.ترأس فرانسس غري الويبو كمدير عام من 1 أكتوبر 1008 إلى 30 سبتمبر 2020

البلدان الأقل نموا تجدد التزامها بإدراج الملكية الفكرية في استراتيجياتها الإنمائية الوطنية

جنيف 24-07-2009
PR/2009/596

جدد وزراء من البلدان الأقل نموا ومسؤولون حكوميون رفيعو المستوى ورؤساء منظمات إقليمية للملكية الفكرية التزامهم بإدراج الملكية الفكرية واستراتيجيات الابتكار في خططهم الإنمائية الوطنية وذلك خلال المنتدى الرفيع المستوى حول الانتفاع الاستراتيجي بالملكية الفكرية من أجل الازدهار والتنمية الذي نظمته الويبو يومي 23 و24 يوليه/تموز 2009. كما ناقش الوزراء التحديات التي تواجهها البلدان الأقل نموا في هذا المجال، وبخاصة الصعوبات التي تعيق النفاذ على نحو أفضل إلى المعلومات التكنولوجية.

وقال المدير العام للويبو، السيد فرانسس غري، للمشاركين في المنتدى إن الملكية الفكرية تضطلع بدور رئيسي في تضييق الفجوة المعرفية والفارق الرقمي. كما شدد المدير العام للويبو على أن هناك تعاونا وثيقا بين المنظمة والبلدان النامية والأقل نموا لمساعدتها على تحقيق طاقتها الخلاقة ولتيسير إدماجها في الاقتصاد العالمي القائم على المعرفة، وفقا لأهداف جدول أعمال الويبو بشأن التنمية.

وفي هذا السياق، أطلقت الويبو خلال المنتدى برنامج النفاذ إلى الأبحاث من أجل التنمية والابتكار الذي تمخض عن شراكة جديدة بين القطاعين العام والخاص بهدف إتاحة النفاذ مجانا إلى مجلات علمية وتقنية مختارة على الانترنت لمكاتب الملكية الصناعية والجامعات ومعاهد البحث في البلدان الأقل نموا، وبرسوم مخفضة لمكاتب الملكية الصناعية في بعض البلدان النامية. وأوضح السيد غري قائلا:"يعد الوصول إلى المعرفة الكامنة في المؤلفات العلمية والتقنية أمرا أساسيا لعملية الابتكار."

وفي الختام، اعتمد الاجتماع إعلانا وزاريا حث فيه الويبو على تكثيف جهودها الرامية إلى تكوين الكفاءات في البلدان النامية وعلى دعم هذه البلدان من أجل تحسين القدرة التنافسية لشركاتها وذلك بتمكينها من متابعة التكنولوجيا الحديثة بانتظام. كما دعا الإعلان شركاء التنمية إلى توفير المزيد من الأموال لتمويل المشاريع الخاصة بالبلدان الأقل نموا.

وفي إطار المناقشات رفيعة المستوى التي أدارها المنتدى، قال وزير الصناعة في بنغلاديش ورئيس المجلس التنسيقي لمجموعة البلدان الأقل نموا، السيد ديليب باروا، إن النفاذ إلى المعلومات التقنية المتاحة في وثائق البراءات والمجلات العلمية أمر "مهم للغاية" موضحا أن ذلك من شأنه أن يساهم في إتاحة النفاذ على نحو ميسور إلى التكنولوجيا الحديثة وفي تحسين نقل التكنولوجيا والبحث والتطوير لضمان تحقيق إنتاجية مستدامة. وأضاف قائلا إن النفاذ إلى هذه المعلومات سيعزز التنوع الاقتصادي.

وأشار وزير العلوم والتكنولوجيا في أثيوبيا، السيد جونيدي سادو، إلى انقسام العالم بسبب الفوارق الاقتصادية إلى دول غنية وهي دول مجموعة الثمانية ودول فقيرة وهي مجموعة البلدان الأقل نموا وعلق قائلا: "الحقيقة قاسية" مشيرا إلى أن 34 دولة من بين الدول الأقل نموا البالغ عددها خمسين تقع في أفريقيا وأوضح أن الفجوة في التنمية الاقتصادية تكاد تماثل الفجوة في المجال التكنولوجي. وهذا يعني ضرورة أن يركز كل جدول أعمال يتناول التنمية بجدية على تكوين الكفاءات. وناشد الوزير الويبو إلى تقديم الدعم اللازم من أجل تدريب الأيدي العاملة وسد الفجوة التكنولوجية، مشيرا إلى "أهمية دور الملكية الفكرية في هذا السياق."

وقالت وزيرة الشؤون القانونية والدستورية في ليسوتو، السيدة مباو ماهاز مولوا، إن البلدان الأقل نموا تواجه "تحديات جسيمة" في إنشاء مؤسسات الملكية الفكرية بما في ذلك تكوين الكفاءات وتنمية الموارد البشرية وإقامة المؤسسات اللازمة للمساهمة في النمو الاقتصادي. وأضافت قائلة إن صياغة سياسات وطنية تنص على الاستخدام الاستراتيجي للملكية الفكرية تشكل أولوية بالنسبة للبلدان الأقل نموا، موضحة أن "الحكومات ملزمة بوضع سياسات وطنية." واستطردت السيدة مولوا قائلة إن البلدان الأقل نموا ستجني ثمار الملكية الفكرية فور إدراج الاعتبارات المتعلقة بالملكية الفكرية بشكل تام في السياسات الوطنية.

وقال وزير الاقتصاد والصناعة في مدغشقر، السيد ريشار فينينا، إن هناك اهتماما متزايدا بالملكية الفكرية في البلدان النامية، لكن الأمر لم يتعد مراحله الأولى. وأضاف قائلا إن مدغشقر على وعي بأن نشر المعرفة وإتاحة نفاذ المخترعين ومؤسسات البحث إليها يشكلان شرطين مسبقين وأساسيين لتمكينهم من الانتفاع الاستراتيجي بالملكية الفكرية. وقال إن بلده يتطلع إلى توثيق التعاون مع الويبو لتعزيز إستراتيجية مدغشقر وبنيتها الأساسية على الصعيد الوطني.

وقال وزير الصناعة والاستثمار والتجارة في مالي، السيد أحمدو عبداللّه ديالو، إن هناك حاجة ماسة إلى ضمان تكثيف الجهود من أجل الابتكار في البلدان الأقل نموا وتعزيز البنية الأساسية للملكية الفكرية. وأردف قائلا إن مالي تملك مواهب متميزة لكن ينبغي تطوير عملية الابتكار لدعم تنفيذ الاختراعات.

وقال وزير التنمية الاقتصادية في ملديف، السيد محمد رشيد، إن بلده يضع "في مقدمة أولوياته" حماية وتعزيز الملكية الفكرية وخلق الظروف المواتية لإنشاء نظام وإيجاد ثقافة فيما يخص جميع جوانب الملكية الفكرية في ملديف. وأشار إلى أن هدف بلده هو الخروج من مجموعة البلدان الأقل نموا بحلول ديسمبر/كانون الأول عام 2010 والامتثال في الوقت ذاته لجميع الالتزامات الدولية في مجال الملكية الفكرية.

وأعرب وزير الصناعة في نيبال، السيد دان باهادور شوداري، عن ثقته من أن المعارف التي أتاحها المنتدى ستقدم إسهامات قيمة ينبغي للبلدان الأقل نموا إدراجها في استراتيجياتها الوطنية. كما أعرب عن جل اهتمامه بالإجراءات الرامية إلى مساعدة نيبال على حماية تراثها من المعارف التقليدية وأشكال التعبير الثقافي التقليدي والموارد الوراثية. وأقر الوزير "بأهمية الانتفاع الاستراتيجي بالملكية الفكرية بالنسبة لتنمية السياسات الأخرى."لكنه أشار إلى أن البلدان الأقل نموا ليست مستعدة بعد للاستفادة بشكل كامل من الملكية الفكرية. وأضاف قائلا:"لذا، فنحن ندعو شركاء التنمية إلى تقديم الدعم التقني والمالي إلى البلدان الأقل نموا لمساعدتها على تنمية هذا القطاع."

وقال نائب المدعي العام ووزير العدل في أوغندا، السيد فريديريك روهندي، إن حكومته جعلت من الملكية الفكرية إستراتيجية لها لتحقيق الازدهار والتنمية الاقتصادية. وأشار إلى أنه قد تم تنفيذ سلسلة من الإصلاحات القانونية معربا عن ثقته من أن عددا من القوانين ستصدر بحلول نهاية العام لضمان تعزيز الإطار القانوني للملكية الفكرية.

وقالت وزيرة الصناعة والتجارة والتسويق في تنزانيا، السيدة ماري ناجو، إن البلدان النامية لم تعد تنظر للملكية الفكرية كأداة للاحتكار بل "كأداة للتنمية المستدامة". وأضافت قائلة إن بلدها سن تشريعا شاملا فيما يخص حق المؤلف، مما أدى إلى إيجاد فرص لتنمية قطاع الترفيه وساهم بشكل إيجابي في إجمالي الناتج المحلي للبلد. ورغم هذه النتائج الإيجابية، أشارت السيدة ناجو إلى أن تنزانيا تواجه تحديات جسيمة في مجال العلوم والتكنولوجيا وأنها رحبت بجهود الويبو لتيسير نفاذ البلدان الأقل نموا إلى المعلومات المتعلقة بالبراءات. وانضمت الوزيرة إلى نظرائها من البلدان الأقل نموا الأخرى الذين يشددون على ضرورة حماية المعارف التقليدية وأشكال التعبير الثقافي التقليدي والموارد الوراثية المنتشرة في البلدان الأقل نموا.

وقال وزير الصناعة في بنن، السيد روجيه دوفونو، إن الملكية الفكرية ستساعد البلدان الأقل نموا على التصدي لتحديات الفقر وعلى إيجاد فرص للعمل. كما رحب الوزير بالمبادرات الرامية إلى تحسين نفاذ البلدان الأقل نموا إلى المعلومات التكنولوجية، مشيرا إلى أن امتلاك المواد الخام ليس كافيا وأنه ينبغي استخدام التكنولوجيا لإضافة قيمة ما ولتحقيق منافع.

وأتاح المنتدى لكبار صناع السياسة فرصة ليتبادلوا الآراء ويتشاركوا التجارب الفردية لبلدانهم بهدف تحديد أفضل الممارسات والحلول للتصدي للتحديات المشتركة. وقد غطى البرنامج مجموعة من الموضوعات بما فيها دور الملكية الفكرية في الحد من الفقر ونقل التكنولوجيا فضلا عن أهمية المعلومات التكنولوجية

 

مختصر مفيد

ولمزيد من المعلومات، يمكن الاتصال بشعبة الأخبار ووسائل الإعلام في الويبو عبر :