المفاوضون ماضون نحو إتمام المحادثات حول معاهدة جديدة

جنيف 15-06-2012
PR/2012/712

لتحسين حقوق الممثلين وغيرهم من فناني الأداء في الإنتاجات السمعية البصرية

لقد مهدت الطريق لمعاهدة دولية جديدة من شأنها توسيع نطاق الحماية ليشمل فناني الأداء السمعي البصري ومنحهم كلا من الحقوق الاقتصادية والمعنوية مثل تلك الحقوق المعترف بها من قبل لعازفي الموسيقى. وسيلتقي أكثر من 500 مفاوض من الدول الأعضاء في الويب والبالغ عددها 185 دولة، وغيرهم من الممثلين والهيئات الصناعية وأصحاب المصلحة، في بيجين من 20 إلى 26 يونيو 2012 لإتمام المناقشات حول معاهدة دولية لتحديث حقوق الملكية الفكرية لفناني الأداء السمعي البصري، مثل ممثلي وممثلات الأفلام والتلفزيون. وسيفتتح هذا الاجتماع في 20 يونيو 2012 في فندق الصين العالمي المدير العام للويبو فرانسس غري وموظفون سامون في الدولة الصينية وبلدية بيجين.

ويعتبر المؤتمر الدبلوماسي بشأن حماية الأداء السمعي البصري الذي دعت إليه الويبو واستضافته حكومة جمهورية الصين الشعبية تتويجا لأكثر من اثني عشر عاما من المفاوضات. ومن المتوقع أن يسفر عن معاهدة ستوطد الحقوق الاقتصادية للعديد من ممثلي الأفلام المكافحين وغيرهم من فناني الأداء ومن شأنها توفير دخل إضافي من عملهم. ومن شأنها أن تمكن فناني الأداء من تقاسم المنافع مع المنتجين فيما يخص المداخيل التي تجنيها الإنتاجات السمعية البصرية دوليا. وستمنح فناني الأداء أيضا حقوقا معنوية للحؤول دون عدم إسناد أشكال أدائهم أو تحريفها.

وأسفرت المفاوضات المؤدية إلى المؤتمر المذكور، المعقودة تحت رعاية اللجنة الدائمة المعنية بحق المؤلف والحقوق المجاورة والمستندة إلى الاتفاق المؤقت الذي تحقق خلال المؤتمر الدبلوماسي لعام 2000، عن "اقتراح أساسي" (جميع الوثائق متاحة على https://www.wipo.int/meetings/en/details.jsp?meeting_id=25602) سيقدم إلى اجتماع بيجين.

ولقد تسنى تنظيم المؤتمر الدبلوماسي في الصين بفضل دعم حكومة جمهورية الصين الشعبية والإدارة الوطنية الصينية لحق المؤلف وحكومة بلدية بيجين الشعبية، وكل هذه الجهات قدمت دعما مهما إلى أمانة الويبو.

الطريق إلى بيجين

عام 2000، أحرز تقدم مهم في المناقشات حول معاهدة توطد حقوق فناني الأداء في أدائهم السمعي البصري بواسطة اتفاق مؤقت حول 19 مادة من أصل 20 مطروحة للتفاوض. وآنذاك لم يتفق المفاوضون حول الإمكانية أو الكيفية التي يتعين بها على معاهدة بشأن حقوق فناني الأداء أن تتناول نقل الحقوق من فنان الأداء إلى المنتج، ولذلك علقوا المؤتمر الدبلوماسي.

وفي اجتماع يونيو 2011 في جنيف، اتفقت الدول الأعضاء في اللجنة الدائمة المعنية بحق المؤلف والحقوق المجاورة على صياغة توفيقية للحكم الخاص بنقل الحقوق، مما أضفى ما يكفي من المرونة على تكييف مختلف القوانين الوطنية، ومن ثم مهد الطريق لإبرام معاهدة. ويرمي مؤتمر بيجين الدبلوماسي إلى إتمام العمل الذي بدأ منذ اثني عشر عاما.

وإن اعتماد صك جديد سيقوي وضع فناني الأداء غير المستقر في الصناعة السمعية البصرية عبر توفير إطار قانوني دولي أوضح للحماية. وبصفة خاصة ستكون أول مرة يوفر فيها هذا الصك الحماية لفناني الأداء في المحيط الرقمي. وسيساهم أيضا في صون حقوق فناني الأداء من الاستخدام غير المرخص لأشكال أدائهم في وسائل الإعلام السمعي البصري كالتلفزيون والأفلام والفيديو.

وقد تمتع المغنون والموسيقيون والراقصون والممثلون بحماية دولية محدودة لأشكال أدائهم المسجل في إنتاجات سمعية بصرية منذ اعتماد اتفاقية روما لحماية فناني الأداء ومنتجي التسجيلات الصوتية وهيئات البث (اتفاقية روما) عام 1961. وعام 1996، أدى اعتماد معاهدة الأداء والتسجيل الصوتي إلى جعل هذه القواعد والمعايير عصرية ومحدثة فيما يتعلق بالتسجيلات الصوتية، وخاصة فيما يتعلق بالاستخدامات الرقمية، مما يترك فراغا في نظام الحقوق الدولية لفناني الأداء السمعي البصري.

ما المقصود بمؤتمر دبلوماسي؟

المنهجية التقليدية للتفاوض بشأن المعاهدات كانت تكمن في عقد مؤتمر دبلوماسي للمفوضين المدعوين خصيصا لهذا الغرض. ويستمر عقد المؤتمرات الدبلوماسية من حين إلى آخر للتفاوض واعتماد معاهدات ثنائية ذات أهمية خاصة للمجتمع الدولي.

وعادة تكون الدعوة إلى مؤتمر الويبو الدبلوماسي بقرار من الجمعية العامة للويبو. ويحدد القرار التأسيسي للجمعية الهدف من المؤتمر والشروط العامة للمشاركة. ويحكم المؤتمرات الدبلوماسية نظام داخلي وقانون دولي عام. ولذلك، فالمؤتمر هو بذاته الذي يعتمد المعاهدة ووثيقة ختامية.

وعند الافتتاح، سينقسم المؤتمر الدبلوماسي في بيجين إلى لجنتين: اللجنة الرئيسية الأولى واللجنة الرئيسية الثانية. وتكون ولاية اللجنة الأولى هي التفاوض والاتفاق بشأن جميع الأحكام الموضوعية وتوصية الجلسة العامة باعتمادها. وتكلف اللجنة الثانية بالتفاوض والاتفاق على جميع البنود الإدارية والختامية مثل من يمكنه الانضمام إلى معاهدة في المستقبل والشروط اللازمة لدخول هذه المعاهدة حيز النفاذ. وأنشأت أيضا ثلاث لجان موازية أخرى: لجنة فحص أوراق الاعتماد التي تفحص أوراق اعتماد الوفود للمشاركة في المؤتمر وتوقيع المعاهدة؛ ولجنة الصياغة التي تتحقق من أن نسخ المعاهدة باللغات الست متوائمة بشكل صحيح؛ واللجنة التوجيهية التي تضم المسؤولين الرئيسيين لجميع اللجان وتضمن التحقق من أن العملية تسير في مسارها الصحيح.

وعندما تنتهي جميع اللجان من عملها، تحال المعاهدة إلى الجلسة العامة بغرض اعتمادها. وتطرح بعد ذلك للتوقيع. وإن توقيع المعاهدة في نهاية مؤتمر دبلوماسي ليس فيها بالضرورة ما يلزم بلدا من البلدان بأحكامها. لكن ذلك يعتبر دليلا قويا على نية الموقِّع. وتطرح الوثيقة الختامية أيضا - وهي سجل بأن المؤتمر قد جرى – للتوقيع بعد الاعتماد.

ولمزيد من المعلومات، يمكن الاتصال بقسم العلاقات مع وسائل الإعلام والجمهور في الويبو بالهاتف: