قضايا الملكية الفكرية في توزيع المواد على الإنترنت

كثر الحديث خلال السنوات القليلة المنصرمة عن توزيع الموسيقى والأفلام والأعمال الفنية والصور ولغات برامج الحاسوب والبرامج الحاسوبية ("المواد") المحمية بموجب الملكية الفكرية على الإنترنت بطريقة غير قانونية. وهذه الأشكال من النقل أو التحميل غير المصرح بها غالبا ما تعتدي على قوانين وطنية بشأن حق المؤلف. ونظرا إلى سهولة نقل الملفات الرقمية، أصبح الاستنساخ غير المصرح به مشكلة كبرى تنجم عليها خسائر مالية تقدر بملايين الدولارات في عائدات أصحاب تلك الحقوق.

ومن المهم جدا بالنسبة إلى مشروعات التجارة الإلكترونية أن تحمي حقوقها من الملكية الفكرية على الإنترنت. ويمكن تحقيق ذلك بعدد من الطرق. وينبغي دائما تعريف مواد الشركة إما بتحذير بشأن حق المؤلف أو ببيان آخر بشأن الملكية. وقد تفضل الشركة بيان ما يحق للمستخدم وما لا يحق له فعله. ويجب الامتناع عن توزيع مواد الغير التي لا تملكها الشركة وعن السماح لنقلها وينبغي وضع برامج للتأكد من أن موظفي الشركة قد فهموا السياسة العامة للشركة في ذلك الشأن.

وقد سلّطت قضية شركة نابستير Napsterفي الولايات المتحدة الأضواء على نقل الملفات الموسيقية بدون تصريح. وكانت المحكمة قد أصدرت أمرا جزريا دائما يمنع شركة نابستير من تشغيل نظام المشاركة في الملفات. والقضية تخص "الاشتراك في التعدي" لأن الإدعاء هو أن شركة نابستير عملت على تسهيل نسخ الملفات بطريقة غير قانونية بالنسبة إلى مستخدمي النظام. وستكون هناك قضايا أخرى تمثل تحديا للقانون في هذا المجال، كما يمكن أن تبرز قضايا مختلفة وتؤدي إلى نتائج متباينة في أنظمة قضائية مختلفة. والدرس المستخلص من قضية شركة نابستير هو أن شركة تعمل في مجال التجارة الإلكترونية ينبغي أن تتأكد من اتباع سياسة واضحة ضد نسخ الملفات دون تصريح أو أية إجراءات من شأنها التشجيع على أعمال النسخ أو تسهيلها.

ومن المهم جدا أن تضمن شركات التجارة الإلكترونية عدم نفاذ موظفيها إلى أية نسخ غير مرخصة من البرامج الحاسوبية أو مواد أخرى وعدم الاحتفاظ بها لديهم أو في أنظمة عملهم. وينبغي أن تضع الشركة نظاما للوقاية والتثقيف والرصد بغية التأكد من أن الموظفين لا يستعملون، بعلم أو عن غير قصد، نسخا غير قانونية من البرامج الحاسوبية.

وينبغي أن يكون جميع الموظفين على علم بسياسات الشركة المضادة للتعدي على الملكية الفكرية وأن يتولى كبار المديرين مسؤولية استعراض ممارسات الشركة التجارية بشكل دوري للتأكد من احترام تلك السياسات. ومن المفيد تقييم الحالات التي ثبت فيها عدم احترام السياسة العامة والنظر في اتخاذ إجراءات تأديبية.

ويتزايد عدد الشركات التي تستخدم وسائل تقنية لحماية المواد على الإنترنت باستخدام العلامات المائية أو التجفير أو وضع أنظمة لتعريف المواد وتتبعها. وتقترح اتحادات المشروعات التجارية وآحاد الشركات استعمال الأنظمة الإلكترونية لإدارة حق المؤلف كإحدى السبل لاستعمال وسائل تقنية من أجل مراقبة استعمال المواد.

يمكن الحصول على معلومات إضافية عن الموضوعات التالية:

حق المؤلف:

قرصنة البرامج الحاسوبية:

قرصنة الموسيقى:

الأنظمة الإلكترونية لإدارة حق المؤلف:

[عودة إلى "الملكية الفكرية والتجارة الإلكترونية"]