انتعاش إيداعات الملكية الفكرية في عام 2010 على الرغم من الاضطراب الاقتصادي

جنيف 20-12-2011
PR/2011/701

أظهر تقرير جديد صدر عن الويبو اليوم أن إيداعات الملكية الفكرية على مستوى العالم انتعشت بشكل قوي في عام 2010 بعد تراجع كبير في عام 2009.

وكان التعافي في إيداعات الملكية الفكرية أكثر قوة من التعافي الاقتصادي ككل، فقد نمت إيداعات براءات الاختراع والعلامات التجارية بنسبة 7,2 في المائة و11,8 في المائة على التوالي في عام 2010 مقارنة بنمو في الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 5,1 في المائة، وكان للصين والولايات المتحدة الأمريكية النصيب الأكبر من الإيداعات المتزايدة.

وفي أوروبا، تجاوز نمو إيداعات الملكية الفكرية في فرنسا وألمانيا والمملكة المتحدة كثيراً معدل نمو الناتج المحلي الإجمالي لأكبر ثلاثة اقتصاديات أوروبية في عام 2010.

وجاءت نسبة 7,2 في المائة نمواّ في طلبات براءات الاختراع في عام 2010 - أعلى معدل نمو في خمس سنوات - في أعقاب تراجع بنسبة 3,6 في المائة في عام 2009. وكان إجمالي عدد طلبات براءات الاختراع البالغ 1,98 مليون على مستوى العالم أعلى من أي وقت مضى. وعلى نحو مماثل ارتفعت إيداعات العلامات التجارية بنسبة 11,8 في المائة في عام 2010 لتصل إلى 3,66 مليون إيداع - رقم قياسي آخر - بعد انخفاضه بنسبة 2,6 في المائة في عام 2009.

وأشار المدير العام للويبو فرانسيس غري، في مقدمته لتقرير مؤشرات الملكية الفكرية العالمية لعام 2011، إلى أن هذا التحول في إيداعات الملكية الفكرية يدل على أن الشركات في أنحاء العالم تواصل الابتكار وقال إن "ذلك يمكنه أن يساعد على خلق وظائف جديدة وتوليد الرخاء بمجرد استعادة استقرار الاقتصاد الكلي". ومن جهة أخرى، حذر من أنه "إذا قُدر للظروف الاقتصادية أن تتدهور تدهورا حادا على المدى القريب - مثلما حدث في عام 2009 - فقد تضطر الشركات إلى تقليص استثماراتهم في مجال الابتكار أو التخلي عنها، مقيدة بذلك مصدراً ضرورياً للنمو".

براءات الاختراع

ويبين التقرير الذي يحتوي على معلومات إحصائية مفصّلة عن بيانات وطنية وعالمية حتى عام 2010، أن الصين والولايات المتحدة كان لهما أربعة أخماس من نسبة النمو العالمي في إيداعات الملكية الفكرية البالغة 7,2 في المائة.

وسجل المكتب الأمريكي لبراءات الاختراع نسبة 7,5 في المائة نمواً في عام 2010 - بعد عامين اقترب فيهما النمو من الصفر - وتسلّم المكتب أكبر عدد من الطلبات (226 490).

وتجاوز مكتب براءات الاختراع في الصين (177 391) نظيره الياباني (598 344) من حيث عدد الإيداعات ليصبح ثاني أكبر مكتب تسلم لطلبات براءات الاختراع في عام 2010 وعكس ذلك اتجاهات اقتصادية على نطاق أوسع إذ تخطت الصين في نفس العام اليابان لتصبح ثاني أكبر اقتصاد في العالم، قياساً بالناتج المحلي الإجمالي.

وشهدت الغالبية العظمى من مكاتب البراءات العشرين التي تحتل المرتبة العليا نمواً في إيداعاتها من الملكية الفكرية في عام 2010 مقارنة بعام 2009، إذ تحقق نمو مزدوج الرقم في كل من الصين (24,3%) و المكتب الأوروبي لبراءات الاختراع (12,2%) وسنغافورة (11,9%) وروسيا (10,2%).

وفي العقد الماضي شهد مكتب البراءات بالصين أعلى نسبة زيادات في عدد طلبات براءات الاختراع، فقد بلغ متوسط النمو السنوي بين عامي 2001 و2010 نسبة 22,6 في المائة وارتفعت إيداعات الملكية الفكرية من 450 63 في عام 2001 إلى 177 391 في عام 2010.

وانتعشت بقوة أيضاً طلبات البراءات بمكاتب براءات الاختراع في الدول ذات الدخل المتوسط والمنخفض في عام 2010 بعد انخفاضها في عام 2009، إذ شهدت كل من كولومبيا وماليزيا والفلبين وأوكرانيا وفييت نام نمواً مزدوج الرقم في طلبات البراءات في عام 2010.

ويقدم التقرير تحليلاً لأعداد إيداعات البراءات بحسب المودع من سكان البلد، وهي تبين اتجاهات مماثلة حيث تجاوز عدد الطلبات المودعة من سكان الصين (066 293 طلب) تلك المقدمة من سكان اليابان (290,081 طلب ) ليصبح الصينيون أكثر مودعي البراءات نشاطاً في عام 2010.

وأودع سكان اليابان والولايات المتحدة أكبر عدد، إلى حد بعيد حتى الآن، من طلبات براءات الاختراع خارج بلادهم إذ بلغ عددها 172,945 لسكان اليابان و178,355 لسكان الولايات المتحدة. ومع ذلك فسكان كندا وإسرائيل وهولندا وسويسرا أودعوا بالخارج أكثر من 80 في المائة من مجموع طلباتهم. ومن ناحية أخرى أودع سكان الصين نسبة ضئيلة (5% فقط) من طلباتهم بالخارج.

ويبيّن التقرير-مستعرضاً نشاط براءات الاختراع عبر ميادين التكنولوجيا المختلفة- أن تكنولوجيا الكمبيوتر، والآلات الكهربائية، والتكنولوجيا السمعية والبصرية والتكنولوجيا الطبية شكلت النصيب الأكبر من إيداعات البراءات على مستوى العالم. وعلى الرغم من ذلك فميادين التكنولوجيا المختلفة تباينت تبايناً شديداً من حيث أهميتها النسبية عبر مختلف البلدان، فعلى سبيل المثال شكل مجال تكنولوجيا المعلومات والاتصالات النصيب الأكبر من الإيداعات في فنلندا والسويد، في حين كان مجال العقاقير أكثر بروزاً في بلجيكا والهند وسويسرا.

وسجلت براءات الاختراع الممنوحة (وهي مختلفة عن طلبات البراءات المودعة) نمواً غير منقطع منذ عام 2000. وفي عام 2010 بلغ إجمالي عدد البراءات الممنوحة على مستوى العالم 909,000 - بزيادة قدرها 100 000 بالمقارنة مع عام 2009 أو ما يوازي بنسبة 12,4%. وشكّلت البراءات الممنوحة لسكان البلاد ثلثي إجمالي الزيادة، كما شكلت مكاتب البراءات باليابان والولايات المتحدة حوالي 80 في المائة من إجمالي النمو. وفاق عدد البراءات التي أصدرتها الغالبية العظمى من مكاتب البراءات العشرين التي تحتل المرتبة العليا في عام 2010 تلك المصدرة في عام 2009.

وبلغ إجمالي عدد طلبات البراءات المعلقة في أنحاء العالم 5,17 مليون في عام 2010 – بنسبة انخفاض 3,3 في المائة عن عام 2009، وهو عدد قائم على بيانات من سبعين مكتب للبراءات، من بينهم معظم المكاتب العشرين التي تحتل المرتبة العليا (مع وقوع الصين ضمن الاستثناءات). وشهد مكتب البراءات باليابان انخفاضاً ملحوظاً (-20%) في الطلبات المعلقة قيد الفحص في عام 2010، كما شهد كل من المكتب الأوروبي للبراءات والمكتب الأمريكي عدداً أقل من الطلبات المعلقة في عام 2010 مقارنة بعام 2009، بنسبتي انخفاض بلغتا (%6,9) و(%2,3-) في المائة على التوالي. بالإضافة إلى ذلك شهدت المكاتب متوسطة الحجم مثل مكتب شيلي وإسرائيل والمكسيك وبولندا وأوكرانيا انخفاضات كبيرة في الطلبات المعلقة بنسب (%11,6-) و(%8,8-) و(%3,6-) و(%14,6-) و(%5,9-) في المائة على التوالي.

العلامات التجارية

تألف إجمالي عدد طلبات العلامات التجارية، الذي يقدّر بمبلغ 3,66 مليون طلب على مستوى العالم، من 2,78 مليون طلب من قبل السكان و0,88 مليون من غير السكان. وشكّل مكتب الملكية الفكرية بالصين ثلاثة أخماس من نسبة النمو في الطلبات على مستوى العالم البالغة 11,8 في المائة.

وعادت معظم المكاتب الكبيرة إلى نموها الإيجابي من حيث عدد طلبات العلامات التجارية في عام 2010 بعد أن تراجعت في العام السابق . وتلقى مكتب في عام 2010 مقارنة بعام 2009 - وهو أكثر من عدد مجموع الطلبات السنوية التي تلقتها مكاتب فرنسا وألمانيا والمملكة المتحدة مجتمعة. وشهد عدد من المكاتب الكبرى الأخرى نمواً مزدوج الرقم في عام 2010 إذ حققت هونغ كونغ الصين(منطقة هونغ كونغ الإدارية الخاصّة التابعة لجمهورية الصين الشعبية) نسبة ملحوظة بلغت 18,3 في المائة، كما حققت المكسيك نسبة 16 في المائة وفرنسا 13,1 في المائة، مكتب التنسيق في السوق الداخلية 12,2 في المائة والبرازيل 11,5 في المائة وروسيا 11,4 في المائة.

وتظهر الصورة أكثر اختلاطا بالنسبة لمكاتب البلدان ذات الدخل المنخفض والمتوسط، إذ شهد عدد من بلدان أوروبا الشرقية مثل استونيا وجورجيا وليتوانيا تراجعات في عدد الطلبات لديها بنسب -15,1 و-13 و-14,8 في المائة على التوالي، بينما شهدت العديد من البلدان غير الأوروبية نمواً سريعاً في الإيداعات مثل الأرجنتين (17,1%)، مدغشقر (16%)، بنما (24%) وجنوب أفريقيا (13,9%).

وفي عام 2010 أودع سكان ألمانيا حوالي 1,9 مليون "طلب مساو". وأودع مقيمون في الصين والولايات المتحدة أكثر من مليون طلب لكل بلد. ويفسر العدد المرتفع من الطلبات التي أودعها مقيمون في ألمانيا والولايات المتحدة بلجوئهم المكثف إلى مكتب تنسيق السوق الداخلية (OHIM) من أجل الحصول على الحماية في الاتحاد الأوروبي. ويشمل كل طلب لدى ذلك المكتب جميع الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي مما يؤدي إلى ارتفاع عدد الطلبات المساوية.

يبين التقرير أن البلدان ذات الدخل المتوسط أودعت عدداً أكبر من طلبات العلامات التجارية لكل مليار من ناتجها الإجمالي المحلي مقارنة بالبلدان ذات الدخل المرتفع. فعلى سبيل المثال أودعت شيلي 218 طلب علامة تجارية لكل مليار من ناتجها الإجمالي المحلي، كما أودعت بلغاريا 166 طلباً وإكوادور 157 وفيتنام 128، محققة بذلك نسباً عالية من إيداعات العلامات لكل مليار من الناتج المحلي الإجمالي تتجاوز تلك المتحققة في ألمانيا (72) واليابان (39) والولايات المتحدة (22).

النماذج الصناعية

شهد النموذج الصناعي في عام 2010 نمواً قوياً بعد أن تباطء خلال العامين السابقين، فقد ازداد عدد الطلبات المودعة على مستوى العالم بنسبة 13 في المائة. والسبب الرئيسي لذلك يرجع إلى ارتفاع النمو في الصين الذي شكل 83 في المائة من إجمالي النمو. وتلقى مكتب الملكية الفكرية بالصين حوالي 000 70 طلب إضافي في عام 2010 مقارنة بعام 2009.

ويتألف مجموع الطلبات من 637,000 طلب من قبل السكان و86,700 طلب من غير السكان. وتراجع نصيب الطلبات من غير السكان (12% في عام 2010) على مدار الوقت بسبب ارتفاع النمو في الصين حيث يشكل السكان الغالبية العظمى من الطلبات.

وسجل مكتب الملكية الفكرية بكندا نسبة 20 في المائة نمواً في عام 2010 (قياساً بعدد النماذج التي تتضمنها الطلبات). وشهدت كذلك مكاتب الملكية الفكرية بالصين وأستراليا وأسبانيا والولايات المتحدة زيادات كبيرة في مستويات الطلبات في عام 2010 بلغت نسبها 20 و14 و13 و12,6 في المائة لتلك البلدان على التوالي. ويعد مكتبا الملكية الفكرية بفرنسا وجمهورية كوريا المكتبين الرئيسين اللذين سجلا تراجعاً طفيفاً في مستوى الطلبات.

وارتفع نصيب الصين من مجموع الطلبات على مستوى العالم من 54 في المائة عام 2009 إلى 58 في المائة عام 2010، وهو ما يمثل أكثر من خمسة أضعاف نصيب مكتب التنسيق في السوق الداخلية - ثاني أكبر مكتب. وشكلت مكاتب الملكية الفكرية باليابان وجمهورية كوريا والولايات المتحدة مجتمعة حوالي 16 في المائة من المجموع العالمي.

____________________________
تشير البيانات الخاصة بإيداعات الملكية الفكرية إلى الطلبات المودعة لدى المكاتب الوطنية والإقليمية (المكتب الأوروبي للبراءات ومكتب الاتحاد الأوروبي للتنسيق في السوق الداخلية).1
2 يتضمن قطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات ميادين التكنولوجيا الآتية: عملية الاتصال الأساسية، تكنولوجيا الكمبيوتر، التكنولوجيا الرقمية وكذا وسائل تكنولوجيا المعلومات للإدارة والاتصالات السلكية واللاسلكية.
يقصد بطلبات البراءات من قبل سكان البلاد أي طلب مودع بمكتب البراءات يكون صاحبه مقيماً داخل البلد التي يكون للمكتب ولاية به. أما طلبات البراءات من غير السكان فيقصد بها أي طلب مودع بمكتب البراءات في بلد ما من قبل مقيم في بلد آخر. 3
كافة الأرقام الخاصة بالعلامات التجارية، عدا العدد الإجمالي على مستوى العالم، قائمة على احتساب المصنفات، أي عدد المصنفات التي تتضمّنها الطلبات. 4
الطلبات بالمكاتب الإقليمية تساوي الطلبات المتعددة لدى الدول الأعضاء بتلك المكاتب. ولكي نحتسب عدد الطلبات الموازية لدى مكتب التنسيق في السوق الداخلية ومكتب بنيلوكس للملكية الفكرية يتعين ضرب كل طلب في العدد المقابل من الدول الأعضاء.5
 

ولمزيد من المعلومات، يمكن الاتصال بقسم العلاقات مع وسائل الإعلام والجمهور في الويبو بالهاتف: