تقرير جديد يستكشف دور التوسيم في الاقتصاد العالمي وضمن نظام الابتكار

جنيف 14-11-2013
PR/2013/748

أنفقت الشركات الموجودة على الصعيد العالمي نحو نصف تريليون دولار أمريكي سنويا على التوسيم، ممّا يفوق المبالغ المصروفة على البحث والتطوير والتصميم، ووصلت تلك المخصصات في بعض البلدان إلى رُبع مجموع الاستثمارات التي تُوظّف في الأصول غير الملموسة1.

مختارات من التقرير | المؤتمر الصحفي

ويورد "التقرير عن الملكية الفكرية"، وهو ثاني تقرير يصدر عن الويبو في هذا الشأن بعنوان "أدوات التوسيم: السمعة والصورة في الاقتصاد العالمي"، بيانات وتحليلات وإضاءات حديثة حول كيفية استخدام الشركات لأدوات التوسيم بغرض تمييز منتجاتها عن منتجات منافسيها – وما يعنيه الاستخدام المتنامي لتلك الأدوات بالنسبة للمستهلكين، ومنافسة السوق، والابتكار.

وصرّح المدير العام للويبو، فرانسس غري، في هذا الصدد قائلا "إنّ أداة التوسيم تجسّد سمعة الشركة وصورتها، وبالتالي فهي من أثمن الأصول التي تملكها الشركة. ومع زيادة درجة توزيع الأسواق وتعاظم طابعها الافتراضي تتزايد أهمية الحماية التي توفرها العلامات التجارية للسمعة والصورة".

(الصورة: WIPO)

ويشير التقرير إلى أنّ الشركات استثمرت، في كل أرجاء العالم، حوالي 466 مليار دولار على التوسيم في عام 2011، وهو آخر عام تتوافر بشأنه بيانات موثوقة. بل إنّ ذلك الرقم قد يرتفع إذا ما روعي الإنفاق على التسويق الاستراتيجي والاتصالات مع الشركات وغير ذلك مما اقتُني من خدمات تسهم في تحسين الانطباع حيال أدوات التوسيم، فضلا عن النفقات الداخلية التي تخصصها الشركات للتوسيم. وتظهر بيانات أكثر استيفاءً تشمل الولايات المتحدة الأمريكية وتراعي جميع النفقات المخصصة للتوسيم، أنّ حجم الاستثمار في التوسيم بلغ 340 مليار دولار أمريكي في عام 2010 فيما يخص الولايات المتحدة وحدها – ممّا يفوق التقديرات السابقة غير الكاملة بنسبة الضعف. وتتجاوز تلك النفقات الاستثمارات التي توظّفها الشركات الأمريكية في مجال البحث والتطوير أو مجال التصميم وتعادل رُبع مجموع الاستثمارات التي تُوظّفها في الأصول غير الملموسة.

وفي حين توجد صلة وثيقة بين الاستثمارات التي تُوظّف في التوسيم وبين مستوى التنمية الاقتصادية في كل ربوع العالم، فإنّ الاقتصادات المتوسطة الدخل والسريعة النمو من قبيل الصين والهند تستثمر في التوسيم حاليا أكثر ممّا استثمرت فيه الاقتصادات المرتفعة الدخل حينما كانت في مرحلة إنمائية مماثلة.

ويبيّن التقرير أنّ متوسط القيمة التوسيمية للشركات الكائنة في الاقتصادات المتوسطة الدخل قد نمت بوتيرة أسرع من القيمة التوسيمية للشركات الكائنة في الاقتصادات المرتفعة الدخل. والملاحظ، في الواقع، أنّ حصة الاقتصادات المتوسطة الدخل في مجمل قيمة أدوات التوسيم الرئيسية البالغ عددها 500 أداة توسيم ارتفعت من 6 بالمائة إلى 9 بالمائة في الفترة بين عامي 2009 و2013.

ويستكشف التقرير أيضا دور نظام العلامات التجارية في دعم الأنشطة التي تقوم بها الشركات في مجال التوسيم. والعلامات التجارية هي أكثر أشكال الملكية الفكرية المُسجلة استخداما على نطاق واسع في كل أرجاء العالم. فكثيرا من البلدان المنخفضة الدخل والبلدان المتوسطة الدخل تشهد إقبالا كبيرا للشركات على إيداع طلبات العلامات التجارية، ولو أنّ تلك الشركات لا تبدي إقبالا مماثلا على أشكال الملكية الفكرية الأخرى.

فقد شهد الطلب على العلامات التجارية زيادة بنسبة أربعة أضعاف في الفترة بين عامي 1985 و2011، إذ ارتفع من مستوى يناهز مليون طلب سنويا في عام 1985 إلى 4,2 مليون طلب بحلول عام 2011. وفي حين زادت الاقتصادات المرتفعة الدخل، التي تتوافر بيانات بشأنها، من وتيرة إيداع طلبات العلامات التجارية مقابل الناتج المحلي الإجمالي بعامل يساوي 1,6 في الفترة بين عامي 1985 و2011، فإنّ الاقتصادات المتوسطة الدخل زادت من تلك الوتيرة بعامل يساوي 2,6 خلال الفترة نفسها. وبالفعل أصبح مكتب الصين للعلامات التجارية، في عام 2001، يحتل المرتبة الأولى فيما يخص إيداع طلبات العلامات التجارية – وتلك المرتبة احتلتها الصين أيضا عشرة أعوام فيما بعد، أي في عام 2011، فيما يخص إيداع طلبات البراءات.

ويروّج التقرير، لدى استعراضه للمؤسسات المعنية بالعلامات التجارية، للسياسات التي تزيد من إمكانية النفاذ إلى نظام العلامات التجارية وتكفل، في الوقت ذاته، توزانا بين أصحاب الحقوق وحقوق الغير. كما يسلّط الأضواء على خطر وقوع "اضطراب في العلامات التجارية" – نمو سجلات المكاتب الوطنية للعلامات التجارية إلى حدّ لا تصبح فيه الأسماء والإشارات الأخرى متوافرة للعلامات التجارية الجديدة.

ويستعرض التقرير مسائل أخرى تتعلق بالسياسة العامة، بما في ذلك ما إذا كان ينبغي اشتراط أن يقوم مودع طلب تسجيل علامة تجارية باستخدام تلك العلامة. كما يستعرض مجال التصرّف المتاح للمكاتب لفحص ما إذا كانت الطلبات الجديدة تتعارض مع علامات تجارية سابقة في ملكية مختلفة.

وفي منظور أوسع يستكشف التقرير كيفية تفاعل استراتيجيات التوسيم التي تنتهجها الشركات مع استراتيجياتها الخاصة بالابتكار عموما. فبإمكان الشركات، من خلال التوسيم، زيادة حجم الطلب على منتجاتها وتعزيز رغبة المستهلكين في الدفع للحصول عليها. فالبيّنات تشير إلى أنّ التوسيم من أهمّ الآليات التي تمكّن الشركات من ضمان عائدات على ما تبتكره من منتجات.

وأخيرا يستعرض التقرير الحالات التي تخلق فيها أدوات التوسيم القوية حواجز تحول دون الدخول إلى السوق، مبرزا دور تلك الأدوات في تقييم الآثار التنافسية لعمليات الاندماج والاستحواذ، فضلا عن الترتيبات "العمودية" بين الصانعين والموزّعين.

معلومات أساسية

يُنشر تقرير الويبو العالمي عن الملكية الفكرية مرّة كل سنتين ويسعى إلى تقديم إضاءات حديثة بشأن الدور الذي يؤديه نظام الملكية الفكرية في اقتصادات السوق وإلى تدعيم وضع السياسات بالاستناد إلى البيّنات.

  1. الأصول التي ليست مادية بطبعها، مثل البحث والتطوير ومهارات الموظفين والبرامج الحاسوبية وأنشطة التصميم وغير ذلك.
ولمزيد من المعلومات، يمكن الاتصال بشعبة الأخبار ووسائل الإعلام في الويبو عبر :