توسيع نطاق النظم الإيكولوجية للملكية الفكرية: بيرو تنضم إلى برنامج مساعدة المخترعين

11-09-2020

أطلقت الويبو والمعهد الوطني للدفاع عن المنافسة وحماية الملكية الفكرية (INDECOPI) برنامج مساعدة المخترعين (IAP) في بيرو. ويقدم البرنامج الدعم للمخترعين الذين يعانون من نقص الموارد للامتثال لنظام البراءات من خلال تمتيعهم بخدمات محام أو وكيل متخصص في مجال البراءات. ويقدم هؤلاء الخبراء المساعدة للمخترعين المختارين دونما تكلفة. وتوفر شبكة المتطوعين العالمية، التابعة للبرنامج مساعدة المخترعين، خدمات من قبيل صياغة طلبات البراءة والتقاضي في كل من البلدان المشاركة وفي الولايات القضائية المختارة. وتعدّ بيرو سادس بلد يشارك في برنامج مساعدة المخترعين لينظم بذلك إلى ركب بلدان كولومبيا والإكوادور والمغرب والفلبين وجنوب إفريقيا.

وبهذه المناسبة، تم الاحتفال بتراث بيرو المطبوع بروح الابداع والتفاؤل لتطورها المستمر بفضل برنامج مساعدة المخترعين. وعرفت الفعالية مشاركة متحدثون من ثلاث قارات، عبّروا عن أحلامهم من أجل مستقبل بيرو القائم على الابتكار. وتوجّه ديفيد كابوس، رئيس اللجنة التوجيهية في برنامج مساعدة المخترعين والشريك في Cravath, Swaine & Moore قائلا للمشاركين "إن الأفكار العظيمة ليست بمعزل عن أي بلد أو أي دخل أو ثروة ديموغرافية". وأعرب عن حماسه لبدء البرنامج في بيرو. وأشار إلى أن "البرنامج يقود الطلب المحلي على نظام البراءات" في البلدان التي أنشئ فيها البرنامج.

وخلال إعلان انطلاق هذا البرنامج، أكدّ ماركو أليمان، مدير شعبة قانون البراءات، الدافع وراء إطلاق برنامج مساعدة المخترعين. وقال: "يقضي العديد من المخترعين حياتهم في تطوير أفكارهم بجهد شخصي واقتصادي كبير، لكن للأسف لا يتمتعون بالمصداقية اللازمة للاندماج مع أقرانهم في أنشطة الابتكار."

ويسهل برنامج مساعدة المخترعين إضفاء الطابع الديمقراطي على الابتكار من خلال "جعل نظام البراءات في متناول الجميع".

إن مبدأ جعل نظام البراءات في متناول جميع المخترعين، هو الشيء الذي أقنع بيرو بالانضمام إلى البرنامج. وكما قالت هانيا بيريز دي كوييار، رئيسة المعهد الوطني للدفاع عن المنافسة وحماية الملكية الفكرية، "تتمثل مساعدتنا اتجاه المخترعين في إتاحة المجموعة الكاملة من الأدوات التي يوفرها نظام الملكية الفكرية، وما إطلاق برنامج مساعدة المخترعين إلاّ دليلا على ذلك." وخاطبت المخترعين البيروفيين قائلة: "تأكدّوا من أنه يمكنكم الاعتماد على التزامنا بالأخذ بأياديكم في رحلة إبداعاتكم للحصول على الحماية التي تحتاجونها".

ويأتي انضمام بيرو إلى البرنامج في ظل جائحة كوفيد-19 التي تضرب العالم. وأمام هذا الوضع الصحي غير المسبوق، يواصل الابتكار رحلة الازدهار. وحرّضت هذه الديناميكية المعهد الوطني للدفاع عن المنافسة وحماية الملكية الفكرية والويبو على المضي قدما في إطلاق البرنامج ولو بصورة افتراضية. واعتبر كوري سالسبيرج، نائب الرئيس، ورئيس شؤون الملكية الفكرية، نوفارتيس وعضو اللجنة التوجيهية في برنامج مساعدة المخترعين، أن الخطوة مشجعة. "حقيقة، إن تمكنكم من إعداد البرنامج وإطلاقه في ظل جائحة عالمية إلى جانب كل التحديات التي تنطوي عليها هو دليل إيجابي على استعدادكم لكتابة فصل آخر من فصول برنامج مساعدة المخترعين".

وخلال الفعالية، شارك ثلاثة مخترعين بيروفيين ناجحين قصة إبداعهم. إذ تحدث رودريجو كوكيز، الرئيس التنفيذي لشركة Greentech Innovations SAC ومخترع تكنولوجيات الوقود المدخر للسيارات عن [مدى أهمية حماية براءات الاختراع في نجاح أعماله]. وأوضحت مونيكا أباركا، الرئيسة التنفيذية للمؤسسة الناشئةqAIRa ، كيف أن الدعم الذي تلقته للحصول على البراءات كان جزءًا لا يتجزأ من عملية جذب المستثمرين. وتحدّث روبرت تينوكو، المخترع البيروفي الذي أخرج العديد من الإبداعات إلى حيز الوجود، والمدير العام لمؤسسةBioservice ، عن حبه الدائم للابتكار الذي أثمر عن تأسيس شركة بأكملها. وتوجه إلى لمخترعين قائلا: "لا تتوقفوا عن الإبداع والابتكار، ولا تترجّلوا عن صهوة الابتكار مهما كانت الصعوبات".

ويندرج برنامج مساعدة المخترعين في نظام الابتكار النابض بالحياة بالفعل في بيرو. ويتعين أن يكون المستفيدون المحليون من برنامج مساعدة المخترعين من خريجي برنامج المعهد الوطني للدفاع عن المنافسة وحماية الملكية الفكرية. ويقدم برنامج المعهد الوطني للدفاع عن المنافسة وحماية الملكية الفكرية الدعم التقني للمخترعين لتطوير اختراعاتهم، بغية مساعدتهم على بلورة فكرتهم إلى شيء قابل للحصول على البراءة. وبمجرد اختيارهم لبرنامج مساعدة المخترعين، سيحصل المخترعون البيروفايون على دعم من محامٍ محلي لاستكمال طلباتهم ومرافقتهم طوال عملية الفحص. ويمكن للمخترعين أيضًا الاستفادة من الدعم الذي يقدمه متطوعو برنامج مساعدة المخترعين لإيداع الطلبات بناء على معاهدة التعاون، بما في ذلك طلبات المرحلة الوطنية في أوروبا والولايات المتحدة.

وتحدثت باميلا كاسيميرو ريفادينيرا، المستفيدة مؤخرا من برنامج المعهد الوطني للدفاع عن المنافسة وحماية الملكية الفكرية، عن مكانة برنامج مساعدة المخترعين بالنسبة للمخترعين المحليين. وأشارت "عندما شرعت في إيداع طلب الحصول على البراءة واجهت العديد من العقبات والصعوبات." وحثّت على ضرورة "متابعة عملية البراءة عن كثب وإلا قد ينتهي الأمر بالتخلي عنها". وأعربت السيدة ريفادينيرا عن أملها في أن التحديات التي واجهتها "لن تكون حجر عثرة بعد الآن" للعديد من المخترعين البيروفيين بفضل المساعدة التي سيحصلون عليها من خلال برنامج مساعدة المخترعين.

رسائل من رعاة برنامج مساعدة المخترعين

لوري سيلف
نائبة أولى للرئيس والمستشارة للشؤون الحكومية، Qualcomm Incorporated
كوري سالسبيرج
نائب الرئيس، ورئيس شعبة شؤون الملكية الفكرية، نوفارتيس

اليوم، يتخلى 35٪ من المخترعين الوطنيين الذين يتقدمون بطلبات للحصول على البراءات في بيرو عن طلباتهم. ويتخلى العديد من هؤلاء المخترعين عن طلباتهم قبل فحص اختراعاتهم والنظر في أسسها الموضوعية. وترفع مساعدة خبير في البراءات كثيرا من حظوظ الحصول على البراءة. ويرى سيرجيو إيلمان، السفير الإقليمي لأمريكا اللاتينية لدى غرفة التجارة الدولية، ولجنة الملكية الفكرية هذا الأمر بوضوح. وخلال هذه الفعالية، تحدّث عن عملية تحويل الاختراع إلى البراءة بأنها "لحظة حاسمة للاختراع". وسلط السيد إيلمان الضوء على أهمية حصول المخترعين في المنطقة "على خدمات الخبراء الذين يمكنهم صياغة طلبات البراءات، وتقييم التكاليف ومعرفة الخطوات التي يجب اتباعها".

ولسوء الحظ، لا يستطيع العديد من المخترعين تحمل تكاليف خدمات هؤلاء الخبراء، ولهذا السبب أُنشئ برنامج مساعدة المخترعين. ويصبو برنامج مساعدة المخترعين إلى تعبيد طريق المخترعين في البلدان المشاركة من خلال توفير الدعم المهني اللازم. وكما أضافت لوري سيلف، نائبة الرئيس والمستشارة للشؤون الحكومية، كوالكوم، وأحد رعاة برنامج مساعدة المخترعين، "يمكن لبرنامج مساعدة المخترعين أن يخلق فرصًا للنساء والأقليات الممثلات عادة تمثيلاً ضعيفا في نظام البراءات."

وتعمّ فائدة تجربة برنامج مساعدة المخترعين المبتكرين وغيرهم. إذ يحصد خبراء البراءات المكافآت أيضًا. وقال كارلوس أولارتي، المتطوع الكولومبي في برنامج مساعدة المخترعين والشريك المؤسس لشركة OlarteMoure، إن عمله في إطار البرنامج هو "فرصة حقيقية وملموسة لمرافقة المخترع في شتى الدهاليز، ليس فقط تقديم خدمات صياغة طلبات البراءة والتقاضي، ولكن أيضًا إعطاءه بعض التوجيهات". ويشمل جانب من دور الخبير المساعد التأكد من أن البراءة "تؤدي وظيفة مفيدة"، مما يضيف قيمة إلى الأعمال. واستطرد قائلا: "لقد كانت تجربة مجزية للغاية بالنسبة لي". ويحصل المتطوعون على فرصة للاتصال بشبكة عالمية من المحامين ووكلاء في مجال البراءة. ويوسع هذا الآفاق المهنية والتعرف على الممارسات في بقاع أخرى من العالم.

ويضع إطلاق برنامج مساعدة المخترعين المخترعين من بيرو، جنبًا إلى جنب مع المخترعين من كولومبيا والإكوادور والمغرب والفلبين وجنوب إفريقيا، لتحويل أحلامهم إلى حقيقة. وبالحصول على البراءات، يتحكم المخترعون في مصير اختراعهم، مما يمهد الطريق للمساهمة في النمو الذي يرعاه الابتكار في بلدهم.

هل تريد معرفة المزيد عن برنامج مساعدة المخترعين؟

يُرجى زيارة الموقع الإلكتروني للبرنامج لمعرفة المزيد حول كيفية تقديم الطلب سواء بصفتك مخترع، أو متطوع أو راع للبرنامج.