المدير العام للويبو يفتتح المؤتمر الافتراضي بشأن الملكية الفكرية والذكاء الاصطناعي

07-07-2020

التعاون الدولي أمر ضروري لضمان فهم مشترك ومعاصر للقضايا المرتبطة بالملكية الفكرية والذكاء الاصطناعي، ذلك ما صرّح به المدير العام للويبو فرانسس غري لدى افتتاح الدورة الثانية للمحادثة بشأن الملكية الفكرية والذكاء الاصطناعي.

قال السيد غري إن أكثر من 2,000 مسجل من 130 بلدا سجّلوا الدخول للانضمام إلى الاجتماع المنعقد في الفترة من 7 إلى 9 يوليو 2020 في شكل دورة افتراضية بسبب جائحة كوفيد-19.

وأضاف السيد غري قائلا إن الذكاء الاصطناعي تطور إلى "تكنولوجيا كبرى واسعة الاستخدام" وبصدد إحداث آثار اقتصادية واجتماعية كبيرة وطرح أسئلة بالغة التعقيد في مجال السياسة العامة.

ومضى السيد غري يقول إن هدف مسار الويبو الراهن الخاص بالملكية والذكاء الاصطناعي هو المساعدة على إبراز القضايا الأكثر إلحاحاً من ضمن تلك المرتبطة بالملكية الفكرية والذكاء الاصطناعي والتي سيواجهها واضعو السياسات في آخر المطاف.

(الصورة: WIPO/Berrod)

قال السيد غري، بمناسبة المحادثة بشأن الملكية الفكرية والذكاء الاصطناعي، "نحن نسعى، أولا وقبل كل شيء، إلى إبقاء فهمنا لآثار الذكاء الاصطناعي مواكبا للتطور التكنولوجي. فإذا نجحنا في الاحتفاظ بشبه توازن بين فهمنا للتطوير التكنولوجي وتطور التكنولوجيا ونشرها في مجال مهم كمجال الذكاء الاصطناعي، فإن ذلك سيكون، بالطبع، مفيدا للغاية."

وأضاف السيد غري قائلا "ثم إن أفضل طريقة للقيام بذلك هي عبر الحوار، وبخاصة الحوار الدولي، القائم على معرفة مشتركة وفهم مشترك، وتقاسم الممارسات، مما سيمكّننا من المضي قدما بفهمنا."

ووجه السيد غري الشكر إلى السفير فرانسوا ريفاسو، الممثل الدائم لفرنسا لدى الأمم المتحدة وسائر المنظمة الدولية في جنيف، على دوره كمنسق، وكذلك إلى كل المشاركين.

وكان من بين المتحدثين في اليوم الأول السيد عمر بن سلطان العلماء، وزير دولة الإمارات العربية المتحدة لشؤون الذكاء الاصطناعي.

وقال السيد العلماء إن تزايد رقمنة العمل واتخاذه شكلا افتراضيا خلال جائحة كوفيد-19، فضلا عن تجربة بلده الناجحة في التحول إلى العمل عن بعد، من الأمور التي أبرزت حاجة جديدة إلى الملكية الفكرية في العصر الراهن.

وصرّح في هذا الصدد قائلا "إن هذا التطور قد أنشأ الحاجة إلى تحقيق قفزة نوعية في النهوض بحماية الملكية الفكرية، سواء لصالح الذكاء الاصطناعي أو للوقاية من آثاره. ولا يمكن أن يتم ذلك بدون إقامة حوار وتبادل الممارسات والتعاون."

معلومات أساسية: الملكية الفكرية والذكاء الاصطناعي

دعا السيد غري إلى انعقاد الدورة الأولى لمحادثة الويبو بشأن الملكية الفكرية والذكاء الاصطناعي في سبتمبر 2019، وقد جمعت تلك الدورة بين الدول الأعضاء وأصحاب المصلحة في إطار منتدى مفتوح لمناقشة آثار الذكاء الاصطناعي على سياسات الملكية الفكرية.

وبعد ذلك، أعدّت الويبو، لأغراض المشاورة العامة، مجموعة من الأسئلة الأكثر إلحاحاً من ضمن الأسئلة التي يُحتمل أن يواجهها واضعو السياسات من جرّاء آثار الذكاء الاصطناعي على سياسات الملكية الفكرية. وقد حظيت قائمة القضايا بأكثر من 250 مساهمة وتعليقا من طائفة واسعة من الفئات المستهدفة على الصعيد العالمي.

ونُشرت صيغة منقحة لقائمة القضايا في مايو 2020 بمراعاة التعليقات وشكّلت أساس الدورة الثانية للمحاثة المنعقدة هذا الأسبوع.

ويتزايد إسهام الذكاء الاصطناعي في إحداث تطورات كبيرة في مجالي التكنولوجيا والأعمال التجارية. ويجري استخدامه في طائفة من الصناعات، من الاتصالات السلكية واللاسلكية إلى المركبات الذاتية القيادة.

وتسهم زيادة مخازن البيانات الضخمة والإنجازات المحققة في إتاحة طاقة حاسوبية عالية بتكلفة معقولة في تعزيز نمو الذكاء الاصطناعي. ويؤثر الذكاء الاصطناعي بشكل كبير على استحداث السلع والخدمات الاقتصادية والثقافية وعلى إنتاجها وتوزيعها. وحيث أن إحدى الغايات الرئيسية لنظام الملكية الفكرية هي تحفيز الابتكار والإبداع في النظامين الاقتصادي والثقافي، فإن الذكاء الاصطناعي يتقاطع مع الملكية الفكرية بطرق عديدة.

وفي يناير 2019، أصدرت الويبو دراسة بحثت فيها ظاهرة الابتكار القائم على الذكاء الاصطناعي. وتتيح تلك الدراسة، التي صدرت في شكل تقرير بعنوان "الاتجاهات التكنولوجية للويبو"، قاعدة معلومات مشتركة حول الذكاء الاصطناعي لفائدة المسؤولين عن وضع السياسات واتخاذ القرارات على صعيد الحكومة وقطاع الأعمال، ولفائدة المواطنين المعنيين في شتى أنحاء العالم.

وبعد ذلك، قادت الويبو مجموعة من المشاورات مع الدول الأعضاء وسائر أصحاب المصلحة من أجل تحسين فهم مجالات التقاطع بين الملكية الفكرية والذكاء الاصطناعي.