اللجنة الحكومية الدولية توصي بتجديد ولايتها لمواصلة المفاوضات بشأن القضايا الجوهرية

جنيف 16-07-2007
PR/2007/501

أوصت لجنة رئيسية تابعة للمنظمة العالمية للملكية الفكرية (الويبو) في اجتماع لها عقد في جنيف في الفترة بين 3 و12 يوليه/تموز 2007، الجمعية العامة للويبو بتجديد ولايتها لمواصلة العمل بشأن الملكية الفكرية والمعارف التقليدية وأشكال التعبير الثقافي التقليدي (وتسمى أيضاً "أشكال التعبير الفولكلوري") والموارد الوراثية. وتنقضي مدة ولاية اللجنة الحكومية الدولية الحالية المعنية بالملكية الفكرية والمعارف التقليدية والموارد الوراثية والفولكلور في شهر ديسمبر/كانون الأول 2007.

 

ولاحظت الدول الأعضاء أن اللجنة أحرزت تقدماً في عملها الجوهري ووافقت على السعي من أجل تعزيز توافق الآراء فيما يتعلق بالمسائل المندرجة تحت ولايتها، لكي تتقدم بتوصيات إلى الجمعية العامة للويبو. وأكد المندوبون أيضاً أن عمل اللجنة استفاد فائدة كبيرة من تحسين مشاركة ممثلي المجتمعات الأصلية والمحلية، التي باتت ممكنةً بفضل مبادرات شتى، منها نجاح الويبو في إنشاء صندوق التبرعات (انظر البلاغ الصحفي 499). واستهلت اللجنة دورتها بجلسة لممثلي المجتمعات الأصلية، يترأسها السيد غريق يونغ إينغ المنتميإلى شعب "أوبساكواياك كري"، شرح خلالها سبعة ممثلين للمجتمعات الأصلية والمحلية أمام اللجنة تجارب مجتمعاتهم وهمومها تطلعاتها في مجال الملكية الفكرية والمعارف التقليدية وأشكال التعبير الثقافي والموارد الوراثية.

 

ورحب المدير العام للويبو، الدكتور كامل إدريس، بالجو الإيجابي الذي تطرقت فيه الدول الأعضاء والمنظمات الحكومية الدولية والمنظمات غير الحكومية إلى ما طرح عليها من قضايا بالغة الأهمية والمنطوية على التحديات. وصرح بأن "الطريقة المتسمة بالانفتاح وروح التعاون، التي أجرت بها اللجنة مناقشاتها، تبشر بالخير فيما يتعلق بتجديد ولايتها. فاليوم يحظى اختلاف وجهات النظر المطروحة على بساط البحث بفهم أعمق ويتلقى تنوع الآراء التي تعتنقها الأطراف باحترام متبادل أقوى. ويشكل ذلك أساساً متيناً يقوم عليه العمل مستقبلاً بشأن هذه القضايا ذات الأهمية الأساسية".

 

وركزت هذه الدورة على القضايا الجوهرية المتعلقة بحماية المعارف التقليدية وأشكال التعبير الثقافي التقليدي، مشددة على التحديات السياسية الأساسية التي تقع في صميم البحث عن مزيد من الحماية الفعالة من سوء الاستخدام والتملك. وتشمل هذه القضايا مسائل مثل معنى المعارف التقليدية وأشكال التعبير الثقافي التقليدي وشكل الحماية ونطاقها وطبيعة المستفيدين منها. وكان هذا الإجراء بمثابة أول استعراض منتظم متعدد الأطراف لهذه المسائل المتعلقة بسياسة الملكية الفكرية، يبني على قاعدة غنية مما سبق إنجازه من عمل في إطار اللجنة ويستفيد من خبرة ما يزيد على 80 بلداً والعديد من المجتمعات الأصلية والمحلية. وطلبت اللجنة إلى الأمانة إعداد وثائق عمل جديدة لتنسيق استكشاف هذه القضايا.

 

أما فيما يتعلق بالموارد الوراثية، فقد استعرضت اللجنة طائفة الخيارات المتاحة لعملها في هذا المجال، برمتها، واعتمدت على عرض عام وتقارير من عند وكالات الأمم المتحدة الأخرى التي تعمل في هذا المضمار، من بينها الاتفاقية المتعلقة بالتنوع البيولوجي ومنظمة الأغذية والزراعة والأمانة العامة للأمم المتحدة. ويتواصل عمل اللجنة في سائر المنتديات بالتطرق إلى الخيارات التي ناقشتها اللجنة ومستجدات العمل. وتشمل هذه الخيارات التي استعرضتها اللجنة شروط الكشف في البراءات، حيث تقترح الجماعة الأوروبية وسويسرا إدخال إصلاحات معينة على نظام البراءات تكفل الكشف عن الموارد الوراثية والمعارف التقليدية في البراءات. كما تشمل اقتراحات بديلة لمعالجة العلاقة بين الملكية الفكرية والموارد الوراثية والحدود المشتركة بين نظام البراءات والموارد الوراثية وجوانب الملكية الفكرية المتعلقة باتفاقات النفاذ إلى تلك الموارد واقتسام المنافع وتشمل كذلك مستجدات مستقاة من واقع التطورات الدولية ذات الصلة بالبند المتعلق بالموارد الوراثية من جدول الأعمال (انظر وثيقتي الويبوWIPO/GRTK/IC/11/8(a) وWIPO/GRTK/IC/11/8(b)). وطرحت بيرو للبحث تحليلاً أدق لمبادراتها الوطنية لمكافحة القرصنة على حصيلة مجتمعاتها الأصلية من المعارف البيولوجية. وجددت اليابان ووسعت اقتراحها بتكوين قاعدة بيانات تكفل أأخذ المعلومات المتعلقة بالموارد الوراثية في الحسبان بصورة أفضل عند فحص البراءات.

 

ستعقد اللجنة دورتها القادمة، في وقت سابق للموعد المقرر، في شهر فبراير/شباط 2008، شريطة أن تقرر الجمعية العامة للويبو تجديد ولايتها.

 

وجرت أعمال اللجنة في جو من الطرب أضفاه عليها عرض من الموسيقى والرقص التقليدييْن قامت به فرقة موسيقى ورقص قادمة من منغوليا، أتاحت للمشاركين أيضاً التعرف على ثقافتهم الموسيقية خلال ندوة غير رسمية، وكذلك فرقة موسيقى ورقص إندونيسية مقيمة في جنيف تضم رئيس اللجنة، السفير غوستي أغونغ ويساكا بوجا من إندونيسيا ثم أداءً مرتجلاً من السيدة شوخمان من إقليم كامتشاتكا الروسي، وهي من أعضاء الهيئة المنتمين إلى المجتمعات الأصلية. ومكنت هذه العروض اللجنة من الاطلاع بصورة حية ومباشرة على حيوية مختلف أشكال التعبير الثقافي التقليدي التي شاهدتها ومغزاها الثقافي العميق.

 
ولمزيد من المعلومات، يمكن الاتصال بشعبة الأخبار ووسائل الإعلام في الويبو عبر :