قيمة أصول الملكية الفكرية

من الأمور الحاسمة في الحماية القانونية للملكية الفكرية أنها تحوّل الأصول غير المادية إلى حقوق ملكية استئثارية ولكن لفترة زمنية محدودة. إنها تمكن الشركات الصغيرة والمتوسطة من المطالبة بملكية أصولها غير المادية واستغلالها على أكمل وجه. وباختصار، فإن الحماية بموجب الملكية الفكرية تضفي على الأصول غير المادية "طابعا ماديا شيئا ما" إذ تحولها إلى أصول استئثارية قيّمة يمكن في الغالب الاتجار بها في الأسواق.

وإذا كانت أفكار شركتك الابتكارية ورسومها ونماذجها الإبداعية وعلاماتها الجيّدة غير محمية قانونيا بموجب حقوق الملكية الفكرية فقد تنتفع بها أية شركة أخرى بالمجان وبطريقة قانونية ودون قيود. أما إذا كانت مشمولة بالحماية بموجب حقوق الملكية الفكرية فإنها تكتسب قيمة ملموسة بالنسبة إلى شركتك إذ تصبح حقوقا للملكية لا يمكن الاتجار بها ولا الانتفاع بها دون تصريح.

ويتزايد وعي المستثمرين وسماسرة أسواق السندات والمستشارين الماليين بهذا الواقع وصاروا يعطون لأصول الملكية الفكرية قيما عالية. وهناك المزيد من الشركات على الصعيد العالمي التي تدرك قيمة أصولها من الملكية الفكرية وتدرجها أحيانا في ميزانياتها. وبدأت عدة شركات، بما فيها الصغيرة والمتوسطة، في إجراء تدقيق تقييمي منتظم للتكنولوجيا والملكية الفكرية. وأدركت بعض الشركات في عدد من الحالات أن قيمة أصولها من الملكية الفكرية تزيد على قيمة أصولها المادية. وينطبق ذلك في الغالب على الشركات العاملة في القطاعات التي تعتمد على المعارف بشكل مكثف وتزخر بالابتكارات أو الشركات ذات العلامات المشهورة.

[عودة إلى "كيف تعزز الملكية الفكرية قيمة الشركات الصغيرة والمتوسطة في الأسواق؟"]