وتقوم طريقة التكلفة بتقدير قيمة تكنولوجيا الملكية الفكرية الجديدة من خلال تحديد جميع التكاليف ذات الصلة التي تم تكبدها في سبيل تطويرها. ويقع أساس التقييم المبني على التكلفة ضمن ثلاث فئات:
تكاليف الإنشاء - تكلفة إنتاج أو إنشاء الملكية الفكرية.
تكاليف الاستبدال - تكلفة الحصول على ملكية فكرية مشابهة لها فوائد مماثلة.
تكاليف الاستنساخ/إعادة الإنتاج - تكلفة تطوير ملكية فكرية جديدة بنفس الميزات والوظائف والسمات الموجودة في الملكية الفكرية قيد التقييم
وبغض النظر عن الفئة، تشمل التكاليف عادةً ما يلي:
تكاليف أنشطة البحث والتطوير - شراء المواد الخام والمواد الاستهلاكية وانتاج نماذج أولية.
تكاليف حماية الملكية الفكرية - تعيين وكلاء البراءات وايداع طلبات البراءات ودفع رسوم الصيانة.
تكاليف اليد العاملة - رواتب فريق البحث والتطوير وأي مهارات خارجية مطلوبة للمشروع.
تكاليف المركز - المعدات ومساحة المختبر والنفقات العامة المباشرة.
الضرائب - في حال ينطبق ذلك.
وعادة، تستخدم الشركات والجامعات أولا طريقة التكلفة عند محاولة تقييم تكنولوجياتها. وهي طريقة سهلة وفعالة لأن التكاليف عادة ما تكون معروفة جيدًا. ولكن، وفي كثير من الأحيان، يوجد تناقض كبير بين تكلفة تطوير التكنولوجيا (الذي يتحمله المبدع/البائع)، وقيمة هذه التكنولوجيا بالنسبة للمشتري (قيمتها من وجهة نظره). وبالتالي، فإن قيمة الملكية الفكرية بالنسبة للمشتري، مقارنة بالتكاليف التي تحملها المطور، قد تكون:
أقلّ - على سبيل المثال، إذا كان لدى المشتري قدرة محدودة على تلبية متطلبات السوق بسبب الموارد المتاحة له (على سبيل المثال، شركة ناشئة لا تملك رأس المال الكافي).
أعلى - على سبيل المثال، إذا فشل المنتج الخاص بالمشتري في الحصول على الموافقة الرسمية من السلطات المعنية وكانت الملكية الفكرية المعروضة للبيع تحتوي على الميزات اللازمة التي تسمح للمشتري بتلبية الشروط المفروضة من هذه السلطات وبالتالي الحصول على الموافقة. والحصول على هذه الملكية الفكرية قد يرفع الثقة في أسهم المشتري.
وفي نهاية المطاف، عندما يدرك المشتري المحتمل قيمة التكنولوجيا، فقد يؤدي ذلك إلى رفع قيمتها بشكل جذري.
الحسنات
عادة، تكون جميع البيانات المطلوبة لحساب التكاليف المتكبدة متاحة بسهولة، اذ يجب تحديد تكلفة مشاريع البحث مسبقًا ومراقبتها أثناء التنفيذ.
عندما يستند التقييم إلى الأحداث والبيانات التاريخية، فلا حاجة إلى التنبؤ أو التوقع أو الحصول على أي معلومات أخرى حول الأسواق المستقبلية.
السيئات
لا يأخذ التقييم في الاعتبار القيمة أو الفائدة الاقتصادية المستقبلية للملكية الفكرية. وتختلف قيمة الملكية الفكرية وفقا لما يلي:
التكلفة (من حيث الوقت ورأس المال) لتطوير الملكية الفكرية بدءا من تكاليف المختبر وصولا إلى المرحلة التي يصبح فيها المنتج جاهز للدخول إلى السوق.
مجال التطبيق أو سوق المستخدم النهائي المرتبط بهذه الملكية الفكرية.
قدرات المستخدم (على سبيل المثال، المرخص له) في مجال التسويق، وفيما يتعلق بالوصول إلى المستخدمين وقنوات التوزيع، وقيمة العلامة التجارية، وما إلى ذلك.
من المرجح أن تكون التكاليف التي يتكبدها المخترع خلال تطوير الملكية الفكرية مختلفة عن تلك التي يتكبدها المشتري أو المرخص له، لا سيما فيما يتعلق بتوظيف الأشخاص الذين يتمتعون بالخبرات المطلوبة والحصول على رأس المال والمعدات.
خلال مفاوضات الترخيص، قد يعترض المرخص لهم على التقييم باستخدام طريقة التكلفة؛ فعلى سبيل المثال، قد تحصل جامعة ما على منحة مجانية لتمويل أنشطة البحث، وبالتالي لم تتكبد هذه الجامعة أي تكاليف لتطوير الملكية الفكرية. ولكن هذه الحجة غير صالحة لأن الممولين يتوقعون عائداً عادلاً على استثماراتهم، وغالباً في شكل غير نقدي. وبالإضافة إلى ذلك، فإن سعر الإبتكار لا يأخذ في الاعتبار قيمة الوقت المستثمر.
ما هي الحالات التي تكون فيها طريقة التكلفة مفيدة؟
على الرغم من السيئات الموضحة في قسم "حسنات وسيئات طريقة التكلفة"، فإن طريقة التكلفة قد تكون مفيدة في السيناريوهات التالية:
تقييم تكنولوجيا في مراحلها المبكرة للغاية، قد يحصل ذلك في قطاع الأسواق الناشئة، حيث لا يمكن التنبؤ بتوقعات السوق بشكل معقول ولم تحدث أي صفقات تجارية مماثلة من قبل. وفي هذا السيناريو، من الصعب استخدام نهج الدخل أو السوق لتقييم الملكية الفكرية.
عندما لا تتمكن الأطراف المتعددة التي تتعاون لتطوير الملكية الفكرية من تحديد كيفية تقاسم العائدات الاقتصادية أو غيرها من العائدات الناشئة عن هذا التعاون. ويمكن استخدام المبلغ الذي استثمره كل طرف ضمن إطار هذا التعاون، بما في ذلك المساهمات العينية (الوصول إلى المعدات والخبرات والمعرفة الفنية وما إلى ذلك) التي تم تحديدها من خلال طريقة التكلفة، لتحديد كيفية تقسيم العائدات والحد الأدنى لعائد الاستثمار الذي قد يتوقعه صاحب الملكية الفكرية من صفقة ما.
الدعاوى القضائية، التي يتم فيها استخدام تكاليف التطوير كأحد العوامل التي تسمح بتقدير الأضرار.
استرداد الاستثمارات التقديرية التي قامت بها المؤسسات الأكاديمية.
تحديد قيمة البرامج الحاسوبية أو قواعد البيانات التي تم تطويرها داخليًا.
لاستكمال التقديرات التي تم إجراؤها باستخدام طرق تقييم أخرى.
عندما لا يمكن تطبيق أي نهج آخر، على سبيل المثال، عندما لا يكون للأصل شكل مادي (مثل البرامج الحاسوبية)، وقد تُستمد قيمته في الغالب من وظيفته أو فائدته بالنسبة للمستخدم أو المشتري أو المرخص له.
(1)معيار التقييم الدولي 105: نُهج وطُرق التقييم، مجلس معايير التقييم الدولية، 2022.
حساب تكلفة الاستنساخ/إعادة الإنتاج
وفقًا لمعيار التقييم الدولي 105، فإن طريقة "تكلفة الاستنساخ" مناسبة فقط عندما "(أ) تكون تكلفة أصل مرادف حديث أكبر من تكلفة إعادة إنشاء نسخة طبق الأصل من الأصل المعني، أو (ب) لا يمكن الحصول على المنفعة التي يوفرها الأصل المعني إلا من خلال نسخة طبق الأصل وليس أصل مرادف حديث".
ويجب أن تكون عملية حساب تكلفة الاستنساخ عملية بسيطة. وينبغي أن تعكس القيمة جميع التكاليف المرتبطة بتطوير الملكية الفكرية وصولا إلى حالتها الحالية. وعند إجراء هذا الحساب، قد يكون من المفيد استخدام الهيكل والنهج الذي تتبعه الجامعات التي تمارس أنشطة بحثية مكثفة، لتحديد تكلفة مشاريع البحث. تميل الجامعات إلى استخدام نهج "حساب التكاليف الاقتصادية الكاملة
ويركز نهج "حساب التكاليف الاقتصادية الكاملة" على ثلاثة أنواع من التكاليف:
التكاليف المباشرة المتكبدة - التي ترتبط مباشرة بالمشروع، بما في ذلك المواد الاستهلاكية أو الأشخاص الذين يتم توظيفهم للعمل في هذا المشروع.
التكاليف المخصصة المباشرة - والتي يتم تحملها بغض النظر عن تنفيذ مشروع البحث أو عدم تنفيذه. والتي قد تشمل تكاليف الموظفين العاملين بدوام كامل في الجامعة، والذين يعملون أيضا على المشروع بالإضافة إلى واجباتهم الأخرى. وتشمل أيضًا تكاليف استخدام الممتلكات والموارد مثل استخدام المساحة المخصصة للعمل والمعدات.
التكاليف غير المباشرة - والتي ليست مرتبطة بمشروع محدد، وغالبًا ما يطلق عليها اسم الخدمات المركزية أو الموزعة. وهي تشمل الأقسام التالية: الموارد البشرية وتكنولوجيا المعلومات والمحاسبة.
استخدام طريقة التكلفة
عند استخدام طريقة التكلفة، يجب اتباع الخطوات التالية:
الخطوة 1: حساب تكاليف الموظفين المتكبدة بشكل مباشر - لموظفي قسمي البحث والدعم مثل الفنيين، الذين سيعملون على مشروع بحثي محدد بدوام كامل أو جزئي.
الخطوة 2: حساب التكاليف غير المتعلقة بالموظفين المتكبدة بشكل مباشر - والتي تنشأ نتيجة تنفيذ المشروع، والتي تشمل تكاليف السفر والإقامة، والمواد الكيميائية والمواد الاستهلاكية الأخرى، وشراء المعدات، وتكاليف تخزين البيانات.
الخطوة 3: حساب تكاليف مرافق البحث المتكبدة بشكل مباشر - التكاليف الناجمة عن استخدام مرافق البحث في الجامعات لتنفيذ المشاريع. وتجدر الاشارة إلى أن معظم الجامعات تحدد معدلات تكاليف استخدام المرافق والتي يتم حسابها مسبقًا، ويمكن الحصول عليها من خلال خدمات البحث التي توفرها الجامعة.
الخطوة 4: حساب التكاليف غير المتعلقة بالموظفين المتكبدة بشكل مباشر - للوقت الذي يقضيه الموظفون (غالبًا الباحث الرئيسي) الذين يعملون على مشروع ممول بمنحة، ولكن لا يتم دفع تكاليفهم من أموال المنحة نفسها.
الخطوة 5: حساب معدلات تكاليف استخدام الممتلكات والموارد المخصصة للمشروع بشكل مباشر - يتم حسابها مسبقًا عادةً ويمكن الحصول عليها من خلال خدمات البحث التي توفرها الجامعة.
الخطوة 6: حساب التكاليف غير المباشرة - يتم حسابها مسبقًا أيضًا من قبل فريق خدمات البحث التابع للجامعة.
الخطوة 7: حساب تكاليف ايداع الطلبات المتعلقة بالملكية الفكرية وتكاليف صيانة الملكية الفكرية - يجب أيضا حساب تكلفة صيانة الملكية الفكرية الحالية وتكلفة ايداع الطلبات المتعلقة بالملكية الفكرية الناشئة.
ومن المهم أن نُسجّل التواريخ التي تم فيها تكبد التكاليف، حتى نتمكن من حساب التضخم أو الانكماش بالشكل المناسب. ويجب أن تكون جميع البيانات اللازمة لحساب قيمة الملكية الفكرية باستخدام طريقة التكلفة متاحة وكافية لتقدير تكلفة الاستنساخ. ولكن، قد يرغب المُقيِّم إجراء تعديلات أخرى أو قد يحتاج إلى القيام بذلك. فعلى سبيل المثال، إذا كانت الملكية الفكرية المعنية هي نتيجة لمشاريع متعددة، أو تم تطويرها من قبل اتحاد او مجموعة من المتعاونين، فيجب الأخذ بالاعتبار التكاليف المرتبطة الناشئة عن هذه الكيانات والمشاريع لتقدير التكلفة الحقيقية للملكية الفكرية بدقة.
تم التوصل إلى صفقة بين المؤسسة المعنية بعلاج التليف الكيسي (CFFT) وشركة CombinatoRx، وهي شركة مقرها في جامعة كامبريدج تمتلك تكنولوجيا فحص خاصة لتحديد التركيبات التآزرية من الأدوية المعتمدة لعلاج أمراض جديدة. وقد وافقت مؤسسة CFFT على دفع مبلغ 13.8 مليون دولار أمريكي لشركة CombinatoRx لتغطية نفقات أنشطة البحث وتمويل ما يصل إلى 75 بالمائة من نفقات التطوير السريري حتى المرحلة 2أ، لأول منتج محتمل.
وفي حال تحقيق هذا الهدف بنجاح، سوف تقوم مؤسسة CFFT بدفع مبلغ اضافي لتغطية نسبة 25 بالمائة المتبقية من التكاليف. ودفعت شركة CombinatoRx مئة بالمئة من التكاليف من المرحلة 2ب إلى مرحلة الحصول على موافقة الجمعية الوطنية للأدوية NDA، علما أنها حصلت على أموال مقابل تحقيق الهدف بنجاح.
وفي حال تم تسويق المنتج بنجاح، ستقوم شركة CombinatoRx بدفع اتاوات إلى مؤسسة CFFT والتي تم تحديد بأنها ستبلغ بالحد الأقصى ضعف الأموال التي قدمتها مؤسسة CFFT إلى شركة CombinatoRx. وبالتالي، فإن مؤسسة CFFT سوف تتمكن من مضاعفة أموالها.
المصدر: ستيفنز، 2016
كما هو موضح في الدراسة الافرادية 1، يمكن لمطوري الملكية الفكرية استخدام طريقة التكلفة بنجاح لتنفيذ عملية التقييم وإنشاء صفقات ناجحة. ولكن، وبما أن طريقة التكلفة لا تأخذ في الاعتبار القيمة المستقبلية المحتملة للملكية الفكرية للمرخص لهم المحتملين، أو تعكس التكلفة التي يتحملها المرخص له لتطوير الملكية الفكرية، فإنها قد تؤدي إلى مفاوضات غير فعالة، كما هو موضح أدناه.
التحديات التي قد تنشأ خلال عمليات التفاوض عند استخدام التقييم القائم على التكلفة
إن التقييم المبني على التكلفة لا يأخذ القيمة المستقبلية للتكنولوجيا في الاعتبار، الأمر الذي قد يكون له تداعيات على المفاوضات بين مطور الملكية الفكرية والمرخص لهم.
فلنأخذ كمثال الحالة الموضحة في الشكل 1. استثمر المُرخِّص بمبلغ قدره 50 ألف دولار أمريكي لتطوير التكنولوجيا وقرر أن العائد العادل على استثماره هو 100 بالمائة، أي 50 ألف دولار أمريكي اضافي. ولذلك فهو يعرض هذه التكنولوجيا للترخيص مقابل مبلغ 100 ألف دولار أميركي.
يحتاج المرخص له أ إلى استخدام التكنولوجيا ويبدأ في التفاوض بشأن الحقوق المتعلقة بها. ويستند في موقفه التفاوضي إلى قدرته على هندسة تكنولوجيا مماثلة للملكية الفكرية التي يملكها المُرخِّص، كحل بديل لاستحواذ الملكية الفكرية. وهو يقدر أن عملية إعادة الهندسة سوف تستغرق عامًا حتى تكتمل، بتكلفة تبلغ 20 ألف دولار أميركي. وبالإضافة إلى ذلك، سوف يحتاج إلى الحصول على ترخيص للملكية الفكرية التي يملكها طرف آخر بتكلفة إضافية قدرها 20 ألف دولار أميركي (تكلفة الاستبدال 40 ألف دولار أميركي). ومن المتوقع أن يكلف التأخير في دخول السوق لمدة عام نحو 20 ألف دولار أميركي إضافية (تكلفة الفرصة الضائعة). وباستخدام طريقة التكلفة فقط، فإن تقييمه للتكنولوجيا هو 60 ألف دولار أميركي، لذا قرر الانسحاب من المفاوضات.
ويحتاج المرخص له "ب" أيضًا إلى استخدام التكنولوجيا، ولكن تقديراته للتكاليف اللازمة لهندسة تكنولوجيا مماثلة للملكية الفكرية التي يملكها المُرخِّص مختلفة تمامًا. ويقدر أن إعادة الهندسة سوف تستغرق عامين وتكلف 40 ألف دولار أميركي، وأنه سوف يحتاج إلى الحصول على ترخيص للملكية الفكرية التي يملكها طرف آخر بتكلفة إضافية قدرها 40 ألف دولار أميركي (تكلفة الاستبدال 80 ألف دولار أميركي)، وأن تطوير التكنولوجيا وتكييفها من أجل دخول السوق سوف يكلف 40 ألف دولار أميركي أخرى. وبناء على ذلك فإن تقييمه للتكنولوجيا يبلغ 120 ألف دولار أميركي. وبما أن السعر المطلوب هو 100 ألف دولار أميركي فقط، فقد وافق على الشروط بسرعة، علما أن المُرخِّص سيكون قد خسر مبلغ 20 ألف دولار أميركي بحسب تقدير المرخص له "ب".
في هذا المثال، لم يأخذ البائع في الاعتبار عاملين أساسيين لكل مرخص له (أ) أو (ب). وهما:
تكلفة امتلاك الملكية الفكرية أو الفائدة التي تعود على المرخص له من الحصول على الملكية الفكرية - سيتم التطرق إلى هذا الموضوع بالتفصيل في تحليلنا لنهج الدخل.
تكلفة الاستبدال - حل بديل ممكن أن يعتمده المرخص له المحتمل، والذي لديه خيار الحصول على الترخيص للتكنولوجيا من صاحب الملكية الفكرية، أو تطوير تكنولوجيا جديدة بشكل مستقل تتمتع بوظائف مماثلة أو أفضل. وكما هو موضح في الدراسة الافرادية الافتراضية أعلاه، فإن تكلفة الاستبدال (الحل البديل) ستكون مختلفة بالنسبة لكل جهة محتملة تسعى للحصول على الترخيص.
والمثال الذي تم تقديمه هنا يشير إلى أن عملية التقييم التي تستند إلى طريقة التكلفة غير موضوعية. ونتيجة لذلك، كان تقييم الملكية الفكرية للبائع مختلفا بشكل كبير عن تقييم الشركتين التين تسعيان للحصول على الترخيص.
وفي كثير من الأحيان، لا يملك أصحاب الملكية الفكرية البيانات أو الموارد اللازمة لحساب التكلفة التي يتحملها المرخص له المحتمل أو الفائدة التي قد تعود عليه فيما يتعلق بملكية فكرية معينة. ولكن قد يكون المرخص له المحتمل مستعدا لدفع مبلغ إضافي في بعض الحالات. على سبيل المثال:
عندما تتطلب التغييرات الأخيرة في التشريعات من الشركة العثور على حل سريع لكي تستوفي المتطلبات المستجدة لهذه التشريعات.
عندما يتم تغريم شركة بسبب عدم امتثالها للوائح والقوانين الحالية، وبالتالي تحتاج إلى حل للحفاظ على سمعتها وتجنب المزيد من الخسائر المالية.
عندما تحتاج الشركة إلى التحرك بسرعة بسبب دخول منافس جديد قوي إلى السوق.
المسائل التي يجب أخذها في الاعتبار عند استخدام طريقة التكلفة
عند التفاوض على تقييم الملكية الفكرية، قد تحتاج إلى التفكير في المسائل التالية:
هل تغيرت التكاليف بشكل كبير (زادت أو انخفضت) منذ بداية نشاط البحث الذي أدى إلى إنشاء الملكية الفكرية، بسبب التغييرات التنظيمية أو التكنولوجية؟ في حال ينطبق ذلك، فقد يؤثر هذا الأمر على تقديرات المرخص له المحتمل لتكاليف الاستبدال (الحل البديل).
هل توجد بدائل في السوق يمكن للمرخص له المحتمل الحصول عليها؟ هل يوجد حل بديل جاهز أو احتياطي؟
ما هو احتمال أن يقوم المرخص له المحتمل بتصميم ملكية فكرية مماثلة للملكية الفكرية التي يملكها المُرخِّص واستبدالها بها؟ هل يمتلك صاحب الملكية الفكرية معرفة تقنية متخصصة أو بيانات أو ملكية فكرية أساسية يصعب على منظمة أخرى استنساخها أو الحصول عليها؟
جمع جميع البيانات المتعلقة بالتكلفة - تأكد من أنه بامكانك الحصول على بيانات شاملة عن جميع التكاليف ذات الصلة التي تم تكبدها لتطوير الملكية الفكرية. ولا يقتصر ذلك فقط على التكاليف المباشرة مثل نفقات أنشطة البحث والتطوير وتكاليف حماية الملكية الفكرية، بل يشمل أيضًا التكاليف غير المباشرة مثل تكاليف اليد العاملة وتكاليف استغلال الموقع/المركز.
أخذ جميع فئات التكلفة في الاعتبار - الأخذ في الاعتبار تكاليف الإنشاء، وتكاليف الاستبدال، وتكاليف الاستنساخ/إعادة الإنتاج. اذ توفر كل فئة معلومات قيمة حول قيمة الملكية الفكرية ويمكن أن تساعد في الحصول على تقييم أكثر دقة.
الانتباه من التناقضات المحتملة - يجب أن تدرك أنه من المحتمل جدًا وجود تناقضات بين تكلفة تطوير الملكية الفكرية وقيمتها من منظور المشترين أو المرخص لهم المحتملين. وعند تقييم قيمة الملكية الفكرية، يجب أن تأخذ بالاعتبار بعض العوامل مثل حجم الطلب في الأسواق، والشروط التنظيمية، والخطوات التي يتبعها المشتري لانتاج المنتجات.
استخدام نهج التكلفة بحكمة - رغم أن نهج التكلفة قد يوفر نقطة بداية مفيدة لعملية التقييم، إلاإنه ينبغي استخدام نُهج أخرى لاستكمال هذا التقييم، وخاصة خلال التفاوض مع المشترين أو المرخص لهم المحتملين.
التفاوض بطريقة شفافة - أثناء المفاوضات، كن شفافًا بشأن الأُسس التي استندت اليها لتنفيذ التقييم باستخدام نهج التكلفة. ووضّح الأسباب التي دفعتك إلى اجراء هذا التقييم وكن منفتحًا على مناقشة وجهات نظر أو نهج تقييم بديلة.