ملخص عن معاهدة قانون البراءات (لسنة 2000)

ترمي معاهدة قانون البراءات إلى تنسيق الإجراءات الشكلية المتعلقة بطلبات البراءات الوطنية والإقليمية وسنداتها وترشيد تلك الإجراءات لتيسير الانتفاع بها. وفيما عدا الاستثناء الرئيسي الخاص بشروط تاريخ الإيداع، تنص المعاهدة على أقصى مجموعة من الشروط التي يجوز لمكتب الطرف المتعاقد أن يطبقها. ويعني ذلك أن للطرف المتعاقد حرية النص في قوانينه على شروط أسخى من منظور المودعين والمالكين، ولكنه ملزم بالشروط القصوى التي يجوز للمكتب أن يفرضها على المودعين والمالكين. وتحتوي المعاهدة على أحكام تتناول القضايا التالية على وجه الخصوص:

  • وحّدت المعاهدة شروط الحصول على تاريخ للإيداع للحدِّ قدر الإمكان من الحالات التي يفقد فيها المودعون تاريخ الإيداع وهو الأهم في مجموعة الإجراءات برمتها. إذ تقتضي المعاهدة من مكتب الطرف المتعاقد أن يخصِّص تاريخا لإيداع الطلب بمجرد استيفاء ثلاثة شروط شكلية بسيطة هي: أولا، بيان أن العناصر التي تسلمها المكتب يُقصد بها طلب للحصول على براءة اختراع. وثانيا، بيانات تسمح للمكتب بالتعرف على المودع أو الاتصال به (علما بأن المعاهدة تسمح للطرف المتعاقد بأن يطالب بالنوعين من البيانات). وثالثا، جزء يبدو في ظاهره أنه وصف للاختراع. ولا يجوز اقتضاء أي عناصر إضافية لتحديد تاريخ للإيداع. ولا يجوز للطرف المتعاقد بوجه خاص أن يقتضي مطلبا أو أكثر أو رسما للإيداع لتخصيص تاريخ للإيداع. وكما ورد آنفا، فإن تلك الشروط ليست هي الشروط القصوى ولكنها الشروط المطلقة، أي أن المعاهدة لا تسمح للطرف المتعاقد بأن يخصص تاريخا للإيداع قبل استيفاء جميع تلك الشروط.
  • ووضعت المعاهدة مجموعة موحَّدة من الشروط الشكلية للطلبات الوطنية والإقليمية باعتماد الشروط المنصوص عليها في معاهدة التعاون بشأن البراءات فيما يخص شكل الطلبات الدولية ومضمونها، بما في ذلك مضمون استمارة العريضة واستخدام تلك الاستمارة مشفوعة بإشارة إلى أن الطلب ينبغي معاملته كما لو كان طلبا وطنيا. ومن شأن ذلك أن يستدرك التفاوتات الإجرائية بين أنظمة البراءات الوطنية والإقليمية والدولية أو أن يحد منها.
  • وقد وُضعت المجموعة الموحَّدة من الاستمارات الدولية النموذجية التي يجب على مكاتب جميع الأطراف المتعاقدة أن تقبلها.
  • ونصت المعاهدة على أحكام تبسِّط عددا من الإجراءات المتخذة أمام مكاتب البراءات، من شأنها أن تساهم في تخفيض التكاليف التي تقع على كاهل المودعين والمكاتب. ومن تلك الإجراءات الإعفاء من التمثيل الإلزامي في بعض الحالات والقيود المفروضة على اشتراط الدليل دائما وإلزام المكاتب بقبول تبليغ واحد فقط يغطي أكثر من طلب أو براءة في بعض الحالات (مثل التوكيل) والقيود المفروضة على اقتضاء تقديم صورة عن طلب سابق وترجمة له.
  • وتنص المعاهدة على إجراءات تسمح بتفادي فقدان الحقوق الجوهرية بغير قصد نتيجة للتخلف عن الامتثال للشروط الشكلية أو المهل. ومن تلك الأحكام التزام المكاتب بإخطار المودع أو الشخص المعني الآخر وتمديد المهل واستمرار معالجة الطلب وردّ الحقوق والقيود المفروضة على إلغاء البراءة أو إبطالها لوجود عيوب شكلية لم يُبلِّغ عنها المكتب أثناء إجراءات الطلب.
  • وأتاحت المعاهدة اعتماد الإيداع الإلكتروني مع ضمان إمكانية التبليغ بالورق والوسائل الإلكترونية معا.  إذ سمحت المعاهدة للأطراف المتعاقدة بالاستغناء عن التبليغ الورقي والانتقال كليا إلى التبليغ الإلكتروني اعتبارا من 2 يونيو 2005. غير أن الأطراف المتعاقدة ملزمة، حتى بعد ذلك التاريخ، بقبول التبليغات الورقية لأغراض تاريخ الإيداع والامتثال للمهل. وفي ذلك الصدد اجتمع المؤتمرون على بيان متفق عليه مفاده أن البلدان الصناعية ستستمر في تقديم الدعم إلى البلدان النامية والبلدان المنتقلة إلى نظام الاقتصاد الحرّ فيما يتعلق بتطبيق إجراءات الإيداع الإلكتروني.

وقد أُبرمت المعاهدة سنة 2000، ودخلت حيز التنفيذ  في 2005.

والمعاهدة متاحة للدول الأعضاء في الويبو أو الأطراف في اتفاقية باريس لحماية الملكية الصناعية (لسنة 1883). وهي متاحة أيضا لبعض المنظمات الدولية الحكومية. ويجب إيداع وثائق التصديق أو الانضمام لدى المدير العام للويبو.