عن الملكية الفكرية والمعارف التقليدية
انعقد منتدى الويبو الدولي عن "الملكية الفكرية والمعارف التقليدية: هويتنا ومستقبلنا" في مسقط (عمان) يومي 21 و22 يناير/كانون الثاني 2002 بدعوة من حكومة سلطنة عمان والمنظمة العالمية للملكية الفكرية (الويبو)، وتحت رعاية صاحب السمو السيد فيصل بن علي آل سعيد، بغية التصدي لمسألة النهوض بالمعارف التقليدية وصونها وحمايتها من خلال الانتفاع بنظام الملكية الفكرية. واعتمد منتدى الويبو الدولي الإعلان التالي عقب مداولاته:
إن منتدى الويبو الدولي،
إذ يقرّ بأن المعارف التقليدية تؤدي دورا حيويا في بناء الجسور بين الحضارات والثقافات وتكوين الثروات والنهوض بالكرامة البشرية للمجتمعات التقليدية وهويتها الثقافية؛
وإذ يقرّ بأن المجتمعات التقليدية ما فتئت تغرف من المعارف والتقاليد المأخوذة عن أجيال سالفة من أجل تحسين المعارف وتطويرها مما يسهّل تفاعلها مع البيئة التي تعيش فيها؛
وإذ يقرّ بأن الملكية الفكرية آلية قانونية مرنة وقابلة بالتالي للتكييف، عند الاقتضاء وحسب الحاجة، وفقا للخصائص والسمات الخاصة بالمعارف التقليدية، ولا سيما طبيعتها الشمولية والجماعية والثقافية والدائمة؛
وإذ يلاحظ أن المعارف التقليدية هي ثمرة عمل مخترعين تقليديين أثبتوا جدارتهم بقدرات إبداعية هائلة وأن حمايتها من شأنها أن تساهم بقدر كبير في التخفيف من وطأة الفقر في العديد من مناطق العالم وفي تحسين إدارة البيئة؛
وإذ يسلّم بأن أصحاب المعارف التقليدية يشكلون مجموعة متنوعة مع اختلافات عديدة حسب تقاليدهم ولغاتهم وبيئتهم وثقافاتهم؛
وإذ يسلّم بأن أصحاب المعارف التقليدية، ولا سيما في البلدان النامية والبلدان الأقل نموا، قلما يستغلون إمكانيات نظام الملكية الفكرية بما فيه الكفاية لحماية إبداعاتهم وزيادة طاقاتهم الإبداعية ومن أجل النفاذ إلى الأسواق؛
وإذ يسلّم بأن نقص الانتفاع بنظام الملكية الفكرية قد يعزى، إلى حدّ كبير، إلى انعدام المعلومات عن سبل اكتساب أصول الملكية الفكرية وإدارتها على نحو فعال، وغياب مؤسسات الدعم ذات الخبرة في مجال الملكية الفكرية، والاعتقاد الخاطئ بأن نظام الملكية الفكرية معقّد ويستغرق الكثير من الوقت وباهظ التكلفة، وأن ذلك يجعل من الصعب على أصحاب المعارف التقليدية، في العديد من الحالات، اكتساب حقوق الملكية الفكرية والحفاظ عليها وإنفاذها والانتفاع بها على نحو فعال محليا ودوليا؛
وإذ يسلم بأن نقص الانتفاع بنظام الملكية الفكرية قد يعزى أيضا إلى اعتقاد بأن بعض جوانب آليات الملكية الفكرية المعمول بها حاليا لا تلائم الطبيعة الشمولية للمعارف التقليدية التي لا يمكن تجزئتها إلى فئات متعددة ومتميّزة من الأصول غير المادية؛
وسعيا إلى تمكين أصحاب المعارف التقليدية من الاستفادة من نظام الملكية الفكرية على أكمل وجه، يوصي بما يلي:
1- تعزيز التفاعل بين أصحاب المعارف التقليدية والمؤسسات والجمعيات الداعمة والحكومات ومكاتب الملكية الفكرية الوطنية ومع الويبو وسائر المنظمات الحكومية الدولية والمنظمات غير الحكومية المعنية، من أجل تحديد احتياجات أصحاب المعارف التقليدية على أفضل وجه؛
2- وزيادة الوعي بقضايا الملكية الفكرية وفهمها في صفوف أصحاب المعارف التقليدية، ولا سيما من خلال حملات جماهيرية وبرامج تدريبية مخصصة، من أجل تعزيز قدرات أصحاب المعارف التقليدية على تحقيق أكبر قدر ممكن من المزايا القانونية والاقتصادية من خلال الانتفاع بنظام الملكية الفكرية الحالي؛
3- ودعم عمل لجنة الويبو الحكومية الدولية المعنية بالملكية الفكرية والموارد الوراثية والمعارف التقليدية والفولكلور، بصفتها المحفل المناسب للمناقشة وتبادل وجهات النظر حول حماية المعارف التقليدية بموجب الملكية الفكرية.
[نهاية الإعلان]