عشاق الرياضة أولاً: رؤية Intel

أبريل 2019

بقلم جيمس كاروانا، مدير عام شركة Intel Sports، ونائب رئيس Intel Capital، سانتا كلارا، كاليفورنيا، الولايات المتحدة

تشهد تجربة المعجبين في صناعة الرياضة تطوراً مستمراً. وخلال العقود القليلة الماضية، أدخلت التكنولوجيا تحسينات في اللعبة نفسها، ولكن تجربة المعجبين لم تتغير كثيراً. فقد كان يوجد دائماً نسخة واحدة من اللعبة أو اللعب تقدَّم للجماهير.

تقنيات الوسائط غامرة تخلق فرصا جديدة لتحسين
التجربة الرياضية التي يعيشها المشجعون، هذا ما قاله جيمس كاروانا مدير عام إنتل سبورتس
( الصورة: Courtesy of Intel Corp.).

وعندما ظهرت الابتكارات، أصبح المعجبون قادرين على مشاهدة المزيد من الزوايا والحصول على مزيد من البيانات مما يؤدي في النهاية إلى تجربة فريدة لكل شخص. وتجدر الإشارة في هذا الصدد إلى مثال الخط الأصفر المميز في كرة القدم الأمريكية. إذ غيَّر خط "المحاولة الأولى" طريقة مشاهدة المعجبين للدوري الوطني لكرة القدم (NFL) في الولايات المتحدة تغيراً جذرياً حتى لم يعد من الممكن تصور عدم وجود ذلك الخط الأصفر. وقد فازت هذه التقنية بجائزة إيمي.

وتستمر تكنولوجيا الوسائط الغامرة في إيجاد المزيد من الفرص للفرق والبطولات الرياضية لإعطاء الأولوية للمعجبين. إذ تعد التكنولوجيا بإحداث ثورة شاملة في كل جوانب الرياضة - من أداء الرياضيين وتجربة المعجبين إلى النجاحات التجارية والتشغيلية للبطولات الكبرى والأحداث الرياضية. ويشمل ذلك ما يلي:

  • تقديم تجارب فردية محسّنة في المنزل لمنح المعجبين مزيداً من التحكم في طريقة عرض المحتوى؛
  • تزويد هيئات البث بالقدرة على نشر مستوى جديد من التحليل للمباريات وطرق جديدة لحكاية الأحداث؛
  • تمكين المؤسسات الرياضية من زيادة نجاحها داخل الملعب وخارجه إلى أقصى حد من خلال تعزيز تحليلاتها الاستراتيجية وتجربة يوم الحدث.

فيما وراء حدود الإمكان

تتصدر شركة Intel الشركات التي تحاول تجاوز حدود ما هو ممكن من خلال تصميماتنا وميزاتنا وقدراتنا المتطورة. وإن تكنولوجياتنا الأساسية في التقاط ومعالجة مقاطع الفيديو الكبيرة الحجم، وخبرتنا في الإنتاجات الغامرة للرياضات المباشرة، وقدراتنا الفريدة في مجال معالجة البيانات، ستتيح تجارب جديدة غامرة عبر جميع أشكال الترفيه، بما في ذلك الرياضة والأفلام والتلفزيون والموسيقى.

تعد التكنولوجيا بإحداث ثورة شاملة في كل جوانب الرياضة - من أداء الرياضيين وتجربة المعجبين إلى النجاحات التجارية والتشغيلية للبطولات الكبرى والأحداث الرياضية.

وتحمي شركة Intel ملكيتها الفكرية لتلك الابتكارات عن طريق برنامج محكم للبراءات. وعلى الرغم من أن طلبات البراءات الخاصة بالوسائط الغامرة تمثل حالياً جزءاً صغيراً من محفظة Intel التي تضم حوالي 90 000 براءة وطلب براءة في جميع أنحاء العالم، فإن الشركة تؤمن بأن تلك البراءات ستتجاوز إمكاناتها الحالية نظراً إلى الطبيعة الثورية لتقنياتنا في هذا المجال. ولذلك، تكتسي الملكية الفكرية وحمايتها أهمية محورية في نشاط Intel، وتعدّ البراءات جزءاً مهماً من هذه الحماية. وإننا نؤيد وجود نظام براءات قوي يولد براءات عالية الجودة، ويعني ذلك وجود أنظمة فحص محكمة بل وأنظمة فحص بعد منح البراءات مثل إجراء الاستعراض بين الأطراف (Inter Partes) في الولايات المتحدة الذي يتيح التأكد بفعالية من الجودة الأولية للبراءة. ويتيح التركيز على التقدم التكنولوجي إلى جانب تغيير سلوكيات المستهلكين وتوقعاتهم عدداً لا حصر له من الفرص لصناعة الرياضة بأكملها.

يقول جيمس كاروانا إن "تقنيات الوسائط الغامرة تعمل على إيجاد طرق جديدة لتجربة الرياضة بعدة طرق منها اللقطات البارزة والواقع الافتراضي والواقع المعزز وغيرها في إطار البث المباشر أو عبر الإنترنت أو وسائل التواصل الاجتماعي". (الصورة: Courtesy of Intel Corp.).

تجربة المعجبين

يريد المشجعون مشاهدة المباريات كما يشاؤون. فهم يتوقعون أن يكونوا قادرين على مشاهدة أي شيء في أي وقت وعلى أي شاشة. وينصب تركيز Intel على تزويد المشجعين بالتجربة التي يريدونها عبر جميع المنصات: المحمول، والواقع الافتراضي، والحاسوب وغيرها. وإن الحصول على التجربة الكاملة يعني غالباً المشاهدة على شاشات متعددة في وقت واحد. ويقول 80 بالمئة من مشاهدي الأحداث الرياضية إنهم يستخدمون حاسوباً أو هاتفاً ذكياً لمشاهدة المباريات المباشرة على شاشة التلفزيون. ويستخدمون تلك الأجهزة للبحث عن إحصائيات اللاعبين، والنتائج المباشرة، ورسائل المشجعين الآخرين، ومقاطع الفيديو المرتبطة بالأحداث الرياضية. ويقوم التطور على تحول سلوكيات المستهلكين الذين باتوا يتفاعلون عبر منصات الوسائط الجديدة (كمنصة YouTube) ويرجحون المشاهدة المنفردة للمحتوى والتواصل عبر الأجهزة المحمولة.

ويعدّ التفاعل مع المعجبين عنصراً أساسياً لجميع اللاعبين في المنظومة الرياضية، وتركز Intel Sports على جذب المشجعين طوال يوم المباراة عن طريق تمكينهم من التحكم في تجربتهم من الصف الأمامي أو على الخطوط الجانبية وحتى من منظور اللاعب. وتعمل تقنيات الوسائط الغامرة على إيجاد طرق جديدة لتجربة الرياضة بعدة طرق منها اللقطات البارزة والواقع الافتراضي والواقع المعزز وغيرها في إطار البث المباشر أو عبر الإنترنت أو وسائل التواصل الاجتماعي.

تستمر تكنولوجيا الوسائط الغامرة في إيجاد المزيد من الفرص للفرق والبطولات الرياضية لإعطاء الأولوية للمعجبين.

وسيتجاوز الجيل القادم من أساليب استمتاع الجماهير بالرياضة المشاهدة السلبية للمباريات – فسيكون تفاعلياً وغامراً ومخصصاً ومتمحوراً حول التفاعلات الاجتماعية. ومع تطور التكنولوجيات الجديدة، تُصمم التجارب التي نستحدثها لكي تتكيف وتتطور مع مطالب المعجبين والصناعة. إذ نؤمن بأننا وصلنا إلى نقطة باتت فيها الرياضة والتكنولوجيا جاهزة للابتكار.

يريد المشجعون أن يشاركوا أكثر في الأحداث وأن ينخرطوا في بيئة متفاعلة ومخصصة وغنية أكثر بالبيانات من أجل تسريع الحصول على المحتويات وإثراء التجربة. ويقتضي توفير هذه المرونة معالجة البيانات بطريقة مكثفة للغاية. ومع تحسن التقنيات السحابية، وظهور الجيل الخامس من شبكات الاتصال (5G) على الأبواب، وتحول الملاعب الحديثة إلى ملاعب ذكية ومتصلة بالإنترنت، وظهور التكنولوجيات الحديثة بوتيرة متسارعة، لا شك أن كل هذه الفرص ستفضي إلى أصول قيمة من الملكية الفكرية. (الصورة: Courtesy of Intel Corp.).

دور التكنولوجيا

يريد المشجعون أن يشاركوا أكثر في الأحداث وأن ينخرطوا في بيئة متفاعلة ومخصصة وغنية أكثر بالبيانات من أجل تسريع الحصول على المحتويات وإثراء التجربة. ويقتضي توفير هذه المرونة معالجة البيانات بطريقة مكثفة للغاية.

وإننا نشهد اليوم تسارعاً في الاستثمارات المرتبطة بالتكنولوجيات الرياضية من العلامات التجارية الرياضية الكبرى إلى الشركات الناشئة والشركات الصغيرة. وستشهد السنوات القليلة المقبلة مستقل التقاط المحتوى الرياضي واستهلاكه وتوزيعه – وسيغير ذلك طريقة توفير المباريات للمشجعين تغيراً كبيراً.

وفضلاً عن ذلك، تتحسن التقنيات السحابية وبات الجيل الخامس من شبكات الاتصال (5G) على الأبواب. وأصبحت الملاعب الحديثة ذكية ومتصلة بالإنترنت. وتظهر التكنولوجيات الحديثة بوتيرة متسارعة. ولا شك في أن كل هذه الفرص منفردة أو مجتمعة تفضي إلى أصول قيمة من الملكية الفكرية.

واليوم، يتطلب إنتاج المحتويات الغامرة التقاط مقاطع فيديو من عشرات الكاميرات ومعالجتها عبر عشرات الخواديم في مكان الحدث أو على منصة سحابية. وسيؤدي استثمار Intel في التقنيات السحابية إلى إيجاد حل سحابي يمكننا من معالجة البيانات من أي مكان مما يقلل من مهل الانتظار ويزيد من الكفاءة والفعالية من حيث التكلفة.

وسيؤدي الجيل الخامس من شبكات الاتصال (5G) إلى تحول في كل القطاعات التجارية بما فيها الرياضة. وبدأت Intel في إطلاق مجموعة من الكاميرات في مواقع استراتيجية من ملاعب كرة القدم الأمريكية لالتقاط بيانات حجمية بغية إنتاج مقاطع فريدة بزاوية 360 درجة وثلاثية الأبعاد. وقد زوِّد كل ملعب بثماني وثلاثين كاميرا عالية الدقة (5K) ومعالجات Intel Core القادرة على معالجة تيرابايت من البيانات لكل مقطع مدته 15 إلى 30 ثانية. وسيتيح الجيل الخامس من شبكات الاتصال خفض مهل الانتظار وزيادة الفعالية في نقل المحتوى من الملعب إلى المشجعين الذين يشاهدون المباراة عبر أجهزتهم المحمولة في المنزل.

وضعت شركة Intel مجموعة من الكاميرات في مواقع استراتيجية من ملاعب كرة القدم الأمريكية لالتقاط بيانات حجمية بغية إنتاج مقاطع فريدة بزاوية 360 درجة وثلاثية الأبعاد. وقد زوِّد كل ملعب بثماني وثلاثين كاميرا عالية الدقة (5K) ومعالجات Intel Core القادرة على معالجة تيرابايت من البيانات لكل مقطع مدته 15 إلى 30 ثانية. (Photos: Courtesy of Intel Corp.).

رؤية للمستقبل

نرى ثلاثة مجالات للتطوير: أولها سرعة إخراج المحتويات الغامرة. إذ سنعمل على تسريع وتيرة الإخراج خلال عامَي 2019 و2020 تسريعاً جوهرياً. ففي الوقت الحالي، ينتج الوسيط الغامر بيانات بمعدل ثلاثة تيرابايت في الدقيقة وIntel مجهزة بالمعدات اللازمة لمعالجة ذلك الحجم من البيانات. وسنتمكن في نهاية المطاف من إخراج فيديوهات حجمية في الوقت شبه الحقيقي.

أما المجال الثاني فهو التتبع الدينامي للعاب والكرة. وهي خاصية مهمة في الرياضات لأنها ستفتح عالماً من الفرص أمام المشجعين لكي يشاهدوا المباراة من وجهات نظر كانت محجوبة سابقاً. فعلى سبيل المثال، سيتمكن المشجع من مشاهدة المباراة من وجهة نظر نجم كرة السلة ليبرون جيمس وهو على وشك تسديد سلام دانك ثم يغير الزاوية إلى المدافع.

وأما المجال الثالث فهو آلية توفير المحتوى التي قد تتراوح بين الهواتف المحمولة واللوحات الذكية أو الحواسيب وشاشات العرض المحمولة على الرأس. وسيكون تطوير واجهات المستخدمين من أجل توفير المباريات للمشجعين بطريقة فطرية مهماً جداً مع تعود المعجبين على هذه التكنولوجيات الناشئة.

الغرض من مجلة الويبو مساعدة عامة الجمهور على فهم الملكية الفكرية وعمل الويبو، وليست المجلة وثيقة من وثائق الويبو الرسمية. ولا يراد بالتسميات المستخدمة وبطريقة عرض المادة في هذا المنشور بأكمله أن تعبر عن أي رأي كان من جهة الويبو بشأن الوضع القانوني لأي بلد أو إقليم أو منطقة أو سلطاتها أو بشأن تعيين حدودها أو تخومها. ولا يراد بهذا المنشور أن يعبر عن آراء الدول الأعضاء أو أمانة الويبو. ولا يراد بذكر شركات أو منتجات صناعية محددة أن الويبو تؤيدها أو توصي بها على حساب شركات أو منتجات أخرى ذات طبيعة مماثلة وغير مذكورة.