيصًا لتصنيع الأجهزة الطبية مع شركة تصنيع أجهزة طبية من نفس النوع.
ولأغراض التصدير فقط وبموجب عقد تصنيع
وفي إطار الجهود الرامية إلى توحيد النظام التنظيمي للأجهزة الطبية في بنغلاديش، وضعت المديرية العامة لإدارة الأدوية، في عام 2015، إرشادات توجيهية لتسجيل الأجهزة الطبية. وتنطبق هذه الإرشادات على جميع الأجهزة الطبية (وفقا لما قررته الحكومة) وتوفر تعليمات لتسجيل الأجهزة الطبية لأغراض التصنيع، أو الاستيراد إلى بنغلاديش، وتحدد أيضا قواعد لتصنيف الأجهزة الطبية وأجهزة التشخيص المخبري. وتصنف هذه الإرشادات الأجهزة ضمن أربع فئات (أ، ب، ج، د) بناءً على مستوى المخاطر، حيث تمثل الفئة "أ" أدنى مستوى من المخاطر والفئة "د" أعلى مستوى من المخاطر، وتشير إلى ضرورة تسجيل الفئات ذات المخاطر الأعلى (ب، ج، د) قبل الاستيراد أو التصنيع. وتتضمن عملية التسجيل تقديم طلبات مفصلة، بما في ذلك تفاصيل عن المنتج وعمليات التصنيع وخطط التسويق وخدمات ما بعد البيع/الاستخدام، بالإضافة إلى عمليات التفتيش التي تقوم بها المديرية العامة لإدارة الأدوية لضمان فعالية المنتج والحرص على أنه آمن للمستهلك.
ومنذ وضع الارشادات التوجيهية المذكورة أعلاه قبل عقد من الزمن، شهد قطاع التكنولوجيا الطبية في بنغلاديش بعض التطورات الايجابية والسلبية. فمن الناحية الإيجابية، أدت هذه الارشادات التوجيهية إلى جعل المسائل والعمليات التنظيمية أكثر وضوحا وهذا الأمر أساسي جدا، وأدت أيضا إلى توحيد عمليات الموافقة على الأجهزة الطبية، وتحسين جودة الأجهزة في السوق. وساهم هذا الأمر في تعزيز الثقة بين مقدمي الرعاية الصحية والمرضى والشركات العالمية، وتحقيق نتائج أفضل في مجال الرعاية الصحية، وجذب الاستثمارات الأجنبية.
ورغم ذلك، واجه القطاع أيضا تحديات كبيرة وفقا للخبراء الذين تمت مقابلتهم ضمن إطار هذه الدراسة. فعمليات التسجيل مثلا، يمكن أن تكون طويلة ومعقدة، مع متطلبات توثيق معقدة قد تشكل عبئًا كبيرًا على الشركات المصنعة المحلية بشكل خاص. وبالإضافة إلى ذلك، قد تتأخر عمليات معالجة الطلبات فضلا عن التحديات التي تواجهها اجراءات مراقبة الامتثال للقوانين والقواعد ذات الصلة. وينبغي العمل على تحسين القدرة الحالية على إجراء عمليات التفتيش المنتظمة وعمليات المراقبة للمنتجات بعد تسويقها ضمن الإطار التنظيمي، وذلك من أجل ضمان جودة الأجهزة والحرص على أن تكون آمنة. ومن خلال التركيز على هذه المجالات وتخصيص موارد إضافية لها، يمكن تعزيز فعالية النظام بشكل أكبر لدعم نمو قطاع التكنولوجيا الطبية والابتكار بشكل أفضل.
التحديات التنظيمية
تلعب السلطات التنظيمية دورا مهما جدا فيما يتعلق بتنفيذ السياسات واللوائح/القواعد التنظيمية بشكل فعال
الحوافز المالية
ذكر المشاركون في المقابلات الموضوع التالي بشكل متكرر: الحاجة الملحة لتمويل أنشطة البحث والتطوير، وإنتاج المواد الخام، والحد من اعتماد بنغلاديش على الواردات. ولقد قدمت حكومة بنغلاديش عدة حوافز لتعزيز النمو في قطاع الرعاية الصحية. ويتم منح المستشفيات الموجودة خارج المدن الكبرى، في دكا ونارايانجانج وجازيبور وشيتاجونج على سبيل المثال، إعفاءات ضريبية للشركات لمدة 10 سنوات، في حال استوفت هذه الشركات شروط محددة (الأمر التنظيمي القانوني 169/Law/Income tax/2021). وتحصل المعاهد التي تقدم التدريب الفني لتطوير المهارات المتعلقة بالرعاية الصحية على إعفاءات ضريبية مماثلة (الأمر التنظيمي القانوني 168/Law/Income Tax/2021). ويستفيد مصنعو التكنولوجيات الطبية من الرسوم الجمركية المخفضة على المواد الخام المستوردة، بما في ذلك تلك المستخدمة في المنتجات المرتبطة بكوفيد-19. ويتمتع مصدرو التكنولوجيات الطبية بعدد من الحوافز مثل الإعفاء الضريبي بنسبة 50% على دخل التصدير، وعدم فرض ضريبة القيمة المضافة على السلع المصدرة، وحافز نقدي بنسبة 10% بناءً على قيمة التصدير.
وقال الخبراء الذين تمت مقابلتهم في هذه الدراسة إن معظم وسائل التأمين الصحي (العامة أو الخاصة)، لا تغطي الأجهزة الطبية. وبدون تغطية التأمين، يضطر المرضى إلى تحمل التكلفة الكاملة للأجهزة الطبية، مما يؤدي إلى ارتفاع الإنفاق على الرعاية الصحية من الأموال الشخصية/الخاصة. وقد يؤدي هذا العبء المالي إلى ثني المستهلكين عن شراء الأجهزة التي يحتاجونها، مما يؤدي إلى انخفاض الطلب الإجمالي في السوق. ولقد تعهدت الحكومة بتطبيق نظام تأمين صحي وطني يغطي جميع السكان بحلول عام 2032. ومن المهم جدا أن يغطي هذا النظام الأجهزة الطبية وأجهزة التشخيص.
ومن أجل تطوير الصناعات التكنولوجية المتقدمة في البلاد بشكل أفضل، تم اصدار قانون هيئة المجمعات التكنولوجية المتقدمة في بنغلاديش لعام 2010 بهدف تطوير بيئة محفزة للاستثمار. ومنذ ذلك الحين، تم إنشاء العديد من المجمعات التكنولوجية المتقدمة. وتعمل هذه المجمعات التكنولوجية كحاضنات للشركات الناشئة وغيرها من الشركات، وتساعد في خلق منظومة قوية لمختلف القطاعات، بما في ذلك الهندسة والإلكترونيات والاتصالات والتكنولوجيا الحيوية.
وتعمل الحكومة أيضًا على اعداد خطة تمتد على فترة عشر سنوات لبناء "مدينة صحية" في دكا، تضم ثلاث مؤسسات تعليمية ومستشفيين.
ودعمت الحكومة أيضًا إنشاء أكاديمية الابتكار والتصميم وريادة الأعمال، وهي عبارة عن مُسرع أعمال يوفر للشركات الناشئة في مجال التكنولوجيا منظومة تضم رواد الأعمال والمستثمرين والمرشدين والمستشارين. ولقد قامت هذه الأكاديمية بدعم العديد من الشركات الناشئة العاملة في مجال التكنولوجيا الطبية كجزء من "مبادرة كورونا" الخاصة بها.
وفي عام 2020، تم تأسيس صندوق رأس المال الاستثماري "Startup Bangladesh" المدعوم من الحكومة. ويقدم هذا الصندوق الدعم للابتكارات القائمة على التكنولوجيا، من خلال توفير الاستثمارات للشركات الناشئة في مرحلة التأسيس ومرحلة النمو بشكل خاص.
القدرات المحلية في قطاع التكنولوجيا الطبية
تُصنّع بنغلاديش محليًا حوالي خمسة إلى سبعة في المائة من الأجهزة الطبية المستخدمة في البلاد.
وفي بنغلاديش، تشكل إدارة التكنولوجيا الطبية وتأمين خدمات ما بعد البيع تحديات كبيرة بسبب ضعف الموارد وتأخر عمليات الاستيراد وغيرها من الأسباب، الأمر الذي يؤثر بشكل سلبي على منظومة الرعاية الصحية المعقدة أصلاً. وأشار المشاركون في المقابلات إلى ندرة القِطع الطبية، والتأخير في عمليات الاستيراد، وامكانية الوصول المحدودة إلى خدمات التصليح، ونقص الفنيين الماهرين. ويساهم أيضًا ضعف البنية التحتية والتحديات التي تواجهها الأقسام الإدارية في تأخر خدمات صيانة الأجهزة وتصليحها، مما يؤثر بدوره على رعاية المرضى.
ومن الناحية التنظيمية، قال المشاركون في المقابلات إن قطاع التكنولوجيا الطبية في بنغلاديش قد يستفيد من معالجة التحديات الحالية في عدد من المجالات، بما في ذلك تبسيط عملية تسجيل المنتجات ومراجعة لوائح الأسعار.
وتعيق الفروقات في الضريبة على القيمة المضافة والرسوم الجمركية المرتفعة القدرة التنافسية للصناعات المحلية. ويؤدي تأخر عمليات التخليص الجمركي وارتفاع تكاليف الشحن إلى زيادة الصعوبات، وتتفاقم هذه الصعوبات بسبب التحديات الناجمة عن ضعف المرافق والخدمات اللوجستية الموثوقة. وقد يؤدي أيضا النقص في المهارات والخيارات المحلية المحدودة لتصليح الأجهزة إلى الحد من القدرة على استخدام هذه الأجهزة.
إنهاء "هجرة الأدمغة"
وأشار المشاركون في المقابلات إلى أنه في حين تدرك بنغلاديش أهمية التعليم الطبي وتستثمر فيه، إلا أنها لا تملك نظرة مستقبلية واضحة لموضوع التكنولوجيا الطبية ضمن الإطار التعليمي. وقد يجد الأطباء ورجال الأعمال صعوبة في تحديد الاحتياجات غير الملباة والعمل مع المنظومة لتطوير حلول لمعالجة هذه الاحتياجات.
وعلى الرغم من أن بعض الجامعات في البلاد لديها أقسام لتكنولوجيا الهندسة الطبية الحيوية، إلا أن هذه الأقسام جديدة نسبيًا وتتطلب المزيد من الدعم لتتمكن من التركيز على أنشطة البحث والابتكار. ويمكن للأكاديميين أن يلعبوا دورًا اساسيًا في تطوير المناهج الدراسية، وتشجيع الطلاب على ممارسة أنشطة البحث، والمساهمة في نهاية المطاف في القدرة المحلية على الابتكار في قطاع التكنولوجيا الطبية. وقد يساعد هذا الأمر الطلاب على فهم الفرص المتاحة في هذا القطاع ويُمَكِّنهم من الاستفادة من مهاراتهم في مجالي البحث والابتكار لدعم تطوير هذا القطاع في بنغلاديش.
وأوصى عدد من أصحاب المصلحة بزيادة عدد أقسام التكنولوجيا الطبية الحيوية في الجامعات وخلق حوافز لمعالجة خسارة المواهب، والتي يشار إليها عادة باسم "هجرة الأدمغة".
وإن غياب مختبرات الفحص المتخصصة والصناعات الداعمة يزيد الأمور تعقيدًا، إلى جانب ضعف امكانية الوصول إلى التمويل، الأمر الذي يعيق نمو القطاع وتطوره.
إمكانية توسيع نطاق تصنيع التكنولوجيات الطبية
قال العديد من المشاركين في المقابلات إنهم يشعرون بأن إمكانات توسيع نطاق تصنيع الأجهزة والمعدات الطبية في بنغلاديش هائلة. فحجم الطلب عليها يشكل فرصة كبيرة، ومن المتوقع أن يتجاوز حجم السوق 800 مليون دولار أمريكي بحلول نهاية عام 2025.
ومن الواضح أن بنغلاديش تسير على الطريق الصحيح لتعزيز الابتكار في مجال التكنولوجيا الطبية وتطوير منظومة التكنولوجيا الطبية محليًا. ولقد وضعت البلاد أسسًا مهمة، مثل بناء مستشفيات كبيرة في دكا وشيتاجونج، وزيادة الإنتاج المحلي من الإمدادات الطبية الأساسية، وإطلاق مبادرات حكومية مثل برنامج بنغلاديش الرقمية، الذي يسعى إلى دمج التكنولوجيا في نظام الرعاية الصحية. وتساهم المستشفيات الخاصة والشركات الناشئة في مجال التكنولوجيا الصحية بشكل متزايد في هذا القطاع، وساعدت بعض الفعاليات مثل المؤتمر الدولي للهندسة الطبية والمعلوماتية الصحية والتكنولوجيا، الذي عقد في عام 2016، في تعزيز تبادل الأفكار والتعاون، وتسخير مختلف التخصصات التي تساهم في قطاع التكنولوجيا الطبية.
ورغم هذه الخطوات الواعدة، لا تزال بنغلاديش بحاجة إلى تطوير العديد من العناصر الأساسية، بما في ذلك مرافق البحث والتطوير المخصصة، وتمويل الابتكار وحاضنات ومسرعات الأعمال التي تركز على التكنولوجيا الطبية.
ويعد إنشاء مرافق مخصصة لأنشطة البحث والتطوير وتوفير التمويل اللازم للابتكار، وإنشاء حاضنات ومسرعات أعمال تركز على التكنولوجيا الطبية أمرا ضروريا لدعم دورة حياة الابتكار بأكملها، بدءا من توليد الفكرة وصولا إلى تطوير النماذج الأولية والتجارب السريرية والتسويق.
ويشكل ضعف البنية التحتية للتجارب السريرية المتعلقة بالتكنولوجيا الطبية في بنغلاديش تحديًا كبيرًا. وسيؤدي إنشاء مثل هذه المرافق إلى تسريع دخول التكنولوجيات المنتجة محليًا إلى السوق بالاضافة إلى ضمان فعاليتها والتأكد من أنها آمنة.
وقد يساهم تنشيط التعاون بين الأوساط الأكاديمية والشركات الصناعية، وتبسيط العمليات التنظيمية، وزيادة رأس المال الاستثماري في تعزيز نمو القطاع وتطوره.