ظل تسجيل العلامات التجارية في عام 2024 مركزاً تركيزاً كبيراً في عدد قليل من البلدان. إذ تسلّمت مكاتب الإيداع الخمسة الأولى مجتمعةً أكثر من 61% من إجمالي الإيداعات - المقاسة بعدد الأصناف - مع استئثار الصين بما يقرب من النصف (45.8%)، علماً بأن معظم الإيداعات كانت من مقيمين في الصين. وتسلّم كل من مكاتب الإيداع الأربعة الأخرى ما بين 3% و5% تقريباً من الإيداعات على مستوى العالم.
من حيث بلدان المنشأ، هيمن مودعو الطلبات المقيمون في الصين على إيداعات العلامات التجارية عالمياً، حيث بلغ إجمالي عدد الطلبات المحلية والخارجية معاً نحو 7.3 مليون طلب. ويحتل مودعو الطلبات المقيمون في الولايات المتحدة المرتبة الثانية بفارق كبير (836,457)، ثم المودعون المقيمون في الاتحاد الروسي (559,436) والهند (532,900) والبرازيل (436,291).
وأظهرت اتجاهات الإيداع في بلدان المنشأ الخمسة الأولى نتائج متباينة. إذ سجَّلت البرازيل أقوى نمو بنسبة 10.4% بسبب الزيادة في إيداعات المقيمين والإيداعات في الخارج كلتيهما. وتلتها الهند بنسبة 7.4% من النمو، في حين سجَّل الاتحاد الروسي نمواً معتدلاً بنسبة 2.9%. ومع ذلك، يرجع النمو في الهند والاتحاد الروسي كليهما إلى الإيداعات المحلية كلياً، حيث انخفض عدد الطلبات في الخارج التي أودعها مقيمون في هذين البلدين.
وفي المقابل، شهد مودعو الطلبات من أكبر بلدين من بلدان المنشأ تراجعاً في عام 2024. ففي الصين، انخفضت الإيداعات الإجمالية بنسبة 1.5% على الرغم من حدوث زيادة كبيرة بنسبة 20.5% في عدد الإيداعات في الخارج - ويرجع ذلك إلى انخفاض عدد إيداعات المقيمين. وفي المقابل، شهدت الولايات المتحدة انخفاضاً مماثلاً بنسبة 1.5%، ولكن في هذه الحالة قابل الزيادة بنسبة 3.4% في إيداعات المقيمين انخفاضاً في الإيداعات في الخارج بنسبة 7.7%.
سجَّلت البلدان المتوسطة الدخل نشاطاً كبيراً في إيداع العلامات التجارية في عام 2024، مع دخول تسعة منها قائمة بلدان المنشأ العشرين الأولى. وتضم هذه القائمة، إلى جانب الصين والبرازيل والهند وتركيا، جمهورية إيران الإسلامية بعدد من الأصناف في الطلبات يبلغ 304,854، ثم المكسيك (170,622) وإندونيسيا (131,014) وفييت نام (91,600) والأرجنتين (89,116). وسجَّلت باكستان (52,582) والفلبين (39,260) وكولومبيا (38,838) أيضاً عدداً كبيراً من الإيداعات. وتفاوتت أنماط النمو كثيراً فيما بين بلدان المنشأ العشرة الأولى المختارة ضمن مجموعة البلدان المتوسطة الدخل: إذ ارتفعت إيداعات المودعين المقيمين في الأرجنتين بنسبة 19.7% وإيداعات المودعين المقيمين في باكستان بنسبة 17%، في حين انخفضت إيداعات المودعين المقيمين في جمهورية إيران الإسلامية بنسبة 5.2%.
وكان التركيز المحلي سمة مشتركة بين عدد من بلدان المنشأ المتوسطة الدخل - إذ أودع المودعون المقيمون في إندونيسيا (2.4%) وجمهورية إيران الإسلامية (0.9%) والمغرب (5.2%) وباكستان (3%) والفلبين (2.7%) 5% فقط أو أقل من طلباتهم في الخارج، مرجحين التركيز على حماية علاماتهم على المستوى الوطني. ويمكن الاطلاع في الجدول الإحصائي 1 على عدد الأصناف المحددة في طلبات العلامات التجارية في كل بلد من بلدان المنشأ (عند توفرها).
يتيح حساب عدد الأصناف في الطلب لكل وحدة مقدارها 100 مليار دولار أمريكي من إجمالي الناتج المحلي مقارنة إيداع العلامات التجارية في البلدان التي تعتمد أنظمة إيداع مختلفة (صنف واحد مقابل أصناف متعددة) والتي تتفاوت أحجام اقتصاداتها. ووفقاً لهذا المقياس، تحتل بلدان صغيرة مثل البرازيل وتركيا مرتبة أعلى من بعض البلدان الأكبر التي سجَّلت عدداً مطلقاً أعلى من الأصناف مثل الهند والولايات المتحدة.
وفقاً لتصنيف نيس، يمكن تصنيف طلبات العلامات التجارية إلى 10 قطاعات صناعية. ويحدِّد الشكل 15 القطاعات الصناعية الثلاثة الأولى لمودعي الطلبات المقيمين في بلدان المنشأ الخمسة التي سجَّلت أعلى إيداعات للعلامات التجارية في عام 2024. وتجلت الزراعة وخدمات الأعمال والصحة بوصفها القطاعات الثلاثة الأولى المشمولة بالطلبات الناشئة من الصين والهند. وتصدرت الزراعة القطاعات الصناعية المشمولة بطلبات المودعين المقيمين في الصين، في حين تصدرت الصحة القطاعات الصناعية المشمولة بطلبات المودعين المقيمين في الهند. وكان البحث والتكنولوجيا، إلى جانب الترفيه والتعليم، أكبر قطاعين صناعيين مشمولين بطلبات المودعين المقيمين في ألمانيا والولايات المتحدة. وغالباً ما التمس مودعو الطلبات المقيمون في الاتحاد الروسي الحماية بموجب العلامات التجارية فيما يخص صناعة الملابس.