.ترأس فرانسس غري الويبو كمدير عام من 1 أكتوبر 1008 إلى 30 سبتمبر 2020

برنامج مساعدة المخترعين: منح البراءات الأولى للمخترعين من ذوي الموارد المحدودة

28-05-2019

بقلم السيدة أليسون مايجدز، رئيسة قسم المشورة التشريعية والسياسية، شعبة قانون البراءات في الويبو.

مُنحت البراءات الأولى للمخترعين الذين قُدّمت إليهم المساعدة من خلال برنامج الويبو لمساعدة المخترعين، إذ نجح خمسة مخترعين من أمريكا الجنوبية في الحصول على براءات لحماية اختراعاتهم.

ويهدف برنامج مساعدة المخترعين، الذي أُطلق رسمياً عام 2016، إلى تهيئة المجال للمخترعين الذين يعانون في سبيل تأمين براءات لاختراعاتهم نتيجة نقص الأموال. وتساعد الشراكة بين القطاعين العام والخاص التي تقودها الويبو المخترعين في الحصول على دعم احترافي من خبراء البراءات الذين يقدمون خدمات قانونية مجانية للمخترعين – مما يحفز الأفراد المبتكرين، فضلاً عن التنمية الاقتصادية لبلدانهم.

وتؤدي قدرة البلدان على تحفيز ودعم وإدارة الابتكار دوراً مركزياً في الاقتصادات النامية، ويتعزز ذلك من خلال زيادة مشاركة المخترعين المحليين بأفكار جديدة عن إمكانية الاستيراد العالمية. ويؤدي برنامج مساعدة المخترعين دوراً لا غنى عنه في تمكين تحويل مفاهيم المخترعين إلى أصول تجارية.

فرانسس غري، المدير العام للويبو

الوصول إلى نظام البراءات بفضل برنامج مساعدة المخترعين

رغم أن للعديد من البلدان النامية أنظمة براءات جيدة الأداء، غالبا ما يصعب على المخترعين المحليين الاستفادة من هذه الأنظمة بشكل مباشر. وفي الواقع، فإن عدد طلبات البراءات المقدمة من مودعين خارجيين يفوق بكثير تلك التي يقدمها المودعون المحليون، رغم ثقافة الابتكار المحلي الراسخة. وفي العديد من تلك البلدان، عادة ما يمثل المخترعون من ذوي الموارد المالية المحدودة أنفسهم لدى مكتب البراءات المحلي، بدلاً من الاستعانة بخبير متمرس في مجال الملكية الفكرية.

ويستسلم العديد من المخترعين، الذي يحبطهم تعقيد العملية، خلال المراحل الأولى من إجراءات منح البراءات حتى قبل فحص الأسس الموضوعية لمفاهيمهم المبتكرة.

وللتغلب على هذا التحدي، وضعت الويبو برنامج مساعدة المخترعين لإتاحة فرص متكافئة للمخترعين من ذوي الموارد المحدودة في البلدان النامية، وذلك من خلال ربطهم بأخصائيين لمساعدتهم في صياغة طلبات براءاتهم ومتابعتها.

ويقدم المتطوعون المساعدة المجانية في مكتب البراءات المحلي للمخترع وفي بعض الولايات القضائية المختارة. ويُشغّل البرنامج اليوم في خمسة بلدان وهي: إكوادور وكولومبيا والمغرب والفلبين وجنوب إفريقيا. وبالنسبة للمخترعين الذين يرغبون في حماية اختراعهم على المستوى الدولي، يوفر برنامج مساعدة المخترعين أيضاً الدعم لدخول المرحلة الوطنية والإقليمية من معاهدة التعاون بشأن البراءات في الولايات المتحدة الأمريكية وأوروبا. ويزعم البرنامج توسيع نطاقه ليشمل اليابان في المستقبل القريب.

وقد ساعد برنامج مساعدة المخترعين بالفعل 39 مخترعاً. وحتى الآن، مٌنحت خمس براءات في كولومبيا. وتشمل الاختراعات ما يلي: جهاز يساعد على ثبات المركبات على الطرق المبللة الموحلة، ومعدّة من معدات المطبخ متخصصة لطهي اللازانيا، وآلة لمساعدة معاقي البصر على التمييز بين العملات المعدنية، وأثاث قابل للتعديل، وغطاء آلي للسيارات من اختراع السيد إيفان ريزو.

فيديو: إيفان ريزو يتلقى الدعم من مكتب محاماة كولومبي كبير لتأمين الحماية لاختراعه.

رحلة أحد المخترعين

حاز السيد ريزو مؤخراً على ميدالية الويبو لحصوله على تأمين براءة اختراعه في إطار برنامج مساعدة المخترعين. واختارت إحدى الجهات الراعية للبرنامج، وهي الاتحاد الدولي لجمعيات المخترعين، اختراع السيد ريزو للحصول على الجائزة بناءً على أثره التجاري المحتمل.

وتحمي براءته جهازاً لوقاية السيارات من العناصر الخارجية ولردع السرقة في نفس الوقت. وهذه التكنولوجيا هي جوهر شركة Reinventing، التي أسسها السيد ريزو وزوجته دانييلا. وكان برنامج مساعدة المخترعين عاملاً حاسماً بالنسبة للسيد ريزو لتأمين هذا الأصل الهام لأعماله. وصرح قائلاً: "لم نجد دعما إلّا من خلال برنامج مساعدة المخترعين. إذ لم يكن لدينا سوى القليل من الموارد وكان من اللازم أن نحمي اختراعنا".

وبفضل برنامج مساعدة المخترعين، تلقى السيد ريزو مساعدة من مكتب محاماة كولومبي كبير لتأمين حماية اختراعه. وقامت السيدة لوز هيلينا أدارف، وهي شريكة في شركة Cardenas & Cardenas - Dentons، بتوجيهه طوال عملية إيداع طلب البراءة. وصفت السيدة أدارفيها تجربتها قائلة: "إنها تجربة مجزية للغاية تذكرنا بأن وراء جميع طلبات البراءات، ووراء الموهبة والإبداع، يوجد أشخاص مثابرون وصامدون ولديهم رغبة الإسهام في المجتمع." وأضافت قائلة إن "برنامج مساعدة المخترعين يتيح براعة البلدان النامية مثل كولومبيا للوصول إلى العالم بأسره."

بناء نظام للابتكار

إن برنامج مساعدة المخترعين، إضافة إلى تقديم يد المعونة إلى المخترعين الذين يفتقرون إلى الموارد، يقدم المساعدة إلى البلدان المشاركة فيه على تعزيز نظامها فيما يتعلق بالابتكار. وعلى سبيل المثال، رأى المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية أن البرنامج فرصة لإشراك المخترعين غزيري الانتاج. وفي المغرب، يجمع البرنامج بين المخترعين ذوي الخبرة مع الأفراد الذين خاضوا للتو في رحلة الابتكار الخاصة بهم، مما أعطاهم لمحة عن النجاح الذي حققه ذوو الخبرة. وحسب السيد نور الدين بوخروع، رئيس خدمات التسويق في المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية ومنسق البرنامج في المغرب فإن "برنامج المساعدة يبعث روح الأمل للمخترعين الذين يفتقرون إلى الموارد".

وتؤدي المشاركة في برنامج مساعدة المخترعين إلى زيادة فرص الحصول على براءة اختراع وفرص المخترع في الاستفادة منه. ويستعرض المجلس الوطني للفحص كل طلب في برنامج مساعدة المخترعين. وفي جنوب إفريقيا، يضم مجلس الفحص ممثلين عن إدارات الحكومة المتخصصة في التمويل ودعم البنية التحتية وتسويق الملكية الفكرية. وهذا يما عطي للوكالات نظرة مسبقة على التكنولوجيات التي يمكن أن تستفيد من المبادرات المحلية الأخرى. وصرّحت السيدة نوموند مايميلا، المديرة التنفيذية للابتكار والإبداع في لجنة الشركات والملكية الفكرية قائلة: "يعد برنامج مساعدة المخترعين أحد البرامج الرئيسية [لجنوب إفريقيا] حيث يركز على مساعدة الشركات الصغيرة والمتوسطة في أداء دور هام في الاقتصاد ".

ويساعد هذا النهج الشمولي، الذي تتبعه البلدان المشاركة، المخترعين في الحصول على أقصى فائدة. وقال السيد ديفيد كابوس مؤخراً، بصفته رئيس اللجنة التوجيهية لبرنامج مساعدة المخترعين: "إن برنامج مساعدة المخترعين هو البرنامج الوحيد في العالم الذي يجمع الأفكار العظيمة مع الموارد القانونية لحماية المخترعين وتمكينهم من استحداث منتجات وخدمات لصالح البشرية."

للمزيد من المعلومات بشأن برنامج مساعدة المخترعين

يُرجى الاطلاع على الموقع الشبكي للبرنامج لتتعرفوا أكثر على كيفية تقديم طلب كمخترعين، أو لتصبحوا متطوعين أو رعاة للبرنامج.