ما الذي ينبغي للشركات الصغيرة والمتوسطة أن تفعله لتسوية المنازعات المتعلقة بالملكية الفكرية؟

كلما زادت قيمة ثروات شركتك من الملكية الفكرية، زاد احتمال رغبة الغير في الانتفاع بها ودون دفع أي ثمن إن أمكن. فهل لديك استراتيجية للحد من ذلك؟ وماذا ينبغي عمله في حال عمد شخص، رغم كل الجهود التي تبذلها، إلى تقليد حقوق شركتك من الملكية الفكرية أو نسخها أو التعدي عليها دون تصريح منك؟ وما هي الخيارات المتاحة أمامك؟ وكيف تقيّم التكاليف والمزايا الخاصة بكل خيار من الخيارات البديلة؟ وهل ستكون أول خطوة لك اللجوء إلى المحاكم؟

وإذا اعتبرت أن الخسارة التي تكبدتها شركتك في الدخل أو المبيعات أو الأرباح بسيطة، فلك أن "تتجاهل" التعدي على حقوق الملكية الفكرية التي تعود إلى شركتك. أما إذا كان الضرر لا يستهان به أو من شأنه أن يصير كذلك، فينبغي العمل قدر الإمكان على الكشف عن المتعدي والتصدي له بسرعة وبطريقة محكمة. وقد تكون أيضا في حالات أخرى محط اتهام بأعمال سرقة أو تعدّ بالنسبة إلى حقوق الغير في الملكية الفكرية، سواء كان ذلك عمدا أو عن غير علم.

وفي الحالات التي يكون فيه اتهام بالتعدي أو يقوم فيها نزاع، يوصى بطلب المشورة القانونية، قبل اتخاذ أية إجراءات رسمية، لدى متخصص في مجال الملكية الفكرية لإجراء تقييم أدقّ لإمكانية الوصول إلى نتيجة إيجابية بالنسبة إلى شركتك بأقل تكلفة ممكنة. ويمكن حساب التكلفة على أساس الوقت المكرس للحصول على قرار من ذلك القبيل والرسوم التي قد تفرض لصالح المحكمة (أو المحاكم) وأتعاب محامي شركتك والتكاليف المباشرة وغير المباشرة للخيارات البديلة التي قد تبحث عنها وتأخذ بها في حال الحصول على قرار سلبي. وينبغي أيضا تقييم التغييرات الناجمة عن كسب القضية ومبالغ التعويضات المعقولة التي يمكن الحصول عليها من المعتدي إلى جانب احتمال استرداد أتعاب المحامي في حال اتخاذ قرار لصالح شركتك.

ولا شك في أن التصدي لمثل هذه الحالات يقتضي دراسة دقيقة للجوانب الإيجابية والسلبية في كل خيار من الخيارات البديلة.

تسوية المنازعات