المعهد الوطني الجزائري للملكية الصناعية يحتفل باليوم العالمي لفاحصي الملكية الفكرية

في عالم تهيمن عليه المنافسة والابتكار، تؤثّر الملكية الفكرية بشكل كبير على الاقتصاد والمجتمع من خلال حماية وتثمين إبداعات الفكر، مثل الاختراعات والعلامات التجارية والمصنفات. وهي تضمن حماية الاختراعات والابتكارات والإبداعات الصناعية أو التجارية وتثمينها، مما يسهم في تعزيز الإبداع والتقدم التكنولوجي.

وفي صميم هذا النظام، يمثّل فاحص الملكية الفكرية أحد الأطراف الفاعلة الرئيسية التي تضمن نزاهة وجودة منح حقوق الملكية الفكرية مثل البراءاتو تسجيل العلامات التجارية و التصاميم الصناعيةو المؤشرات الجغرافيةفي جميع أنحاء العالم، مما يتيح ازدهار الابتكار والتكنولوجيا وروح الريادة. وبالتالي، فهم يدرسون ويبحثون ويقيّمون كل عام أكثر من 20 مليون طلب في جميع القطاعات، من الطب إلى الزراعة، من أجل تحديد ما إذا كانت تلك الطلبات تستوفي المتطلبات القانونية للحماية، بحيث يمكن للأفكار تغيير العالم.

الصورة: مالك ديب - مركز الأمم المتحدة للإعلام

في الواقع، يتم في كل دقيقة إيداع 45 طلباً للحصول على سند من سندات الملكية الفكرية، وكل طلب من تلك الطلبات هو مفتاح لمستقبل مزدهر بالنسبة للمخترعين والمبدعين ورواد الأعمال في شتى أنحاء العالم. 

وبفضل تلك الجهود الدؤوبة، يتم ضمان وحماية الاختراعات التي نستخدمها يومياً، وعلاماتنا التجارية المفضّلة (من الملابس إلى السيارات)، أو التصاميم الصناعية الخاصة بأثاثنا على سبيل المثال، أو المؤشرات الجغرافية مثل تلك الخاصة بقهوتنا الصباحية.

إنّها إذاً مسؤولية كبيرة تتطلب خبرة عميقة في مختلف المجالات التكنولوجية والقانونية. وتكريماً لهذا العمل الفريد، اعتمدت اللجنة المعنية بالتنمية والملكية الفكرية، في ديسمبر 2024، مشروعاً يهدف إلى زيادة قدرة فاحصي الملكية الفكرية على تسهيل تسجيل حقوق الملكية الفكرية، وتُوِّج ذلك بتخصيص يوم 11 نوفمبر 2025 للاحتفال بإنجازاتهم والدور الذي يلعبونه في تعزيز النظام الإيكولوجي للابتكار والإبداع.

الصورة: مالك ديب - مركز الأمم المتحدة للإعلام

وفي هذا الإطار، أطلق المعهد الوطني الجزائري للملكية الصناعية، في الفترة من 1 إلى 30 أكتوبر 2025، مسابقة تحت شعار ”معاً، نفحص...معاً نحمي الابتكار“.

ودُعي المشاركون، عبر منصة إلكترونية متخصّصة، إلى الإجابة على سلسلة من الأسئلة التقنية تحاكي امتحاناً حقيقياً، وتغطي مواضيع مثل حالة التقنية الصناعية السابقة والتميّز والجدة والنشاط الابتكاري والتصنيف. 
وشارك في تلك المسابقة أكثر من سبعين شخصاً، ومن بين الإجابات الواردة، تناولت 32 إجابة موضوع البراءات وتناولت 39 إجابة مسألة العلامات التجارية.
  وأتاحت تلك المسابقة للمشاركين فرصة فريدة للتعرّف على آليات الفحص المطبقة في نظام الملكية الصناعية.

وتم الإعلان عن نتائج المسابقة خلال حفل ترأسه المدير العام للمعهد الوطني الجزائري للملكية الفكرية، السيد عبد الحفيظ بلمهدي، وعُقد بتاريخ 11 نوفمبر 2025 في المكتب الخارجي للويبو في الجزائر.

الصورة: مالك ديب - مركز الأمم المتحدة للإعلام

وخلال ذلك الحفل، مُنحت شهادات النجاح للفائزين الأربعة الأوائل، في حين حصل عشرة مشاركين آخرين على شهادات مشاركة رمزية تقديراً لجهودهم وتميّزهم في أداء مهامهم.

وقد أبرز تنظيم تلك المسابقة، واليوم الذي أعقبها، الدور الأساسي الذي يؤديه الفاحصون، وساهم في تطوير ثقافة الملكية الفكرية في المجتمع الجزائري.