.ترأس فرانسس غري الويبو كمدير عام من 1 أكتوبر 1008 إلى 30 سبتمبر 2020

المؤتمر الدبلوماسي للويبو يفتتح في بيجين بهدف إبرام معاهدة بشأن حقوق فناني الأداء في الإنتاج السمعي البصري

بيجين/جنيف 20-06-2012
PR/2012/713

بيجين، 20 يونيو - انضمت مستشارة الدولة الصينية ليو ياندونغ ونائب محافظ بيجين لو واي إلى المدير العام للويبو فرانسس غري وأكثر من 700 مندوب اليوم في افتتاح المؤتمر الدبلوسي المعني بحماية الأداء السمعي البصري هنا بهدف إتمام المفاوضات بشأن معاهدة تكفل حقوق فناني الأداء في أوجه أدائهم السمعي البصري.


(Credit: Yuan Wenming)

وأدلت مستشارة الدولة السيدة ليو ياندونغ بكلمة في مراسم الافتتاح أبرزت فيها أهمية الابتكار في دفع التنمية الاقتصادية والاجتماعية والثقافية. وقالت إن الصين أحرزت تقدما كبيرا في مجال الملكية الفكرية وأكّدت التزام بلدها بحماية الملكية الفكرية. وأضافت قائلة: "إن الحكومة الصينية لديها منظور واضح وموقف ثابت إزاء حماية الملكية الفكرية. واتخذت الصين في العام الماضي خطوات جديدة نحو تسريع تدابيرها التنفيذية لحماية الملكية الفكرية وهي عازمة على ذلك. إننا نريد وضع استراتيجية بشأن الملكية الفكرية ونظاما متينا وفعالا بغية حفز القدرات العلمية والتكنولوجية."

وشدّدت مستشارة الدولة على الحاجة إلى التوفيق السليم في الملكية الفكرية بين مصالح مبتكري الملكية الفكرية والمنتفعين بها وعامة الجمهور، ومراعاة خصوصيات البلدان من حيث مستويات النموّ. وقالت: "أعتقد أننا كلّما أبدينا الاحترام اللازم للظروف الخاصة بمختلف الأمم وراعينا مصالح مختلف الجهات المعنية، لا سيما في البلدان النامية، وشاركنا في الحوار والتعاون على قدم المساواة وبما يعود بالفائدة على الجميع، فإننا بلا شكّ سننجح في إقامة نظام دولي لحماية الملكية الفكرية يتّسم بالتوازن والفعالية ويحظى بقبول جميع الأطراف".

وقال السيد فرانسس غري إن المؤتمر الدبلوماسي مثال يجسّد نجاح النظام متعدد الأطراف، لا سيما في مجال الملكية الفكرية. وأضاف قائلا: "قرّرت الدول الأعضاء في الويبو عقد هذا المؤتمر الدبلوماسي هنا في بيجين ومعنى ذلك أنها استطاعت أن تتوافق على مصلحة مشتركة في قيمة أداء الممثلين"، ثم قال "أملي أن يكون هذا الأسبوع دليلا آخر يبرهن على هذا التوافق العام على قيمة ذلك الأداء والحاجة إلى حمايته".

ويرى السيد غري في هذا المؤتمر، الذي يستمر حتى 26 يونيو 2012، إقرارا بإسهام فناني الأداء السمعي البصري في المجتمع والثقافة والتعليم. وهو يعتبر أن "الممثلين وفناني الأداء السمعي البصري يؤدون دورا أساسيا في تمكيننا من مقاربة الفن الذي أبدعه الفنان أو الملحن، ... فأداؤهم يكثر معارفنا ويحرك مشاعرنا ويثري حياتنا، وهو أداء جدير بالحماية في حدّ ذاته".

واعتبر المدير العام بيجين مكانا مناسبا جدا لعقد هذا الحدث بالنظر إلى ارتباط الصين التاريخي بفنون الأداء وإلى الحيوية والدينامية التي تشهدها القطاعات المعاصرة في المسرح والسينما والتلفزيون. واستطرد قائلا: "يعود تاريخ المسرح والتمثيل والأداء الفني إلى عهد أسرة شانغ ثم تواصل بلا انقطاع وتطوّر وتكيّف حتى أفضى إلى نشأة الثقافة المعاصرة التي مكنت الصين من إنتاج أكثر من 500 شريط سينمائي في عام 2010 وأكبر عدد من المسلسلات التلفزيونية من أي بلد في العالم".

وقال السيد غري إن المحيط الرقمي يتيح فرصا كما يأتي بمخاطر في قطاع الأداء السمعي البصري. واستطرد قائلا: "تحمل التكنولوجيا الرقمية وشبكة الإنترنت العالمية أمل جمهور عالمي وإمكانيات لا سابق لها في توافر المصنفات الإبداعية، ولكنها في الوقت ذاته تجعل المصنفات الإبداعية عرضة للاستغلال غير المشروع." ثم قال: "ستمكّن معاهدة بيجين لفناني الأداء من التفاعل مع المحيط الرقمي بمزيد من الثقة. وستردّ العدالة إلى ما كان يعتبر على نطاق واسع معاملة غير عادلة للأداء السمعي البصري مقارنة بالأداء الموسيقي، على المستوى الدولي."

واختتم السيد غري كلمته الافتتاحية بالتعبير عن تقديره لحكومة الصين على توفير المحفل الكفيل بالتصدي لذلك النقص، وحثّ الوفود على "اتخاذ الخطوة الأخيرة نحو الاعتراف الدولي بالقيمة الكامنة في الأداء السمعي البصري بإبرام معاهدة بيجين في الأيام الآتية." وشكر أيضا حكومة الصين ومحافظة بيجين على الترتيبات الممتازة لهذا المؤتمر.

ورحّب نائب محافظ بيجين السيد لو واي بتوافق الآراء الواسع الذي أفضى إلى عقد المؤتمر الدبلوماسي. وقال إن التوصل إلى نتيجة إيجابية للاجتماع من شأنه أن يفتح فصلا جديدا في تاريخ الملكية الفكرية. ووصف بيجين بعاصمة الصين السياسية والثقافية التي ينتشر فيها الازدهار الاقتصادي والاجتماعي، ولذلك من المناسب أن يعقد المؤتمر في بيجين. واستطرد قائلا: "إن القرار بإسناد مسؤولية استضافة المؤتمر إلى بيجين هو في حدّ ذاته تعبير عن الثقة فيها ومصدر فخر لها، وسنستغل هذه الفرصة لتسريع جهودنا في الابتكار العلمي والتكنولوجي وفي الإبداع الثقافي، وفي سعينا المتواصل من أجل تحسين أنظمتنا لاستحداث الملكية الفكرية وإدارتها وحمايتها واستخدامها". وقال إن الحكومة المحلية لبيجين متمسّكة جدا بتحسين إدارة حماية حقوق الملكية الفكرية بتوفير محيط داعم للابتكار والإبداع.

وانتخب المؤتمر رئيساً له السيد ليو بينجيي، وزير الإدارة العامة للصحافة والنشر ورئيس إدارة الصين الوطنية لحق المؤلف. ويحضر هذا المؤتمر حوالي 700 مندوب من 156 دولة عضوا في الويبو وستّ منظمات حكومية دولية وحوالي 40 منظمة غير حكومية. ومن بين المشاركين عدد من الوزراء من الحكومة الصينية إلى جانب 12 وزيرا من دول أخرى أعضاء في الويبو.

وتوجّه عدد من الممثلين الدوليين إلى المؤتمر من خلال شريط فيديو مسجّل يناشدون فيه المجتمع الدولي باعتماد المعاهدة. فقالت الممثلة ميريل ستريب، التي فازت بجائزة أوسكار لأفضل ممثلة في هذا العام: "هذا وقت محوري في كفاح فناني الأداء من أجل حماية الملكية الفكرية. ... والتكنولوجيا الرقمية التي تتيح العديد من الفرص الجديدة أمام فناني الأداء، هي ذاتها التي تعرّضعهم لمخاطر كثيرة قد تفقدهم التحكّم في أعمالهم من جراء التصرّف في صورهم أو أدائهم دون تصريح. وفي ندائها إلى المندوبين قالت: "لذلك، أحثّكم على إدراج حقّ سمعي بصري في معاهدة دولية جديدة. فمثلما يعتمد المؤلفون والملحنون على الإتاوات لتأمين دخلهم على المدى الطويل، يجب أن يستفيد فنانو الأداء كذلك عبر العالم من دخل مقابل استغلال مصنفاتهم".

وصرحت الممثلة البرازيلية سونيا براغا قائلة: "من الضروري حتما أن تنجح الدول الأعضاء في الويبو في اعتماد معاهدة تمنح للممثلين من جميع بقاع العالم الملكية الفكرية لأدائهم السمعي البصري. وإننا نضع ثقتنا فيكم."

وتحدّث نجم السينما الإسباني خابير بارديم مدافعا عن جميع الممثلين في العالم الذين يكافحون من أجل كسب عيشهم فقال: "الممثلون جزء من قطاع عظيم في عصرنا هذا. ونحن الفئة الوحيدة من المبدعين التي لا تزال دون معاهدة دولية" وحذّر من أن "انعدام التوازن في هذا القطاع الذي لا يتمتّع العاملون فيه بالحماية الملائمة، معرّض للانهيار عاجلا أم آجلا".

وتوجّهت الممثلة الكندية فيرني داوني شخصيا إلى الوفود فقالت: "يحتاج فنانوا الأداء السمعي البصري مند وقت طويل إلى حماية صورتهم والحصول على أجر مقابل عملهم، والاعتراف بذلك في القانون الدولي. وقِّعوا هذه المعاهدة واعترفوا لفناني الأداء السمعي البصري بحقوقهم. وامنحونا الوسائل اللازمة كي نظل نروي قصصنا المشتركة ونؤدي دورنا في الثورة الرقمية وتبادل الأفكار عالميا. هذا هو الخيار الصائب."

وأخذ الكلمة أيضا فنان أوبرا بيجين المشهور ماي باوجين، وهو من أسرة من الممثلين وكان والده أيضا فنان أوبرا مشهور. وفي كلمته حثّ المؤتمر الدبلوماسي على اعتماد معاهدة لحماية الأداء السمعي البصري. وقال إن حقوق فناني الأداء لم تحظ بالحماية المناسبة والاعتراف الملائم في إطار الصكوك الدولية. وقال: "هذا فيه ضرر لكل الفنانين المحترفين. وأودّ أن أحثّ جميع الوفود على الوفاء بمسؤولياتكم إزاء مسألة حقوق فناني الأداء. وأحثّكم على الإدلاء بصوتكم للوفاء بمسؤولياتكم."

معلومات أساسية

هذا المؤتمر الدبلوماسي المعني بحماية الأداء السمعي البصري هو خاتم أكثر من اثني عشر عاما من المفاوضات. ومن المتوقع أن يفضي إلى معاهدة تعزّز الحقوق المالية للعديد من الممثلين وسائر فناني الأداء الذين يواجهون الكثير من الصعوبات، ومن شأن المعاهدة أن تمكّنهم من الحصول على دخل إضافي من عملهم. وهي قادرة على تمكين فناني الأداء من أن يقتسموا مع المنتجين الإيرادات المتأتية دوليا من الإنتاجات السمعية البصرية. ومن شأنها أيضا أن تمنح فناني الأداء الحقوق المعنوية لضمان إسناد أدائهم إليهم ومنع تشويهه.

والمفاوضات التي أفضت إلى هذا المؤتمر الدبلوماسي، والتي أجريت برعاية لجنة الويبو الدائمة المعنية بحق المؤلف والحقوق المجاورة على أساس الاتفاق المبدئي الذي تحقّق في المؤتمر الدبلوماسي لعام 2000، قد مكّنت من وضع "اقتراح أساسي" (كل الوثائق متاحة على الموقع التالي: https://www.wipo.int/meetings/en/details.jsp?meeting_id=25602) وإحالته إلى اجتماع بيجين.

>وفي عام 2000، أحرز تقدّم كبير في المناقشات حول نصّ للمعاهدة وتم التوصل إلى اتفاق مبدئي حول 19 من 20 مادة موضع التفاوض. ولم يتّفق المتفاوضون آنذاك على جدوى التصدي لمسألة نقل الحقوق من فنان الأداء إلى المنتج في معاهدة بشأن حقوق فناني الأداء، ولا على كيفية التعامل معها، مما أدى إلى تعليق المؤتمر الدبلوماسي.

>وفي اجتماع اللجنة الدائمة المعنية بحق المؤلف والحقوق المجاورة في يونيو 2011 بجنيف، اتفقت الدول الأعضاء على صياغة توفيقية لمادة بشأن نقل الحقوق، فيها القدر الكافي من المرونة للتكيّف وفقا لمختلف القوانين الوطنية، مما مهّد السبيل من أجل إبرام المعاهدة. والهدف من هذا المؤتمر الدبلوماسي هو اختتام العمل الذي بدأ منذ اثنا عشر عاما.

ومن شأن اعتماد صكّ جديد أن يقدّم الدعم لفناني الأداء الذين هم في وضعية هشّة في قطاع الأداء السمعي البصري من خلال إقامة نظام قانوني دولي بقواعد أوضح لحمايتهم. ومن شأنه أن يتيح لفناني الأداء الحماية في المحيط الرقمي لأول مرة. وسيساهم هذا الصكّ أيضا في وقاية حقوق فناني الأداء من استخدام أوجه أدائهم دون تصريح في الوسائط المتعددة مثل التلفزيون والسينما والفيديو.

ويتمتّع المطربون والموسيقيون وفنانو الرقص والتمثيل بحماية دولية محدودة لأوجه أدائهم المسجّلة في الإنتاجات السمعية البصرية منذ اعتماد اتفاقية روما بشأن حماية فناني الأداء ومنتجي التسجيلات الصوتية وهيئات الإذاعة (اتفاقية روما) لعام 1961. وفي عام 1996، مكّنت معاهدة الويبو بشأن الأداء والتسجيل الصوتي من تحديث تلك المعايير وتجديدها فيما يتعلق بفناني الأداء السمعي، لا سيما فيما يتعلق بأوجه الاستخدام الرقمي، لكنها تركت فراغا في نظام الحقوق الدولية لفناني الأداء السمعي البصري.

ولمزيد من المعلومات، يمكن الاتصال بشعبة الأخبار ووسائل الإعلام في الويبو عبر :