.ترأس فرانسس غري الويبو كمدير عام من 1 أكتوبر 1008 إلى 30 سبتمبر 2020

اختتام أعمال مؤتمر الويبو حول الملكية الفكرية والسياسات العامة

جنيف 14-07-2009
PR/2009/594

اختتم مؤتمر الويبو حول الملكية الفكرية والسياسات العامة أعماله في 14 يوليه/تموز 2009، حيث أقر بقدرة الملكية الفكرية على النهوض بالابتكار والإبداع وعلى نقل التكنولوجيا معترفا في الوقت ذاته بضرورة ضمان تحقيق فوائد اقتصادية واجتماعية من خلال نظام الملكية الفكرية. ولمعالجة هذه المسائل، من الضروري إجراء حوار وإقامة تعاون بين أصحاب المصالح الأساسيين أي المنظمات الدولية والحكومات وقطاع الصناعة والمجتمع المدني.
وقدم رئيس اللجنة الدائمة المعنية بقانون البراءات، السيد ماكسيميليانو سانتا كروز الذي تولى إدارة المؤتمر، تلخيصا ليومين من المناقشات بقوله: "علينا أن نقر بأن الملكية الفكرية ليست غاية في حد ذاتها لكنها وسيلة للنهوض بالابتكار والإبداع ونشر المعرفة." وأضاف قائلا إنه رغم وجود بعض التحديات التي قد يطرحها نظام الملكية الفكرية، فإنه من الممكن أن يجد بعض الحلول لقضايا التنمية.

وأشار السيد سانتا كروز إلى أن المؤتمر تناول موضوعا مشتركا مفاده أن الابتكار والتكنولوجيا مقترنين بنقل التكنولوجيا يساهمان دون أدنى شك مساهمة كبيرة في حل المشكلات التي قد تثار في مجالات أخرى من التنمية. وقال إن العديد من المحاضرات أظهرت مستويات مختلفة من النضج في المناقشات حول الموضوعات المترابطة التي عالجها المؤتمر، وهي تغير المناخ والبيئة والصحة العامة والأمن الغذائي. وأضاف السيد سانتا كروز، الذي عين مؤخرا رئيسا لمكتب الملكية الصناعية في شيلي، أنه من الممكن أن يكون تأثير حقوق الملكية الفكرية أكبر في المجالات التي لا يوجد فيها تكنولوجيا بديلة مثل الصحة، عن المجالات الأخرى التي توجد فيها خيارات تكنولوجية مختلفة مثل التكنولوجيا الخضراء.

وقال المدير العام للويبو، السيد فرانسس غري، في ملاحظاته الختامية، إن المؤتمر عمّق الحوار حول هذه القضايا المهمة، مشيرا إلى تزايد الاعتراف بالمعرفة كأساس لتكوين الثروات وبدور الملكية الفكرية في دعم قيمتها. وأضاف قائلا إن المؤتمر عكس أيضا "الجهود التي بذلها مجتمع الملكية الفكرية للوصول إلى المجالين الاجتماعي والاقتصادي اللذين تختص الملكية الفكرية بمعالجتهما. وأشار قائلا: "من المفترض أن يحقق الابتكار في نهاية المطاف أقصى الفوائد الاجتماعية والاقتصادية في المجالات التي نواجه فيها كمجتمع دولي تحديات عالمية."

وقد تركزت المناقشات في بداية اليوم على مسائل متصلة بالصحة والأمن الغذائي.

ودعت المديرة العامة لمنظمة الصحة العالمية، الدكتورة مارجريت شان، إلى "بناء تعاون قوي" بين المنظمات الدولية لمعالجة المسائل المرتبطة بالصحة العامة والتجارة والملكية الفكرية. وقالت للمشاركين إنه ينبغي للابتكار أن يضطلع بدور رئيسي في مجال تطوير الأدوية الجديدة، لكن قوى الأسواق وحدها لا تكفي لضمان توفير حلول معقولة وعالمية في مجال الصحة العامة. وأوضحت قائلة: "باختصار، قوى الأسواق والحوافز مثل حماية البراءات التي تعزز هذه القوى، ليست قادرة وحدها على معالجة الاحتياجات الصحية للبلدان النامية بالشكل الملائم."

وأشارت الدكتورة شان إلى ضرورة إيجاد حوافز "للتغلب على المشكلات الناجمة عن هذا الخلل في السوق." وقالت إن المزيد من الأنشطة الرائدة تجري الآن لدعم أنظمة الابتكار والملكية الفكرية من أجل تلبية الاحتياجات الصحية في العالم النامي، موضحة أنه من الممكن توجيه البحث والتطوير بناء على الاحتياجات والمنافع الصحية في آن واحد، وأضافت أنه "يمكن صياغة الاتفاقات الدولية التي تدير نظام التجارة العالمي بما يتناسب مع الاحتياجات الصحية للفقراء."

ومن جانبه، شدد المدير العام لمنظمة التجارة العالمية، السيد باسكال لامي، على الحاجة إلى شراكات دولية فعالة. وقال إنه "لا غنى عن الاتساق والتعاون والحوار العملي داخل النظام الدولي" من أجل معالجة فعالة لقضايا الصحة العامة وتغير المناخ والتنوع البيولوجي والأمن الغذائي وهي كلها قضايا مترابطة ولها بعد دولي. وأشار إلى أنه من المحتمل أن يكون لتغير المناخ تأثير حاد على أنماط الأمراض وعلى الزراعة، فهناك ترابط قوي بين الصحة والأمن الغذائي والتكيف مع تغير المناخ. إذن، فخيار الانعزال وراء الحدود – سواء أكانت وطنية أم مؤسسية- ليس متاحا."

واستطرد السيد لامي قائلا:"من المهم استخدام نظام الملكية الفكرية والأحكام المرنة لاتفاق تريبس (اتفاق الجوانب المتصلة بالتجارة من حقوق الملكية الفكرية) استخداما فعالا، لكن ذلك لا يكفي وحده، إذ ينبغي أن تكون القوانين والسياسات الخاصة بالملكية الفكرية مدعومة بسياسات شراء الدواء وضمانات المنافسة الأولية ونظم الرقابة على جودة وسلامة الأدوية وقال:" أكرر أن ما من وكالة دولية تحتكر أيا من مجالات الخبرة هذه وأنه لابد من بذل جهود شاملة وفي مجالات عدة للتصدي لتحدي تأمين الوصول عمليا إلى الدواء."

وتحدث رئيس الصندوق الدولي للتنمية الزراعية، السيد كانايو نوانز، عن دور الملكية الفكرية في الزراعة المستدامة وقال إنه رغم النتائج العظيمة التي أدى إليها البحث الزراعي فيما يخص زيادة الغلة والحد من الفقر والجوع، فإن هناك حاجة ملحة لإجراء "نقاش مفتوح حول عناصر حماية الملكية الفكرية وأدواتها وحدودها في قطاع الزراعة فضلا عن الحاجة إلى التوفيق بين المصالح التجارية لأصحاب الملكية الفكرية وعامة الجمهور.

وقال السيد نوانز إن الملكية الفكرية اضطلعت بدور رئيسي في خلق بيئة خصبة من أجل تنمية الزراعة المستدامة، مشيرا إلى ضرورة تعزيز تنمية أشكال جديدة من التعاون بين القطاعين العام والخاص للنهوض بالابتكارات المراعية لمصالح الفقراء. وقال إنه "يمكن استخدام حماية استصدار البراءات والبحث في المنافع العامة العالمية المدعومين بشراكات استراتيجية بين القطاعين العام والخاص كحوافز لتحقيق النمو الزراعي المستدام وللتوصل إلى تسويات تضمن توزيعا أكثر عدالة للمنافع، وذلك دون عرقلة النفاذ إلى هذه المحفزات."

وسوف يرفع السيد سانتا كروز تقريره حول نتائج المؤتمر إلى الدول الأعضاء في الويبو.

ولمزيد من المعلومات، يمكن الاتصال بشعبة الأخبار ووسائل الإعلام في الويبو عبر :