.ترأس فرانسس غري الويبو كمدير عام من 1 أكتوبر 1008 إلى 30 سبتمبر 2020

حلقة نقاش عن مؤشر الابتكار العالمي 2018: الابتكار اليوم من أجل غد أكثر نظافة واخضراراً

30-10-2018

بقلم إدوارد هاريس, بقلم إدوارد هاريس, الويبو

يمكن لكل من يطمح يوماً إلى ثورة سريعة وسهلة في مجال "الطاقة الخضراء" تتغلب على تغيّر المناخ أن يجد طريقه في مؤشر الابتكار العالمي 2018: تنشيط العالم بالابتكار وإن لم تكن الإحصاءات الحالية تدعو إلى التفاؤل: إذ تشير توقعات المؤشر إلى أن احتياجات العالم من الطاقة ستزيد بنسبة 30 بالمئة بحلول عام 2040 دون أن يتسنى مواكبتها بالنهوج التقليدية لزيادة إمدادات الطاقة في ظل التغيرات المناخية الحالية. وفضلاً عن ذلك، كشف المؤشر أن النشاط الإبداعي في مجال التكنولوجيا الخضراء قد بلغ ذروته منذ خمس سنوات تقريباً وما انفك ينخفض ببطء منذ ذلك الحين.

ويعني ذلك أن لا سبيل إلى تهيئة مستقبل بيئي مستدام دون اعتماد أفكار جديدة – اليوم. وكانت تلك هي رسالة اجتماع رفيع المستوى عُقد يوم 29 أكتوبر في معهد الدراسات الدولية والتنموية في جنيف بالتعاون بين الويبو ومركز الدراسات البيئية الدولية.

فقد كان المدير العام للويبو فرانسس غري على رأس حلقة نقاش دامت 90 دقيقة وجمعت ستة خبراء دوليين مرموقين لتناول مختلف المساهمات الإيجابية المحتملة مثل التطورات المذهلة في تكنولوجيا التخزين التي دفعها قطاع صناعة السيارات جزئياً، والاستخدامات الجديدة لتقنية سلسلة الكتل، والسياسات الحكومية الجديدة الرامية إلى تغيير أنماط استهلاك الطاقة مع تحفيز البحث والتطوير في مجال التكنولوجيات الخضراء.

قالوا في الابتكار...

"الابتكار أهم حاجة اليوم...وهو مهم جداً لنا جميعاً ويحتاج إلى نظام مستقر جداً." – فيليب بورين، مدير معهد الدراسات في جنيف، عند الترحيب بمئات المشاركين إلى المعهد.

"أمام التحديات الاجتماعية مثل تغير المناخ، ليس أمامنا إلا أن نجد حلولاً مختلفة أي أن نبتكر...فدعونا نبتكر طريقنا خارج هذه الأزمة، وإني لا أرى بديلاً لذلك وإن كنا سنحتاج طبعاً للكثير والكثير من أنظمة الدعم." – السيد غري في كلمته الافتتاحية.

وعرض أحد محرري مؤشر الابتكار العالمي، برونو لانفين من المعهد الأوروبي لإدارة الأعمال (INSEAD)، نتائج مؤشر عام 2018 على فريق الخبراء والحاضرين قائلاً إن المؤشر قد اكتسب شهرة عالمية بترتيب 126 اقتصاداً حول العالم مضيفاً أن سويسرا ظلت لمدة سنوات أكثر بلدان العالم ابتكاراً.

(الصورة: الويبو)

وأشار السيد لانفين إلى أن مؤشر عام 2018 كشف عن توجه مقلق: فقد بلغ عدد أسر البراءات الخضراء ذروته في عام 2012 – علماً بأن الاختراع المعني يظهر فعلياً 18 شهراً تقريباً قبل نشر البراءة. ويعني ذلك أن ذروة النشاط الابتكاري كانت في عام 2010 تقريباً. وما انفك العدد المطلق لأسر البراءات ينخفض سنوياً منذ ذلك الحين حتى عام 2015، إذ بلغ ذلك الانخفاض 4 بالمئة تقريباً من 547 113 أسرة براءات خضراء في عام 2012 إلى 266 109 أسرة في عام 2015.

وبالمثل، بلغت طلبات البراءات الدولية المنشورة بناء على معاهدة التعاون بشأن البراءات ذروتها في عام 2013، وتلاها انخفاض بنسبة 11 بالمئة تقريباً بين عامَي 2013 و2017.

وفي تقديم حلقة النقاش، قال السيد لانفين "لا تزال تحدث ابتكارات في مجال الطاقة على مستوى العالم ويجب ألا نعتقد أن الشركات والمختبرات الكبيرة هي وحدها التي تتقدم في عدد من المجالات. فبطبيعة الحال توجد بطاريات جديدة وطرائق جديدة لنقل الطاقة. ولكن توجد ابتكارات في مجال الطاقة في أفقر مناطق أفريقيا وكذلك في جنوب شرق آسيا. فالابتكار في كل مكان وكل مجال لا يقتصر على التكنولوجيا وحدها وإنما يشمل أيضاً النماذج التجارية والأنماط الاستهلاكية. ولذلك توجد دروس نستخلصها من كل أنحاء العالم".

وقام السفير عمر زنيبر، الممثل الدائم للمملكة المغربية لدى مكتب الأمم المتحدة في جنيف والمنظمات الدولية الأخرى في سويسرا، بعرض تجربة بلاده في قطاع الطاقة واصفاً السياسات الحكومية الاستباقية لتشجيع مصادر الطاقة المتجددة وتقليل الاعتماد على الوقود الأحفوري؛ وقال "ما كان من خيار أمامنا سوى الطاقة المتجددة".

ولخص السيد غري، بصفته رئيس حلقة النقاش، المناقشات مفيداً بأن نواتج الحلقة جيدة وتبيِّن أن آفاق قطاع الطاقة أكثر تفاؤلاً مما يظن الناس قائلاً "ما استخلصته من مناقشة الليلة هو أن آفاق قطاع الطاقة أكثر تفاؤلاً مما كنت أظن وهي رسالة جيدة جداً...ويمكننا أن نتوقع أشياء جيدة من الابتكار في قطاع الطاقة."

للاستزادة