إبرام معاهدة بيجين بشأن حماية الأداء السمعي البصري

بيجين 26-06-2012
PR/2012/714

اختُتمت بنجاح أعمال المؤتمر الدبلوماسي المعني بوضع الصيغة النهائية لمعاهدة جديدة بشأن فناني الأداء السمعي البصري في 26 يونيو 2012. فقد وقّع المتفاوضون من الدول الأعضاء في الويبو "معاهدة بيجين بشأن الأداء السمعي البصري"، وقد سميّت بذلك تقديراً لهذه المدينة التي استضافت الجولة الأخيرة من المفاوضات. وبفضل المعاهدة الجديدة، دخل فنانو الأداء السمعي البصري تحت مظلة الإطار الدولي لحق المؤلف على نحو شامل لأول مرة.

ورحّب المدير العام للويبو، فرانسس غري، بالجو الممتاز الذي ساد أثناء المباحثات وتقدّم بالشكر إلى حكومة الصين ومحافظة بيجين على التنظيم الرائع للمؤتمر الدبلوماسي المعني بحماية الأداء السمعي البصري الذي اجتمع من 20 إلى 26 يونيو 2012. وأعرب عن امتنانه الخاص لإدارة الصين الوطنية لحق المؤلف ومحافظة بيجين على دورهما القيادي في الترتيب لهذا المؤتمر وعلى كرم الضيافة.

وطرق الرئيس مطرقته إعلانا بنهاية مفاوضات دامت أكثر من 12 عاما تحت رعاية الويبو. ونوّه السيد فرانسس غري بهذا التطور الهائل في تاريخ نظام حق المؤلف الدولي ووصفه بنجاح النظام متعدد الأطراف. وقال "إن إبرام معاهدة بيجين إنجاز مهم نحو ردم الهوة في نظام الحقوق الدولي لفناني الأداء ويجسّد الجانب التعاوني للمسار متعدد الأطراف. ولاحظ قائلا إن "إطار حق المؤلف الدولي سيخلو من أي تمييز ضدّ فئة من فناني الأداء".

وأعرب السيد غري عن أمله في أن تستمر الدول الأعضاء في الاستلهام من "روح بيجين" الممتازة للسير قدما في عمل المنظمة في سائر المجالات الرئيسية.


مدير عام الويبو فرانسس غري (Credit: Yuan Wenming)

وفي مراسم اختتام المؤتمر، تحدث عضو المكتب السياسي للجنة المركزية في الحزب الشيوعي الصيني وأمين لجنة الحزب في محافظة بيجين، السيد ليو كي، وقال إن المعاهدة مصدر فخر لبيجين. وأضاف قائلا: "إن احترام الملكية الفكرية واجب وسوف نستغل هذه الفرصة كي نعزّز الملكية الفكرية ونجعل من بيجين عاصمة الملكية الفكرية الأولى".

ونوّه وزير إدارة الصين الوطنية لحق المؤلف، ليو بينجي الذي ترأس أعمال المؤتمر الدبلوماسي، "بما أبدته جميع الوفود من جوّ بناء وروح التعاون ومرونة وواقعية". وناشد الدول الأعضاء بالإسراع في عملية التصديق على المعاهدة أو الانضمام إليها.

وحضر مراسم الاختتام أيضا محافظ بيجين غوو جينلونغ، ونائب وزير إدارة الصين الوطنية لحق المؤلف، يان شياوهونغ ونائب محافظ بيجين لو واي.

وافتتحت المؤتمر الدبلوماسي مستشارة الدولة الصينية ليو ياندونغ ونائب محافظ بيجين لو واي.

وفي مراسم افتتاح المؤتمر، توجّه ممثلون من مختلف بقاع العالم – منهم الأمريكية ميريل استريب والبرازيلية سونيا براغا، والصيني ماي باوجيو والإسبانيين حابيير بارديم وأنتونيو بنديراس – إلى المشاركين وناشدوهم أن يعتمدوا المعاهدة. وفي رسالة اختتامية، نوّه ممثلون دوليون حاضرون في المؤتمر الدبلوماسي بالنجاح المحقق في إبرام المعاهدة. وتحدّث إلى المندوبين في مراسم اختتام المؤتمر الفنان وانغ شياوتانغ ومنتج الأفلام الهندي بوبو بيدي ورئيسة الجمعية الدولية للمثلين أنييت هالاند.

وحضر الاجتماع 156 دولة عضوا و6 منظمات حكومية دولية و45 منظمة غير حكومية. وبلغت المشاركة فيه أعلى مستوى في مؤتمرات الويبو الدبلوماسية. ووقّع 122 بلدا على الوثيقة الختامية ووقّع 48 بلدا على المعاهدة.

دخول المعاهدة حيز النفاذ

ستدخل المعاهدة حيز النفاذ بعد أن يصادق عليها 30 طرفا مؤهّلا، بما في ذلك البلدان وبعض المنظمات الحكومية الدولية.

وإجراء التوقيع على المعاهدة هو بمثابة إقرار مبدئي يعبّر عن رغبة الدولة في أن تفحص المعاهدة محليا وتنظر في التصديق عليها، علما بأن التوقيع لا يترتّب عليه أي التزام قانوني بالتصديق عليها.

أما إجراء التصديق أو الانضمام فهو بمثابة اتفاق على الالتزام قانونيا بأحكام المعاهدة. ولا فرق بين الانضمام والتصديق إلا بالإجراء، وكلاهما ينتج الأثر القانوني ذاته. وفي إجراءات التصديق، توقّع الدولة أولا ثم تصادق على المعاهدة. أما إجراء الانضمام فلا يشمل سوى خطوة واحدة ولا يكون مسبوقا بعملية التوقيع.

وعموما، تبادر البلدان الداعمة للمعاهدة بالتوقيع عليها بعد اعتمادها. ثم تصادق عليها بعد استكمال كل إجراءاتها القانونية اللازمة محليا. وتستهل دول أخرى هذا المسار بإجراء الموافقة المحلية أولا ثم تنضم إلى المعاهدة بعد استكمال إجراءاتها المحلية، دون توقيع المعاهدة أولا.

وقع معاهدة بيجين بشأن الأداء السمعي البصري

ستعزّز معاهدة بيجين بشأن الأداء السمعي البصري الحقوق المالية لممثلي الأفلام وسائر فناني الأداء وقد تمكّنهم من تحصيل دخل إضافي مقابل عملهم. وهي قادرة أيضا على تمكين فناني الأداء من تقاسم الحصيلة مع المنتجين ومشاطرة الإيرادات المتأتية على الصعيد الدولي من الإنتاج السمعي البصري. وستمنح أيضا لفناني الأداء الحقوق المعنوية لضمان إسناد أوجه أدائهم ومنع أي تحريف لها.

وسترتقي المعاهدة الجديدة بوضعية فناني الأداء الهشة في قطاع الأداء السمعي البصري لأنها توفّر إطارا قانونيا دوليا أوضح لحمايتهم. وستتيح الحماية لفناني الأداء لأول مرة في المحيط الرقمي. وستساهم أيضا في حماية حقوق فناني الأداء من الانتفاع بأوجه أدائهم دون تصريح في الوسائط السمعية البصرية مثل التلفزيون والسينما والفيديو.

معلومات عامة وسياق تاريخي

عند انعقاد المؤتمر الدولي لحماية حقوق المؤلفين في عام 1883، كان هدف وفود الجمعيات الأدبية والفنانين والمؤلفين والناشرين من مختلف الأمم هو صياغة أحكام مواد واضحة وموجزة ترمي إلى توحيد الإطار القانوني للملكية الأدبية وتلخيص المبادئ التي يقبلها الجميع. وأفضى المؤتمر إلى اتفاقية برن التي نجحت في حماية حقوق الملكية الفكرية في المصنفات الإبداعية للمؤلفين والفنانين.

وشهدت بدايات القرن العشرين تطور قطاع جديد حول صناعة الأفلام الصامتة ثم بعده بقليل الصور الناطقة. ولأول مرة، صار من الممكن تسجيل فناني الأداء – مثل الممثلين والمطربين – ونسخ أدائهم وتوزيعه على الجمهور محليا ودوليا. وأصبح ذلك الإنجاز يتجاوز الجمهور المشاهد للأداء الحيّ. وكان ذلك من الأسباب التي دفعت باتحاد برن ومنظمة العمل الدولية ومنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو) إلى صياغة الاتفاقية الدولية لحماية فناني الأداء ومنتجي التسجيلات الصوتية وهيئات الإذاعة لعام 1961 (اتفاقية روما). وتضمن اتفاقية روما الحماية لفناني الأداء السمعي، لكنها لا تمنح سوى حقوقا محدودة لفناني الأداء السمعي البصري.<

وفي عام 1996، وقِّعت معاهدة الويبو بشأن الأداء والتسجيل الصوتي ثم دخلت حيز النفاذ في عام 2002، فساهمت في تحديث المعايير الدولية للأداء السمعي، لكن فناني الأداء السمعي البصري ظلوا محرومين من الحماية بالمعايير الدولية.

ولمزيد من المعلومات، يمكن الاتصال بقسم العلاقات مع وسائل الإعلام والجمهور في الويبو بالهاتف: