تقرير الويبو يبين النمو المسجل في مجال حقوق الملكية الفكرية قبل بدء الأزمة الاقتصادية

جنيف 18-09-2009
PR/2009/603

يبين تقرير جديد للويبو يرصد الاتجاهات الأخيرة المسجلة في نشاط الملكية الفكرية أن الطلب على حقوق الملكية الفكرية ظل يزداد قبل بدء الأزمة الاقتصادية العالمية إذ أودع 1.85 مليون طلب براءة (زيادة بنسبة 3.7٪ مقارنة بسنة 2006) وحوالي 3.3 مليون طلب علامة تجارية (زيادة بنسبة 1.6٪) ونحو 0.62 مليون طلب رسم ونموذج صناعي (زيادة بنسبة 15.3٪) في العالم خلال سنة 2007. ويشير التقرير المعنون مؤشرات الملكية الفكرية العالمية لسنة 2009(1) إلى تراجع الطلب على حقوق الملكية الفكرية في سنة 2008 (بناء على بيانات أولية(2)) عندما شهد الاقتصاد العالمي تدهورا شديدا. ويفيد التقرير أيضا بزيادة طلبات البراءات غير المعالجة (قيد النظر) التي بلغ عددها 4.2 مليون طلب في سنة 2007.

وقال المدير العام للويبو، الدكتور فرانسس غري، في مقدمة التقرير إن التاريخ يبين أن الشركات والبلدان التي تواصل الاستثمار في منتجات جديدة ومجال الابتكار في فترات الكساد الاقتصادي هي في وضع يسمح لها أكثر من غيرها، شركات أو بلدان، بالاستفادة من انتعاش الاقتصاد لدى حلوله. ولفت النظر إلى أن الإحصاءات المتصلة بالملكية الفكرية تساعدنا على فهم دور نظام الملكية الفكرية في حفز الابتكار ونشره والنهوض بأسواق للمنتجات الجديدة ومكافأة النشاط الإبداعي. وتساهم أيضا في إجراء المناقشات ووضع سياسات فعالة في مجال الملكية الفكرية لتناول طائفة كبيرة من شواغل السياسة العامة.

ويتضمن التقرير استعراضا عاما وشاملا لنشاط الانتفاع بحقوق الملكية الفكرية ويأخذ في الحسبان الاختلاف الشديد المسجل في الغالب بين أنظمة الملكية الفكرية الوطنية. ويحلل بالاستناد إلى الأرقام المسجلة خلال سنة 2007 (السنة الأخيرة التي تتوفر بشأنها إحصاءات عالمية كاملة) الاتجاهات في الطلب على حقوق الملكية الفكرية المتعلقة بالبراءات ونماذج المنفعة والعلامات التجارية والرسوم والنماذج الصناعية.

البراءات ونماذج المنفعة

ارتفع عدد طلبات البراءات المودعة خلال سنة 2007 بنسبة 3.7٪ وهي نسبة تقل عن نسبة 5.2٪ المسجلة في سنة 2006 تمشيا مع وضع الاقتصاد العالمي الواهن في سنة 2007. وأودع ما يناهز 59.2٪ من مجموع طلبات البراءات خلال سنة 2007 في الصين واليابان والولايات المتحدة الأمريكية. وتوحي البيانات الأولية الخاصة بسنة 2008 بانخفاض عدد طلبات البراءات المودعة على الرغم من أن مدى التراجع ما زال غير واضح.

وتجسيدا لتكامل الاقتصاد العالمي، ظلت عدة شركات تسعى إلى حماية الملكية الفكرية خارج أسواقها المحلية. ومثلت طلبات المودعين غير المقيمين 43.3٪ من طلبات البراءات المودعة في العالم خلال سنة 2007 بالحفاظ على المستوى المسجل سنة 2001.

[يظهر التقرير علاقة وطيدة بين حجم طلبات البراءات التي يودعها الأشخاص المقيمون والمستويات الوطنية للناتج المحلي الإجمالي والاستثمار في مجال البحث والتطوير. وقد استلمت مكاتب الصين واليابان وجمهورية كوريا عددا من طلبات المودعين المقيمين بالنسبة إلى مستوى الناتج المحلي الإجمالي ونفقات البحث والتطوير أكبر من العدد المسجل في أغلبية البلدان الصناعية.]

ويبين التقرير أيضا أن عدد طلبات البراءات المودعة في البلدان الناشئة يرتفع بسرعة. وتمثل طلبات المودعين غير المقيمين أكبر حصة من طلبات البراءات المودعة في معظم البلدان الناشئة ما عدا استثناءات بارزة مكونة من الصين وعدة بلدان في أوروبا الشرقية وآسيا الوسطى.

وارتفع العدد المقدر للبراءات الممنوحة في العالم خلال سنة 2007 إلى 700 764 براءة مما يمثل زيادة بنسبة 1.6٪ (قياسا بنسبة عالية استثنائية مسجلة في سنة 2006 وقدرها 19.4٪). ويعزى هذا التراجع إلى الانخفاض الشديد في عدد البراءات الممنوحة في مكتب الولايات المتحدة للبراءات والعلامات (USPTO) والمكتب الأوروبي للبراءات (EPO).

وتخطى مكتب البراءات في اليابان سنة 2007 مكتب الولايات المتحدة للبراءات والعلامات الذي كان يمنح أكبر عدد من البراءات منذ سنة 1998. وحل مكتب الصين للبراءات محل المكتب الأوروبي للبراءات في المرتبة الرابعة كأهم مكتب من حيث عدد البراءات الممنوحة. ومنحت أهم مكاتب البراءات الخمسة (مكاتب البراءات في اليابان والولايات المتحدة الأمريكية وجمهورية كوريا والصين والمكتب الأوروبي للبراءات) 74.4٪ من مجموع البراءات الممنوحة.

وأصبح ما يقارب 6.3 مليون براءة نافذا في سنة 2007 وكان ما يناهز 47٪ من هذا المجموع ملكا لأشخاص مقيمين في اليابان والولايات المتحدة الأمريكية.

وفي سنة 2007، كان هناك ما لا يقل عن 4.2 مليون طلب براءة قيد النظر في العالم. وقد خصت هذه الطلبات المتراكمة مكتب الولايات المتحدة للبراءات والعلامات بنسبة 28٪ ثم مكتب اليابان والمكتب الأوروبي للبراءات ومكتب جمهورية كوريا على التوالي.

وفي سنة 2008، أودع زهاء 600 163 طلب بناء على معاهدة التعاون بشأن البراءات مما ينم عن زيادة بنسبة 2.3٪ مقارنة بالأرقام المسجلة في سنة 2007. ومثلت الطلبات التي أودعها أشخاص من الولايات المتحدة الأمريكية ما يناهز 32.7٪ من مجموع الطلبات المودعة بناء على هذه المعاهدة. ومعاهدة التعاون بشأن البراءات هي معاهدة دولية تديرها الويبو وتسمح بإيداع طلبات البراءات في عدد كبير من البلدان عن طريق إيداع طلب واحد بناء عليها. وقد سجلت معدلات نمو الطلبات المودعة بناء على المعاهدة انخفاضا منذ سنة 2005.

ونماذج المنفعة هي بدائل مهمة للبراءات في بعض الولايات القضائية إذ تستلزم عادة مقتضيات أقل صرامة من حيث النشاط الابتكاري. وقد استلم مكتب الصين أغلبية طلبات نماذج المنفعة ومنح براءات بشأنها في سنة 2007. وسجلت مكاتب ألمانيا واليابان وجمهورية كوريا والاتحاد الروسي أيضا مستوى ملحوظا من النشاط فيما يتصل بنماذج المنفعة.

العلامات التجارية

يتضمن التقرير أيضا استعراضا عاما للاتجاهات المسجلة في النشاط المرتبط بالعلامات التجارية حتى سنة 2007. وقد أودع خلال تلك السنة حوالي 3.3 مليون طلب علامة تجارية في العالم مما ينم عن زيادة بنسبة 1.6٪ مقارنة بسنة 2006. أما البيانات الأولية المتاحة بخصوص سنة 2008 فتشير إلى انخفاض محتمل في طلبات العلامات التجارية.

واستلم مكتب الصين أكثر من خمس مجموع طلبات العلامات التجارية المودعة في سنة 2007 ومكتب الولايات المتحدة للبراءات والعلامات قرابة عشر الطلبات المذكورة وتلاهما مكتبا اليابان وجمهورية كوريا من حيث الكمية المستلمة.

[هناك علاقة إيجابية بين مستوى الناتج المحلي الإجمالي وعدد طلبات العلامات التجارية التي يودعها الأشخاص المقيمون بصفة عامة غير أن بلدانا عديدة في منطقة أمريكا اللاتينية تستلم عددا من طلبات المودعين المقيمين بالنسبة إلى مستوى الناتج المحلي الإجمالي أكبر بكثير من العدد المسجل في بلدان مناطق أخرى.]
وارتفع عدد العلامات التجارية المسجلة في العالم إلى ما يناهز 2.2 مليون علامة تجارية في سنة 2007 مما يمثل زيادة بنسبة 6٪. وتعزى الزيادة الكبيرة المسجلة في سنة 2007 مقارنة بالسنة الماضية أساسا إلى تكثف نشاط التسجيل في البرازيل.

وبلغت نسبة العلامات التجارية التي سجلها أشخاص مقيمون في كل من الصين والولايات المتحدة الأمريكية حوالي 11٪ من العلامات التجارية المسجلة في العالم سنة 2007. ومع ذلك، هناك نسبة صغيرة فقط من العلامات التجارية التي سجلها أشخاص مقيمون في الصين مشمولة بالحماية في ولايات قضائية أخرى في حين أن ما يقارب 43٪ من العلامات التجارية التي سجلها أشخاص مقيمون في الولايات المتحدة الأمريكية مشمول بالحماية في الخارج. أما نسبة العلامات التجارية التي سجلها أشخاص غير مقيمين فبلغت نحو 35٪ من العلامات التجارية المسجلة في العالم.

وفي سنة 2007، أصبح حوالي 16.4 مليون علامة تجارية نافذا في العالم وكانت حصة اليابان والولايات المتحدة الأمريكية تقارب خمس هذه العلامات التجارية وتلتها حصتا فرنسا وألمانيا اللتان ناهزت كل واحدة منهما مليون علامة تجارية نافذة. وسجل نحو 000 125 علامة من العلامات التجارية النافذة في سنة 2007 للمرة الأولى قبل سنة 1960 مما يجسد قيمتها التجارية المتواصلة.<

وارتفع مستوى الانتفاع بنظام مدريد الذي تديره الويبو للتسجيل الدولي للعلامات في سنة 2008 بنسبة 6.5٪ وبلغ عدد العلامات المسجلة زهاء 000 41 علامة. ويسمح نظام مدريد بتسجيل العلامات التجارية الدولية وتجديدها في 84 ولاية قضائية من خلال إيداع طلب واحد.

الرسوم والنماذج الصناعية

سجلت طلبات الرسوم والنماذج الصناعية (حوالي 000 621 طلب) خلال سنة 2007 زيادة بنسبة 15.3٪ فاقت النسب المسجلة فيما يتصل بحقوق الملكية الفكرية الأخرى. وحققت طلبات الرسوم والنماذج الصناعية زيادة برقم عشري في العالم منذ سنة 2005 مما يعزى أساسا إلى تكثف النشاط في هذا المجال في الصين التي بلغت نسبة الطلبات فيها 43.1٪ من الطلبات العالمية.

وبلغت نسبة الرسوم والنماذج الصناعية التي سجلها أشخاص غير مقيمين من مجموع الرسوم والنماذج الصناعية المسجلة في سنة 2007 ما يساوي 19.8٪ فقط مما يقل عن النسب المقابلة الخاصة بالبراءات والعلامات التجارية. وقلما يسعى الأشخاص إلى حماية الرسوم والنماذج الصناعية في الأسواق الأجنبية لأن المنتجات المعنية توجه أساسا إلى التسويق المحلي.

واستحوذ أشخاص مقيمون في فرنسا على أكبر عدد (225 406 رسما ونموذجا صناعيا) من حقوق الرسوم والنماذج الصناعية النافذة في سنة 2007 والبالغ عددها 2.7 مليون رسم ونموذج صناعي. وبلغ عدد هذه الحقوق النافذة أيضا في الصين وألمانيا واليابان على التوالي ما يربو على 000 250 رسم ونموذج صناعي.

وفي سنة 2008، سجل مستوى الانتفاع بنظام لاهاي الذي يسمح لمودع الطلب بتسجيل رسم ونموذج صناعي في عدة بلدان بإيداع طلب واحد لدى المكتب الدولي للويبو ارتفاعا كبيرا استثنائيا (بنسبة 32.8٪) في عدد التسجيلات نتيجة لانضمام الجماعة الأوروبية إلى النظام.

 

 

______________

(1) مؤشرات الملكية الفكرية العالمية لسنة 2009 هي تقرير جديد يحل محل تقرير البراءات العالمي. وهذا التقرير هو حصيلة جهود متواصلة مبذولة في الويبو لتوفير بيانات دقيقة وآنية في مجال الملكية الفكرية يمكن النفاذ إليها بالمجان وعلى الصعيد العالمي.
(2) لا يجسد هذا التقرير وقع الكساد الاقتصادي في الفترة 2008-2009 تجسيدا تاما نظرا إلى الوقت اللازم لتحصيل البيانات من مكاتب الملكية الفكرية الوطنية والإقليمية ومعالجتها.

ولمزيد من المعلومات، يمكن الاتصال بقسم العلاقات مع وسائل الإعلام والجمهور في الويبو بالهاتف: