.ترأس فرانسس غري الويبو كمدير عام من 1 أكتوبر 1008 إلى 30 سبتمبر 2020

مؤتمر لبحث التحديات المرتبطة بحق المؤلف التي يواجهها الأشخاص غير القادرين على القراءة

جنيف 13-07-2009
PR/2009/592

اجتمع ممثلو الدول الأعضاء في الويبو والمنظمات المعنية بالأشخاص غير القادرين على القراءة ودور النشر وأحد الاتحادات المعنية بالتكنولوجيا يوم الاثنين 13 يوليه/تموز 2009 لمناقشة كيف يمكن لنظام الملكية الفكرية أن يلبي على نحو أفضل احتياجات الأشخاص ضعيفي البصر من خلال تحسين قدراتهم على النفاذ في التوقيت المناسب إلى المواد المحمية بموجب حق المؤلف.

وقد أضاف انتشار التكنولوجيا الرقمية بعدا جديدا إلى مسألة كيفية الحفاظ على نوع من التوازن بين الحماية المتاحة لأصحاب الحقوق واحتياجات مجموعات معينة من المنتفعين مثل الأشخاص غير القادرين على القراءة. وهناك ما يزيد على 160 مليون شخص من المكفوفين أو ضعيفي البصر في انتظار الانتفاع من نظام أكثر مرونة فيما يخص حق المؤلف، يواكب واقع التكنولوجيا المعاصرة.

وفي وقت يتمتع فيه المبصرون بسهولة النفاذ غير المسبوق إلى المواد المحمية بموجب حق المؤلف، تتضافر مجموعة من العوامل الاجتماعية والاقتصادية والتكنولوجية والقانونية، بما فيها أنظمة إعمال حماية حق المؤلف، لتعرقل المكفوفين أو غيرهم من الأشخاص غير القادرين على قراءة المطبوعات، في نفاذهم إلى هذه المواد. وقد بحث المتحدثون في المؤتمر احتياجات الأشخاص ضعيفي البصر في مجال الملكية الفكرية، وخاصة كيفية تحسين قدراتهم على النفاذ في التوقيت المناسب إلى المواد المحمية بموجب حق المؤلف.

وأعلن المدير العام للويبو، السيد فرانسس غري، في كلمته الافتتاحية، قائلا إن المنظمة ستطلق- في إطار مبادرتها المتعلقة بالأشخاص ضعيفي البصر- الموقع الإلكتروني التالي: www.visionip.org الذي سيكون مخصصا لاستقطاب الدعم وتبادل الآراء ونشر المعلومات على كافة الأطراف المعنية.

وأشار مستشار السيد غري في مبادرة الويبو المتعلقة بالأشخاص ضعيفي البصر، السفير سواشباوان سنغ، إلى أن استمرار التقدم في هذا المجال سيتوقف على التزام ودعم الدول الأعضاء وعلى قدرتها على مراعاة مصالح جميع المعنيين. وأضاف قائلا: "من الواضح أنه من الممكن إتاحة كميات أكبر من المواد المحمية بموجب حق المؤلف - سواء أكانت تناظرية أو رقمية- في أنساق يمكن النفاذ إليها وأنه من الممكن نشرها في التوقيت المناسب عبر العديد من البلدان على اختلاف أنظمتها القانونية ، وذلك دون الإخلال بالمصالح المشروعة لأصحاب الحقوق، وبهدف تعزيز فرص الأشخاص ضعيفي البصر في الإلمام بالقراءة والكتابة وفي تحقيق الاستقلالية والقدرة على الإنتاج". وتضع الويبو على عاتقها مهمة تمهيد السبيل لتحقيق النتائج المرجوة خلال فترة زمنية معقولة.

وتحدث كل من الممثل الدائم لشيلي لدى منظمة التجارة العالمية، السفير ماريو ماتيوس، والممثل الدائم للسنغال لدى الأمم المتحدة، السفير باباكار كارلوس مبي، والسيد دوغلاس جورج من وزارة الشؤون الخارجية والتجارة الدولية الكندية، نيابة عن الدول الأعضاء في الويبو، وأعربوا جميعا، عن استعدادهم لمواصلة المناقشات في هذا الصدد، ولاسيما تبادل المواد الملائمة لهؤلاء الأشخاص عبر مختلف البلدان.

وقد استعرض السيد كريس فرند من الاتحاد العالمي للمكفوفين، احتياجات وتوقعات الأشخاص ضعيفي البصر. وأعرب عن ثقته من أن جهود التعاون بين دور النشر وقطاع ضعيفي البصر ستؤدي إلى توفير المزيد من المواد التي يسهل النفاذ إليها. كما شدد على أن استحداث صك دولي ملزم فيما يتعلق باحتياجات ضعيفي البصر سيكون مكملا لهذه الجهود وسيضمن تداول الكتب في أنساق يسهل النفاذ إليها عبر الحدود. وسيكون لدى القراء المكفوفين في تسعة عشر بلدا عبر أمريكا اللاتينية القدرة على النفاذ إلى الكتب المكتوبة بخط براي أو النصوص المنطوقة التي أنتجتها المنظمة المعنية بالمكفوفين في إسبانيا. ويمكن للأفارقة الناطقين بالفرنسية النفاذ كذلك بنفس الطريقة إلى مجموعات الكتب الفرنسية المعدة في كندا وفرنسا وبلجيكا ولوكسمبرج وسويسرا. ويمكن للمنظمات البرتغالية أن تتعاون في هذا الصدد مع البرازيل وأنغولا وموزامبيق.

وقال رئيس الجمعية الدولية لدور النشر، السيد هيرمان سبروجت، أن قطاع النشر مستعد "للمساهمة بشكل عادل" في إيجاد حلول للقضية المهمة المتعلقة بعدم القدرة على النفاذ إلى المصنفات، كما شدد على الجوانب المعقدة للتعامل مع مختلف احتياجات ومصالح العديد من المعنيين في خضم موجة من النمو التكنولوجي سريعة الوتيرة. وحث السيد هيرمان سبروجت الأطراف على التحلي بالمرونة لتحقيق هدف مشترك بدلا من إيجاد حالة استقطاب مصطنعة. وأوصى بأن يسير النهج الاستشاري الذي انتهجته الويبو إلى الأمام جنبا إلى جنب مع المبادرة المتعلقة بالأشخاص ضعيفي البصر.

وقال مدير مركز الموارد الإقليمي (ومقره نيودلهي) واتحاد المنظومة الرقمية لإتاحة المعلومات (اتحاد ديزي)، السيد ديبندرا مينوشا، أن المعايير كانت هي السبيل الذي أدى إلى تنمية حلول قائمة على التكنولوجيا من أجل معالجة مشكلة عدم القدرة على النفاذ إلى المصنفاتموضحا العمل الذي يضطلع به الاتحاد من أجل توسيع نطاق النفاذ إلى المصنفات عن طريق إتاحتها في أنساق يسهل النفاذ إليها، خاصة في العالم النامي الذي يضم ما يقرب من 90% من ضعيفي البصر. وأضاف قائلا إنه رغم وجود الآلاف من المصنفات في أنساق يسهل النفاذ إليها، فإن البلدان النامية تضطر إلى إعداد المصنفات الأصلية من جديد بتكاليف باهظة، وذلك لعدم قدرة المكتبات على اقتسام هذه المصنفات مع مكتبات أخرى في البلدان النامية. وأشار مينوشا إلى ضرورة إيجاد حلول سياسية تتيح نشر استخدام تكنولوجيا كانت موجودة بالفعل بغرض تسهيل نفاذ ضعيفي البصر إلى المصنفات.

ولمزيد من المعلومات، يمكن الاتصال بشعبة الأخبار ووسائل الإعلام في الويبو عبر :