التباطؤ الاقتصادي العالمي يؤثر في إيداعات البراءات الدولية سنة 2008

Geneva 27-01-2009
PR/2009/583

زادت إيداعات البراءات الدولية بناء على معاهدة التعاون بشأن البراءات التي تديرها الويبو بنسبة 2.4٪ في سنة 2008 لتناهز 000 164 طلب(1). ومع أن معدل النمو لم يكن مرتفعا بالمقارنة مع المعدل الذي ساد في السنوات الثلاث الماضية بمتوسط 9.3٪، فإن مجموع الطلبات المتسلمة في ظل المعاهدة المذكورة في سنة 2008 كان أعلى رقم مسجل لسنة واحدة. ويشير الانتفاع المستمر بالمعاهدة، وهي حجر الأساس الذي يقوم عليه نظام البراءات الدولي، إلى أن الشركات تقر بأهمية الاستثمار الثابت في البحث والتطوير والابتكار للحفاظ على قدرتها التنافسية حتى في الظروف الاقتصادية الصعبة.

وقد شهد المخترعون من جمهورية كوريا (+12.0٪) والصين (+11.9٪) والسويد (+12.5٪) معدلات نمو كبيرة في طلباتهم المودعة بناء على المعاهدة في سنة 2008. وكانت أكثر الطلبات الدولية المودعة والتي يكاد يبلغ عددها ثلث مجموع الطلبات في سنة 2008 (32.7٪ أو 521 53 طلبا) من إيداع مخترعين في الولايات المتحدة الأمريكية التي ظلت تحافظ على مرتبة شغلتها طيلة ثلاثين سنة.

وفي هذا الصدد، صرح المدير العام للويبو، السيد فرانسس غري قائلاً " إن التاريخ يشهد على أن إيداعات البراءات تنزع إلى الهبوط خلال فترات الصعوبات الاقتصادية لمجرد انخفاض الموارد المتاحة للاستثمار في دورة الابتكار. وما أن تتحسن الدورة الاقتصادية حتى تنشط من جديد إيداعات البراءات. ومع ذلك، فإن الأزمات الاقتصادية قد أدت في الماضي دور الحافز للابتكار نظرا إلى التشديد على تحسين معايير الفعالية وإنجاز الأكثر بالأقل وإيجاد الحلول التجارية الأفضل وتطويرها." وأضاف السيد غري قائلا "إن التكنولوجيا والابتكار والإبداع تؤدي دورا حاسما في ظل المناخ الاقتصادي الراهن من خلال خلق فرص للتجديد الاقتصادي والوقوف على القضايا العالمية الملحّة مثل التغير المناخي."

وقد تربع المخترعون من أفراد وشركات في اليابان في المرتبة الثانية بإيداع 17.5٪ (774 28) من مجموع الطلبات في سنة 2008 وكانت ألمانيا على عقاب اليابان (428 18) ثم جمهورية كوريا (908 7) ثم فرنسا (867 6) ثم الصين (089 6) فالمملكة المتحدة (517 5) وهولندا (349 4) والسويد (114 4) وسويسرا (832 3) ثم كندا (966 2) وإيطاليا (939 2) وفنلندا (119 2) فأستراليا (028 2) فإسرائيل (882 1). وفي سنة 2008، حسّنت الصين موقعها فارتفعت مرتبة لتشغل المرتبة السادسة في قائمة كبار المنتفعين بمعاهدة التعاون بشأن البراءات.

كبار المودعين

تربعت شركة صينية لأول مرة على رأس قائمة المودعين بناء على المعاهدة في سنة 2008 إذ أودعت شركة هووايي للتكنولوجيا، وهي شركة كبيرة متخصصة في الاتصالات الدولية في مدينة شنزن الصينية ما مجموعه 737 1 طلبا دوليا في سنة 2008 وجاءت شركة بناسونيك(2) اليابانية في المرتبة الثانية من كبار المنتفعين بالمعاهدة في سنة 2008 إذ أودعت 729 1 طلبا دوليا وتلتها شركة فيلبس للإلكترونيات (هولندا، 551 1 طلبا دوليا) ثم تويوتا (اليابان، 364 1 طلبا دوليا) ثم شركة بوش (ألمانيا، 273 1 طلبا دوليا).

ومن ضمن الشركات المائة الأكثر انتفاعاً بنظام المعاهدة في سنة 2008، كانت 38 شركة من الولايات المتحدة و28 من اليابان و13 من ألمانيا. وكانت شركة صينية أخرى هي شركة زد تي إي المختصة بالاتصالات في مدينة شنزن أيضا ضمن القائمة المئوية المذكورة.

البلدان النامية

ظلت الويبو تتسلم طلبات البراءات الدولية من البلدان النامية في سنة 2008. وورد أكثر الطلبات من جمهورية كوريا (908 7) ثم الصين (089 6) فالهند (766) والبرازيل (451) وجنوب أفريقيا (382) وتركيا (367) ثم المكسيك (210) فماليزيا (177).

وتبلغ نسبة أعضاء المعاهدة من البلدان النامية 78٪، أي 109 من 139 بلداً وقع المعاهدة حتى هذا التاريخ.

وقال السيد غري في هذا الشأن "إن الويبو ستولي الأولوية في السنوات القادمة للعمل المقرب مع الدول الأعضاء فيها لتمكين جميع البلدان من المشاركة بفعالية في فوائد الابتكار والاقتصاد المعرفي وزيادة مشاركتها في المعاهدة إلى أقصى الحدود". واستذكر المدير العام جدول أعمال الويبو بشأن التنمية الذي يدعو إلى تحليل وتمحيص باستمرار لإيجاد أفضل السبل لتسخير الملكية الفكرية لفائدة جميع البلدان مهما بلغت درجات تنميتها.

المجالات التكنولوجية

تتعلق أكبر نسبة من الطلبات المنشورة بناء على معاهدة التعاون بشأن البراءات في سنة 2008 بالتكنولوجيا الطبية (12.0٪) وتكنولوجيا الحاسوب (8.5٪) والمستحضرات الصيدلية (7.9٪). أما أسرع المجالات التكنولوجية نموا فهما أساليب تكنولوجيا المعلومات لأغراض الإدارة (22.7٪) والبنى الدقيقة والنانوتكنولوجيا (20.7٪).

والمجالات التكنولوجية الرئيسية التي نشرت فيها الطلبات بناء على معاهدة التعاون بشأن البراءات في سنة 2008 مقسمة وفقا للتصنيف الدولي للبراءات – وهو تصنيف مصمم لتسهيل استرجاع المعلومات التقنية الواردة في وثائق البراءات. وفئات هذا التصنيف مبينة في المرفق الأول. (ولمزيد من المعلومات عن الرموز المستخدمة في التصنيف، يمكن الاطلاع على الموقع التالي: <https://www.wipo.int/classifications/ipc/>).

تطور نظام معاهدة التعاون بشأن البراءات

تخضع حالياً أعمال نظام معاهدة التعاون بشأن البراءات لمراجعة ضمانا لاستمرار النظام في أداء خدمات ذات قيمة مضافة لفائدة المنتفعين به وزيادة فعاليته كأداة لمشاطرة المعلومات بين مكاتب البراءات تفاديا لازدواجية العمل وتسهيلا للنفاذ إلى المعلومات القيمة المتعلقة بالبراءات. وقد جاء في وثيقة برنامج الويبو وميزانيتها المعدلة <https://www.wipo.int/edocs/mdocs/govbody/ar/wo_pbc_13/wo_pbc_13_4.pdf> أن الاتجاه الاستراتيجي للمعاهدة في سنة 2009 هو "ضمان الاستفادة من إمكانيات نظام المعاهدة بالكامل وزيادة قيمته إلى أقصى حد لفائدة المودعين والدول الأعضاء."

وقال المدير العام "إن المعاهدة ما زالت ناجحة جداً في تقديم استجابة متعددة الأطراف للنمو في الطلب على البراءات وتدويل النظام. على أن الطلب على الحقوق في البراءات في مجتمعات اليوم المعتمدة على التكنولوجيا قد زاد بحيث تجهد مكاتب البراءات في العالم ساعية إلى أداء خدماتها في مجال الملكية الفكرية بطريقة فعالة تراعي المواعيد المحددة. وإزاء هذه الأزمة في إدارة الطلب تظهر حاجة ملحة إلى إيجاد الحلول." وأضاف يقول "إن المعاهدة هي أساس لبناء حلول المستقبل أفضل من أي أساس آخر قيد النظر في الوقت الحالي."

تطورات أخرى

ظلت الويبو وسائر مكاتب البراءات تسعى دون انقطاع في السنوات القليلة الماضية إلى تعزيز أعمال المعاهدة وتحديثها بهدف تحقيق مكاسب في الفعالية وتحسين الخدمات المقدمة إلى أوساط المنتفعين. وبفضل ذلك، أصبح اليوم نحو 70٪ من مجموع الطلبات يودع في شكل إلكتروني كليا أو جزئيا. وقد عمدت الويبو أيضا إلى تبسيط الأعمال المنجزة في ظل المعاهدة بحيث أمكن تفادي زيادة في أعداد الموظفين بالرغم من استمرار الزيادة في عبء العمل.

وعلاوة على ما سبق، أصبح بإمكان المنتفعين النفاذ إلى ركن البراءات (PATENTSCOPE®) للبحث في النصوص الكاملة لما يزيد على 1.5 مليون طلب براءة دولي منشور اعتبارا من أول نشر تم في سنة 1978. وقد أفضى الإقرار بهذه المكاسب في الفعالية، جزئيا، إلى موافقة الدول الأعضاء في سنة 2007 على تخفيض الرسم الدولي بنسبة 5٪ اعتبارا من الأول من يوليه/تموز 2008. وتشجيعا على الانتفاع بالمعاهدة في البلدان النامية، أصبح رسم الإيداع الدولي مخفضا اليوم بنسبة 90٪ لأفراد المودعين (وليس الشركات) من قائمة معتمدة من البلدان النامية وبنسبة 90٪ لفائدة جميع المودعين من البلدان الأقل نموا.

معلومات أساسية

تتيح معاهدة التعاون بشأن البراءات للمخترعين والشركات مساراً متميزا للحصول على الحماية بموجب البراءة على الصعيد الدولي. ويمكن التماس الحماية لاختراع واحد في كل بلد من عدد كبير من البلدان في آن واحد بإيداع طلب "دولي" واحد للبراءة بناء على المعاهدة. ويستفيد كل من مودعي الطلبات ومكاتب البراءات في الدول الأعضاء في المعاهدة من الشروط الشكلية الموحدة وتقارير البحث الدولي والفحص التمهيدي الدولي والنشر الدولي المركزي في إطار نظام المعاهدة. وتؤجَّل الإجراءات الوطنية لمنح البراءة وما يتصل بها من مصروفات لفترة تصل إلى 18 شهرا في أغلب الحالات (أو لفترات أطول في بعض المكاتب) بالمقارنة مع نظام البراءات التقليدي. وفي غضون تلك الفترة، يكون مودع الطلب قد جمع معلومات مهمة وقيّمة عن حظه في الحصول على الحماية بموجب البراءة وعن الفوائد التجارية المحتمل جنيها من الاختراع.

وقد كان معدل النمو في عدد الطلبات المودعة بناء على المعاهدة كبيراً جداً خلال السنوات التسع الماضية. فقد عمل قطاع المعاهدة على مدى 18 سنة منذ انطلاقته في سنة 1978 قبل أن يبلغ مجموع الطلبات 000 250 طلب، بينما تضاعف ذلك العدد (000 500) في أربع سنوات فقط ليتضاعف من جديد في غضون رباعية أخرى ليبلغ المليون.


___________________________

1 تقدير مؤقت – تستمر الويبو في تسلم الطلبات الدولية التي تم إيداعها في مكاتب البراءات الوطنية في سنة 2008 خلال النصف الأول من السنة.

2 غيّرت شركة ماتسوشيتا اسمها ليصبح بناسونيك في سنة 2008

المرفق [PDF]

 

ولمزيد من المعلومات، يمكن الاتصال بقسم العلاقات مع وسائل الإعلام والجمهور في الويبو بالهاتف: