وثيقة جنيف لاتفاق لشبونة تتسلّم أول مؤشر جغرافي: فلفل كامبوت من كمبوديا

18-01-2021

سجلت كمبوديا فلفل كامبوت كأول مؤشر جغرافي مسجل بموجب وثيقة جنيف لنظام لشبونة للويبو، التي توفر الحماية للأسماء التي تحدد المنشأ الجغرافي لمنتجات مثل القهوة والشاي والجبن والنبيذ والفخاريات والملابس.

ويسمح نظام لشبونة ووثيقة جنيف الجديدة، التي دخلت حيز النفاذ في عام 2020، بحماية تسميات المنشأ والمؤشرات الجغرافية في أكثر من 30 بلداُ بالإضافة إلى البلدان التي يشملها النظام pdf  من خلال إجراء تسجيل واحد ومجموعة واحدة من الرسوم، مما يسهل التجارة الدولية للمنتجات الأصلية.

وتحدد تسميات المنشأ والمؤشرات الجغرافية على حد سواء، منتجات ذات أصل جغرافي محدد وروابط نوعية. وتساعد أدوات الملكية الفكرية هذه المنتجين المحليين على تمييز منتجاتهم في السوق، وبالتالي زيادة الأرباح.

وبعد انضمامها كأول طرف متعاقد في وثيقة جنيف، التي وسعت نظام لشبونة ليشمل المؤشرات الجغرافية، أصبحت كمبوديا الآن أول طرف مودع يسجل مؤشرًا جغرافيًا بموجب وثيقة جنيف لاتفاق لشبونة.

"يحكي كل مؤشر جغرافي قصة الأشخاص وتقاليدهم، ويروي للعالم عن كنوز المنتجات التي يمكن للمجتمعات المحلية أن تقدمها. ويساعد نظام لشبونة للويبو على نشر هذه المنتجات في جميع أنحاء العالم، وتحسين سبل عيش المنتجين الذين سيستفيدون من زيادة الأرباح، وكذلك حياة المستهلكين الذين يحبون هذه المنتجات وعلاقاتهم بالمزارعين والحرفيين في جميع أنحاء العالم"، بحسب قول ألكسندرا غرازيولي، مديرة سجل لشبونة.

عن فلفل كامبوت

يعود تاريخ فلفل كامبوت إلى القرن الثالث عشر، وينتج في مقاطعتي كامبوت وكيب في كمبوديا، وهو مسجل محليًا كمؤشر جغرافي منذ عام 2010.

وبعد التسجيل الوطني، شهد مبيعات التصدير للمنتج زيادة حادة، إذ وجه حوالي 70% من الإنتاج إلى السوق الدولية، بالإضافة إلى زيادة ثلاثة أضعاف في متوسط سعر الشراء (عند بوابة المزرعة) - فارتفع السعر من 7.5 دولار في المتوسط قبل التسجيل إلى 22.7 دولار بعد عشر سنوات من التسجيل. وفي عام 2019، بلغت قيمة إنتاج فلفل كامبوت أكثر من مليون دولار أمريكي مقارنة بمبلغ 70 ألف دولار أمريكي في عام 2009، وفقًا للأرقام الصادرة عن إدارة الملكية الفكرية بوزارة التجارة في كمبوديا.

وسيساهم التسجيل الدولي لفلفل كامبوت بموجب نظام لشبونة في تحقيق نجاح مماثل على المستوى الدولي. ومع ارتفاع سعر السوق لفلفل كامبوت، تزداد أيضاً مخاطر الاحتيال وتقليد المنتج في الأسواق المحلية والدولية.

وعبر إجراء تسجيل واحد في نظام لشبونة، تحصل فلفل كامبوت على الحماية في جميع الأطراف المتعاقدة في وثيقة جنيف لاتفاق لشبونة، وبالتالي سيتمكن المنتجون المحليون من إنفاذ حقوقهم في أكثر من 30 بلدا، بما في ذلك الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي.

معلومات أساسية

تسميات المنشأ والمؤشرات الجغرافية هي إشارات مميّزة للمنتجات، تحيل إلى وجود رابط نوعي بين المنتج الذي تشير إليه ومكان منشئه. وهما من أدوات التسويق المفيدة للمنتجين، إذ إنّها تفيد المستهلكين بمعلومات عن المنطقة الجغرافية التي ينحدر منها المنتج، وما يقترن بتلك المنطقة من حيث جودة المنتج و/أو خصائصه، و/أو سمعته. والفرق الأساسي بين المفهومين أن ذلك الرابط مع مكان المنشأ ينبغي أن يكون أقوى في حالة تسمية المنشأ.

وعلى غرار جميع حقوق الملكية الفكرية، تتسم الحقوق التي تمنحها تسميات المنشأ والمؤشرات الجغرافية بطابعها الإقليمي، ولا يسري مفعولها إلا في البلد أو المنطقة التي تستفيد فيها العلامة المميزة من الحماية.

وتشكل وثيقة جنيف، المبرمة في عام 2015، مع اتفاق لشبونة المبرم في عام 1958 "نظام لشبونة" للتسجيل الدولي لتسميات المنشأ والمؤشرات الجغرافية وحمايتها. ويمكن لصاحب تسمية منشأ أو مؤشر جغرافي على الصعيدين الوطني والإقليمي أن يحصل على حماية علامة مميّزة في سائر الأطراف المتعاقدة في نظام لشبونة، وذلك من خلال إجراء تسجيل واحد، ودفع حدٍّ أدنى من النفقات.

ومن الأمثلة على تسميات المنشأ والمؤشرات الجغرافية جبن كومتيه (فرنسا)، وبورسلان هيريند (هنغاريا)، وسجاد أصفهان اليدوي (إيران)، وجبن غرانا بادانو (إيطاليا)، والتيكيلا (المكسيك)، ونبيذ بورتو (البرتغال)، وفخار تشولوكاناس (بيرو) وزيت تبرسق (تونس).