القادة المشاركون في المؤتمر العالمي لمكافحة التقليد والقرصنة يؤكدون أن ظاهرتي التقليد والقرصنة

جنيف Thu Dec 03 18:13:00 CET 2009
PR/2009/621

Hosted by
INTERPOL and

 كانكون، المكسيك- حث عدد من كبار المسؤولين الحكوميين وقيادات قطاع الأعمال والسلطات العليا المسؤولة عن إنفاذ القانون، خلال اجتماعهم في كانكون بالمكسيك، القادة السياسيين الوطنيين والدوليين وقيادات قطاع الأعمال على تكثيف الجهود الرامية إلى مكافحة التقليد والقرصنة من أجل المساعدة على تعزيز الانتعاش الاقتصادي العالمي. وقد جاءت المناشدة بتكثيف العمل في ختام المؤتمر العالمي الخامس لمكافحة التقليد والقرصنة المعقود في كانكون في الفترة من 1 إلى 3 ديسمبر.

وشارك في هذا الحدث الدولي ما يزيد على 800 مندوب من 80 بلدا، من أجل تبادل الاقتراحات الرامية إلى عرقلة وكبح التجارة العالمية غير المشروعة في السلع المقلدة والمقرصنة، وإيجاد حلول أكثر ابتكارية وفعالية والتأسيس على الاستراتيجيات الناجحة القائمة بالفعل.

وقد اشترك في استضافة المؤتمر كل من المنظمة الدولية للشرطة الجنائية (إنتربول) والمعهد المكسيكي للملكية الصناعية، بدعم من منظمة الجمارك العالمية (WCO) والمنظمة العالمية للملكية الفكرية (الويبو) وغرفة التجارة الدولية (ICC) - في إطار مبادرتها المعروفة باسم خطة عمل قطاع الأعمال لوضع حد للتقليد والقرصنة (باسكاب)- والجمعية الدولية للعلامات التجارية (INTA) والجمعية الدولية للإدارة الأمنية (ISMA).

وقدمت منظمة التعاون والتنمية في الميدان الاقتصادي (OECD) بيانات مستكملة تشير إلى أن التجارة الدولية في السلع المقلدة والمقرصنة ارتفعت إلى ما يزيد على 250 مليار دولار أمريكي، بما يعادل نحو 2% من التجارة العالمية، مقابل 200 مليار دولار أمريكي في سنة 2007. ووفقا لبيانات أخرى نشرت خلال المؤتمر، تصل الخسائر الاقتصادية التي تتكبدها اقتصادات مجموعة العشرين من جراء ظاهرتي التقليد والقرصنة إلى ما يزيد على 100 مليار يورو وتعرض للخطر 2.5 مليون فرصة عمل مشروعة. وأوضح تقرير آخر صدر خلال المؤتمر أن 80% من المستهلكين أقروا بأنهم يشترون بشكل منتظم سلعا مقلدة أو مقرصنة، دون أن يشعروا بذنب أو قلق كبير إزاء النتائج المترتبة على هذه المشتريات.

وعرض المتحدثون في المؤتمر مجموعة مناهج جديدة لمكافحة التقليد والقرصنة بمزيد من الفعالية عن طريق تعزيز التعاون والتنسيق وإذكاء وعي الجمهور والسياسيين بالمسألة. وعرضت أيضا خلال المؤتمر رؤى جديدة بشأن تحسين التشريعات وتدابير الإنفاذ لردع ومعاقبة المتورطين في تجارة السلع المقلدة والمقرصنة على الصعيدين المحلي والدولي وفي عمليات بيع هذه المنتجات غير المشروعة عبر الإنترنت. وتناول المؤتمر محورا جديدا مهما وهو مسؤولية الآخرين الذين يساعدون عن علم المقلدين في بيع أو توزيع السلع المقلدة والمقرصنة. ومن المعتزم تناول هذه المسائل بالتفصيل في مجموعة من التوصيات بتدابير محددة وستصدر التوصيات في يناير 2010.

وقال المسؤول عن برنامج حقوق الملكية الفكرية في الإنتربول، السيد دجون نيوتن:"يشكل الدور المحوري لمرتكبي الجريمة المنظمة عبر الحدود موضوعا متكررا في هذا المؤتمر وسمة أساسية في ظاهرتي التقليد والقرصنة." واستطرد قائلا إنهم يرتكبون هذه الجرائم دون اكتراث بالآثار القاتلة في أغلب الأحيان للمنتجات، لا سيما المنتجات الطبية المقلدة والمنتجات الكهربائية الخطيرة، على المستهلكين الذين لا يدرون من أمرها شيئا. ولحسن الحظ، تناول المؤتمر جانبا آخر لهذه الظاهرة وهو الالتزام الواضح لوكالات إنفاذ القانون والجمارك في جميع أرجاء العالم بالعمل دون انقطاع لاستهداف هؤلاء المجرمين حيثما وجدوا."

وقال المدير العام للمعهد المكسيكي للملكية الصناعية، السيد خورخيه أميغو:" لقد عرضت القيادات الدولية في القطاعين العام والخاص والوكالات الدولية الممثلة هنا في كانكون استراتيجيات جديدة وأكثر فعالية لمكافحة التقليد والقرصنة." وأضاف قائلا:" ونأمل أن تتواصل روح التعاون والتآزر التي كانت شديدة الوضوح هنا بين هذه القيادات وغيرها بعد عودتها إلى بلدانها الممثلة في هذا المؤتمر والبالغ عددها 80 بلدا، وأن تفضي إلى إجراءات ملموسة تحد من التهديدات الموجهة إلى المستهلكين وإلى اقتصادنا في المكسيك وفي جميع أرجاء العالم."

والسيد يو تاكاجي، مساعد المدير العام للويبو السيد فرانسس غري وممثل المدير العام في المؤتمر، اعتبر هذا المؤتمر محفلا مهما لتبادل الآراء والخبرات بشأن التحديات التي تشكلها التجارة العالمية في السلع المقلدة والمقرصنة. وشدد على الأهمية الحاسمة التي يكتسيها التعاون الدولي في تحديد الإجراءات الفعالة اللازمة لعرقلة وكبح هذه التجارة غير المشروعة. وأكد السيد تاكاجي مجددا على التزام الويبو باعتماد منهج أكثر شمولية وتوازنا وموجه بشكل أكبر نحو التنمية، لتعزيز احترام أكبر لحقوق الملكية الفكرية، بهدف إيجاد حلول فعالة.

والويبو التي سترأس المؤتمر العالمي السادس لمكافحة التقليد والقرصنة، أعلنت أنها ستنظم المؤتمر في باريس في فبراير 2011، بالتعاون مع المعهد الوطني الفرنسي للملكية الصناعية (INPI).

وقال الأمين العام لمنظمة الجمارك العالمية، السيد كونيو ميكوريا، "إن المستهلكين في جميع أرجاء العالم، لا سيما في المجتمعات الضعيفة، يتوقعون من المؤتمر أن يضع استراتيجيات ملموسة تحميهم من الضرر، وإنني لعلي يقين بأن التقدم الذي أحرزه المؤتمر والذي تابعته عن كثب سيفي بتوقعاتهم."

وأضاف السيد ميكوريا قائلا:"إن تحسين مهارات موظفي الجمارك في مجالي تحليل المخاطر وتقنيات الاعتراض من خلال بناء القدرات على نحو فعال، سيساعد المنظمة العالمية للجمارك على الوفاء بالتزامها بمكافحة تجارة السلع المقلدة الخطيرة والعقاقير المقلدة عبر الحدود وسيعزز تنفيذ اتفاق تريبس الذي هو جزء أساسي من اتفاق منظمة التجارة العالمية."

والرئيس الشريك في مبادرة "باسكاب" ونائب الرئيس الرفيع لشركة يونيفرسل ميوزيك المسؤولة عن مكافحة القرصنة، السيد دافيد بنيامين، أكد أن حماية الملكية الفكرية عامل أساسي في استقطاب الاستثمارات وإيجاد فرص العمل. واستطرد قائلا:"لقد أثبت هذا المؤتمر أن هناك زخما متناميا مع تزايد الاعتراف بأن ظاهرة التقليد والقرصنة تكبدنا جميعا عشرات المليارات من الدولارات الأمريكية، فضلا عن ملايين الوظائف التي نخسرها أو التي تتعرض للخطر." وقال:"لكن يتحتم علينا الآن أن نتخذ من هذا الزخم أساسا لعملنا وألا ندع الضغوط الاقتصادية الحالية تعطل العمل المهم الذي ينبغي إنجازه."

وقال رئيس الجمعية الدولية للعلامات التجارية ونائب رئيس شركة يونيليفر، السيد رتشارد هيث إن ثلاثة أيام من المناقشات أوضحت أنه قد أنجز بالفعل الكثير لمكافحة التقليد والقرصنة. لكنه شدد على ضرورة بذل المزيد من الجهود على المستويين المحلي والعالمي. وأضاف قائلا:"من منظور قطاع الأعمال، نحن بحاجة ليس فقط إلى مواصلة التعاون فيما بيننا ومع الحكومات، ولكن أيضا إلى تكثيف هذا التعاون من أجل تحسين إنفاذ القانون وتعزيز النظام التشريعي وتوعية المستهلكين بمخاطر التقليد وحمايتهم منها." وقال إن الجمعية الدولية للعلامات التجارية مستعدة للتعاون مع قطاع الأعمال والحكومة لمكافحة هذه المشكلة المتفاقمة على نحو فعال."

حول المؤتمر العالمي لمكافحة التقليد والقرصنة

يمثل المؤتمر العالمي لمكافحة التقليد والقرصنة شراكة دولية فريدة من نوعها بين القطاعين العام والخاص اللذين يوحدان جهودهما من أجل إيجاد حلول لما يطرحه الاتجار غير المشروع في السلع المقلدة والمقرصنة من أخطار متفاقمة وتسهيل تنفيذها. وقد أصبح المؤتمر منتدى دوليا رائدا في صياغة الاستراتيجيات العملية لمكافحة التقليد والقرصنة.

وقد سبق لمنظمة الجمارك العالمية أن استضافت المؤتمر العالمي لمكافحة التقليد والقرصنة في دبي في سنة 2008، كما استضافته الويبو في جنيف في سنة 2007، والمنظمة الدولية للشرطة الجنائية (الإنتربول) في ليون (فرنسا) في سنة 2005، ومنظمة الجمارك العالمية في بروكسل (بلجيكا) في سنة 2004. وقد أتاحت تلك الاجتماعات الدولية منبرا قيّما لممثلي القطاعات العامة والخاصة للتكاتف وتوحيد خبراتهم والعمل على التوعية وتعزيز التعاون واختيار الاستراتيجيات القادرة على التصدي لهذه المشكلة العالمية التي تطرحها جرائم التقليد والقرصنة بمزيد من الفعالية.

وترد تفاصيل بشأن المؤتمرات السابقة على الموقع الإلكتروني الدائم للمؤتمر وهو: >www.ccapcongress.net<

ولمزيد من المعلومات، يمكن الاتصال بقسم العلاقات مع وسائل الإعلام والجمهور في الويبو بالهاتف: