.ترأس فرانسس غري الويبو كمدير عام من 1 أكتوبر 1008 إلى 30 سبتمبر 2020

تقرير الويبو يظهر أن تزايد الطلب على تغيير قواعد الملكية الفكرية يغير طبيعة الابتكار

جنيف 14-11-2011
PR/2011/700

التقرير العالمي حول الملكية الفكرية 2011 - طبيعة الابتكار المتغيرة - إصدار جديد من الويبو - يصف كيف أن امتلاك حقوق الملكية الفكرية أصبح أساسا لاستراتيجيات الشركات المبتكرة حول العالم.


(Credit: WIPO/E. Berrod)

مع ارتفاع الطلب العالمي على براءات الاختراع من 800,000 طلب في أوائل ثمانينيات القرن العشرين إلى 1,8 مليون طلب في 2009، يستنتج التقرير أن الاستثمارات المتنامية في الابتكارات وعولمة النشاطات الاقتصادية تُعدّ محركات رئيسية لهذا التوجه.

ونتيجة لذلك، انتقلت سياسة الملكية الفكرية لتحتل مكان الصدارة في سياسة الابتكار. وفي تصدير التقرير، يذكر المدير العام للويبو فرانسيس غوري أن "نمو الابتكار لم يعد امتيازا للدول ذات الدخل المرتفع وحدها؛ فالفجوة التكنولوجية بين الدول الأكثر ثراء والدول الأكثر فقرا بدأت تضيق. وتساهم أشكال الابتكار المتفرقة والأكثر محلية في التنمية الاقتصادية والاجتماعية، على قدم المساواة مع الابتكارات التكنولوجية على المستوى العالمي".

ويشير التقرير إلى عدد من مضامين تزايد الطلب على حقوق الملكية الفكرية، وبالتحديد ما يلي:

  • تزايد أسواق المعارف القائمة على حقوق الملكية الفكرية. تشير الدلائل إلى أن الشركات تتداول حقوق الملكية الفكرية وتمنح تراخيصها بشكل أكثر. ازدادت قيمة حقوق الملكية وعائدات رسوم الترخيص عالميا من 2,8 مليار دولار أمريكي في سنة 1970 إلى 27 مليار دولار أمريكي في 1990، وإلى حوالي 180 مليار دولار أمريكي في 2009، ليتفوق بذلك على نمو إجمالي الناتج المحلي العالمي. ظهرت كيانات وساطة جديدة في السوق، مثل دور تخليص الملكية الفكرية ودور السمسرة.

تظهر الدلائل أن أسواق المعارف تمكّن الشركات من التخصص، مما يسمح لها بأن تكون أكثر ابتكارا وكفاءة في الوقت نفسه. إضافة إلى ذلك، تسمح للشركات باختيار المعارف التي تحميها والمعارف التي تطلع الآخرين عليها لرفع نسبة التعلم إلى أقصى درجة ممكنة، وهذا عنصر رئيسي في استراتيجيات الابتكار المفتوح المعاصرة.

  • نما طلب براءات الاختراع بشكل سريع خاصة في مجال ما يسمى بالتقنيات المعقدة؛ أي التقنيات التي تتكون من العديد من الاختراعات المنفصلة الجديرة ببراءة اختراع حيث تعود ملكية براءة الاختراع لمجموعة كبيرة. ويعكس هذا التغير التقني جزئيا. فمثلا، تشمل التقنيات المعقدة معظم المعلومات وتقنيات الاتصالات التي شهدت تقدما سريعا خلال العقد الأخير.

وفي الوقت نفسه، شهدت بعض الصناعات التقنية المعقدة - ومن أهمها الاتصالات السلكية والبرمجيات والتقنيات السمعية والبصرية والبصريات، ومؤخرا الهواتف الذكية وأجهزة الحاسوب المصغّرة - تراكم محافظ براءات الاختراع وتضخمها الاستراتيجي لدى الشركات. نتيجة لذلك، نشأ قلق من أن يؤدي تزايد كثافة شبكات حقوق براءة الاختراع المتداخلة إلى إبطاء عمليات الابتكار ككل. وتستطيع المناهج التعاونية، مثل سجلات البراءات، أن تعالج هذه المخاوف إلى حد ما. إلا أن ضمان عدم إعاقة عالم براءات الاختراع المزدحم للابتكار والمبادرة يتطلب اهتماما كبيرا من صانعي القرار.

  • في هذا الخصوص، أصبحت مؤسسات منح براءات الاختراع التي تعمل بشكل جيد حجر الزاوية في أنظمة الابتكار الناجحة. فهي تؤدي مهمات ضرورية لضمان جودة براءات الاختراع الممنوحة وتقديم حل متوازن للنزاعات. وقد أدى ارتفاع أعداد طلبات براءة الاختراع إلى مستويات غير مسبوقة إلى تعريض هذه المؤسسات لضغط كبير جدا. فقد شهدت مكاتب كثيرة من مكاتب منح براءات الاختراع تزايدا في تأخر الطلبات قيد النظر. فقد بلغ عدد الطلبات قيد النظر عالميا في سنة 2010 إلى 5,17 مليون. وللخيارات التي تتخذها مكاتب منح براءات الاختراع تبعات واسعة النطاق على دوافع الابتكار.
  • وضعت دول عديدة سياسات للاستفادة من الدراسات العامة في الابتكار. ومن عناصر مثل هذه السياسات التحفيز على منح براءات الاختراع من قبل الجامعات ومنظمات الدراسات العامة (PROs) والتطوير التجاري اللاحق لهذه الاختراعات. وتبعا لذلك، شهدنا زيادة ملحوظة في طلبات براءة الاختراع المقدمة من هذه المنظمات. وقد نما عدد طلبات براءة الاختراع المقدمة من الجامعات ومنظمات الدراسات العامة في ظل معاهدة الويبو للتعاون بشأن براءات الاختراع (PCT) من حوالي صفر في ثمانينيات القرن العشرين إلى أكثر من 15,000 في 2010. وتشكّل الأنظمة الاقتصادية ذات الدخل المرتفع الجزء الأكبر من هذا النمو، وخاصة فرنسا وألمانيا واليابان والمملكة المتحدة والولايات المتحدة. إلا أن العديد من الدول ذات الدخل المتوسط شهدت أيضا نموا ملحوظا. ففي حالة الجامعات، تتصدر الصين القائمة، إذ قدمت 2,348 طلب براءة اختراع في ظل معاهدة التعاون بشأن براءات الاختراع بين 1980 و2010، وتليها البرازيل والهند وجنوب أفريقيا. وفي حالة منظمات الدراسات العامة، تمثل الصين والهند وحدهما 78 في المائة من إجمالي الطلبات من الدول ذات الدخل المتوسط.

وللإصلاحات السياسية التي تهدف إلى التشجيع على نقل التقنيات الجامعية القائمة على براءة الاختراع تأثيرات متعددة الأوجه على مؤسسات الدراسات والشركات ونظام العلوم والاقتصاد.

وتشمل استنتاجات التقرير الأخرى ما يلي:

  • في الوقت الذي ما زالت فيه الدول ذات الدخل المرتفع تسيطر على الإنفاق في مجال البحث والتطوير، نجد أن جغرافية الابتكار قد تحوّلت. فقد تضاعفت النفقات على البحث والتطوير عالميا تقريبا في الواقع بين 1993 و2009. وما زال معظم الإنفاق على البحث والتطوير يحدث في الدول ذات الدخل المرتفع، ويشكّل هذا حوالي 70 في المائة من الإجمالي العالمي. وتنفق هذه الدول حوالي 2,5 في المائة من إجمالي ناتجها المحلي (GDP) على البحث والتطوير، وهذا أكثر من ضعف ما تنفقه الأنظمة الاقتصادية ذات الدخل المتوسط. زادت الأنظمة الاقتصادية ذات الدخل المنخفض والمتوسط من حصتها في الإنفاق على البحث والتطوير عالميا بحوالي 13 في المائة بين 1993 و2009. وقد حدثت معظم هذه الزيادة في الصين - أكثر من 10 في المائة - مما أوصل الصين إلى مكانة ثاني أكبر دولة من حيث الإنفاق على البحث والتطوير في العالم سنة 2009.
  • تتوفر البيانات حول الاستثمارات الأوسع في الأصول غير الملموسة عن دول معينة ذات دخل مرتفع فقط. وهي تبين أن هذه الاستثمارات قد نمت بسرعة؛ ففي عدد من الدول، تستثمر الشركات الآن في الأصول غير الملموسة أكثر من استثمارها في الأصول الملموسة. وفي أوروبا، يصل الاستثمار في الأصول غير الملموسة إلى 9,1 في المائة من إجمالي الناتج المحلي في السويد والمملكة المتحدة.
  • هناك دلائل واضحة على أن الابتكار يتحول إلى توجه عالمي بشكل متزايد مع زيادة حادة في حصة أبحاث العلوم والهندسة المراجعة من قبل أقران شاركوا في إجرائها جزئيا وتزايد في حصة براءات الاختراع التي تضم مخترعين من أكثر من دولة واحدة. إضافة إلى ذلك، يزداد توجه الشركات المتعددة القوميات إلى تأسيس مرافق البحث والتطوير لديها في مجموعة منوعة من الدول، وتشهد بعض الأنظمة الاقتصادية المعينة ذات الدخل المتوسط نموا سريعا بشكل خاص. ويؤدي الارتفاع الحاد لعدد الدول ذات الدخل المتوسط في الاقتصاد العالمي، بدوره، إلى إعادة توجيه الابتكارات نحو متطلبات هذه الدول.
  • توجد بعض الدلائل على أن الابتكار أصبح أكثر تعاونية وانفتاحا، ولكن تقييم حجم المناهج الجديدة الحقيقي وأهميتها أمر صعب. فمن الصعب التفريق بين استراتيجيات الابتكار المفتوحة والممارسات التعاونية القائمة منذ زمن، مثل البحث والتطوير المشترك والتسويق المشترك أو الشراكات الاستراتيجية. وكذلك، لا يمكن تعقب عناصر معينة في استراتيجيات الابتكار المفتوحة - مثل السياسات الجديدة الداخلية في الأسواق أو بورصات المعارف غير الرسمية - بسهولة.
  • بالرغم من هذه الشكوك، يمكن للتعاون في عملية الابتكار أن يفيد الشركات والمجتمع. يحدث إنتاج الملكية الفكرية المشتركة من خلال تحالفات البحث والتطوير، وخاصة الشراكات التعاقدية والمشاريع المشتركة القائمة على الأسهم. وتُعدّ البيانات حول مثل هذه التحالفات محدودة ويصعب تأويلها أحيانا، ولكنها تدل على أن الشركات في مجالات تقنية المعلومات والاتصالات والتكنولوجيا الحيوية والصناعات الكيميائية تشكّل تحالفات في معظم الأحيان. ويستفيد المجتمع في العادة من هذا التعاون إذ أنه يعزز كفاءة عملية الابتكار وفعاليتها.

تسعى الويبو، من خلال سلسلة التقرير العالمي حول الملكية الفكرية الجديدة لديها، إلى شرح التحليلات السياسية المتعلقة بالملكية الفكرية وتوضيحها والمساهمة فيها، بهدف تسهيل صناعة القرار القائمة على الدلائل. وستركز التقارير المستقبلية على مواضيع أخرى تتعلق بالملكية الفكرية.

ولمزيد من المعلومات، يمكن الاتصال بشعبة الأخبار ووسائل الإعلام في الويبو عبر :