كابو فيردي تنضم إلى معاهدات الويبو الثلاثة الرئيسية في مجال حق المؤلف

04-04-2019

في اجتماع مع وزير الثقافة والصناعات الإبداعية السيد أبراو فيسينتي، رحب المدير العام للويبو السيد فرنسس غري في 4 أبريل 2019 بانضمام كابو فيردي في الآونة الأخيرة إلى المعاهدات الثلاثة الرئيسية في مجال حق المؤلف – ويُطلق على اثنين منهما "معاهدتا الإنترنت" بالإضافة إلى"معاهدة مراكش لتيسير النفاذ إلى المصنفات المنشورة لفائدة الأشخاص المكفوفين أو معاقي البصر أو ذوي إعاقات أخرى في قراءة المطبوعات".

وأُودعت مستندات كابو فيردي بشأن الانضمام إلى المعاهدات الثلاثة رسميا لدى الويبو في 22 فبراير 2019 بعد أن وقعها الرئيس جورج كارلوس فرنسسكا. وستدخل هذه المعاهدات حيز النفاذ في كابو فيردي في 22 مايو 2019. وانتهز السيد فيسينتي زيارته إلى جنيف لحضور دورة اللجنة الدائمة المعنية بحق المؤلف والحقوق المجاورة ولقاء السيد غري لمناقشة التعاون الثنائي وتنفيذ المعاهدات.

ومن شأن الانضمام إلى هذه المعاهدات أن يعزز حقوق المبدعين في كابو فيردي. وتُعد معاهدات الويبو في مجال حق المؤلف اللبنات الأساسية في النظام الدولي لحق المؤلف. وهي نظام قانوني متسق وشامل وتكميلي، يبدع القيمة ويولدها ويحميها فيما يتعلق بحقوق المؤلفين وفناني الأداء ومنتجي التسجيلات الصوتية وهيئات البث. وتدعم هذه المعاهدات وتعزز مختلف الصناعات المرتبطة بهذه المهن – الكتب والموسيقى والأفلام والصحافة والبث والفيديو والألعاب وبرامج الحاسوب والتطبيقات وقواعد البيانات وغير ذلك.

معاهدتا الإنترنت

بانضمام كابو فيردي في فبراير، أصبحت الطرف المتعاقد رقم مائة الذي ينضم إلى "معاهدتي الإنترنت" في الويبو – معاهدة الويبو بشأن حق المؤلف و معاهدة الويبو بشأن الأداء والتسجيل الصوتي- وقد أدخلت هاتان المعاهدتان تحديثات وتعزيزات على أهم معاهدات الويبو القائمة بشأن حق المؤلف والحقوق المجاورة بغية الاستجابة للتطورات التي تشهدها التكنولوجيا والسوق. وبعد ذلك انضمت جزر كوك إلى المعاهدتين ليرتفع عدد الأطراف المتعاقدة إلى 101 طرف.

وبعد اعتماد معاهدتي الإنترنت في الويبو عام 1996، أدخلت المعاهدتان تحديثات على نظام حقوق المؤلف المتعدد الأطراف المنصوص عليه في المعاهدات القديمة مثل اتفاقية برن لعام 1886 لحماية المصنفات الأدبية والفنية واتفاقية روما لعام 1961 لحماية فناني الأداء ومنتجي التسجيلات الصوتية وهيئات البث في العصر الرقمي.

وبانضمامها إلى هذه المعاهدات، تخطو كابو فيردي خطوة مهمة على طريق دعم تطوير صناعاتها الإبداعية، بما في ذلك استغلال نواتجها الإبداعية عبر الإنترنت.

وتتناول معاهدة الويبو بشأن حق المؤلف حماية مؤلفي المصنفات الأدبية والفنية، مثل الكتابات وبرامج الحاسوب؛ وقواعد البيانات الأصلية؛ والمصنفات الموسيقية؛ والمصنفات السمعية البصرية؛ ومصنفات الفنون الجميلة والصور الفوتوغرافية، بينما تتناول معاهدة الويبو بشأن الأداء والتسجيل الصوتي حماية الحقوق المجاورة لصالح فناني الأداء ومنتجي التسجيلات الصوتية.

ومن بين أمور أخرى، تعالج كل من معاهدة الويبو بشأن حق المؤلف ومعاهدة الويبو بشأن الأداء والتسجيل الصوتي التحديات التي تطرحها التكنولوجيات الرقمية الحالية، لا سيما نشر المواد المحمية على الشبكات الرقمية مثل الإنترنت. ولهذا السبب، يشار إليهما غالبًا باسم "معاهدتي الإنترنت".

وتوفر معاهدتا الإنترنت في الويبو للمبدعين والفنانين الأدوات اللازمة للاستفادة من الاستغلال التجاري لإبداعاتهم سواء في بلدانهم أو في البلدان الأخرى التي هي طرف في المعاهدات. ويشكل هذا عاملا حاسما في دعم الاقتصاد الإبداعي والحفاظ عليه في بيئة يطغى عليها كل ما هو رقمي.

معاهدة مراكش لتيسير النفاذ إلى المصنفات المنشورة لفائدة الأشخاص المكفوفين أو معاقي البصر أو ذوي إعاقات أخرى في قراءة المطبوعات

انضمت كابو فيردي أيضًا إلى معاهدة مراكش لتيسير النفاذ إلى المصنفات المنشورة لفائدة الأشخاص المكفوفين أو معاقي البصر أو ذوي إعاقات أخرى في قراءة المطبوعات. ورغم أن معاهدة مراكش تضم 55 طرفًا متعاقدًا، إلا أنها تغطي 82 بلدا وذلك ثمرة انضمام الاتحاد الأوروبي مؤخرًا.

وتُلزم معاهدة مراكش الأطراف المتعاقدة اعتماد أحكام في قانونها الوطني تخول نسخ المصنفات المنشورة وتوزيعها وإتاحتها في أنساق ميسرة - مثل الكتابة بطريقة برايل - من خلال فرض تقييدات واستثناءات على حقوق أصحاب حق المؤلف.

وتنص أيضًا على تبادل هذه الأصناف المتاحة ذات الأنساق الميسرة عبر الحدود بين المنظمات التي تُعنى بالأشخاص المكفوفين ومعاقي البصر وذوي الإعاقات في قراءة المطبوعات. وستولّد المعاهدة تناغماً بين التقييدات والاستثناءات بطريقة تمكّن هذه المنظمات من العمل عبر الحدود.

كما صممت المعاهدة بحيث توفر ضمانات للمؤلفين والناشرين ألا يعرِّض النظام مصنفاتهم المنشورة لسوء الاستخدام أو التوزيع لأي شخص عدا المستفيدين المقصودين.