اليوم العالمي للملكية الفكرية 2006
رسالة المدير العام الدكتور كامل إدريس

اليوم العالمي للملكية الفكرية فرصة سانحة لتشجيع الناس على وقوف وقفة تأمل في دور الملكية الفكرية في الحياة اليومية وأهميتها في حفز الإبداع والابتكار وصونهما. ونحتفل في هذه السنة بالنقطة التي منها تنطلق ألوان الملكية الفكرية كلّها، هي البذرة التي تنبت ابتكارا أو مصنفا جديدا، هي الفكرة.

وينفرد الإنسان منّا بطاقة لا تنضب على إخراج الأفكار. غير أن هذه القدرة الفذة قلّما تحظى بالاعتبار الواجب. وكم تُنتج أذهاننا من أفكار لا تعدّ ولا تحصى ونمرّ عليها مرور الكرام، وما أكثر ما نعزّ ونقدّر من ثمرات تأتت من بنات أفكار غيرنا، إنْ هي اختراعات تقتصد المجهود أو تصاميم تُمتّع الحواس أو تقنيات تنقذ الأرواح.

إن الأفكار هي التي تصوّر العالم وتعطيه شكله، هي المادة الخام التي يرتهن بها ازدهارنا وتراثنا في الغد المقبل. ولذا، من الأهمية بمكان أن نهيّئ الظروف الحافزة لابتكار الأفكار ومكافأتها. ولذا، توجد الملكية الفكرية.

من الكلمات والألحان والصور التي يختلج لها الفؤاد إلى العلامات والتصاميم التي تلهف إليها الأنظار، ومن الدرّاجة إلى الوقود النباتي، ومن الرقاقات إلى الهاتف الجوال، كلّها يبدأ بفكرة.