المدير العام للويبو يدعو إلى توسيع العضوية في النظم العالمية للملكية الفكرية ويسلط الضوء على إنجازات المنظمة وأولوياتها المستقبلية

جنيف 02-10-2017
PR/2017/810

دعا المدير العام للويبو، فرانسس غري، إلى زيادة المشاركة في أنظمة الويبو الدولية للبراءات والعلامات التجارية والتصاميم، وقال إن المنظمة تتكيّف مع التحديات الجديدة الناجمة عن تسارع وتيرة الابتكار العالمي.

فيديو: خطاب المدير العام Video | النص الكامل

وعدّد السيد غري في كلمته الافتتاحية سلسلة الاجتماعات 57 لجمعيات الدول الأعضاء في الويبو، الإنجازات التي حققتها المنظمة في الفترة المالية 2016-2017، التي انتهت بوضع مالي مرضٍ على حد قوله.

المدير العام، السيد فرانسس غري في افتتاح جمعيات الويبو لعام 2017 (الصورة: الويبو)

وفي معرض حديثه عن معاهدة التعاون بشأن البراءات ونظام مدريد للتسجيل الدولي للعلامات ونظام لاهاي للتسجيل الدولي للتصاميم الصناعية، قال السيد غري: "توفر تلك الأنظمة أفضل الطرق لإدارة الطلب المتنامي على الملكية الفكرية في شتى أنحاء العالم، وللحصول على حماية فعالة للملكية الفكرية في السوق العالمية".

وأشار السيد غري إلى انضمام إندونيسيا قريبا إلى نظام مدريد لتصبح بذلك الطرف المتعاقد رقم 100، وحثّ جميع الدول الأعضاء على " على النظر بجدية في منافع تلك الأنظمة وإمكانية الانضمام إليها، إن لم تفعل ذلك بعد".

وذكر السيد غري أنّ أنظمة الملكية الفكرية التي تديرها الويبو تمثل ما نسبته 93 في المائة من ميزانية المنظمة، أمّا مساهمات الدول الأعضاء فتمثّل ما نسبته 4 في المائة فقط.

وقال السيد غري إنّ الوضع المالي العام للمنظمة "يتسم بالمتانة". وأشار إلى أنّ نتائج إيجابية للغاية سجلت عام 2016، إذ انتهت السنة بتحقيق فائض إجمالي قدره 32 مليون فرنك سويسري. وأضاف أن النتائج المحقّقة حتى الآن توحي باحتمال أن تكون النتيجة في عام 2017 مضاهية لسابقتها.

وفي جمعيات الويبو، ستنظر الدول الأعضاء في مشروع البرنامج والميزانية للثنائية 2018-2019. ورغم الزيادة المتوقعة في الإيرادات بنسبة 10.4 في المائة وزيادة الطلب على خدمات المنظمة، يقترح المدير العام الحدّ من الزيادة في النفقات لتبلغ ما نسبته 2.7 بالمائة.

وقال إنه لا يتوقع، للثنائية الخامسة على التوالي، زيادة في رسوم أنظمة الملكية الفكرية العالمية ولا في أعداد المناصب.

وعرض السيد غري مجالات النمو المحتمل على المدى الطويل في أنشطة المنظمة.

وأضاف قائلا: "إذا تطلعنا إلى المستقبل نجد أن هناك سمات عدة تستحق أن أذكرها هنا لأنها تطبع مشهد الملكية الفكرية وتقتضي تحديد توجهات محتملة للمنظمة في الأجلين المتوسط والبعيد".

وشدّد السيد غري على أهمية الابتكار الذي "هو في صميم مهمة الملكية الفكرية"، فقد بات الابتكار عنصرا محوريا من عناصر الاستراتيجيات الاقتصادية والصناعية للبلدان. وأشار إلى الاعتراف بأهمية الابتكار الأساسية في الأجندة الاقتصادية العالمية الأوسع نطاقا، حسبما يتضح في أهداف التنمية المستدامة.

وقال السيد غري إن العديد من الشراكات بين القطاعين العام والخاص تسهم في تحقيق أهداف التنمية المستدامة. ومنها اتحاد الكتب الميسرة، وويبو ريسيرتش، وويبو غرين.

وأشار السيد غري إلى أنّ الابتكار يجلب معه تحدياته الخاصة. فقال إنّ "الابتكار ظاهرة تحدث الآن بشكل متسارع، مما يطرح عددا من التحديات أمام الأطر المؤسسية والإدارية في كل أرجاء العالم". ومن تلك التحديات التحدي الذي يواجه القضاء والمتمثّل في التعامل مع قضايا الملكية الفكرية التي تثير مسائل جديدة ظهرت نتيجة التغيرات التكنولوجية وقد لم يسبق للمشرّعين، في بعض الولايات القضائية، تناولها أو معالجتها.

وأضاف قائلا: "سننتقل الآن، بشكل أكثر انتظاما على صعيد الأمانة، إلى معالجة طلبات الدول الأعضاء الخاصة بالإدارة القضائية للملكية الفكرية".

ورأى السيد غري أنّ على الويبو أن تخوض بخطوات متأنية في "مجالات البيانات الضخمة وإنترنت الأشياء والذكاء الاصطناعي، التي لا تنفكّ تزداد تطورا".

وتابع بالقول إنّ "لذلك المجال عواقب كبيرة وأبعاد متعددة يتجاوز الكثير منها محل تركيز الملكية الفكرية، ولا بد من إيلاء عناية كبيرة لضمان ألا نحيد عن ولاية المنظمة".

وأضاف أنّ "الوجه الآخر للمشهد هو أثر نظام الملكية الفكرية التقليدي على البيانات الضخمة والذكاء الاصطناعي". إذ يمكن التساؤل "على وجه الخصوص، كيف يعمل نظام الملكية الفكرية الآن في هذا المجال لدى الاضطلاع بمهمته الأساسية وهي تشجيع الابتكار ونشره؟ وهناك الكثير من الأسئلة المطروحة في هذا المضمار وقاعدتنا المعرفية ليست سوى في بداية تطويرها".

وقدّم المدير العام أيضا تقريرا خطيا إلى جمعيات الويبو.

عن الويبو

المنظمة العالمية للملكية الفكرية (الويبو) هي المنتدى العالمي للملكية الفكرية وما يتعلق بها من سياسات وخدمات ومعلومات وأنشطة تعاونية. والويبو هي إحدى وكالات الأمم المتحدة المتخصصة التي تساعد الدول الأعضاء فيها وعددها 193 دولة عضوا على تطوير إطار قانوني دولي متوازن بشأن الملكية الفكرية لتلبية احتياجات المجتمع المتنامية. وتوفر خدمات في مجال الأعمال لتمكين الحصول على حقوق الملكية الفكرية في بلدان متعدّدة وخدمات لتسوية المنازعات. وتنفذ برامج لتكوين الكفاءات بغية مساعدة البلدان النامية على الاستفادة من استخدام الملكية الفكرية. وتكفل نفاذا مجانيا إلى قواعد بيانات فريدة من نوعها تضم معلومات عن الملكية الفكرية.

ولمزيد من المعلومات، يمكن الاتصال بشعبة الأخبار ووسائل الإعلام في الويبو عبر :