خطاب المدير العام أمام جمعيات الويبو - 2019

جمعيات الويبو، 30 سبتمبر إلى 9 أكتوبر 2019

[ُرجى التأكّد من البيان الشفوي]

فيديو Video (شاهد على يوتيوب)

سعادة السفير دونغ-شي دونغ، رئيس الجمعية العامة للويبو،
معالي الوزراء،
سعادة الممثلين الدائمين والسفراء،
المندوبون الموقرون،

يسرني عظيم السرور أن أضمّ صوتي إلى صوت رئيس الجمعية العامة للويبو، لأرحب أحر الترحيب بجميع الوفود في جمعيات 2019. وأرسل شكري لجميع الوفود على حضورها، وتقديري لمشاركتها المستمرة في المنظمة ودعمها المتواصل لها. ولا شكّ في أنّ جدول أعمال الاجتماع مكتنز ومليء، سواء ببنود جدول الأعمال الرسمي أو الأحداث المهنية والاجتماعية التي تتفضل بتنظيمها الدول الأعضاء والأطراف المهتمة الأخرى، على هامش الاجتماعات الرسمية.

واسمحوا لي أن أقدّم كلّ الشكر إلى رئيس الجمعية العامة للويبو، السفير دونغ، على ما شهدناه منه من تفانٍ وجهد جهيد على مدار العامين الماضيين، وأن أثني على جهوده في العبور بعدد من البنود المدرجة في جدول الأعمال إلى برّ النجاح.

ولن أفوّت هذه الفرصة دون أن اغتنمها فأشكر الرئيس السابق للجنة الويبو للتنسيق، السفير إسماعيل باغاي هامانيه، ممثل جمهورية إيران الإسلامية، ومنه موصولاً إلى عديد رؤساء هيئات المنظمة ولجانها وأفرقة العمل التابعة لها، على جهودهم الجبارة وتفانيهم بغية المضي قدما في أعمال المنظمة.

وتغمرني السعادة بأن أبلغكم بإيجاز شديد عن حالة الملكية الفكرية في جميع أنحاء العالم، وعن أعمال المنظمة في هذا السياق خلال الأشهر الاثني عشر الفائتة.

ولا شك أنكم تلحظون كما ألحظ مستوى الاهتمام بالملكية الفكرية في جميع أنحاء العالم وبصورة لم نعهدها قبلاً. وهذا التطور ليس وليد الصدفة، بل هو تطور أتى بإيقاع متصاعد خلال السنوات الماضية، وخاصة في العقد الماضي نتيجة للتغيرات التكنولوجية العميقة سريعة الوتيرة، والتي أعطت للأصول غير الملموسة ورأس المال الفكري أهمية أعظم في الاقتصاد.

وهذه الأهمية المطّردة للملكية الفكرية جلبت معها تحديات جديدة للملكية الفكرية وللمنظمة أيضاً. وأحد هذه التحديات، التي تؤثّر على جميع مكاتب الملكية الفكرية الوطنية منها والإقليمية، وعلى الويبو كذلك، هو كيفية إدارة الطلب المتزايد على سندات الملكية الفكرية بما يضمن إدارة طلبات الملكية الفكرية بأسرع وقت وأعلى جودة. وفي عام 2017، أودع ما عدده 3.2 مليون طلب براءة في جميع أنحاء العالم، و12.4 مليون طلب علامة تجارية و1.2 مليون طلب تصميم. وسأطلعكم بعد قليل كيف أن عدد الطلبات الوطنية والإقليمية المترجمة إلى طلبات دولية بفضل أنظمة الملكية الفكرية العالمية التي تديرها الويبو في ارتفاع متسارع. ومن الجلّي أن إدارة هذا العدد من الطلبات مستحيلة دون عون من مجموعة أدوات جديدة. وفي هذا الموقف يسرع الذكاء الاصطناعي خطاه ليسعفنا. فأعمال مركز التطبيقات التكنولوجية المتقدمة (ATAC) نقلت المنظمة إلى ريادة الطليعة في تطوير تطبيقات ذكاء اصطناعي جديدة ونشرها لهذا الغرض. وتشمل هذه التطبيقات أداة WIPO Translate، التي رخصناها مجانًا لتستخدمها 11 هيئة من هيئات الأمم المتحدة، وأتيحت للدول الأعضاء أيضاً؛ ونذكر كذلك أول نظام في العالم للبحث عن الصور في العلامات التجارية؛ ولا ننسى أدوات التصنيف. وهناك تطبيقات أخرى قيد التطوير. ولقد طورنا أيضاً نظاماً جديداً ومحسَّناً لإدارة سجلات الاجتماعات الواردة في جدول أعمال هذه الجمعيات. وسيقدّم هذا النظام خدمة محسّنة بتكلفة أدنى بكثير، وقد أعربت مجموعة واسعة من هيئات الأمم المتحدة والهيئات الدولية الأخرى عن اهتمامها الشديد باعتماده. وقد تشاركنا، أو سنتشارك مستقبلا، جميع هذه التطبيقات مع الدول الأعضاء. ويحذوني كبير الأمل أن نعمل، كمجتمع دولي، يداً بيد على تطوير هذه التطبيقات المفيدة ونشرها، ونتجنّب أيّ ازدواجية في العمل.

وقد ولّد تنامي أهميّة موقع الملكية الفكرية تحديات جديدة برزت أمام جوهر سياسة الملكية الفكرية. إذ تثير التقنيات الحديثة، كالذكاء الاصطناعي، أسئلة جديدة عن تطبيق سياسة الملكية الفكرية الحالية، وسؤالاً أساسياً عن مدى ضرورة إدخال تعديلات على نظام الملكية الفكرية التقليدي بغية سدّ الفجوات الظاهرة وكي يظلّ نظام الملكية الفكرية خادماً كفؤاً لنظام الابتكار. ويثلج صدري أن أخبركم، في معرض هذا الحديث، أنّ المنظمة بدأت محادثة بشأن الذكاء الاصطناعي وشرعت في إعداد قائمة بأسئلة قد تتبيّن حاجة الإجابة عنها.

وتتزامن المحادثة بشأن الذكاء الاصطناعي مع تعرّض النظام المتعدد الأطراف لكمّ هائل من الضغوط التي تضعف قدرته على طرح ثمار تأتي في موسمها في المجال المعياري، وليس أقلها الإرادة السياسية المتعثرة لاعتماد نهج متعدد الأطراف ووضع حلول متعددة الأطراف. ولا يعقل أن ننسى عواقب الفشل أو تداعيات إهمال النهج متعدد الأطراف، ومنها غياب الاتساق في الإطار التنظيمي المطبّق على تقنيات ذات طبيعة تقتضي انتشارها دوليّاً عبر الإنترنت وشبكات أخرى، قوّتها في تزايد وتطبيقاتها في اتساع لن يكبح جماحه بعد نشر شبكات الجيل الخامس (5G). وأقول إنّ السباق لصياغة قاعدة دولية أو إيجاد حلّ عالمي عن طريق التنافس التنظيمي الوطني أو الإقليمي، عوضاً عن اعتماد نهج متعدد الأطراف، سيودي إلى تآكل قيمة التكنولوجيات نفسها ويحدّ من انتشارها الاقتصادي والاجتماعي المفيد. والسبب هو أنّ قابلية التشغيل البيني التقني تعتمد على قابلية التشغيل البيني التنظيمي.

وعند هذه النقطة، اسمحوا لي أن أعرض عليكم موجزاً لبعض نتائج المنظمة على مدار العام الفائت. وفيه نرى أنّ المنظمة استفادت من بروز ملكية فكرية جديدة بعدد من الطرق.

وبادئ ذي بدء، أزفّ إليكم أنّ الحالة المالية للمنظمة سليمة ومستقرة، بفضل استخدام السوق لأنظمة الملكية الفكرية العالمية. فقد أنهينا عام 2018 بفائض قدره 42.5 مليون فرنك سويسري. وفي مرحلتنا هذه من عامنا هذا، نتوّقع أن يطرح عام 2019 وفرة في الفائض أيضاً. ولهذه الفوائض أهمية جسيمة في تمويل النفقات الرأسمالية اللازمة في إطار الخطة الرأسمالية الرئيسية التي اعتمدتها الدول الأعضاء، وكذلك في تمويل الالتزامات الطويلة الأجل للمنظمة، مثل التأمين الصحي بعد انتهاء الخدمة، ولها أيضاً دور في الحفاظ على مستوى ملائم من السيولة الاحتياطية لتكون ضماناً في حال التراجع المفاجئ وغير المتوقع في السوق، وهو احتمال دائم للأسف في عالم اليوم المتقلب.

ولم تتوقف أنظمتنا العالمية للملكية الفكرية عن التطور بصورة إيجابية جليّة. إذ تستخدمها كلّ الشركات الكبرى في العالم، وكذلك الجامعات والمؤسسات البحثية والشركات الصغيرة والمتوسطة. وقد أودع في معاهدة التعاون بشأن البراءات 253,000 طلب براءة دولية عام 2018، أي بمعدل نمو بلغ 3.9% مقارنة بالعام السابق. وتسلّم نظام مدريد 61،200 طلب لعلامة تجارية دولية، أي بمعدل نمو بلغ 6.4% عن عام 2017. وتلقّى نظام لاهاي 5429 طلباً دولياً، أي بمعدل نمو بلغ 3.3% عن العام الفائت. وتتابع كل الأنظمة توسيع رقعة تغطيتها الجغرافية بفضل حالات الانضمام الجديدة. وهنا يجدر بي أن أخص بالذكر خمسة أعضاء جدد انضمّوا إلى نظام مدريد، وهم أفغانستان والبرازيل وكندا وملاوي وساموا. ومع انضمام البرازيل يصبح أكبر اقتصادين في أمريكا اللاتينية عضوين في نظام مدريد، وكلّي أمل بأن تحذو حذوهما بلدان أخرى من منطقة أمريكا اللاتينية تأخرت مشاركتها في النظام.

وأمّا مركز الويبو للتحكيم والوساطة فقد شهد نمواً كبيراً. فارتفع عدد قضايا أسماء الحقول التي أحيلت للمركز إلى 3,447 قضية عام 2018، أي بزيادة قدرها 12% عن العام السابق. ويتلّقى المركز بانتظام عدداً هائلاً من قضايا التحكيم العام في مجال الملكية الفكرية، وقضايا الوساطة وقرارات الخبراء، ويتعاون مع أكثر من 20 مكتباً للملكية الفكرية وحق المؤلف في جميع أنحاء العالم، على إدارة التحكيم والوساطة في المنازعات المتعلقة بطلبات الملكية الفكرية وسنداتها.

وتجدر الإشارة إلى تطورين مهمين جاريين في المركز. أولهما هو اعتماد المركز، من قبل إدارة الفضاء السيبراني في الصين، كمزود لخدمات تسوية المنازعات المتعلقة بأسماء الحقول على الإنترنت في المجالين (.CN) و(.中国)، أحد أكبر الحقول القطريّة في العالم. وبعد إضافة المجالين المذكورين إلى محفظة المركز، أصبح المركز مسؤولا عن إدارة منازعات ما يفوق 75 من الحقول العليا المكوَّنة من رموز البلدان (ccTLDs). وثاني التطوّرين هو الدعم الإيجابي الذي تلقّاه المركز بأن أصبح مزودا لخدمات تسوية المنازعات في منطقة التجارة الحرة التجريبية في الصين (شنغهاي)، والتي تستضيف أكثر من 10,000 مؤسسة استثمارات أجنبية. وبذلك سيصبح المركز أول كيان غير صيني يقدم خدمات بديلة لتسوية المنازعات في المنطقة. وهذان التطوران سيوفّران للشركات الأجنبية الناشطة في السوق الصينية خياراً إضافياً وخدمةً مستقلةً ومحايدة لتسوية المنازعات. وعليه، دعوني أعرّب عن ثمين التقدير للسلطات الصينية المختصّة، على ما أبدته من ثقتها في المركز والتزامها بالتعاون الدولي.

وقد أطلقنا بوابة عالمية جديدة للملكية الفكرية، نسعى من خلالها إلى دمج أنظمة تكنولوجيا المعلومات المختلفة التي ترتكز إليها مختلف خدمات الملكية الفكرية العالمية التي تقدمها المنظمة. وتطوير هذه البوابة أتى نتيجة ملاحظة وقائعية بأن العديد من مستخدمي خدمات الملكية الفكرية العالمية للويبو يستعملون أكثر من واحدة من تلك الخدمات. ولذلك سنسعى إلى توفير تجربة أكثر اتساقاً للعميل، وتقديم المجموعة الكاملة لخدمات المنظمة في واجهة واحدة، وبشريط تصفّح موحّد، وميزات قياسية في جميع التطبيقات، وأنظمة حديثة مظهراً وطريقة عرض، وأنظمة دفع مبسطة، ونظام رسائل واحد.

ولن نبالغ إن وصفنا العام الماضي بالعام القياسي من حيث الانضمام إلى المعاهدات التي تديرها الويبو، فقد تسلّمنا 59 صك انضمام جديد عام 2018. وهي نقطة مضيئة جديدة لتعددية الأطراف. ونتوّقع أنّ حالات انضمام مهمّة أخرى ستجري هذا الأسبوع. ويُفرحُ قلبي أن أبلغكم بأننا قاب قوسين من عدد الانضمامات المطلوبة لتدخل كلّ من وثيقة جنيف لاتفاق لشبونة بشأن تسميات المنشأ والمؤشرات الجغرافية ومعاهدة بيجين بشأن الأداء السمعي البصري حيّز النفاذ. وكلّ الأمل أن يصل عدد الصكوك إلى الرقم اللازم قبل نهاية عام 2019.

وإلى كلّ ما سبق، يضاف عدد من التطورات الإيجابية الأخرى في المنظمة، تعرض تفاصيلها في تقريري. ولكن تحذوني الرغبة في أن أذكر لكم ثلّة منها وبإيجاز.

وأمّا قواعد البيانات ومنصات تكنولوجيا المعلومات وأنظمة الويبو وخدماتها، فقد واصلت حصد نقاط القوّة واجتذاب مشاركة متزايدة من الدول الأعضاء والجماهير المهتمة. وقد أصبحت أساساً لمساعدة تقنية عالية الأهميّة. وتفخر الويبو بأنّ نظامها لتكنولوجيا المعلومات لإدارة الملكية الفكرية (IPAS) يستخدم الآن في 84 بلدا. وأودّ أن أشير إلى إنشاء أكثر من 750 مركزا لدعم التكنولوجيا والابتكار في 79 بلدا، وتوفّر هذه المراكز لآلاف المستخدمين من البلدان النامية والبلدان الأقل نمواً النفاذ إلى المنشورات العلمية والطبية والتقنية مجاناً أو بكلفة زهيدة، وذلك بفضل تعاون الناشرين العلميين والفنيين ومزوّدي خدمات قواعد البيانات التجارية. وأكاديمية الويبو في ازدهار مستمر، فقد التحق أكثر من 90,000 مشارك في برامجها المخصصة للتعليم عن بعد. وشراكاتنا بين القطاعين العام والخاص، ولا سيما منصة ويبو ريسيرتش واتحاد الكتب الميسّرة، لم تزل تنمو وتزهر. وخير دليل على ذلك، أنّ ذخيرة اتحاد الكتب الميسّرة من العناوين فاقت 500,000 مصنّف في 76 لغة، في أنساق ميسّرة ومتاحة للتبادل الدولي لفائدة الأشخاص المكفوفين أو معاقي البصر أو ذوي إعاقات أخرى في قراءة المطبوعات. ونبشّر بقاعدة بيانات جديدة للتعاون في مجال إنفاذ الملكية الفكرية ستطلق قريبا، وستعرض في حدث جانبي هذا الأسبوع. وتقاريرنا الرئيسية في الاقتصاد والإحصاءات والاتجاهات التكنولوجية، ومنها مؤشر الابتكار العالمي، تجذب الجماهير من كل أرجاء المعمورة. وقد نفذ عدد من المشاريع الناجحة في مجال التكنولوجيا الملائمة لصالح البلدان نمواً. وأوجد معهد الويبو القضائي حالة تناغم ملائمة التوقيت في مجال تعزيز تبادل الخبرات وتكوين الكفاءات، بفضل مشاركة جدّ نشطة من جهات قضائية من أرجاء العالم.

كلّ هذه البرامج أمثلةٌ على تعميم التنمية في المنظمة، والدعم النشط لأهداف التنمية المستدامة بعديد الطرق.

واسمحوا لي أن أنتقل إلى جدول أعمال الجمعيات لهذا الأسبوع، وأن أذكر أربعة بنود محددة. أولها هو مشروع البرنامج والميزانية. وأبدي امتناني للجنة البرنامج والميزانية على توصياتها الإيجابية بالموافقة على مشروع البرنامج والميزانية. ولا يزال عنصر واحد فقط عالقاً، وهو تخصيص النفقات المشتركة بين الاتحادات. وهناك اقتراحان على الطاولة لحل هذا البند. وأذكّركم بأنّ المبلغ الماليّ موضوع المسألة هو مبلغ لا يذكر. ولذا، أناشد الدول الأعضاء التوصل إلى حل عملي لهذا الخلاف القديم، والموافقة على مشروع البرنامج والميزانية بغية ضمان استقرار المنظمة في هذه الفترة الانتقالية.

والبند الثاني هو معاهدة قانون التصاميم المقترحة. ولست أرى سبباً يمنع عرضها على مؤتمر دبلوماسي لإبرام معاهدة. لأنّ التأجيل المستمر لاستكمال هذه العملية إشارة سيئة لعدم قدرة المنظمة على المضي قدماً في جدول الأعمال المعياري، وبالأخص في وقت يستدعي فيه التطور التكنولوجي إظهار تلك القدرة، كما سبق وذكرت من قبل.

والبند الثالث هو اقتراحنا، الذي أشرت إليه قبلاً، بشأن اعتماد نظام جديد ومحسّن وأقل تكلفة لإدارة سجلات الاجتماعات. وقد لاقى الاقتراح في مشاوراتنا السابقة قبولا جيدا، وأحثّ الدول الأعضاء على التحرّك نحو اعتماده، كدليل على قدرة المنظمة على مواصلة الابتكار بكل ما للابتكار من معنى.

والبند الأخير هو اقتراح إدراج خدمة الختم الزمني الرقمي الجديدة. وأنتهز الفرصة لأشكر الدول الأعضاء على ردودها الإيجابية في لجنة البرنامج والميزانية. وإدراج هذه الخدمة هو خطوة صغيرة على درب توفير خدمات ملكية فكرية مناسبة للعصر الرقمي.

وأوجّه كلمة شكر وثناء لموظفي المنظمة على احترافهم وتفانيهم. فالإنتاجية لا تنفكّ تتحسن والزيادة في التكاليف لا تزال ضمن الحدود. وبشكل عام، تسير المنظمة على الدرب الصحيح في تحولها الرقمي، سواء من حيث أنظمة العمل والإدارة، أو من حيث الخدمات المقدمة للجمهور. ولقد سألنا الموظفين بذل جهد جهيد في عملية التحول الرقمي، فما رأينا منهم إلا خير استجابة. ولا يسعني سوى أن أعرب عن خالص تقديري من تفاعلهم الإيجابي مع التغيير المستمر الذي يفرضه عالمنا المعاصر.

ولا ننسى أولوياتنا في التنوع الجغرافي وتحقيق المساواة بين الجنسين. وفي التنوع الجغرافي، وهو عمل طويل الأمد، فقد أحرزنا تقدّما نظرا لانخفاض معدل تناقص الموظفين. ونفخر بأن موظّفينا يمثلون مائة وثلاثة وعشرين (123) جنسية. وأمّا مسألة المساواة بين الجنسين، فنحتاج أن نحرز مزيدا من التقدّم بشأنها في صفوف الرتب العليا للمنظمة، وأعدكم أننا نركز اهتمامنا على تحقيق ذلك.

وختاماً، أجدد شكري لكافّة الدول الأعضاء على مشاركتها الطيّبة في المنظمة ودعمها لها، وأتمنّى للجميع مداولات ناجحة ونتائج مثمرة.