انخفاض عدد إيداعات البراءات الدولية سنة 2009 وسط الانكماش الاقتصادي العالمي

جنيف 08-02-2010
PR/2010/632

سجلت إيداعات البراءات الدولية بناءً على معاهدة التعاون بشأن البراءات التي تديرها الويبو انخفاضاً بنسبة 4.5 % سنة 2009، وكان هذا الانخفاض أكثر حدة من المتوسط في بعض البلدان الصناعية، في حين سجلت إيداعات بعض بلدان شرق آسيا نمواً. وتشير البيانات المؤقتة إلى إيداع 900 155 1طلب براءة دولي (المرفق 1) سنة 2009 بالمقارنة مع إيداع حوالي 000 164 طلب سنة 2008.

وقال السيد فرانسيس غري، المدير العام للويبو في هذا الشأن: "إن انخفاض الإيداعات بناءً على معاهدة التعاون بشأن البراءات ليس بالحدة التي كنا نتوقعها في البداية – ذلك أن نتائج السنة الماضية أعادتنا إلى ما دون مستويات سنة 2007، حيث تم إيداع 886 159 طلباً دولياً"، وأضاف قائلاً "من الجدير بالملاحظة أن معدل انخفاض الإيداعات الدولية هو أقل من معدل الانخفاض الذي شهدته بعض السياقات الوطنية. وهو ما يدل على اتساع نطاق الاعتراف بأن مواصلة حماية التكنولوجيات ذات القيمة التجارية الدولية مفيد من الناحية التجارية مهما كانت طبيعة الظروف الاقتصادية".

وقد استمرت إيداعات البراءات الدولية في عدد من بلدان شرق آسيا في تحقيق نمو إيجابي على الرغم من الظروف الاقتصادية العالمية الصعبة. وشهد اليابان، ثاني أكبر منتفع من معاهدة التعاون بشأن البراءات، معدل نمو بلغت نسبته 3.6 % وهو ما يمثل 827 29 طلباً؛ وشهدت جمهورية كوريا التي تحتل المرتبة الرابعة ضمن قائمة المنتفعين بهذا النظام نمواً بنسبة 2.1 % وهو ما يعادل 066 8 طلباً، وأصبحت الصين خامس أكبر منتفع من هذه المعاهدة، وقد حققت نسبة كبيرة من النمو بلغت 29.7 %، وهو ما يمثل حوالي 946 7 طلباً دولياً.

وسجلت إيداعات البراءات الدولية في عدد من البلدان الصناعية انخفاضاً أكثر حدة من المتوسط. ومن ذلك مثلا أن معدل الإيداع شهد انخفاضاً بنسبة 11.4 % في الولايات المتحدة وبنسبة 11.2 % في ألمانيا سنة 2009. وظهرت أيضاً انخفاضات في المملكة المتحدة (3،5%-)، وسويسرا (1،6%-)، والسويد (11،3%-)، وإيطاليا (5،8 %-)، وكندا (11،7%-)، وفنلندا (2،2%-)، وأستراليا (7،5%-)، وإسرائيل (17،2%-).

وقد حافظت الولايات المتحدة الأمريكية على مرتبتها الأولى (المرفق 2)، وذلك بإيداع ما لا يقل عن ثلث مجموع الطلبات الدولية المودعة سنة 2009 (45.790)، ثم تلتها اليابان (3،6%+، 29.827 طلباً)، وألمانيا (11،2%- أو16.736 طلباً)، وجمهورية كوريا (2،1%+، 8،066 طلباً) والصين (29.7 %،7،946 طلباً) وفرنسا (1،6%+، 7166 طلباً)، والمملكة المتحدة (3،5%- أو 5،320 طلباً)، وهولندا (3%+ أو 4،471 طلباً) وسويسرا (1،6%- أو 3،688 طلباً) والسويد (11،3%- أو 3،667 طلباً).

كبار المودعين 2(المرفق 3)

عادت شركة باناسونيك 3(اليابان) إلى صدارة قائمة مودعي الطلبات بناءً على معاهدة التعاون بشأن البراءات، لتزيح بذلك شركة هووايي المحدودة للتكنولوجيا (الصين) التي أصبحت تحتل المرتبة الثانية. ونشرت شركة باناسونيك 891 1 طلباً بناءً على هذه المعاهدة سنة 2009، في حين نشرت شركة هووايي للتكنولوجيا (الصين) 847 1 طلباً، وتلتها شركة روبرت بوش المحدودة (ألمانيا،1586 طلباً) وشركة كونينكليكي فيليبس للإلكترونيات (هولندا، 295 1 طلباً) وشركة كوالكوم إنكوربوريتد (الولايات المتحدة الأمريكية، 280 1 طلباً). وترد أربع شركات يابانية: شركة باناسونيك (المرتبة الأولى)، وشركة نيك (المرتبة الثامنة)، وتويوتا جيدوشا كابوشيكي كايشا (المرتبة التاسعة)، وشركة شارب كابوشيكي كايشا (المرتبة العاشرة) ضمن قائمة كبار المودعين العشرة.

واستأثرت جامعة كاليفورنيا بأكبر عدد من الطلبات التي نشرت في فئة المؤسسات التعليمية. وشهد عدد إيداعات البراءات الدولية من جانب كبار المودعين من الجامعات انخفاضاً سنة 2009.

البلدان النامية

يرجع أكبر عدد من الطلبات الدولية التي وردت من البلدان النامية سنة 2009 إلى جمهورية كوريا (066 8) ثم الصين
(946 7) فالهند (761) وسنغافورة (594) والبرازيل (480)، وجنوب أفريقيا (389)، وتركيا(371) وماليزيا (218) والمكسيك (185)، وبربادوس (96).

وتفوق نسبة البلدان النامية في عضوية معاهدة التعاون بشأن البراءات 78% وهو ما يعادل 112 بلداً من أصل 142 بلداً وقعت على هذه المعاهدة وتمثل 14 % من إجمالي عدد الإيداعات (تمثل إيداعات الصين وجمهورية كوريا 10 %).

وقال السيد غري: "إن الويبو تعمل في إطار تنفيذ جدول أعمال الويبو بشأن التنمية بالتعاون الوثيق مع الدول الأعضاء على وضع وتنفيذ مشاريع ستساعد جميع البلدان على جني فوائد الابتكار والاقتصاد القائم على المعرفة". وأضاف قائلا: "إن تعزيز المشاركة في معاهدة التعاون بشأن البراءات يمثل في هذا السياق أولوية رئيسية، وإن العضوية في هذه المعاهدة تتيح للدول الأعضاء فرصة العمل على جعل عملياتها الوطنية في مجال منح البراءات متماثلة مع المعايير الدولية مما من شأنه أن يساعد على إنشاء بيئة أكثر جاذبية في مجال الاستثمار. كما أن العضوية في هذه المعاهدة تتيح للشركات المحلية وسيلة مجدية من حيث التكلفة للحصول على حماية البراءات في عدة بلدان".

المجالات التكنولوجية

تباين الانخفاض والارتفاع المسجل في عدد الإيداعات بناءً على معاهدة التعاون بشأن البراءات بحسب المجال التكنولوجي (المرفق 4). وتعلقت أكبر الانخفاضات المسجلة بتكنولوجيا الحاسوب (560 12 طلباً، وهو ما يمثل انخفاضاً بنسبة 10.6 % مقارنة مع 2008)؛ والمستحضرات الصيدلانية (200 12 طلب، وهو ما يمثل انخفاضاً بنسبة 8.0 % بالمقارنة مع 2008)، والتكنولوجيا الطبية (091 12 طلباً، انخفاض بنسبة 5.9 % مقارنة مع 2008). وقد تحققت أكبر معدلات النمو في التكنولوجيا الهيكلية الدقيقة والنانو تكنولوجيا (+10,2%) وأشباه الموصلات (+10%) والعمليات والأجهزة الحرارية (+ 7,2%).

وتوزعت المجالات التكنولوجية الرئيسية التي نشرت فيها الطلبات بناءً على معاهدة التعاون بشأن البراءات حسب التصنيف الدولي للبراءات، وهو نظام يهدف إلى تيسير استرجاع المعلومات التقنية الواردة في وثائق البراءات في جميع أنحاء العالم.

تطور نظام معاهدة التعاون بشأن البراءات

تخضع عمليات معاهدة التعاون بشأن البراءات إلى الاستعراض المستمر ضماناً لاستمرار النظام في تقديم خدمات ذات قيمة مضافة إلى المنتفعين به. ويهدف هذا النظام الذي بدأ العمل به لأول مرة سنة 1978 خصوصاً إلى تعزيز فعالية تبادل المعلومات بين مكاتب البراءات تفادياً للازدواجية في العمل وتسهيلا للحصول على المعلومات ذات القيمة في مجال البراءات. وهدف المنظمة مثلما وردت الإشارة إليه في وثيقة برنامج الويبو وميزانيتها للفترة 2011/2010 هو "الحفاظ على معاهدة التعاون بشأن البراءات وتعزيزها باعتبارها المحور المركزي لنظام البراءات الدولي والمسار المفضل للاستحصال على حماية البراءات الدولية".

ولا زالت الويبو ومكاتب البراءات الأخرى تعمل دون انقطاع على ترشيد عمليات هذه المعاهدة وتحديثها وتحسينها لتحقيق الفعالية وتحسين الخدمات المقدمة إلى أوساط المنتفعين. ونتيجة لذلك، أصبح اليوم يجري إيداع حوالي 80% من مجموع الطلبات في شكل إلكتروني كلياً أو جزئياً.

تطورات أخرى

جرى سنة 2009 تعزيز ركن البراءات )PATENTSCOPE®( للبحث التابع للويبو، والذي يستضيف حالياً بيانات تتعلق بأكثر من 1.6 مليون طلب براءة دولي مودع بناءً على معاهدة التعاون بشأن البراءات، وأصبح ركن البيانات يشمل مجموعات بيانات البراءات لثمانية مكاتب للبراءات - المنظمة الإقليمية الأفريقية للملكية الفكرية (الأريبو)، وكوبا، وإسرائيل، وجمهورية كوريا، والمكسيك، وسنغافورة، وجنوب أفريقيا، وفيتنام - مما ساعد على إجراء بحوث ذات جودة عالية ومفصلة ومجانية في المعلومات المتعلقة بالبراءات لهذه المكاتب. ومن المتوقع إدخال المزيد من التحسينات على خدمة البحث في البيانات سنة 2010. وتعمل الويبو على تقديم المساعدة التقنية لمكاتب الملكية الفكرية في البلدان النامية لرقمنة بياناتها المتعلقة بالبراءات ونشرها. ويأتي هذا الدعم التقني كجزء من التزام المنظمة بدعم تطوير بنية تحتية عالمية متكاملة بالتمام في مجال الملكية الفكرية لزيادة مشاركة البلدان النامية والبلدان الأقل نمواً في الاستفادة من فوائد الاقتصاد القائم على المعرفة.

أثر انخفاض معاهدة التعاون بشأن البراءات في ميزانية الويبو

الويبو هي وكالة تقوم على تمويل نفسها بنفسها إلى حد كبير وتستمد 95% من دخلها من الخدمات التي تقدمها إلى القطاع الخاص. ومعاهدة التعاون بشأن البراءات هي أحد مجالات الويبو الأساسية المولدة للدخل وإليها يعزى حوالي 75 % من إيرادات المنظمة. وقد حرصت المنظمة كل الحرص، منذ بداية الأزمة المالية العالمية، على مراقبة الانتفاع بخدماتها في دفع الرسوم وانتهجت إدارة مالية حكيمة، واتخذت مجموعة من التدابير الرامية إلى خفض التكاليف. ومن المتوقع أن تسجل المنظمة نتيجة إيجابية عموماً خلال الفترة 2008/2009. وقد أشار السيد غري إلى أن ذلك "يمثل نتيجة ايجابية للغاية ويعكس جديتنا في التعامل مع الأزمة المالية"، وأضاف قائلا "سنواصل مراقبة الوضع القائم ونأمل أن تعاود معاهدة التعاون بشأن البراءات تحقيق نمو إيجابي في المستقبل القريب".

معلومات أساسية

تتيح معاهدة التعاون بشأن البراءات للمخترعين والشركات مساراً متميزا للحصول على الحماية بموجب البراءة على الصعيد الدولي. ويمكن التماس الحماية لاختراع واحد في كل بلد من عدد كبير من البلدان في آن واحد بإيداع طلب "دولي" واحد للبراءة بناء على المعاهدة. ويستفيد كل من مودعي الطلبات ومكاتب البراءات في الدول الأعضاء في المعاهدة من الشروط الشكلية الموحدة وتقارير البحث الدولي والفحص التمهيدي الدولي والنشر الدولي المركزي في إطار نظام المعاهدة. وتؤجَّل الإجراءات الوطنية لمنح البراءة وما يتصل بها من مصروفات لفترة تصل إلى 18 شهراً في أغلب الحالات (أو لفترات أطول في بعض المكاتب) بالمقارنة مع نظام البراءات التقليدي. وفي غضون تلك الفترة، يكون مودع الطلب قد جمع معلومات مهمة وقيّمة عن حظه في الحصول على الحماية بموجب البراءة وعن الفوائد التجارية المحتمل جنيها من الاختراع.

المرفق 1-4

__________________

تقديرات مؤقتة – لا تزال الويبو تتسلم طلبات دولية بناءً على معاهدة التعاون بشأن البراءات التي أودعت لدى مكاتب البراءات الوطنية سنة 2009 خلال النصف الأول من السنة.
2 تشير أرقام الشركات إلى طلبات معاهدة التعاون بشأن البراءات التي نشرت بدلا من الطلبات التي أودعت. وهناك فاصل زمني بين الإيداع والنشر يستغرق عدة أشهر.
3 غيّرت شركة ماتسوشيتا اسمها ليصبح بناسونيك في سنة 2008.

ولمزيد من المعلومات، يمكن الاتصال بقسم العلاقات مع وسائل الإعلام والجمهور في الويبو بالهاتف: