7 نقل التكنولوجيا في مجال البيوتكنولوجيا (سلسلة من الاتفاقات)

يعتمد نقل التكنولوجيا في مجال البيوتكنولوجيا على فئات متعددة من الاتفاقات المُحكمة الصياغة وأسس الملكية الفكرية القوية. يسلّط هذا الفصل الضوء على ضرورة امتلاك المؤسسات الأكاديمية مكاتب لنقل تكنولوجيا ذات قدرة على إدارة أصول الملكية الفكرية، وعلى تيسير التسويق التجاري من خلال اتفاقات متنوعة تبدأ من اتفاقات عدم الإفصاح وحتى التراخيص الاستئثارية.

ملكية الملكية فكرية

في مجال البيوتكنولوجيا، تُستخدم أشكال متنوعة من الاتفاقات لتحفيز التسويق التجاري، وفي هذا الصدد تُعدُّ الملكية الفكرية، بما في ذلك البراءات والدراية العملية، عنصراً أساسياً في أي اتفاق. وبناءً عليه، يجب أن يقوم التسويق التجاري في مجال البيوتكنولوجيا على أساس راسخ من الملكية الفكرية تكمن البراءات في جوهره من أجل تحقيق النجاح. علاوةً على ذلك، ولكي تتمكن مؤسسة أكاديمية من الانخراط بفاعلية في نقل التكنولوجيا، يجب أن تتبنى آلية تمكّنها من ملكية اكتشافاتها.

تشريعات نقل التكنولوجيا

لتمكين المؤسسات الأكاديمية من تملّك هذه الأصول بشكل قانوني، قد يصدر بلد قوانين وطنية مثل قانون بايه-دول في الولايات المتحدة، (بالإضافة إلى قوانين ولوائح مشابهة اعتمدتها العديد من البلدان الأخرى، بما في ذلك المملكة المتحدة، والصين، واليابان، وألمانيا، وفرنسا، والنمسا، والدنمارك، والنرويج، والبرتغال، وإسبانيا وفنلندا)، والتي تضع مسارات تمكّن المؤسسات الأكاديمية من تملّك الاختراعات الممولة من الحكومة، فضلاً عن إعداد سياسات وممارسات لنقل التكنولوجيا من أجل إدارة هذه الاختراعات. وفي بعض البلدان، تمنح السياسات الباحث حق تملّك ابتكاره. وهذه السياسات، التي يُشار إليها غالباً باسم "امتياز البروفيسور" أو "امتياز البحث"، قد تُعقّد الأمور، لا سيما فيما يتعلق بإدارة الابتكار، أو العلاقة مع مُرخَّص له، أو عندما يحدث تطوير إضافي للابتكار داخل المؤسسة في حين تظل ملكية الابتكار للمخترع نفسه. وإذا لم يوجد قانون وطني أو عند ضرورة تحديد إجراءات إدارة حقوق الملكية الفكرية وعمليات نقل التكنولوجيا بشكل أكثر تفصيلاً، يجوز للمؤسسات أن تتخذ إجراءاتها الخاصة لتنفيذ سياساتها وممارساتها المتعلقة بالملكية الفكرية.

دور مكتب نقل التكنولوجيا

من المهم أن تمتلك أي مؤسسة أكاديمية مكتب نقل تكنولوجيا يتمتع بتمويل قوي وعدد كافٍ من المهنيين المهرة، وذلك لتمكينه من تملّك الاختراعات وإدارة عملية نقلها وترخيصها. (1)بعض الجامعات المموّلة من القطاع العام في الولايات المتحدة يمكنها تملّك الاختراعات، غير أنها مُلزمة بإنشاء مؤسسات خارجية أو كيانات أخرى تتولى إدارة التسويق والنقل والترخيص نيابةً عن الجامعة. ولا تُعد هذه المتطلبات عائقاً أمام تطوير مكتب نقل تكنولوجيا عالي الجودة. يتيح هذا النظام حماية الاكتشافات الأكاديمية من خلال إيداع طلبات البراءات وإدارتها والحفاظ عليها. وفي الواقع، تكمن إحدى الطرق التي يُضيف بها مكتب نقل التكنولوجيا قيمةً في ضمان أن الاختراعات والملكية الفكرية التي يسعى إلى ترخيصها تتميز بجودة عالية وذلك نتيجة لسياسات الملكية الفكرية المدققة جيداً وإجراءات نقل التكنولوجيا الواضحة. إلى جانب حماية الملكية الفكرية، يجب أن تمتلك المؤسسة الأكاديمية القدرة والموارد المالية والبشرية لصياغة العقود بحيث يمكن منح الشركاء التجاريين الخارجيين حقوقاً سارية وتزويدهم بالتزامات محددة بوضوح لتطوير منتج لصالح الصالح العام وبيعه استناداً إلى الملكية الفكرية المؤسسية.

اتفاقات نقل التكنولوجيا

تشمل عملية نقل التكنولوجيا في المؤسسة الأكاديمية سلسلة متواصلة من الاتفاقات. تعمل العديد من هذه الاتفاقات بتناغم مع بعضها البعض، وفي بعض الحالات، قد يدمج اتفاق واحد ما يمكن أن يكون عدة اتفاقات من خلال منح تراخيص لمجموعة متنوعة من الملكية الفكرية، بالإضافة إلى الإشارة إلى اتفاقات أخرى. على سبيل المثال، قد يمنح ترخيص استئثاري شامل تراخيص إضافية للبراءات والدراية العملية والمواد مسجلة الملكية، والتي طورتها بالكامل مؤسستان أكاديميتان أو أكثر، مع تولّي مؤسسة واحدة الدور القيادي، كما هو موثق في اتفاق بين المؤسسات. يتحكم أي اتفاق بين المؤسسات في إدارة الملكية الفكرية ذات الملكية المشتركة، ويمكن إرفاقها كملحق إلى اتفاق ترخيص استئثاري. في معظم البلدان، يجب على كل مالك مشترك الحصول على الموافقة الخطية من المالك (المالكين) المشتركين الآخرين قبل ترخيص الاختراع المشترك، وبالتالي، كلما أمكن، من المهم إبرام اتفاق مسبق قبل أي تعاون مشترك لضمان أن يكون لدى جميع الأطراف فهم مشترك حول كيفية تسويق الاختراعات المشتركة تجارياً.

اتفاقات نقل المواد

المواد مسجلة الملكية هي مواد غير متاحة بحرية وتُنقل فقط بموجب شروط اتفاق نقل المواد الذي يُحدِّد الاستخدام المسموح به لهذه المواد. في اتفاقات البيوتكنولوجيا، غالباً ما تكون المواد الجينية والبيولوجية مسجلة الملكية (مثل الأورام الهجينة، والحيوانات المطورة كنماذج للأمراض، وخطوط الخلايا، والمكتبات، والناقلات) عنصراً ضرورياً لنقل التكنولوجيا بشكل فعّال من الأوساط الأكاديمية إلى الصناعة بغية المزيد من التطوير والتسويق التجاري. تحتفظ الويبو بقاعدة بيانات للعقود، بما في ذلك عقود نقل التكنولوجيا، واتفاقات نقل المواد، واتفاقات الترخيص، لهذه الموارد الجينية والبيولوجية الأخرى، والتي يمكن الرجوع إليها للحصول على اتفاقات محدثة تتعلق بعمليات النقل هذه. كما أن الدراية العملية والأسرار التجارية من الأمور المهمة لتطوير المواد والتعامل معها، وقد يتم تضمينها أو عدم تضمينها في اتفاق ترخيص استئثاري. وفي هذا السياق، غالباً ما يكون هناك حاجة إلى عملية اتخاذ قرارات استراتيجية لتضمين الدراية العملية والأسرار التجارية في اتفاق ترخيص استئثاري بشكل أمثل، مع الأخذ بعين الاعتبار التوازن بين حماية المعلومات المملوكة والاستفادة من هذه الأصول لتحقيق ميزة تجارية وتنافسية.

اتفاق البحث المستفيد من رعاية صناعية

إلى جانب ترخيص دراية عملية أو أسرار تجارية، تشمل الوسائل الأخرى لنقل الدراية العملية إبرام اتفاق بحث مستفيد من رعاية صناعية، حيث تقوم الشركة/ المُرخَّص له بدعم البحث مالياً في المختبر الأكاديمي للمخترع. وبدلاً من ذلك، قد يقوم المُرخَّص له بإشراك المخترع بوصفه مستشاراً للمساعدة في نقل التكنولوجيا وتطبيقها بموجب اتفاق استشاري، والذي يتطلب غالباً موافقة المؤسسة الأكاديمية لتجنب أي تضارب محتمل في المصالح أو إدارته ولضمان أن شروط الاتفاق الاستشاري لا يتعارض مع التزامات المخترع تجاه المؤسسة الأكاديمية.

سلسلة الاتفاقات المتعلقة بنقل التكنولوجيا

يوضح مخطط التدفق في الشكل 1.7 سلسلة الاتفاقات، مُبيناً العديد من الاتفاقات النموذجية التي يتم التعامل معها في عملية نقل التكنولوجيا عند نقل اكتشاف أكاديمي من المؤسسة الأكاديمية إلى مُرخّص له في الصناعة بغرض التسويق التجاري. وعلى الرغم من أن تسلسل الخطوات قد يتباين قليلاً، إلا أن المخطط المعروض يمثل عملية معممة تمثّل معظم الحالات. تبدأ كل عملية تفاوض تقريباً باتفاق سري (والمعروف بأسماء متعددة – اتفاق السر، واتفاق الإفصاح السري، واتفاق السرية، أو اتفاق عدم الإفصاح) وتنتهي باتفاق ترخيص. وهناك اتفاقات كثيرة قد تدخل حيز التنفيذ مع تقدم العملية، بما في ذلك الاتفاقات بعد الترخيص. يُعد اتفاق نقل المواد عنصراً شائعاً في المحادثات الأولية وإجراءات العناية الواجبة التي تجريها الصناعة حول فرصة ترخيص بيوتكنولوجيا مع مؤسسة أكاديمية، ولذلك يتم عرضها في المسار الرئيسي لعملية الاتفاقات. تكون العديد من اتفاقات ترخيص البيوتكنولوجيا أكثر تعقيداً من الاتفاقات غير البيوتكنولوجية، وغالباً ما تتطلب تضمين المواد و الدراية العملية.

الشكل 1.7. سلسلة الاتفاقات في عملية نقل التكنولوجيا

اتفاق عدم الإفصاح/ اتفاق السرية

غالباً ما يكون اتفاق عدم الإفصاح هو أول اتفاق رسمي في عملية التسويق التجاري لنقل التكنولوجيا؛ وقد يُشار إليه أيضاً باسم اتفاق الإفصاح السري أو اتفاق السر. يمكن أن يكون اتفاق عدم الإفصاح حاسماً، لأن مناقشات الترخيص غالباً ما تتضمن الكشف عن معلومات مملوكة غير محمية، وقد تسبق هذه المناقشات إيداع طلب براءة يتناول هذه المعلومات. علاوة على ذلك، فإن السماح بالإفصاح قد يمنع أو يحد من إمكانية الحصول على البراءة في بعض البلدان. تعتاد الصناعة على توقيع هذه الاتفاقات.

ومع ذلك، قد تنشأ بعض المضاعفات في هذه المرحلة من العملية. إذا كانت المناقشات مع الصناعة تهدف فقط لأغراض الترخيص، فقد يكون اتفاق عدم الإفصاح أحادي الجانب الذي يحمي المعلومات السرية للمؤسسة كافياً ومفيداً من منظور المؤسسة، لأنه يمنعها من استلام (أو اختلاط) معلومات الملكية للشركة. بالإضافة إلى ذلك، قد لا ترغب المؤسسة في تحمل المسؤولية أو العبء غير الضروري في التعامل مع المعلومات السرية لطرف ثالث. من ناحية أخرى، قد يكون إبرام اتفاق عدم إفصاح ثنائي الجانب ضرورياً إذا كان الأطراف يناقشون ترخيصاً أو يتفاوضون بشأنه، على سبيل المثال قد يشمل، جهود البحث والتطوير المشتركة، أو الأبحاث المموّلة من الصناعة، أو اتفاق تعاون. يمكن تلخيص بعض الاعتبارات الإضافية التي يجب مراعاتها بشأن اتفاقات عدم الإفصاح فيما يلي.

  • يجب أن يقتصر نطاق الموضوعات التي تحكمها شروط اتفاق عدم الإفصاح على المعلومات المحددة التي يتم تبادلها والأغراض التي تُقدّم من أجلها (أي الأغراض التي يمكن للطرف المُستلِم استخدام المعلومات المُفصح عنها من أجلها)، وكل منها عادةً ما يُعرّف صراحةً في الاتفاق. ويجب الانتباه للنطاقات الواسعة جداً لأي من هذين التعريفين.

  • يجب تحديد مدة كل من الاتفاق والتزامات الطرف المستلم بموجب الاتفاق. يمكن أن تستمر مدة الاتفاق (أي الفترة التي يمكن خلالها للأطراف تبادل المعلومات مع بعضهم) لمدة سنة أو أكثر، مما يعني أن المعلومات سيتم تبادلها خلال تلك الفترة. يجب أن تستمر التزامات السرية لمدة مناسبة للموضوع المفصح عنه. على سبيل المثال، قد تكون خمس سنوات كافية إذا كان الطرف المُفصِح يعتزم إيداع طلب براءة على المعلومات المُفصَح عنها خلال تلك الفترة، في حين قد يطلب الطرف المُفصِح مدة أطول إذا كان هذا الطرف المُفصِح يعتزم الإفصاح عن معلومات سرية تجارية، أو إذا كان الأطراف يتفاوضون ومن ثم يبرمون اتفاق ترخيص. ومع ذلك، غالباً ما تكون مدة التزامات السرية غير محدودة، حتى لو لم تكن هناك مفاوضات إضافية بين الأطراف أو تم التوصل إلى اتفاق ترخيص، وذلك لحماية معلومات الطرف المُفصِح.

  • يجب أن يكون القانون الحاكم للاتفاق، متى أمكن، القضاء في بلد المؤسسة الأكاديمية، أو القانون الذي يُطبق عادةً في المنطقة – مثل القانون السويسري في أوروبا – عندما لا يكون من الممكن الوصول إلى اتفاق بموجب القانون الوطني لأحد الأطراف. يجب أن يكون النظام القانوني معروفاً وسهل النفاذ إليه للمؤسسة الأكاديمية لتجنب مواجهة إطار قانوني مجهول فضلاً عن العبء المكلف لحل نزاع في إقليم أجنبي. عادةً ما يتفق الأطراف على نظام قانوني وطني دون خلاف كبير، وغالباً ما يختارون أيضاً إدراج بند لحل النزاعات يشير إلى استخدام خدمات التحكيم والوساطة، مثل تلك التي توفرها الويبو، قبل اتخاذ أي إجراء قانوني.

اتفاقات نقل المواد والتقييم/ اتفاقات نقل المواد والبيانات (من المؤسسة إلى الشركة)

غالباً ما تكون اتفاقات نقل المواد واتفاقات التقييم مقدمة لاتفاق خيار استئثاري أو اتفاق ترخيص استئثاري. غالباً ما يتطلب التسويق التجاري لحقوق الملكية الفكرية في مجال البيوتكنولوجيا النفاذ إلى المواد مسجلة الملكية وحق استخدامها بوصفها جزءاً من اتفاق ترخيص استئثاري، مثل الخطوط الخلوية، والأورام الهجينة، والأجسام المضادة وحيدة النسيلة، والنماذج الحيوانية، والمكتبات وناقلات الأمراض، أو الطرق مسجلة الملكية. كجزء من العناية الواجبة للمُرخَّص له المحتمل، قد يطلب استلام عينة من المواد أو تفاصيل الطرق للاختبار. يمكن للطرف الذي يزود المواد/ الطرق أن يضع (ويجب أن يضع) قيوداً معقولة على كيفية استخدامها خلال فترة التقييم. وبالتالي، قد تُرسل المواد/ الطرق بموجب اتفاق نقل مواد واتفاق تقييم، مما يسمح للشركة باختبارها لفترة محدودة. الأحكام الرئيسية لمثل هذه الاتفاقات مدرجة في الإطار 1.7.

الإطار 1.7. الأحكام الرئيسية التي يجب تضمينها في اتفاقات نقل المواد واتفاقات التقييم
  • يجب تحديد نطاق العمل بوضوح في ملحق يوضّح الاستخدام المسموح به للمواد أو الطرق المنقولة، مع احتفاظ المزوّد بالملكية، ووضع إرشادات بشأن التعديلات والمشتقات وملكية كل منها.

  • يجب تقييد مجموعة الأشخاص الذين ينتمون إلى الطرف المستلم الذين سيسمح لهم بالنفاذ إلى المواد.

  • يجب حظر استخدام المواد على البشر أو لأي أغراض تجارية على الإطلاق.

  • يجب تضمين اتفاق للامتثال لجميع اللوائح والإرشادات المعمول بها المتعلقة باستخدام الحيوانات والحمض النووي وغيرها من المواد البيولوجية.

  • ويجب تضمين بند ينص على أن المؤسسة لا تقدم أي ضمانات.

  • يجب أن تقدم الشركة المستفيدة تعويضاً كاملاً للمؤسسة الأكاديمية.

  • يجب أن تكون مدة الاتفاق واضحة، مع وجود التزام بإعادة المواد أو إتلافها في نهاية المدة.

  • ويجب تضمين أحكام لاسترداد التكاليف التي تتكبدها المؤسسة في تحضير المواد وشحنها.

  • ويجب تضمين حكم يحدد ما سيحدث فيما يتعلق بملكية والنفاذ إلى الملكية الفكرية والبيانات التي قد تنشأ عن دراسة المواد (على سبيل المثال، إذا تم ابتكار اختراع أو توليد بيانات ذات قيمة).

أصدرت الويبو دليلاً حول قضايا الملكية الفكرية في اتفاقات النفاذ وتقاسم المنافع، وهو دليل يقدم مقدمة شاملة حول القضايا المتعلقة بالملكية الفكرية التي تنشأ في سياق اتفاقات نقل المواد، وكذلك في اتفاقات النفاذ وتقاسم المنافع الخاصة بالمواد الجينية، بالإضافة إلى اتفاقات المواد والبيانات.

اتفاق التعاون/ اتفاق الشراكة

بالإضافة إلى نقل المواد، قد تكون هناك حاجة أيضاً إلى التعاون (الذي قد يكون غير مموّل) والتعاون بين شركة ما والعلماء في المؤسسة الأكاديمية لمساعدة مُرخَّص له محتمل على تقييم جدوى التكنولوجيا والمواد. وتبرز أهمية هذا النوع من التعاون بشكل خاص عندما تكون تكنولوجيا المؤسسة الأكاديمية مخصصة للاستخدام بالتكامل مع تكنولوجيا الشركة أو ضمن برامجها البحثية القائمة. وقد يتم تضمين مثل ترتيبات التعاون غير الممول هذه ضمن اتفاق مثل اتفاق نقل المواد ثنائي الاتجاه. تسمح هذه الأنواع من الاتفاقات عموماً بتبادل المواد بين الأطراف مع تحديد شروط الاتفاق بعناية، وأدوار كل طرف، واستخدامات المواد، والقيود المفروضة على التعديلات والمشتقات، والتصرف في المواد في نهاية المدة.

تختلف هذه الاتفاقات عن اتفاقات البحث المستفيد من رعاية صناعية، إذ تتضمن اتفاقات البحث المستفيد من رعاية صناعية تمويلاً لأعمال تُنفّذ في المؤسسة، وغالباً ما يتم يُتفاوض عليها لتطوير الملكية الفكرية المرخصة بشكل أكبر. أما أوجه التعاون غير الممولة، التي قد تشملها اتفاقات مثل اتفاقات نقل المواد، فلا تتضمن أي التزامات تتعلق بالتقارير أو نطاق العمل أو المحاسبة المالية لأي من الطرفين، ويتم تمويل أي عمل يتم تنفيذه من قبل كل طرف بشكل منفصل إذا لزم الأمر.

خيار قصير الأجل/ خطاب نوايا

يُعرف خطاب النوايا أيضاً باسم خيار عدم الممارسة قصير الأجل، وهو اتفاق قصير الأمد وبسيط يسمح للمُرخَّص له المحتمل (الشركة) بالحصول على خيار لحقوق براءة لفترة زمنية محدودة بغية تقييم فرصة محتملة. يتيح هذا الاتفاق للشركة الوقت الكافي لإجراء العناية الواجبة والتقييم قبل المضي قدماً في إبرام اتفاق خيار رسمي أو ترخيص استئثاري، لكنه لا يمنحها أي حقوق لاستخدام التكنولوجيا، باستثناء أغراض التقدير فقط. قد تتحمل الشركة مسؤولية نفقات البراءات التي يتم تكبدها خلال مدة الاتفاق، والتي قد تشمل دفع تكاليف إجراءات حساسة من حيث الوقت، مثل تحويل براءة مؤقتة إلى طلب براءة نفعية كامل في الولايات المتحدة، أو إيداع طلب بموجب معاهدة التعاون بشأن البراءات، أو إيداع طلبات في أراضٍ أجنبية. تعتبر هذه الاتفاقات مفيدة بشكل خاص للشركات الناشئة التي قد تحتاج إلى وقت لجمع التمويل، إذ إن وجود استئثارية مؤقتة لحقوق الملكية الفكرية يُعد ذا قيمة كبيرة للمستثمرين المحتملين في الشركة. ومن بين مزايا هذه الاتفاقات أنها لا تتطلب مفاوضات قانونية. ومع ذلك، ينبغي أن يتضمن أي اتفاق قواعد بشأن النفاذ إلى المعلومات المحمية ببراءة، فضلاً عن قيود على مجموعة الأشخاص الذين يمكنهم النفاذ إلى المعلومات المحمية. ومن بين المزايا الأخرى لخيار عدم الممارسة قصير الأجل ما هو مذكور في الإطار 2.7.

وبالنسبة إلى المؤسسات، يُعد خيار عدم الممارسة قصير الأجل خطوة أولى مهمة في عملية الحصول على ترخيص استئثاري، ويساعد على تركيز المُرخَّص له المحتمل وتحفيزه على الالتزام.

الإطار 2.7. مزايا خيار عدم الممارسة قصير الأجل من منظور كلا الطرفين

مزايا للشركة

  • اتفاق بسيط، لا حاجة لتحمل تكاليف المراجعة القانونية.

  • مفيد لجمع التمويل، خصوصاً بالنسبة إلى الشركات الناشئة.

  • يسمح للشركة بالمساهمة في إجراءات البراءة الجارية، تحديداً اختيار الأراضي الأجنبية.

  • لا حاجة للتأمين نظراً لعدم استخدام الملكية الفكرية.

مزايا للمؤسسة

  • التزام قصير الأجل من المُرخَّص له المحتمل/ فرصة للتفاعل مع المُرخَّص له المحتمل.

  • المساعدة في مواءمة قرارات البراءة مع احتياجات المُرخَّص له المحتمل.

  • مصدر لتعويض تكاليف البراءات.

  • زيادة احتمالية أن تصبح الشركة مُرخَّص لها بالفعل.

اتفاق الخيار الاستئثاري

يُعد إبرام اتفاق خيار استئثاري خطوة مهمة على طريق الوصول إلى اتفاق ترخيص استئثاري، خصوصاً بالنسبة إلى الشركات الصغيرة أو الناشئة التي قد تحتاج إلى وقت أطول لتطوير استراتيجياتها التجارية وجمع التمويل. بالمقابل، قد تتجاوز الشركات الكبرى خطوة الحصول على اتفاق خيار استئثاري وتنتقل مباشرةً إلى اتفاق ترخيص استئثاري. عادةً ما تستمر مدة أي اتفاق خيار استئثاري لمدة سنة واحدة مع إمكانية التجديد على فترات ستة أشهر أو سنة واحدة.

بموجب أي اتفاق خيار استئثاري، وعلى عكس خيار عدم الممارسة قصير الأجل، تمتلك الشركة حق استخدام التكنولوجيا لكنها لا يجوز لها الانخراط في أي أنشطة تجارية. عادةً ما تستخدم كل شركة الوقت الذي تكون فيه ملتزمة بموجب اتفاق خيار استئثاري لاختبار التكنولوجيا في مختبراتها الخاصة وجمع التمويل. تستخدم الشركة أيضاً هذا الوقت لتحديد جدول زمني مناسب للتطوير، وهو ضروري لتبرير اتفاق ترخيص مستقبلي. عادةً ما يحتوي اتفاق الخيار الاستئثاري على رسوم مقدمة، وتعويض عن نفقات البراءات الجارية التي تم تكبدها خلال مدة الترخيص، والتأمين (إذا حصّلته الشركة) لتغطية أي مسؤوليات قد تنتج عن ممارسة الشركة لاتفاق الخيار الاستئثاري. قد يتضمن اتفاق خيار استئثاري أو لا يتضمن الشروط المستقبلية لاتفاق ترخيص استئثاري، رغم أن اتفاقات الخيار الاستئثارية غالباً ما تتضمن "بنود جزائية" إذا لم تقرر الشركة التفاوض وإبرام الترخيص عند نهاية الخيار. على سبيل المثال، قد يكون المُرخِّص متردداً في إلزام حقوق براءته بخيار طويل الأجل لأنه يبدأ في الحد من مدة البراءة، أو قد تستخدم الشركة الوقت لتحديد تحسين يحجب الممارسة أو يمكّن الشركة من تجنب التعدي على براءة المؤسسة الأكاديمية. ولحماية نفسها، قد تدرج المؤسسة الأكاديمية حكماً يُلزم الشركة بمنحها ترخيصاً تجارياً، مع الحق للمؤسسة الأكاديمية في منح تراخيص من الباطن، أو أحكام لحظر ملكية تحسين البراءة و/ أو اشتراط دفع غرامة مالية إذا لم يتم تنفيذ الترخيص.

اتفاق الترخيص الاستئثاري

اتفاقات الترخيص الاستئثاري هي الآلية الرئيسية التي من خلالها تمنح المؤسسات الأكاديمية صناعة البيوتكنولوجيا الحقوق لنقل الاكتشافات الأكاديمية إلى السوق. تستند العديد من التوصيات الواردة في هذه الدورة التمهيدية إلى ما يُعد على نطاق واسع دليلاً للممارسات الجيدة لمجتمع نقل التكنولوجيا، وهو وثيقة بعنوان تسع نقاط يجب مراعاتها خلال ترخيص تكنولوجيا الجامعات والتي أعدّتها في عام 2007 اثنتا عشرة مؤسسة أكاديمية بارزة للمساعدة على توجيه المؤسسات الأكاديمية في ممارسات الترخيص الخاصة بها. (2)https://www.aau.edu/newsroom/press-releases/nine-points-consider-licensing-university-technology تعتبر اتفاقات الترخيص الاستئثاري ذات أهمية قصوى في صناعة البيوتكنولوجيا، نظراً لطول فترات البحث والتطوير وضخامة الاستثمارات المالية فيها. وهذه التكاليف التي تُتكبد على الصعيدين الزمني والمالي تجعل الطابع الاستئثاري لاتفاقات الترخيص الاستئثاري مما لا غنى عنه للصناعة.

علاوة على ذلك، ونظراً لأن العلاجات تخضع عادةً لرقابة الجهات الحكومية، وتتطلب عملية الموافقة عليها الكشف عن قدر كبير من المعلومات المتعلقة بالدواء، بما في ذلك تصنيعه وطريقة إعطائه، فإن الشركات العاملة في مجال البيوتكنولوجيا يلزمها الاعتماد على البراءات (بدلاً من استراتيجيات الأسرار التجارية) لحماية موقعها التملكي. وقد تكون البراءات أقل أهمية في الصناعات التي تتميز بدورات تطويرية سريعة أو منتجات تحتوي على آلاف المكونات، حيث يمكن للشركات في كثير من الحالات الاعتماد على الأسرار التجارية للحفاظ على موقعها التملكي، وقد ينضوي الترخيص غير الاستئثاري ضمن استراتيجيات الترخيص. وكذلك فإنه بالإضافة إلى تعقيد التركيب الجزيئي للأدوية المُنتجة بالبيوتكنولوجيا، فقد يكون من الصعب على شركات إنتاج البدائل تحليل واستنساخها مقارنة بالأدوية الكيميائية الاصطناعية. في حالة المستحضرات الصيدلانية البيولوجية، تحدد طريقة التصنيع ووحدة الإنتاج أيضاً التركيب الجزيئي. لذلك، فإن البدائل الحيوية على اعتبارها منتجات بديلة للأدوية البيولوجية هي "مماثلة" فقط وليست "مطابقة". ويمكن بالتالي حماية طريقة التصنيع باعتبارها أحد الأسرار التجارية المرتبطة بالمعرفة الفنية.

يحدد هذا الكتاب التمهيدي معايير اتفاق الترخيص الاستئثاري التي تمنح حقوق براءة استئثارية، وتنقل المواد، وتشمل الاختراعات التي يبتكرها موظفو مؤسستين أكاديميتين بموجب اتفاق بين الكيانين موثّق في اتفاق بين المؤسسات. عادةً ما يمنح الاتفاق بين المؤسسات أحد الشريكين الأكاديميين المسؤولية الرئيسية عن الترخيص، وقد يحدد الشروط التي يجب تضمينها في أي اتفاق ترخيص يُبرَم. ترد البنود الهامة في اتفاق الترخيص الاستئثاري بعبارات عامة في الإطار 3.7 وتُناقش بمزيد من التفصيل أدناه.

الإطار 3.7. عناصر اتفاق الترخيص الاستئثاري
  • نطاق حقوق الملكية الفكرية الممنوحة

  • نوع الترخيص الممنوح (استئثاري مقابل غير استئثاري، ومجال الاستخدام، والإقليم، والترخيص من الباطن، وما إلى ذلك)

  • العناية الواجبة (تحديد الجداول الزمنية والالتزامات وما إلى ذلك، لضمان التسويق التجاري في الوقت المناسب)

  • معالجة البراءات (وهو أمر مهم لضمان السيطرة على العملية والحصول على حماية مُجدية بموجب البراءات)

  • الاحتفاظ بالحقوق (وهو أمر مهم لضمان استمرار البحث الأكاديمي)

  • التعويض (للحماية من المسؤولية) في حالة انتهاك المُرخَّص له لشروط اتفاق الترخيص الاستئثاري

  • الشروط المالية (المصروفات، حقوق الملكية، رسوم الترخيص من الباطن، وما إلى ذلك)

  • مدة اتفاق الترخيص الاستئثاري وبنود الإنهاء (إذا لزم الأمر)

  • الالتزامات السرية

  • متطلبات الإبلاغ عن المعلومات وتبادلها

حقوق الملكية الفكرية

أهم بند في اتفاق ترخيص استئثاري هو نطاق حقوق الملكية الفكرية التي يمنحها المُرخِص للمُرخَّص له. فعلى سبيل المثال، هل يشمل حقوق البراءات فقط، أم سيشمل أيضاً المعرفة الفنية والمعلومات القابلة للحماية بموجب حق المؤلف؟ هل هناك أي حقوق للمالكين المشاركين يجب أخذها في الاعتبار؟ كيف تُعالج مسألة حجب البراءات المحتملة (سواء كانت براءات موجودة سابقاً في محفظة المُرخِص أو تحسينات قد تطرأ في المستقبل)؟

المنح

إن أهم المفاهيم في هذه الفقرة هي الاستئثارية، والنطاق الإقليمي (عالمي أو خاص ببلدان محددة)، ومجال الاستخدام، والحق في الترخيص من الباطن. وتندرج حقوق البراءة الممنوحة ضمن بند المنح من خلال تعريفات المنتجات والطرق المرخّصة. ومن الضروري تحديد نطاق واضح لمدى الحقوق التي تُنقل إلى المُرخَّص له، إذ يجب أن يوضح بند المنح بدقة ماهية الحقوق التي تُمنح له. ويرغب العديد من المُرخَّص لهم في الحصول على حقوق للتحسينات. ولكن تكمن الصعوبة في منح حقوق للتحسينات في أن المخترع قد يكون عليه التزامات مالية والتزامات تجاه أطراف أخرى ترتبط بالحقوق الجديدة. يحصل معظم المُرخَّص لهم الاستئثاريين على حقوق لتحسينات المخترع من خلال دعمهم المالي للأبحاث في مختبر المخترع، ما يمنح الشركة حقوقاً معينة قد تشمل الحق الأول في التفاوض على ترخيص (وهذا أكثر شيوعاً في الولايات المتحدة)، أو ملكية (أكثر شيوعاً في الدول الأوروبية)، فيما يخص التحسينات التي تُجرى بموجب اتفاق البحث المدعوم من الصناعة.

يكتسب مفهوم مجال الاستخدام أهمية خاصة عندما يكون للاختراع الذي يخضع للترخيص استخدامات متعددة ويمكن أن يكون ذا صلة بعدة قطاعات صناعية. فعلى سبيل المثال، قد يكون لعلاج ما عدة استعمالات مع أمراض متعددة وقد يكون له أيضاً منفعة مثلاً في الأسواق البيطرية التي تقع خارج نطاق الأعمال الأساسية للمُرخَّص له. إذن ينبغي أن يتيح الاتفاق للطرف المُرخَّص له استئثاريةً تتماشى مع خطط أعماله الأساسية وقدراته. كما يجب ألا يمنح الاتفاق حقوقاً تتجاوز قدرات المُرخَّص له، وذلك لضمان تطوير الملكية الفكرية للمؤسسة الأكاديمية بشكل كامل، ربما من خلال مرخَّص له آخر غير متداخل معه.

العناية الواجبة

غالباً ما يكون الجدول الزمني للعناية الواجبة هو الجزء الأصعب في مفاوضات الترخيص، ولكنه ضروري لضمان التطوير والتسويق التجاري في الوقت المناسب. وإن الجدول الزمني المجدي للعناية الواجبة هو الذي يُلزم المُرخَّص له بتطوير التكنولوجيا وفق حيز زمني متفق عليه. ويؤدي عدم تحقيق مراحل محددة وواضحة ولا جدال فيها إلى إنهاء الاستئثارية أو فقدان الحق فيه. عادةً ما يطلب مكتب نقل التكنولوجيا في المؤسسات الأكاديمية من المُرخَّص له المحتمل تقديم ملخص تنفيذي أو خطة تطوير موجزة في أثناء مفاوضات الترخيص للمساعدة على تقييم قدرات المُرخَّص له المحتمل. كما يمكن أيضاً أن يُطلب من المُرخَّص له المحتمل اقتراح جدول زمني للعناية الواجبة لتضمينه في اتفاق الترخيص الاستئثاري.

غير أن معظم المُرخَّص لهم المحتملين سيعارضون إدراج جداول زمنية للعناية الواجبة في اتفاقات ترخيصهم الاستئثاري، إذ إنه لا توجد شركة ترغب في المخاطرة بفقدان الترخيص بسبب عدم تحقيق أحد مراحل العناية الواجبة المتعلقة بالتطوير. إذ سيقول بعض المُرخَّص لهم إن الوقت ما زال مبكراً على الالتزام. وفي هذه الظروف، قد تكون الشركة ملزمة باتفاق خيار استئثاري ذو جدول زمني محدّد يمنع استمرار الوضع لفترة طويلة دون إحراز تقدم في حينن تنخفض مدة البراءة، وتفقد المؤسسة المزيد من الفرص، إضافة إلى احتمالية حرمان الجمهور من الانتفاع من ابتكار تجاري واعد.

دون جدول زمني للعناية الواجبة، قد توضع الاختراعات على الهامش إذا كانت الشركة لديها أولويات أو استراتيجيات أخرى. وحتى تكلفة رسوم الصيانة السنوية ونفقات البراءات التي لا تنقطع غالباً لا تكفي لضمان استمرار المرخَّص لهم في المضي قدماً في التطوير. علاوة على ذلك، فإن عدم وجود متطلبات العناية الواجبة يمنع أيضاً المُرخَّص لهم المحتملين الآخرين من تطوير منتجات للاختراع. وثمة آليات و/أو حوافز بديلة يمكن استخدامها لتشجيع المُرخَّص له على الامتثال للجداول الزمنية المحددة للعناية الواجبة، دون تقييد بمرونة الابتكار بشكل مفرط. ويمكن أن تشمل مراحل تقدمية، وخيارات لإعادة التفاوض، أو حوافز قائمة على الأداء لتحقيق توازن بين التطوير في الوقت المناسب والواقع العملي لتحديات التسويق التجاري.

معالجة البراءات

في معظم الحالات، توافق المؤسسات الأكاديمية على السعي للحصول على الحماية بموجب براءة على نفقة المُرخَّص له. ورغم أن المؤسسة الأكاديمية تحتفظ عادةً بالتحكم في إجراءات معالجة البراءة، فإنها ستأخذ في الاعتبار وتدمج مدخلات المُرخَّص له، حيث قد يكون ذلك ضرورياً لضمان الحصول على حماية فعّالة تدعم التطوير التجاري المقرّر. ومع ذلك، يُفضّل أن تحتفظ المؤسسة الأكاديمية بالتحكم النهائي في إجراءات معالجة البراءات لأسباب عديدة، منها ما يلي:

  • محاولة المُرخَّص له تضييق نطاق مطالبات البراءة لتجنب تغطية منتجاته التجارية (وبالتالي تجنب دفع الإتاوات للمؤسسة الأكاديمية)؛

  • أو تطوير المُرخَّص له لمحفظة تنافسية، ونتيجة لذلك، ينشأ تضارب محتمل في المصالح عند محاولة معالجة كل من براءات المؤسسة الأكاديمية وبراءاته الخاصة؛

  • أو ممارسة المُرخَّص له بأي تحريف للحقائق أو ارتكاب أي سلوك غير لائق أمام مكتب البراءات فيما يتعلق ببراءة يتم السعي للحصول عليها باسم المؤسسة الأكاديمية؛

  • أو انتهاء مدة اتفاق الترخيص الاستئثاري وعودة الحقوق إلى المؤسسة.

الاحتفاظ بالحقوق

يجب أن تحتفظ المؤسسة الأكاديمية بالحق في مواصلة استخدام حقوق البراءات المرخصة في الأبحاث الأكاديمية، بما في ذلك البحث المدعوم من الصناعة. تقترح وثيقة "تسع نقاط يجب مراعاتها" المذكورة أعلاه الصياغة التالية: "تحتفظ المؤسسة، نيابة عن نفسها وعن جميع المؤسسات البحثية الأكاديمية غير الربحية الأخرى، بالحق في ممارسة البراءة المُرخّصة واستخدام التكنولوجيا لأي غرض غير ربحي، بما في ذلك البحوث المموّلة والتعاونات البحثية. ويوافق المُرخَّص له على أنه، بغض النظر عن أي حكم آخر في هذا الاتفاق، لا يحق له إنفاذ البراءة المُرخَّصة ضد أي مؤسسة من هذا القبيل. وللمؤسسة وأي مؤسسة أخرى من هذا القبيل الحق في نشر أي معلومات واردة في التكنولوجيا أو براءة مُرخَّصة.

مدة اتفاق الترخيص الاستئثاري

يجب أن تحتفظ المؤسسة الأكاديمية بالحق في إنهاء اتفاق الترخيص الاستئثاري إذا لم يفِ المُرخَّص له بالتزاماته (على سبيل المثال التزامات العناية الواجبة). بالإضافة إلى ذلك، قد يكون من المنطقي الاتفاق على التزامات المُرخَّص له في حالة إنهاء اتفاق الترخيص الاستئثاري.

التعويض

لا تمتلك المؤسسات الأكاديمية الموارد الكافية، كما أنه ليس من العدل أن تتحمّل المسؤوليات الواسعة المرتبطة بتطوير المُرخَّص له وبيعه للمنتجات العلاجية والتشخيصية الخاصة بالبشر. لذلك فمن الضروري أن يتحمل المُرخَّص له هذا الخطر ويمتلك مستويات تأمين مناسبة، بحيث تكون المؤسسة محمية تماماً من أي أضرار أو خسائر محتملة. ومع ذلك، في البيئات الصناعي، من الشائع أن يعوض كل طرف الطرف الآخر.

الشروط المالية

عند التفاوض بشأن اتفاق الترخيص الاستئثاري، من المهم أن تفحص المؤسسة الأكاديمية مجمل التعويض (3)"التعويض" هو ما يقدمه كل طرف في العقد للطرف الآخر مقابل الوعد أو الأداء الذي يلتزم به الطرف الآخر بموجب العقد الذي ينص عليه الاتفاق، وتجنب الموافقة على شرط مالي واحد بمعزل عن غيره. وأفضل الطرق لتوضيح الجوانب المالية من اتفاق الترخيص الاستئثاري والتفاوض بشأنها يكون من خلال استخدام ورقة شروط بسيطة غير مُلزِمة تتضمّن وتعرّف المكونات المالية الرئيسية (الإطار 4.7) من أجل تسهيل التفاوض في الوقت المناسب وتجنب التركيز بشكل مفرط على شرط مالي واحد. فعلى سبيل المثال، قد يكون أحد الأطراف على استعداد لقبول رسوم مقدمة متواضعة إذا كانت المدفوعات المرحلية سخية. ومن المفيد أيضاً وضع متطلبات للأحداث المرحلية المهمة التي يلزمها دفع رسوم في قسم العناية الواجبة من اتفاق الترخيص، بحيث لا يكون هناك أي غموض حول توقيت الحدث المرحلي المهم وإتمامه.

الإطار 4.7. الشروط المالية الرئيسية الواردة في اتفاقات الترخيص الاستئثاري
  • الرسوم المقدمة، وتشمل النسبة المئوية من الأسهم إذا كان ذلك مناسباً (انظر النص الرئيسي).

  • النسبة المئوية لدخل الترخيص من الباطن. يمكن أن تنخفض هذه النسبة المئوية تدريجياً مع إضافة المُرخَّص له قيمة إلى الاختراع من خلال استثماره في التطوير. من المهم أن يظل تعريف دخل الترخيص من الباطن واسع النطاق.

  • رسوم الصيانة السنوية. يجب ألا تكون هذه المبالغ مفرطة، حيث أن المرخِّص يريد من المُرخَّص له أن يستثمر أمواله التي غالباً ما تكون شحيحة في تطوير المنتج أو التكنولوجيا؛ ومع ذلك، يجب أن تكون المبالغ كافية لجعل المُرخَّص له ينظر في إعادة الترخيص إذا لم يكن مهتماً حقاً بتطوير التكنولوجيا.

  • معدلات الإتاوة يمكن تحديدها بعدة طرق. ومن المفيد الحصول على أسعار مماثلة من مؤسسات أخرى مقابل تكنولوجيا مماثلة. كما ينبغي تحديد إذا ما كانت هناك صياغة خاصة بالمنتج المركّب وبنود تراكم الإتاوات عند تعيين معدل الإتاوة من البداية. فقد يكون من المناسب إدراج مثل هذه البنود، ولكنها ستؤدي بالتأكيد إلى خفض معدل الإتاوة الفعلي. وعادة ما يُحسب معدل الإتاوة بالاستناد إلى صافي مبيعات المنتج. وعلى عكس دخل الترخيص من الباطن، فإنه يأتي في المراحل المتأخرة من التطوير.

  • الحد الأدنى من الإتاوات السنوية يضمن أن المُرخَّص له يُسوّق ويبيع المنتج أو التكنولوجيا المعنيّة على نحو فعّال، وقد تتزايد هذه الإتاوات تدريجياً مع مرور الوقت.

  • المدفوعات المرحلية. تُعدّ الأحداث التطويرية الرئيسية مثل إيداع طلب بشأن دواء تجريبي جديد، والدخول في مراحل مختلفة من التجارب السريرية، والموافقة التنظيمية، والبيع التجاري الأول، جميعها مراحل مهمة يمكن ربط المدفوعات بها. وتمثل المدفوعات المرحلية نقاط تحول في القيمة، ويجب على المرخِّص أن يشارك في جزء من توليد القيمة على طول مسار التطوير والتنظيم.

  • الإرجاع الكامل لنفقات البراءات السابقة والحالية.

قد تختلف استراتيجيات الترخيص التي تتبعها المؤسسات الأكاديمية اعتماداً على إذا ما كان المُرخَّص له هو شركة ناشئة تابعة للمؤسسة الأكاديمية نفسها أو طرف آخر. وفي معظم اتفاقات الترخيص الاستئثاري المبرمة مع الشركات الصغيرة/الناشئة تكون المدفوعات مؤجَّلة إلى المراحل اللاحقة (أي أن معظم المدفوعات سيسدد في مرحلة لاحقة من عملية التطوير أو في مرحلة دفع الإتاوات) لأن الشركات الناشئة قد لا تملك الموارد اللازمة لدفع رسوم مقدمة كبيرة. وفي هذه الحالات، قد ينظر المرخِّص/ المؤسسة الأكاديمية في قبول رسوم مقدمة منخفضة أو حصة متواضعة من الأسهم كتعويض جزئي مقابل اتفاق الترخيص، مع مراعاة المحاذير الواردة أدناه. علاوة على أن بعض مكاتب نقل التكنولوجيا قد يتم تزويدها بالموارد اللازمة لإدارة الحصص التي حصلت عليها بموجب اتفاق الترخيص، في حين تفتقر مكاتب أخرى للقدرة على ذلك وقد يُحال كذلك دون حصولها على أسهم.

فمن وجهة نظر الشركة، من الأفضل تجنب تقديم حصص كبيرة من الأسهم التي من شأنها أن تمنح مكتب نقل التكنولوجيا التحكم أو حق التصويت في مجلس إدارتها، لأن المستثمرين المستقبليين في الشركة قد لا يرحبون بامتلاك مؤسسات بيروقراطية لأسهم. بالإضافة إلى ذلك، سيتعين على مكتب نقل التكنولوجيا تجنب امتلاك أسهم لتفادي أي تضارب محتمل من هذا النوع. كما قد تكون هناك عوامل إضافية معقدة حال لم تمتلك المؤسسة الأكاديمية سياسة للتعامل مع الأسهم أو مكتب أمين خزينة لإدارة الأسهم. وإن قبول الأسهم يمكن أن يثير قضايا تتعلق بقانون الأوراق المالية (على سبيل المثال، التداول من الداخل) أو إذا ما كانت المؤسسة خاضعة لالتزامات ائتمانية تجاه المخترعين.

اتفاقات الترخيص غير الاستئثاري

عندما يكون الاختراع عبارة عن تكنولوجيا منصات، فمن الممكن أن يُسوَّق له بشكل أكثر فاعلية من خلال تراخيص غير استئثارية ممنوحة على نطاق واسع. وقد حققت جامعة ستانفورد في الولايات المتحدة نجاحاً كبيراً، سواء من حيث نشر التكنولوجيا أو إيرادات الترخيص، من خلال الترخيص غير الاستئثاري للاختراعات البيوتكنولوجية. على سبيل المثال، في A History of OTL، يروي مكتب ترخيص التكنولوجيا بجامعة ستانفورد ما يلي: "بحلول أغسطس 1981، بدأ مكتب ترخيص التكنولوجيا في تقديم تراخيص خاصة غير استئثارية لتكنولوجيا الحمض النووي المأشوب الجديدة. على الرغم من عدم وجود اهتمام فوري، إلا أن الخبر انتشر من خلال التغطية الإعلامية وجهودنا التسويقية المكثفة، وبحلول الموعد النهائي، وكان في منتصف ليل 15 ديسمبر، اصطفت شاحنات فيديرال إكسبريس خارج أبواب مكتب ترخيص التكنولوجيا. ومع انقضاء الموعد النهائي، كانت 73 شركة قد وقعت على الاتفاقات. وبحلول نهاية تلك السنة المالية، في 31 أغسطس 1982، كانت رسوم الترخيص التي حُصلت من تكنولوجيا الحمض النووي الجديدة قد حققت دخلاً يزيد على 1.4 مليون دولار. وإنه لمما يثير الاهتمام أن نلاحظ أنه خلال الفترة ذاتها، حققت جميع التكنولوجيات الأخرى التي رخّصها مكتب ترخيص التكنولوجيا مجتمعةً ما مجموعه 1.1 مليون دولار فقط. ففي حين أن النسبة المئوية للدخل الناتج عن تراخيص الحمض النووي المأشوب انخفضت لاحقاً إلى حوالي ثلث إجمالي الدخل خلال السنوات التالية، إلا أنها سرعان ما تجاوزت جميع التكنولوجيات المرخّصة الأخرى مع ازدهار صناعة البيوتكنولوجيا".

اتفاقات البحث مع مؤسسات صناعية ومؤسسات غير ربحية

بالإضافة إلى تلقي المنح الفيدرالية والولائية، يأتي جزء كبير من ميزانيات الأبحاث في العديد من المؤسسات الأكاديمية من كيانات ربحية وغير ربحية. وينطبق ذلك بشكل خاص على قطاع البيوتكنولوجيا نظراً للاستثمارات الضخمة اللازمة لتحويل نتائج البحوث الأساسية إلى حلول سريرية. ويُوصف كل نوع من أنواع الدعم المالي هذه أدناه.

اتفاقات البحث المدعومة من الصناعة

إن اتفاق البحث المدعوم من الصناعة هو فرصة لشركة غالباً ما تكون طرفاً مرخَّصاً له، من أجل تقديم دعم مالي لباحث في مؤسسة أكاديمية لإجراء عمل يهم الطرفين (الباحث والشركة) في مختبر الباحث الكائن في المؤسسة الأكاديمية. ويتضمن اتفاق البحث المدعوم من الصناعة نطاق عمل محدد بوضوح مع ميزانية وفترة أداء. يتفق الباحث والشركة على نطاق العمل، الذي يجب أن يكون ذا قيمة أكاديمية كافية وألا يكون مجرد عمل مقابل أجر يمكن التعاقد عليه مع شركة أبحاث خاصة (غالباً ما يكون الباحث في المؤسسة الأكاديمية لديه خبرة فريدة لا تتوافر في أي مكان آخر). يُرفق نطاق العمل باتفاق البحث المدعوم من الصناعة وتُحدد الميزانية المناسبة في الاتفاق.

تدفع الشركة للمؤسسة الأكاديمية التكاليف المباشرة للبحث (الرواتب والمعدات والمواد) بالإضافة إلى التكاليف "العامة" أو "غير المباشرة"، وذلك بموجب الميزانية المتفاوض عليها. وتشمل هذه التكاليف غير المباشرة نفقات البنية التحتية مثل إضاءة وتدفئة مباني الأبحاث. وفي مقابل الرعاية، تحصل الشركة على حقوق معينة تُحدَّد خلال المفاوضات بين المؤسسة الأكاديمية والشركة.

المنح غير الربحية

يشكل الدعم المالي من الكيانات غير الربحية، خصوصاً من المؤسسات التي تركز على مرض معين أو هدف خيري (على سبيل المثال، جمعية السكّري الأمريكية، ومؤسسة كومن، ومؤسسة بيل وميليندا غيتس، وغيرها)، نسبة مئوية متزايدة من ميزانيات البحث في المؤسسات الأكاديمية، ويهدف هذا البحث إلى تعزيز التقدم في المجالات العلمية ذات الصلة.

ففي حين أن المنحة غير الربحية تشبه اتفاق البحث المدعوم من الصناعة من حيث أن كلاهما غالباً ما يكون لهما نطاق عمل محدد وأن الجهة المانحة غير الربحية عادة ما يكون له الحق في الحصول على نسخة من النتائج، فإن الالتزامات المتعلقة بالملكية الفكرية تختلف تماماً، لأن المنظمة غير الربحية لا يمكنها تسويق النتائج مباشرة. لذلك، على سبيل المثال، بدلاً من اشتراط أن تمنح المؤسسة الأكاديمية المؤسسة المانحة غير الربحية خيار التفاوض على ترخيص ( والذي لن يكون مجدياً للمؤسسة غير الربحية)، فقد تتوقع الجهات المانحة غير الربحية أي شيء، بدءاً من تقرير بسيط عن النتائج وصولاً إلى حصة من أرباح المؤسسة الأكاديمية الناتجة عن التسويق التجاري للنتائج.

اتفاقات الاستشارات

قد ترغب شركة ما في الاستعانة بباحث أكاديمي في أعمال استشارية خارجية. فيحق للشركات التي أبرمت اتفاق ترخيص استئثاري أن تطلب المساعدة على تنفيذ التكنولوجيا المُرخّصة، ولا سيّما في الاستفادة من الخبرة الفنية المرتبطة بهذه التكنولوجيا. قد يختار بعض المُرخَّص لهم اتفاق اختراع وبحث، في حين سيسعى آخرون إلى الحصول على المساعدة من باحث أو مخترع من خارج المؤسسة. وسيكون لكل مؤسسة سياساتها الخاصة التي تنظم أنشطة التشاور، ولكن يجب دائماً مراعاة المعايير والمحاذير الواردة في الإطار 5.7. هذه المعايير والمحاذير ليست شاملة، ولا ينبغي تفسيرها على أنها مشورة قانونية، بل هي قائمة ببعض المسائل التي يجب أخذها في الاعتبار.

الإطار 5.7. المعايير والمحاذير المتعلقة باتفاقات الاستشارات
  • اتفاق الاستشارات هو اتفاق شخصي يُبرم بين الباحث والشركة. هناك درجات متفاوتة لمدى مشاركة المؤسسات في هذه الاتفاقات. ستراجع بعض المؤسسات اتفاقات الاستشارات للتأكد من عدم وجود تضارب في الالتزامات أو تعارض مع السياسات المؤسسية، وستساعد بعضها على إبرام المفاوضات، وستحتفظ بعضها بالاتفاقات في ملفاتها.

  • لا ينبغي أن يحل اتفاق الاستشارات محل التزامات الباحث تجاه المؤسسة فيما يتعلق باتفاقات التنازل. يجب أن يحدد اتفاق الاستشارة بوضوح التزام الباحث بحقوق الملكية الفكرية تجاه المؤسسة.

  • يجب أن يكون اتفاق الاستشارة محدود النطاق لتجنُّب التداخل أو التعارض مع العمل المستمر للباحث في المؤسسة.

  • يجب أن يسمح اتفاق الاستشارة للباحث بمشاركة الاختراعات التي تم تقديمها أثناء المشاورة مع المؤسسة بشكل سري، حتى تتمكن المؤسسة من التنازل عن حقوقها بشأن الاختراع أو عدم المطالبة بها، إذا كان ذلك مناسباً. ومع ذلك، في كثير من الحالات، ستقيد الشركة قدرة المستشار على مشاركة المعلومات السرية مع أي طرف ثالث دون موافقتها المسبقة. وينطبق هذا أيضاً على المنشورات العلمية للباحث. في مثل هذه الحالات، قد تطلب الجامعة الكشف عن البراءات عند النشر حتى يتمكن المخترع والشركة من الحصول على أي خطابات عدم إقرار أو إخلاء مسؤولية من المؤسسة. تُعد هذه نقطة مهمة للمؤسسات إذ تقع على عاتقها التزامات الإبلاغ تجاه الأطراف الثالثة الراعية البحث. وتحتاج المؤسسة إلى آلية تضمن من خلالها رصد الاختراعات الناشئة عن تمويل الأبحاث والإبلاغ عنها بجدية.

  • يجب أن تتحمل الشركة مسؤولية تعويض الباحث.

  • ينبغي على الباحث أن يطلب إجراء مراجعة قانونية من مستشاره الخاص قبل الدخول في مثل هذه الاتفاقات الشخصية.

  • يُطلب من الباحثين عموماً تعيين الملكية الفكرية الناشئة خلال فترة الاستشارة في الشركة.

منح ترخيص الدراية العملية والبيانات/المعلومات ("المعلومات غير المؤهلة للحماية بموجب براءة")

بينما تعتبر الحماية بموجب براءة غالباً ضرورية لكي تجذب التكنولوجيا استثمارات كافية لتحقيق النجاح في الأسواق، إلا أن المعلومات غير المؤهلة للحماية بموجب براءة قد تكون بالقدر ذاته من الأهمية من حيث تمكين الآخرين من تطبيق التكنولوجيا بفاعلية. غالباً ما يتم تجميع الدراية العملية، أو المعلومات غير الحاصلة على براءة أو غير المؤهلة للحصول على براءة، وترخيصها معاً مع براءات في اتفاقات التراخيص المتعلقة بالبيوتكنولوجيا. وعادةً ما يتم ذلك على أساس غير استئثاري نظراً لصعوبة التحكم في النفاذ إلى الدراية العملية، وحقيقة أنه تم تحفيز الباحثين للنشر، والرغبة في تطوير العلوم عن طريق تبادل الدراية العلمية.

أساليب حماية المعلومات غير المؤهلة للحماية بموجب براءة

تم تلخيص الأساليب الرئيسية لحماية المعلومات غير المؤهلة للحماية بموجب براءة في الإطار 6.7 وسيتم استعراضها أدناه إلى جانب اعتبارات حول كيفية تحقيق القيمة ودمجها في سياق اتفاقات ترخيص البيوتكنولوجيا.

الإطار 6.7. طرق حماية المعلومات غير المؤهلة للحماية بموجب براءة
  • الأسرار التجارية. الأمثلة غير الاستئثارية للأسرار التجارية في مجال البيوتكنولوجيا تشمل عمليات التصنيع والصيغ وبحوث التطوير، بما في ذلك البيانات قبل السريرية.

  • حق المؤلف. تُعد مجموعات الحقائق والمعلومات مثالاً على المواد المحمية بحق المؤلف في مجال البيوتكنولوجيا.

  • أسباب المحكمة في رفع الدعوى. تشمل الأمثلة قواعد البيانات والوثائق الإلكترونية.

  • الحقوق الفريدة مننوعها. تشمل الأمثلة في مجال البيوتكنولوجيا حقوق مستولدي النباتات، وحقوق المزارعين، وحماية المعارف التقليدية؛ وفي الاتحاد الأوروبي، ويمكن أن تشمل الحقوق الفريدة من نوعهاقواعد البيانات.

الأسرار التجارية

بالنسبة إلى الشركات، يمكن أن يكون الحفاظ على المعلومات كسر تجاري طريقة فعالة للغاية وغير مكلفة لحماية قيمة المعلومات غير المؤهلة للحماية بموجب براءة. ومع ذلك، فإن تبنّي هذه الاستراتيجية يمثل تحدياً، بل وغير مناسب، لمعظم المؤسسات الأكاديمية نظراً لرغبتها في النشر، وعلى الأقل داخل الولايات المتحدة، في الحفاظ على استثناء البحث العلمي الأساسي (FRE) الخاص بها بموجب قواعد مراقبة الصادرات الخاصة بلائحة إدارة التصدير (EAR) و/أو اللائحة المتعلقة بالاتجار الدولي في الأسلحة (ITAR). يتميز "البحث العلمي الأساسي" بأنه البحث الأساسي أو التطبيقي في العلوم أو الهندسة أو الرياضيات، والذي عادةً ما يتم نشر نتائجه ومشاركتها على نطاق واسع داخل المجتمع العلمي، والذي لم يقبل فيه الباحثون قيوداً لأسباب تتعلق بالملكية أو الأمن القومي. ويمكن للمؤسسة الأكاديمية أن تفقد استثناء البحث العلمي الأساسي وتخضع مؤسستها البحثية للوائح مراقبة الصادرات (وهي لوائح مرهقة ومكلفة للغاية من حيث التنفيذ) إذا وافقت على أحكام تحظر نشر أو تعميم نتائج أبحاثها. لذلك، قد يكون من الأفضل حماية المعلومات غير المؤهلة للحماية بموجب براءة عبر وسائل أخرى مثل حق المؤلف أو العقود.

حق المؤلف

تكمن صعوبة الاعتماد على قوانين حق المؤلف لحماية المعلومات غير المؤهلة للحماية بموجب براءة في أن مجرد الأفكار وحدها غير قابلة للحماية بموجب حق المؤلف، بل فقط التعبير عن تلك الأفكار هو القابل للحماية. مع ذلك، وفي معظم البلدان، قد تكون هناك قاعدة بيانات للحقائق محمية بموجب حق المؤلف باعتبارها "تجميعاً" (أي "تجميع وتنظيم لمواد موجودة مسبقاً أو بيانات يتم اختيارها بطريقة تجعل المصنفات الناتجة تشكل مصنف تأليف أصلياً" - انظر المادة 101 من قانون الولايات المتحدة رقم 17). يمكن أن يشمل الترخيص الأكاديمي منح حقوق استخدام قاعدة بيانات قيّمة أو أي شكل آخر من أشكال التعبير المحمية بموجب حق المؤلف للمعلومات التقنية. في الاتحاد الأوروبي، على سبيل المثال، تتم حماية قواعد البيانات بموجب قانون الاتحاد الأوروبي من خلال التوجيه رقم ‎96/9/EC بشأن الحماية القانونية لقواعد البيانات. (4)التوجيه رقم ‎96/9/EC للبرلمان الأوروبي وللمجلس الأوروبي المؤرخ 11 مارس 1996 بشأن الحماية القانونية لقواعد البيانات، OJ L 77،‏ 27 مارس 1996، الفقرات 20-28، https://eur-lex.europa.eu/legal-content/EN/ALL/?uri=CELEX:31996L0009.

أسباب المحكمة في رفع الدعوى

يُعتبر التعدي على الممتلكات (أي الاستيلاء المتعمّد على الممتلكات دون إذن المالك) والتحويل سببين محتملين لرفع الدعاوى يمكن استخدامهما بغرض الملاحقة القضائية للاستيلاء غير المشروع على البيانات الشخصية، وذلك على الرغم من أنه لا يُعتمد عليهما على نطاق واسع كوسيلة للإنفاذ. يتسع نطاق السوابق القضائية ليشمل على نحو محتمل حقوقاً غير ملموسة، مثل قواعد البيانات الإلكترونية (الوثائق الافتراضية).

الحقوق الفريدة من نوعها

لا تتوفر الحقوق الفريدة من نوعها في الولايات المتحدة، لكن الاتحاد الأوروبي والعديد من الدول الأخرى تعترف بها لبعض المعلومات غير المؤهلة للحماية بموجب براءة. تحظر هذه الحقوق استخراج أو إعادة استخدام أي قاعدة بيانات شهدت استثماراً جوهرياً في الحصول على محتويات البيانات أو التحقق منها أو عرضها. ولا يُشترَط وجود الإبداع أو الأصالة، وهما شرطان أساسيان عادةً لكي يكون المصنف محمياً بموجب حق المؤلف.

اعتبارات تجب مراعاتها عند صياغة منح الترخيص

بمجرد حماية المعلومات غير المؤهلة للحماية بموجب براءة، يمكن إدراجها في اتفاقات ترخيص البيوتكنولوجيا. وفيما يلي بعض الاعتبارات الرئيسية التي تجب مراعاتها عند صياغة منح الترخيص وتحديد نطاق الحقوق الممنوحة.

بند المنح الأساسي

ينبغي على الأطراف المتعاقدة في أي اتفاق أن تنظر بعناية في نطاق منح الترخيص لضمان أن يكون بند المنح واسعاً بالقدر المقصود فقط. على سبيل المثال، يتضح ذلك عند المقارنة بين عبارة "بموجب الشروط والأحكام المنصوص عليها في هذا الاتفاق، تمنح الجامعة للمرخّص له ترخيصاً غير استئثاري لاستخدام المعلومات غير المؤهلة للحماية بموجب براءة" وبند منح الترخيص التالي الأكثر تقييداً: "لاستخدام المعلومات غير المؤهلة للحماية بموجب براءة في الغرض المرخّص فقط".

الجمع بين المعلومات غير المؤهلة للحماية بموجب براءة وحقوق البراءات

في كثير من الأحيان، خلال التفاوض على ترخيص براءة بسيط في قطاع البيوتكنولوجيا، تتجلى أيضاً رغبة المرخّص له المحتمل في النفاذ إلى المعلومات غير المؤهلة للحماية بموجب براءة، بالإضافة إلى المواد الملموسة والموارد القيّمة الأخرى. قد يكون هذا الأمر مفيداً من وجهة نظر المرخِّص لأنه يمكن أن يوفر للمرخِّص "إتاوة لاحقة" (أي التعويض المالي المستمر بعد انتهاء صلاحية قوق البراءة) ويساعد على التركيز على الغرض المرخَّص المسموح به. على سبيل المثال: "يجوز للمرخّص له استخدام المعلومات غير المؤهلة للحماية بموجب براءة فقط لأغراض تصنيع المنتجات المرخّصة المشمولة بحقوق البراءة واستخدامها وبيعها". قد يبقى نطاق المنتجات المرخّصة و/أو الغرض المرخّص له ساري المفعول حتى بعد انتهاء حقوق البراءة، وذلك حسب مدة اتفاق الترخيص المُحدّد. بالإضافة إلى ذلك، وعلى عكس حقوق الملكية الفكرية المُسجّلة، فإن حقوق الملكية الفكرية غير المُسجّلة، مثل الدراية العملية المحمية كسرّ تجاري، ليس لها، من حيث المبدأ، أي قيود زمنية. وعند دمج المعلومات غير المؤهلة للحماية بموجب براءة مع حقوق البراءات، فإنه من الضروري التمييز بوضوح بين هذه الأصول في اتفاق الترخيص وتحديد شروط مالية منفصلة لكل أصل منها. يضمن ذلك الوضوح بشأن القيمة والشروط المرتبطة بترخيص المعلومات غير المؤهلة للحماية بموجب براءة، لا سيما بعد انتهاء صلاحية حقوق البراءات، مما يسمح بترتيبات شفافة وعادلة طوال مدة الاتفاق وما بعدها.

إذا لم تكن هناك نية لنقل أو ترخيص المعلومات غير المؤهلة للحماية بموجب براءة في ترخيص البراءة، فإنه من المهم ذكر ذلك صراحةً في بيان إخلاء المسؤولية من الضمانات أو القسم الذي يتضمن بند منح الترخيص. فيما يلي مثال على بيان من هذا النوع: "للتوضيح، تقتصر الحقوق الممنوحة بموجب هذا الاتفاق على حقوق "البراءات فقط"؛ وإذا رغب المرخّص له في الحصول على أي حق أو ترخيص من الجامعة لاستخدام أي معلومات و/أو مواد ملموسة مرتبطة بـ "حقوق البراءات" هذه (مثل البيانات والبروتوكولات والمواد الملموسة وما إلى ذلك)، فإنه يجوز للطرفين التفاوض إما لتعديل هذا الاتفاق، أو إبرام اتفاق منفصل، ​​إلى الحد الذي تكون فيه هذه الحقوق متاحة وقت طلب المرخّص له".

تحديد الحقوق المزمع منحها

في اتفاقات البيوتكنولوجيا، من المهم تحديد الحقوق التي سيتم منحها بوضوح، بما في ذلك منح الحقوق لما يملكه المرخِّص فقط، ونطاق الحقوق التجارية التي يرغب المرخِّص في منحها. فيما يلي أمثلة على هذه البيانات.

  • "معلومات غير مؤهلة للحماية بموجب براءة". يجب حصر جميع الممتلكات التي يملكها المرخِّص (التحقق من اتفاقات التنازل واتفاقات الرعاية والتوظيف والسياسات المؤسسية أو سياسات الشركة) وتحديد الحقوق بعناية. مثال على ذلك: "المعلومات غير المؤهلة للحماية بموجب براءة تعني حق الملكية العائد للجامعة (ولكن، للتوضيح، باستثناء أي حقوق براءة) نتيجة للتنازل من قبل المبدعين عن الموضوع غير المؤهل للحماية بموجب براءة، بما في ذلك على سبيل المثال المعلومات التقنية، وكل ما هو محمي بحق المؤلف من مصنفات وعمليات وإجراءات وأساليب وبروتوكولات وتقنيات وتصاميم ورسومات و/أو بيانات، والتي تستوفي جميع الشروط التالية: (أ) أنها موجودة اعتباراً من تاريخ نفاذ هذا الاتفاق، و(ب) أنها مُحدّدة بوضوح في الملحق رقم _ من هذا الاتفاق. لن تكون الجامعة ملزمة بالحفاظ على سرية المعلومات غير المؤهلة للحماية بموجب براءة أو اعتبارها سراً تجارياً".

  • "الغرض المُرخَّص". ما هي الحقوق التجارية التي يرغب المرخِّص في منحها وما هي الحقوق التي يرغب المرخّص له بالحصول عليها؟ على سبيل المثال، هل الحقوق التجارية مخصصة للأغراض الداخلية فقط؟ أم تصنيع المنتجات واستخدامها وبيعها وعرضها للبيع واستيرادها؟ أم فقط لأغراض تدريب خوارزمية معينة؟ ينبغي النظر في تحديد تعريف "الغرض المُرخَّص" أو توضيحه بشكل أكبر من خلال استبعاد بعض الأنشطة: "على الرغم مما سبق، لا يجوز للمرخّص له استخدام المعلومات غير المؤهلة للحماية بموجب براءة للقيام بـ X أو Y..."

منح الحق الاستئثاري

قبل منح حقوق استئثارية للمعلومات غير المؤهلة للحماية بموجب براءة، يجب على الأطراف أن ينظروا بعناية فيما يعنيه منح هذه الحقوق الاستئثارية. ما لم يُنص على خلاف ذلك، يُشتَرَط الحفاظ على رقابة كاملة على نشر المعلومات غير المؤهلة للحماية بموجب براءة، وهو أمر يصعب تحقيقه أغلب الوقت في السياق الأكاديمي وقد يتعارض مع قواعد مراقبة الصادرات و/أو السياسات المؤسسية. وتشمل الاعتبارات العملية الأخرى الرغبة في النشر في المستقبل، والقدرة على تتبع نشر المعلومات غير المؤهلة للحماية بموجب براءة، والتحديات المتعلقة بمنع استخدام هذه المعلومات في الأبحاث المستقبلية، وما إلى ذلك.

سد الثغرات المحتملة فيما يتعلق بالإتاوات/التعويض

إذا لم يحصل المرخِّص على التعويض كاملاً في وقت نقل المعلومات غير المؤهلة للحماية بموجب براءة، فإنه من المهم أيضاً التأكد من أن الترخيص الممنوح متوافق في نطاقه مع التزام المرخّص له بدفع التعويض المتعلق بذلك. مثال على ذلك: "بموجب القيود والشروط والأحكام الأخرى المنصوص عليها في هذا الاتفاق، تمنح الجامعة للمرخّص له ترخيصاً غير استئثاري فيما يتعلق بالمعلومات غير القابلة للحماية بموجب براءة لتصنيع المنتجات المرخّصة وتصنيعها بواسطة الغير، وإنتاجها واستخدامها فقط لغرض عرضها للبيع وبيعها وبيعها بواسطة الغير واستيرادها وتصديرها وتوزيعها في مجال الاستخدام والمنطقة المرخّصين، وذلك فقط بطريقة تؤدي إلى الحصول على إتاوات مكتسبة وفقاً للقسم X عند بيع هذا المنتج المرخّص أو توفيره أو توزيعه أو نقله بأي طريقة أخرى."

القيود المفروضة فيما يتعلق بالبيانات المستمدة من مصادر بشرية

إذا كانت المعلومات غير المؤهلة للحماية بموجب براءة تتضمن الحق في النفاذ إلى أي بيانات مستمدة من مصادر بشرية، فيجب النظر فيما إذا كان يُسمح للمرخّص له بنقلها لاحقاً في ضوء موافقات لجان المراجعة الداخلية أو نماذج موافقة المريض الحالية. وعادةً ما يتم منح الإذن بنقل المعلومات المتعلقة بالمرضى على أساس كل مُرخّص له (أي ككيان محدد بشكل مستقل). بالإضافة إلى ذلك، فإن تكنولوجيا استخراج البيانات وتجميعها في تطور دائم، مما يؤدي إلى زيادة خطر إمكانية مطابقة معلومات يمكن تحديدها بشكل شخصي مع مجموعة بيانات. لذلك، قد يكون من المهم حظر المرخّص له من إجراء استخراج للبيانات من هذا النوع (على سبيل المثال: "لا يحق للمرخّص له، ولا يجوز له محاولة تحديد مصدر المريض لأي … يتم توفيره أو ترخيصه بموجب هذا الاتفاق").

وعلى أي حال، من المهم التمييز بين البيانات مجهولة الهوية والبيانات غير مجهولة الهوية. عندما يسهل التعرف على هوية الشخص، فإنه يجب احترام اللوائح التنظيمية الصارمة بشأن الخصوصية وحماية البيانات. في الاتحاد الأوروبي، على سبيل المثال، تنظم اللائحة العامة لحماية البيانات (GDPR) (5) اللائحة (الاتحاد الأوروبي) رقم ‎2016/679 الصادرة عن البرلمان الأوروبي والمجلس في 27 أبريل 2016 بشأن حماية الأشخاص الطبيعيين فيما يتعلق بمعالجة البيانات الشخصية وبشأن حرية نقل تلك البيانات، والتي تلغي التوجيه رقم ‎95/46/EC (اللائحة العامة لحماية البيانات، GDPR) OJ L 119،‏ 4 مايو 2016، https://eur-lex.europa.eu/legal-content/EN/TXT/PDF/?uri=CELEX:32016R0679. المبادئ المتعلقة بجمع البيانات الشخصية ومعالجتها ونقلها، بالإضافة إلى حقوق الأفراد فيما يخص بياناتهم. تُعد لائحة الاتحاد الأوروبي العامة لحماية البيانات (GDPR) أشد القوانين صرامةً في العالم في مجال الخصوصية والأمان، ويتم تطبيقها مباشرةً في جميع الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي. ومع ذلك، فبرغم من أنها تمت صياغتها وإقرارها من قبل الاتحاد الأوروبي، إلا أنها تفرض التزامات على المنظمات في أي مكان في العالم، ما دامت تستهدف أو تجمع البيانات التي تتعلق بأشخاص في الاتحاد الأوروبي. دخلت اللائحة حيّز النفاذ في 25 مايو 2018، ويمكن أن تفرض غرامات صارمة على مَن ينتهك معاييرها المتعلقة بالخصوصية والأمان، حيث قد تصل العقوبات إلى عشرات الملايين من اليورو. في جميع الأنشطة المتعلقة بالبيانات الخاصة، مثل جمع البيانات الشخصية أو معالجتها أو نقلها، يُشترط الحصول على موافقة الشخص المسبقة، ويجب توثيق هذه الموافقة. اعتمدت بلدان خارج الاتحاد الأوروبي، مثل سويسرا واليابان، قوانين مشابهة لحماية البيانات لتسهيل نقل البيانات الشخصية مع الاتحاد الأوروبي.

تقييم القيمة وتحقيقها

من الجوانب المهمة لاتفاقات ترخيص البيوتكنولوجيا التي تتضمن معلومات غير مؤهلة للحماية بموجب براءة هو تقييم قيمة هذه المعلومات وتحقيقها.

  • تقييم القيمة. قد تشمل العوامل التي تجب مراعاتها عند تقييم قيمة المعلومات غير المؤهلة للحماية بموجب براءة كلاً من إجمالي نفقات الأبحاث التي أدت إلى إنشاء هذه المعلومات؛ وإمكانية استنساخ مجموعة البيانات أو مصادر أخرى لها (التفرُّد والاستئثارية)؛ وطريقة ودرجة صعوبة تجميعها؛ وقيمة الوقت الذي تم توفيره في إعادة إنشاء البيانات/المعلومات أو إيجاد مصدر آخر لها (المعروفة بنظرية المحرك الأول أو التوسع المُسرَّع)؛ وما إذا كانت البيانات/المعلومات تم التحقق منها أو نشرها (يمكن أن تزيد عملية التحقق من القيمة اعتماداً على التطبيق)؛ وجودة البيانات أو المعلومات (يشمل ذلك مدى ملاءمتها ودقتها ونوعها)؛ واختبار المرخّص له (أي، إذا تمت إزالة البيانات/المعلومات من صفقة البراءة/البيانات/المعلومات، فهل سيقبل المرخّص له في الصفقة؟)؛ والأحكام التعاقدية التي يجب تضمينها فيما يتعلق بملكية البيانات/المعلومات و/أو قيمتها (على سبيل المثال، "تمتلك الجامعة البيانات/المعلومات، وقد أنفقت الجامعة موارد كبيرة في جمع البيانات/المعلومات وتجميعها وتصنيفها، وتُعد هذه البيانات/المعلومات ملكية قيّمة للجامعة"). 

  • تحقيق القيمة. ينبغي على الأطراف النظر في صياغة الالتزامات الخاصة بالتعويض بحيث تستند إلى قدرة المرخِّص على متابعة ما إذا كان المرخَّص له قد استخلص قيمة، وكذلك على قدرته على تنفيذ الحقوق التعاقدية. إذا كان من السهل نسبياً تقييم القيمة ولكن من الصعب تطبيقها، فيمكن المطالبة بالتعويض مقدماً أو على أساس رسوم سنوية. إذا كان من الصعب نسبياً تقييم القيمة ولكنه من السهل نسبياً إنفاذها، فقد تكون استراتيجية ربط التعويض بالأسهم أو الإتاوات المكتسبة و/أو رسوم النجاح استراتيجية مجدية إذا أدى التفاوض بهذا الشكل إلى تحقيق عائد أعلى بشكل ملحوظ. يعتمد اختيار النهج إلى حد كبير على إبراز تطوير المنتج والقدرة على الإنفاذ.

اعتبارات الإنهاء

هناك اعتبارات فريدة لإنهاء الترخيص عند ترخيص المعلومات غير المؤهلة للحماية بموجب براءة. من المهم تحديد شروط الاتفاق، وكذلك مدة التزام المرخَّص له بالدفع إذا كان التعويض سيُدفع لاحقاً. إذا تم ترخيص المعلومات غير المؤهلة للحماية بموجب براءة مع حقوق البراءات، فمن الضروري النظر فيما إذا كان يجب أن يمتد التزام المرخَّص له بالدفع بالنسبة إلى المعلومات المرخصة غير المؤهلة للحماية بموجب براءة لفترة أطول أو أقصر من مدة حقوق البراءة. إذا تم إنهاء الاتفاق قبل انتهاء المدة الطبيعية التي يحددها المرخِّص لقدرة المرخَّص له على استخدام البيانات والتزامه بدفع التعويض عن هذا الاستخدام، فإنه يجب أن يتضمن الاتفاق شرطاً لتأكيد إتلاف المعلومات غير المؤهلة للحماية بموجب براءة. يمكن النظر في تغيير التزام الدفع (على سبيل المثال، من خلال تخفيض الدفعات تدريجياً) إذا أصبحت المعلومات غير المؤهلة للحماية بموجب براءة متاحة للجمهور. ومن المهم أيضاً النظر فيما إذا كان بإمكان المرخَّص له منح ترخيص فرعي لبيع المنتجات المرخّصة (دون ترخيص فرعي للمعلومات غير المؤهلة للحماية بموجب براءة) أو تخصيص اتفاق الترخيص (أو أصوله) لتجنب الالتزام بدفع تعويض مستمر.

هناك مجموعة كبيرة من القوانين واللوائح التي تنطبق على نقل البيانات واستخدامها، والتي يجب أخذها في الاعتبار عند إنهاء الاتفاق، وخصوصاً عندما يشمل الترخيص الوصول إلى معلومات شخصية قدمها البشر. وتشمل هذه، على سبيل المثال، لائحة الاتحاد الأوروبي العامة لحماية البيانات التابعة للاتحاد الأوروبي، وقانون خصوصية المستهلك في كاليفورنيا، والقانون العام لحماية البيانات في البرازيل، وقانون حماية المعلومات الشخصية في جنوب أفريقيا، بالإضافة إلى اللوائح التي تنظم المعلومات الشخصية التي يمكن التعرف على هوية صاحبها والمعلومات الصحية المحمية. وتشمل الاعتبارات الأخرى تصاريح هيئة المراجعة الداخلية، ونماذج موافقة المرضى، وقوانين خصوصية البيانات، ولوائح الأسرار التجارية (انظر: "قوانين ولوائح الخصوصية ومراقبة الصادرات ليست موحّدة.").

الدعم المالي للأبحاث من المؤسسات والمنظمات غير الربحية

كما ذُكر أعلاه، يمكن للتمويل من المؤسسات الخيرية والمنظمات غير الربحية أن يكمل مصادر التمويل الداخلية والخارجية الأخرى، كما يمكن أن يقدم عدة مزايا. وتشمل هذه المزايا الدعم للبحث التطبيقي (مقارنة بالبحث الأساسي) لتحقيق هدف علاجي أو تشخيصي محدد، وتمويل التحقيقات في الحالات التي تؤثر على الفئات المحرومة، ومقدمات للشبكات الخارجية المهمة التي تجمع بين الباحثين، ومجموعات الدفاع عن المرضى، والشركات، والمستثمرين.

ستختلف شروط العقد باختلاف المنظمة الراعية. وعادةً، يُسمح للمؤسسة الأكاديمية بامتلاك الاختراعات والتحكم في التراخيص. ومع ذلك، قد تؤدي شروط بعض المموّلين إلى تقويض أي جهود تراخيص وتثني عن الاهتمام التجاري. إذا طالب المموّل بالملكية المشتركة للاختراعات، أو الموافقة على شروط المرخَّص له/الترخيص، أو حق إنهاء الترخيص في سيناريوهات معينة، فقد يصبح من المستحيل العثور على شركات مهتمة. عادةً ما تدفع المؤسسات القليل من التكاليف غير المباشرة أو قد لا تدفعها على الإطلاق، مما قد يشكل عبئاً على المؤسسة البحثية. وتتوقع بعض الجهات الراعية للمؤسسة الحصول على حصة من أي إيرادات تراخيص. ومع ذلك، يمكن بشكل عام حل مثل هذه القضايا، وفوائد قبول التمويل من المؤسسات أو المنظمات الخيرية غير الربحية تتجاوز المخاطر أو التحديات.