المدير العام للويبو يتعهّد بدعم البرازيل في رحلتها في مجال الملكية الفكرية

17-03-2022

برازيليا، البرازيل - تعهّد المدير العام للويبو دارين تانغ بأن تدعم الويبو البرازيل في تنفيذ استراتيجية قائمة على الملكية الفكرية تعزز النمو الاقتصادي الذي يحرّكه الابتكار والإبداع، خلال اجتماع مع وزير الخارجية ووزير الاقتصاد وغيرهم من المسؤولين في البلد.  

(الصورة: الويبو)

وفي اليوم الثاني من الزيارة الرسمية التي قام بها السيد تانغ إلى البرازيل، أجرى مناقشات مع وزير الخارجية السيد كارلوس فرانسا، ومع ممثلين عن وزارات الاقتصاد والسياحة والزراعة وغيرهم من أعضاء الفريق الوزاري البرازيلي المعني بالملكية الفكرية، والمنشأ من أجل التوصّل إلى نهج شامل ومتعدد القطاعات في مجال الملكية الفكرية.

ووقّع السيد تانغ ومسؤولو الفريق الحكومي البرازيلي المعني بالملكية الفكرية اتفاقاً بشأن تنفيذ الاستراتيجية الوطنية للملكية الفكرية في البرازيل.

وصرّح السيد تانغ قائلاً: "لقد عملت الويبو والبرازيل جنباً إلى جنب من أجل وضع استراتيجية وطنية للملكية الفكرية ويسرّنا أن نمضي قدماً نحو مرحلة التنفيذ من خلال التوقيع على مذكرة التفاهم هذه". وأضاف قائلاً: "بإمكان البرازيل أن تعتمد على دعم الويبو المستمر وهي تستخدم الملكية الفكرية كأداة تمكين أفقية تشمل قطاعات مختلفة في اقتصادها، وكمحفز قوي للنمو والتنمية في نهاية المطاف."

وإذ تعهد المدير العام بتقديم دعم الويبو المستمر، قال: "إن هذا التوقيع بالحضور الشخصي يؤكّد التزام الويبو بتعزيز شراكتها الاستراتيجية مع البرازيل، ويدلّ بقوة على التزام البرازيل ببناء مستقبل أنظمتها الإيكولوجية للابتكار."

وفي اجتماع مع نائب وزير الشؤون الخارجية فرناندو سيماس ماغالايس، أكّد السيد تانغ على استمرار تعاون الويبو مع البرازيل في تعزيز نظامها الإيكولوجي للابتكار المدعوم بالملكية الفكرية. وعرض رؤيته لنظام ملكية فكرية أوسع نطاقاً وأكثر شمولاً وموجه نحو التنمية. وقال إنه يمكن اعتبار رحلة الملكية الفكرية الناجحة في البرازيل بمثابة نموذج تقتدي به البلدان النامية الأخرى.

مقطع الفيديو: شرح السيد تانغ كيف تستخدم البرازيل نظام الملكية الفكرية لأغراض التنمية الاجتماعية والثقافية والاقتصادية.

وفي اليوم السابق، بدأ السيد تانغ زيارة رسمية مدتها أربعة أيام إلى البرازيل في ساو باولو استُهلّت بمناقشات نشطة مع عدد من الشركات الناشئة ورواد الأعمال والمؤسسات بشأن الكيفية التي يمكن بها لنظام الملكية الفكرية أن يدعم نمو الأعمال على نحو أفضل.  

وفي اجتماع نظمه الاتحاد الوطني البرازيلي للصناعة، أيّد ممثلون عن شركات من مختلف الأحجام - من الشركة البرازيلية الجوية العملاقة (شركة إمبراير المحدودة) والشركات الصغيرة المتخصصة في التكنولوجيا النظيفة - رؤية الويبو المتمثلة في استخدام الملكية الفكرية كمحفز للنمو.

وكانت الشركات داعمة للجهود الجديدة التي تبذلها الويبو لمعالجة مسألة تقييم الملكية الفكرية وتمويلها. وتناولت المناقشات أيضاً قضايا إنفاذ الملكية الفكرية ومستقبل النظام الإيكولوجي للابتكار في البرازيل.

وقال السيد تانغ إنه من المهم توسيع الذهنيات فيما يتعلّق بالملكية الفكرية ودحض زيف الأسطورة القائلة بأن الملكية الفكرية لا تنطبق إلا على الشركات الكبيرة أو الاقتصادات المتقدمة. وأضاف أنه يجب النظر إلى الملكية الفكرية كأداة قوية لنمو قطاع الأعمال بما في ذلك الشركات الصغيرة والمتوسطة، وأن قطاع الصناعة في البرازيل واسع وعميق بما فيه الكفاية ليتمكّن من نقل نظامه الإيكولوجي للابتكار إلى المستوى التالي. كما شدّد على أهمية التعامل مع الملكية الفكرية باعتبارها مسألة أفقية، ممّا يتطلب اتباع نهج تعدد أصحاب المصلحة والتعاون بين القطاعين العام والخاص. 

وأشار السيد تانغ إلى ما يلي: "إن الابتكار بحاجة إلى وجود نظام إيكولوجي كي يتمكّن من الازدهار- فعندما نتمكن من الوصل بين جميع القطاعات، نجد مفتاح الحلول السحرية. لكن تغيير المسار يتطلب الصبر والالتزام ونحن هنا لمساعدتكم في تلك الرحلة". 

وفي اجتماع نظمه اتحاد ساو باولو للصناعة مع الرؤساء التنفيذيين لبعض الشركات الناشئة، أشاد السيد تانغ بقدرة الاقتصاد البرازيلي على الصمود وبالحيوية التي تتحلّى بها الشركات الناشئة والشركات الصغيرة والمتوسطة، مشيراً إلى أن البرازيل قد شجّعت 26 شركة من الشركة الأحادية القرن (الشركات المعروفة بمصطلح "يونيكورن") في السنوات الأخيرة.  

ورداً على التعليقات التي أدلى بها عدد من ممثلي الشركات الناشئة بشأن تكاليف حماية الملكية الفكرية، قال المدير العام إن هذا التحدّي شائع بالفعل في صفوف الشركات الصغيرة.

وبإمكان الويبو أن توفر وسيلة تسمح بدراسة أفضل الممارسات المعتمدة في جميع أنحاء العالم أو الاقتداء بها. بالإضافة إلى ذلك، فإن الويبو على استعداد لإطلاق أداتها المخصصة لتشخيص الملكية الفكرية في البرازيل، وهي أداة مصممة لمساعدة الشركات الصغيرة والمتوسطة على فهم مدى ارتباط أعمالها بالملكية الفكرية.

وشدّد المدير العام على الحاجة إلى إقامة شراكات مع الجمعيات المعنية بالأعمال والصناعة في البرازيل، وشجّع المجتمع ذي الصلة على تقديم دعمه الكامل وتعليقاته إلى مكتب الملكية الفكرية والوكالات الأخرى، كي يتثنى لها تصميم البرامج وتنقيحها من أجل دعم تلك المؤسسات. 

وقال السيد تانغ: " ليست البرازيل في طور البدء من نقطة الصفر، بل إنها قد أنشأت على مر السنين مؤسسات وآليات مختلفة لدعم الابتكار. وإذ تشرع البرازيل بتدويل اقتصادها وتنمية شركاتها الأحادية القرن، تساندها الويبو وتدعمها بما لديها من أدوات وخبرات ومشورة. "

وكرّر المدير العام ملاحظات مماثلة في اجتماع استضافته دائرة دعم الشركات الصغرى والصغيرة البرازيلية (Sebrae)، وهي منظمة مكرسة لتعزيز قدرة الشركات الصغيرة والمتوسطة على ريادة الأعمال. وتعهّد السيد تانغ بتقديم الدعم التوجيهي إلى 300 رائد أعمال من أصحاب المشاريع في الشركات الصغيرة والمتوسطة فيما يتعلّق بكيفية دمج الملكية الفكرية في استراتيجيات التصدير التي يتبعونها ومساعدتهم ليصبحوا أطرافاً فاعلة على الصعيد العالمي. وناقش السيد تانغ احتياجات الشركات الأصغر حجماً في البرازيل وتعهد بدعم الويبو للمنتجين العاملين في منطقة تيفي التابعة للأمازون في البرازيل، فيما يتعلّق باستخدام الملكية الفكرية لإيصال منتجاتهم الأصلية إلى العالم.

مقطع الفيديو: المنتجون الزراعيون البرازيليون يعملون على إنشاء علامة جماعية.

وكانت المحطة الأخيرة لزيارة السيد تانغ الرسمية في مدينة ريو حيث التقى بممثلين من أوساط الأعمال التجارية وقام بزيارة مكتب الملكية الفكرية في البرازيل.

وفي حديث مع الجمعية البرازيلية للملكية الفكرية، تناول السيد تانغ الكيفية التي يتثنّى بها للمهنيين المتخصصين بمجال الملكية الفكرية دعم الجيل القادم من المبتكرين والمبدعين ليس فقط للانخراط في مجال الملكية الفكرية، بل أيضاً لاستخدام الملكية الفكرية على نحو فعّال في ظل اقتصاد عالمي سريع التحوّل.

 وقال إن التحدي الأول هو ربط الملكية الفكرية بالحياة اليومية وجعلها ذات صلة باهتمامات الشباب: "يجب إزالة الستار عن الملكية الفكرية وتسليط الضوء عليها. والسبيل الوحيد لمساعدة الناس على إدراك قيمة الملكية الفكرية التي ندركها جميعاً هو توسيع نطاق عملنا وربط هذا العمل بمجموعة واسعة ومتنوعة من أصحاب المصالح. "

وكي تكون الملكية الفكرية همزة وصل إلى مستقبل أفضل، أفاد السيد تانغ بأنه "ينبغي علينا الحرص على إيصال عملنا إلى المجموعات التي ما زالت تعاني من نقص في الخدمات التي يقدمها النظام العالمي للملكية الفكرية. وترد فئة الشباب العالمية في أعلى تلك القائمة." وأضاف أن المحامين الشباب المختصين بالملكية الفكرية سيؤدون دوراً جوهرياً في المستقبل فيما يتعلّق بدعم الأنظمة الإيكولوجية للابتكار وتعزيزها في جميع أنجاء العالم.

وفي إطار جلسة حيوية مخصصة للأسئلة والأجوبة، طرح أعضاء من الجمعية البرازيلية للملكية الفكرية سؤالاً عن الكيفية التي يمكن بها للشركات البرازيلية استغلال نظام الملكية الفكرية على نحو أفضل. وأشاد السيد تانغ بمزايا تدويل الملكية الفكرية في البرازيل: " لا حدود لقدراتكم. فاطمحوا للعالمية. وتتوافر جميع العناصر الملائمة لوجود نظام إيكولوجي قوي للابتكار في البرازيل فلا تترددوا وتوسّعوا على الصعيد العالمي." بالإضافة إلى ذلك، سلّط المدير العام الضوء على الأهمية الكامنة في تعددية الأطراف وعلى كيفية استخدام الملكية الفكرية لبناء الجسور.

(الصورة: الويبو)

وخلال اجتماعات عُقدت في المكتب البرازيلي للملكية الفكرية، أكّد السيد تانغ لرئيس المكتب البرازيلي السيد كلوديو فيلار فورتادو وزملائه الدعم المستمر الذي تقدمه الويبو. وهنأ المكتب البرازيلي للملكية الفكرية على جهوده الجبارة والرامية إلى تقليص المهل التي تستغرقها معالجة طلبات البراءات - حيث تم التخلّص من 80% من التأخير في فحص البراءات في أقل من ثلاث سنوات.

كما هنأ المدير العام المكتب على الدور الذي اضطلع به كمقدّم خدمات للشركات الصغيرة والمنتجين والمسؤولين الحكوميين وغيرهم من الجهات الفاعلة في النظام الإيكولوجي للملكية الفكرية، وسلّط الضوء على الجهود التي يبذلها المكتب لتوفير خدمات خاصة بأصحاب المشاريع الوطنية بغية رفع نسبة تسجيل أصول الملكية الفكرية.

 فأشار، على سبيل المثال، إلى برنامج "IP Negòcios" الهادف إلى زيادة عدد أصول الملكية الفكرية التي يقوم أصحاب المشاريع الوطنية بتسجيلها، والذي يشمل 22 مبادرة بما في ذلك إنشاء مراكز متخصصة في مناطق مختلفة من البرازيل.

(الصورة: الويبو)

Further Information