"القسَم" - النهوض بمساواة التمثيل في التحكيم

08-03-2017

انطلقت مبادرة قسَم مساواة التمثيل في التحكيم في عام 2016 وتجاوز عدد الموقعين عليه حتى هذا اليوم الألف. ومنهم الويبو. وبحثا عن المزيد في هذا الشأن، تحدثنا مع السيدة دوميتيل بيزو التي تعمل شريكة في مكتب "لاليف" للمحاماة.

السيدة بيزو من المحكمين والمحكمات في قائمة الويبو للوسطاء والمحكمين. وقد عيّنها مركز الويبو للتحكيم والوساطة لتضطلع بمهام المحكّم الواحد في قضايا التحكيم المعقدة. وكثيرا ما تُلقي السيدة بيزو محاضرات في الفعاليات التي تنظمها الويبو عن السبل البديلة لتسوية المنازعات.

women_ip_news_0001
يضم مكتب "لاليف" للمحاماة أعلى نسبة من النساء الشريكات في سويسرا (أكثر من 30 بالمائة - جميع الشركاء في المكتب والعاملين في تسوية المنازعات). ويطبق المكتب مبدأ المساواة المطلقة بين الجنسين على كل المستويات ومن حيث المرتبات والترقيات، مع أغلبية نسائية من المستشارين. في الصف الأعلى من اليسار إلى اليمين: ت. دجيوفاني، د. بيزو، ن. رادجاي، س. نادلهوفر، س. جيرو (شريكات). في الصف الأسفل من اليسار إلى اليمين: س. ميدير، م. لودرا، ل. هالونين، ك. بونتيكو (مستشارات).
(الصورة: لاليف)

هل لكِ أن تشرحي لنا ما هو القسَم

القسم يراد به مساواة التمثيل في التحكيم. وقد انطلق أساسا دعوةً لتتفتح أذهان الفاعلين الرئيسيين في التحكيم الدولي (من مستخدمين ومستشارين ومحكمين ومؤسسات) ويعي الجميع مدى الحاجة إلى تعزيز التنويع بين الجنسين في هذا المجال، ولا سيما في هيئات التحكيم. وهو مجرد دعوة موجهة إلى المستشارين والمحكمين (ممن يختارون الرئيس) والمؤسسات أيضا إلى التفكير (خطوة أولى) ثم مد اليد (خطوة ثانية) إلى المحكَّمات الموهوبات في دائرتهم اللواتي لم يحظين كنظائرهن من الرجال بالفرص ذاتها للبروز.

والقسم حريص على تأكيد المساواة في الفرص لا التساوي عينه. فمن البداية، كانت غايتنا مخاطبة مَن لنا إليهم سبيل من المحامين ومكاتب المحاماة والنقابات والمؤسسات . ويتجلى ذلك في أعضاء اللجنة القيادية لمبادرة القسم.

ما هي التغييرات التي شهدتها منذ انطلاقة القسم

لقد شاهدت فعلا تغييرا في السلوك وخاصة بعد حفلة العشاء الخامسة أو السادسة المنظمة في مختلف البلدان بمناسبة انطلاقة القسم. فقد أخذ الناس يتحدثون علنا عن الافتقار إلى التنويع بين النساء والرجال والحاجة إلى تغيير هذا الوضع. ولم يعتبروا المبادرة ضربا من الجنون بل دفعة كم كانت ضرورية في مجال التحكيم. وقد فتح ذلك البابَ لنقاش أوسع عن الحاجة إلى التنويع عامة لاستقطاب المواهب في مجال التحكيم (منه التنويع بين الجنسين وفي السن والجنسية) ومن هنا القضية الجوهر: شحة في عدد المحكَّمات الشريكات في مكاتب المحاماة وهذا بحد ذاته يطرح عقبة صماء. وللجميع يد فيه، وفي الصدارة كبار مكاتب المحاماة التي اتخذت موقفها في دعم مبادرة القسم.

ورأيت أيضا تغييرات حقيقية ملموسة. حوليّ الناس بدأوا يأخذون على محمل الجد المترشحات لمناصب التحكيم. وكانت المترشحة إذا وصلت إلى الجولة الثانية في المسابقات فمن باب الصدفة. ورأيت أناسا ومنهم كبار المحامين من الرجال يتباهون بدعم مبادرة القسم وتعيين محكّمات أو متحدثات في المؤتمرات. لم أجد فرقا كبيرا في حجم التعيينات عندي ولكن أسماء جديدة قد طرحت من خارج الأنظمة القضائية المعهودة أو مكاتب الحقوق العالمية المعتادة.

لو أمكنك أن توصي بتوصية واحدة لجميع الموقعين على القسم، فما هي

توصيتي أن اعملوا جاهدين عند البحث عن محكّم أو متحدث في مؤتمر أو خبير أو مستشار لمشاركته في مكتب محاماة أو محام توصونه بوكيل، ألا تختاروا إلا بعد التفكير في رجل أو اثنين ويكون ثالثهما امرأة. وكم ستكون دهشتكم كبيرة لكثرة المحترفات ذوات المواهب الرائعة، حتى وإن لم يقع الاختيار عليهن من البداية، فيكفي أن أسماءهن وسيرهن محط الأنظار.