المؤتمر العالمي ينادي بتنسيق الجهود لمواجهة خطر التقليد

جنيف 01-12-2009
PR/2009/620

اجتمع في كانكون كبار واضعي السياسات من الحكومات وأجهزة إنفاذ القوانين والجمارك والقطاع الخاص لحضور المؤتمر العالمي الخامس لمكافحة التقليد والقرصنة من أجل التوصل إلى حلول لمشكلة عالمية تتمثل في الاتجار في المنتجات المقلدة التي تمثل خطرا يحدق بالصحة وبالاقتصاد في العالم.

وقد حضر هذا الاجتماع الذي دام ثلاثة أيام (1-3 ديسمبر/كانون الأول) أكثر من خمسمائة مندوب من زهاء ثلاثين بلدا في ضيافة الإنتربول والمعهد المكسيكي للملكية الفكرية لتبادل الاقتراحات بشأن الحد من تأثير السلع المقلدة وتحديد الاستراتيجيات القائمة التي أثبتت نجاحها والاستعانة بها.

هذا المؤتمر الذي تدعمه كل من منظمة الجمارك العالمية والمنظمة العالمية للملكية الفكرية (الويبو) بالتعاون مع أوساط قطاع الأعمال في العالم تمثله غرفة التجارة الدولية من خلال مبادرة قطاع الأعمال لوقف التقليد والقرصنة والرابطة الدولية للعلامات التجارية والجمعية الدولية للعلامات التجارية يتيح إقامة شراكة دولية فريدة بين القطاعين العام والخاص.

وقد افتتح الأمين العام للإنتربول السيد رونالد ك. نوبل المؤتمر بقوله إنه ينبغي ألا نستخف بالخطر الذي يهدد صحة الأفراد وسلامتهم والضرر الذي يحتمل أن يلحق بالاقتصادات، مذكّرا بالمبادرات المشتركة الأخيرة باعتبارها دليلا على وجود الإرادة والقدرة اللازمتين لشن حرب على المجرمين.

وقال الأمين العام السيد نوبل إن "العمليات الناجحة التي جرت مؤخرا مثل عملية بانجي 2 بشأن بيع أدوية مقلدة وغير مشروعة عبر شبكة الانترنت أثبتت أن العمل المنسق بين القطاعين الخاص والعام أتى أُكله، لكن الأهم أنها أثبتت أننا نقف في وجه المقلدين". وأضاف "إننا نتعامل مع هذه الجريمة في عالم الواقع وفي العالم الافتراضي وأن الإنتربول ستواصل السعي لكي تضمن أن المجرمين المتورطين في هذا النوع من الأنشطة لن يجدوا ملاذا آمنا يفرون إليه".

ويقول المدير العام للمعهد المكسيكي للملكية الفكرية السيد خورخي أميغو كاستانيدا "تعد الخسائر الاجتماعية والاقتصادية الناجمة عن هذه الأنشطة غير المشروعة، كالبطالة وخسارة إيرادات الضريبة على الدخل، أحد الهموم الحساسة التي تؤرق الحكومات في جميع أرجاء العالم". "ونحن نؤمن بأن التعاون الدولي عنصر أساسي لضمان تنفيذ التدابير الملائمة على الحدود بغية معالجة هذا الوضع البالغ الخطورة الذي يهدد جميع البلدان ورعاياها."

ونيابة عن المدير العام للويبو السيد فرانسس غري تحدث السيد يو تاكاجي، مساعد المدير العام قائلا "لقد اعتمدت الويبو نهجا استيعابيا وموجها نحو التنمية من أجل السعي المشترك لترسيخ مراعاة الملكية الفكرية التي تمكن المجتمع الدولي من قياس جهوده المشتركة قياسا أفضل."

وأضاف السيد تاكاجي أنه "في ظل الظروف الاقتصادية العصيبة التي تعيشها الحكومات وأوساط الأعمال والمواطنون عبر العالم في زمن تزدهر فيه السلع المزورة باستمرار لا بد من التوصل إلى حلول عملية وواقعية وناجعة للقضاء على الأثر السلبي للتقليد والقرصنة والتشجيع على مراعاة حقوق الملكية الفكرية مراعاة أكبر في العالم بأسره".

وأضاف السيد ميخائيل شميتز مدير قسم الامتثال وتيسير الإجراءات في منظمة الجمارك العالمية " إن التصدي للاتجار في المنتجات المقلدة والمقرصنة يفرض على جميع أصحاب المصلحة أن يتبعوا نهجا متعدد الاتجاهات. فلا يمكن السماح للسلع المقلدة الخطرة والأدوية المغشوشة، وهي أكثر تجارة تثير للاستنكار، بالاستمرار في عبور الحدود دون قيود. إن صحة المستهلكين في العالم وسلامتهم فوق كل اعتبار.

وشدد السيد شميتز على أن "منظمة الجمارك العالمية ستبذل قصارى جهدها بالتعاون الوثيق مع شركائها الدوليين لوضع حد لهذه التجارة الدنيئة عبر تعزيز قدرات الجمارك وتحسين نوعية الحوار بين الجمارك وأوساط الأعمال وتنسيق إدارة الحدود على نحو أفضل والمضي قدما في عمليات الإنفاذ المشتركة بين وكالات.

وقال السيد ريتشارد هيث رئيس الجمعية الدولية للعلامات التجارية لعام 2009 ونائب رئيس شركة يونيليفر، "وفي خضم أي أزمة اقتصادية لا يسلم منها أحد، يواصل المؤتمر العالمي دوره كمنتدى هام للحكومات ورواد الصناعة والمنظمات مثل الجمعية الدولية للعلامات التجارية بغية التوصل إلى حلول بشأن التدابير الناجعة لمحاربة التقليد". وأضاف "إننا اليوم أكثر من أي وقت مضى في حاجة إلى اتخاذ خطوة مشتركة لمحاربة التقليد، ولاسيما في زمن تخترق فيه شبكات التقليد وأنشطته الحدود، وتستخدم الإنترنت لبيع سلعها غير الشرعية وتستغل ثغرات القانون لإتمام صفقاتها غير القانونية".

وكما جاء على لسان السيد دافيد بنيامين، نائب الرئيس الرفيع لشركة يونيفرسل ميوزيك "في الوقت الذي تعمل فيه الحكومات وأوساط الأعمال على معالجة القضايا الاقتصادية البالغة الصعوبة لا يمكننا السكوت عن التقليد والقرصنة ونحن نتكبد جميعا خسارة مليارات الدولارات وآلاف الوظائف وتعرض المستهلكين لمخاطر حقيقية من حيث صحتهم وسلامتهم".

وأضاف السيد بنيامين "هذا ليس وقت السكوت وهذا المؤتمر يستطيع أن يساعد الحكومات في التركيز على ضرورة تعزيز تنفيذ التدابير لمحاربة سرقة الملكية الفكرية".

ومن المرتقب أن يقدم القادة المشاركون في المؤتمر وجهات نظرهم في الاستراتيجيات التي تتناول تنامي الاتجار بالمنتجات المقلدة والمقرصنة. وتقدر منظمة التعاون والتنمية في الميدان الاقتصادي قيمة الاتجار في المنتجات المزورة عبر الحدود الدولية لوحدها بأكثر من 200 مليار دولار أمريكي سنويا. وخلال المؤتمر قدمت خطة عمل قطاع الأعمال لوضع حد للتقليد والقرصنة للمندوبين تقريرا يعرض بيانات اقتصادية جديدة عن تكلفة التقليد، بما في ذلك تأثر الوظائف وانخفاض الاستثمار الأجنبي وخسائر الإيرادات الضريبية وارتفاع الإنفاق على الصحة وإنفاذ القوانين. كما تقدم خطة عمل قطاع الأعمال لوضع حد للتقليد والقرصنة بحثا جديدا عن أسباب شراء المستهلكين للمنتجات المقلدة وما يمكن عمله لتغيير هذه العادات الاستهلاكية.

ولمزيد من المعلومات، يمكن الاتصال بقسم العلاقات مع وسائل الإعلام والجمهور في الويبو بالهاتف: