المدير العام فرانسس غري يسلّط الضوء على إنجازات المنظمة ويوضّح التحديات التي تثيرها التكنولوجيات الجديدة

جنيف 30-09-2019
PR/2019/836

عرض المدير العام للويبو فرانسس غري النتائج الممتازة للخدمات العالمية للملكية الفكرية للمنظمة ووضعها المالي، وقال إن الطلب القياسي على حقوق الملكية الفكرية، الذي تدفعه رياح التغيّرات التكنولوجية السريعة، يثير تحديات متزايدة أمام إدارة الملكية الفكرية في الاقتصاد العالمي.

(الصورة: WIPO/Martin)

وقال في خطاب ألقاه أمام أكثر من 1000 مندوب في افتتاح جمعيات الدول الأعضاء في الويبو: سلسلة الاجتماعات التاسعة والخمسون: "إنّ الحالة المالية للمنظمة سليمة ومستقرة، بفضل استخدام السوق لأنظمة الملكية الفكرية العالمية. فقد أنهينا عام 2018 بفائض قدره 42.5 مليون فرنك سويسري. وفي مرحلتنا هذه من عامنا هذا، نتوّقع أن يطرح عام 2019 وفرة في الفائض أيضاً".

وأشار المدير العام إلى أنّ "هذه الأهمية المطّردة للملكية الفكرية جلبت معها تحديات جديدة للملكية الفكرية وللمنظمة أيضاً. وأحد هذه التحديات، التي تؤثّر على جميع مكاتب الملكية الفكرية الوطنية منها والإقليمية، وعلى الويبو كذلك، هو كيفية إدارة الطلب المتزايد على سندات الملكية الفكرية بما يضمن إدارة طلبات الملكية الفكرية بأسرع وقت وأعلى جودة".

وتحدّث السيد غري عن الحاجة إلى أدوات جديدة لمساعدة مكاتب الملكية الفكرية في جميع أنحاء العالم على التعامل مع الزيادة الهائلة في حجم طلبات الملكية الفكرية، مشيرا إلى أنّ المنظمة تقف في "ريادة الطليعة في تطوير تطبيقات ذكاء اصطناعي جديدة ونشرها لهذا الغرض".

وقال "إنّ الذكاء الاصطناعي يسرع خطاه ليسعفنا"، في معرض حديثه عن مجموعة من تطبيقات الذكاء الاصطناعي الجديدة التي طورتها المنظمة، مثل أداة WIPO Translate للترجمة ونظام البحث عن الصور في العلامات التجارية والنظام المحسّن لإدارة سجلات الاجتماعات.

وأشار المدير العام إلى التحديات التي تطرحها التكنولوجيات الجديدة، مثل الذكاء الاصطناعي، أمام جوهر سياسة الملكية الفكرية. وقال هذه إنّ التقنيات الحديثة تثير "أسئلة جديدة عن تطبيق سياسة الملكية الفكرية الحالية، وسؤالاً أساسياً عن مدى ضرورة إدخال تعديلات على نظام الملكية الفكرية التقليدي بغية سدّ الفجوات الظاهرة وكي يظلّ نظام الملكية الفكرية خادماً كفؤاً لنظام الابتكار".

ورحّب السيد غري بمحادثة بين الدول الأعضاء بشأن الذكاء الاصطناعي والملكية الفكرية، قائلاً: "إنّنا عل أبواب مرحلة سنشهد فيها عملية لتحديد القضايا المهمة في مجال الملكية الفكرية في إطار موضوع تكنولوجيا الأغراض العامة الجديدة المعقّدة، والمتجسّدة في الذكاء الاصطناعي".

وأضاف أنّ النظام المتعدد الأطراف يتعرّض لكمّ هائل من الضغوط "التي تضعف قدرته على طرح ثمار تأتي في موسمها في المجال المعياري، وليس أقلها الإرادة السياسية المتعثرة لاعتماد نهج متعدد الأطراف ووضع حلول متعددة الأطراف".

وذكر أنّ إهمال النهج متعدد الأطراف قد يؤدي إلى غياب الاتساق في الإطار التنظيمي المطبّق على تقنيات ذات انتشار دوليّ. وقال "إنّ السباق لصياغة قاعدة دولية أو إيجاد حلّ عالمي عن طريق التنافس التنظيمي الوطني أو الإقليمي، عوضاً عن اعتماد نهج متعدد الأطراف، سيودي إلى تآكل قيمة التكنولوجيات نفسها ويحدّ من انتشارها الاقتصادي والاجتماعي المفيد. والسبب هو أنّ قابلية التشغيل البيني التقني تعتمد على قابلية التشغيل البيني التنظيمي".

وعرض السيد غري تقريراً مكتوباً شاملاً على الجمعيات، وأبرز في بيانه الافتتاحي بعض الإنجازات العديدة للمنظمة، ومنها:

  • في نقطة مضيئة جديدة لتعددية الأطراف، كان عام 2018 عاماً قياسياً من حيث الانضمام إلى المعاهدات التي تديرها الويبو، مع تسلّم 59 صك انضمام جديد.
  • استخدام لم يسبق له مثيل لأنظمة الملكية الفكرية العالمية للويبو، ولا سيما أنظمة البراءات والعلامات التجارية والتصاميم الدولية.
  • نمو كبير لمركز الويبو للتحكيم والوساطة، الذي أصبح يعالج عدد مطّرداً من المنازعات المتعلقة بأسماء الحقول، وأصبح مؤخرًا أول كيان غير صيني يقدّم خدمات تسوية المنازعات المتعلقة بأسماء الحقول على الإنترنت في المجالين (.CN) و(.中国).
  • إطلاق بوابة عالمية جديدة للملكية الفكرية مؤخراً، بغية توفير تجربة أكثر اتساقاً للعميل، وتقديم المجموعة الكاملة لخدمات المنظمة في واجهة واحدة.
  • توسيع قاعدة المشاركة في قواعد البيانات ومنصات وأنظمة وخدمات تكنولوجيا المعلومات التي تقدّمها الويبو.
  • زيادة المشاركة في برامج أكاديمية الويبو.
  • نمو شراكات المنظمة بين القطاعين العام والخاص، ولا سيما منصة ويبو ريسيرتش واتحاد الكتب الميسّرة.
  • ارتفاع حجم الاهتمام بتقارير الويبو الرئيسية، ومنها مؤشر الابتكار العالمي.
  • تنفيذ عدد من المشاريع الناجحة في مجال التكنولوجيا الملائمة لصالح البلدان نمواً.

وتحدث السيد غري عن جدول أعمال الجمعيات، ودعا الدول الأعضاء إلى اعتماد البرنامج والميزانية للثنائية 2020/21. وقال إنّ تقدماً كبيراً أحرز في لجنة البرنامج والميزانية تحضيراً للجمعيات وإنّ بنداً واحداً فقط لا يزال عالقاً.

وحثّ الدول الأعضاء على الاتفاق على عقد مؤتمر دبلوماسي لاعتماد معاهدة قانون التصاميم المقترحة. وذلك لما ستعود به هذه المعاهدة من منفعة على المصممين الساعين إلى حماية تصاميمهم من خلال تبسيط وتنسيق عدد من قواعد الإيداع التي تختلف من بلد لأخر حالياً.

وإضافة إلى ما سبق، رحّب السيد غري بالقبول الجيد الذي لاقاه اقتراح نظام جديد ومحسّن لإدارة سجلات الاجتماعات وكذلك إدراج خدمة الختم الزمني الرقمي بهدف توفير خدمات ملكية فكرية مناسبة للعصر الرقمي، وأعرب عن أمله في أن تعتمد الدول الأعضاء الاقتراحين المذكورين.

ووجّه المدير العام كلمة شكر وثناء لموظفي المنظمة على "احترافهم وتفانيهم" وقدرتهم على التكيّف مع التحول الرقمي للمنظمة. وأكّد التزام المنظمة بالتنوع الجغرافي والمساواة بين الجنسين.

وتعقد جمعيات الويبو في الفترة من 30 سبتمبر إلى 9 أكتوبر 2019. ويرأس الجمعية العامة السفير دونغ-شي دونغ، الممثل الدائم لفييت نام لدى الأمم المتحدة والمنظمات الدولية الأخرى في جنيف.

عن الويبو

المنظمة العالمية للملكية الفكرية (الويبو) هي المنتدى العالمي للملكية الفكرية وما يتعلق بها من سياسات وخدمات ومعلومات وأنشطة تعاونية. والويبو هي إحدى وكالات الأمم المتحدة المتخصصة التي تساعد الدول الأعضاء فيها وعددها 192 دولة عضوا على تطوير إطار قانوني دولي متوازن بشأن الملكية الفكرية لتلبية احتياجات المجتمع المتنامية. وتوفر خدمات في مجال الأعمال لتمكين الحصول على حقوق الملكية الفكرية في بلدان متعدّدة وخدمات لتسوية المنازعات. وتنفذ برامج لتكوين الكفاءات بغية مساعدة البلدان النامية على الاستفادة من استخدام الملكية الفكرية. وتكفل نفاذا مجانيا إلى قواعد بيانات فريدة من نوعها تضم معلومات عن الملكية الفكرية.

ولمزيد من المعلومات، يمكن الاتصال بقسم العلاقات مع وسائل الإعلام والجمهور في الويبو بالهاتف: