أسئلة متكرّرة عن العلامات التجارية

هل تسجيل العلامة التجارية ضروري حتى إذا كانت العلامة موضع انتفاع لعدة سنوات؟

يكفي عادة "الانتفاع السابق" للمطالبة بحقوق في علامة تجارية بعينها في المنازعات الناشئة في البلدان التي تطبق نظاماً قانونياً يستند إلى القانون العرفي (الأنكلوسكسوني). أما البلدان التي تطبق القانون المدني، فيختلف الوضع فيها عادة، إذ أن تسجيل العلامة التجارية وحده يكفل اليقين القانوني بشأن الحقوق الاستئثارية في الانتفاع بالعلامة التجارية مهما كان عدد السنوات الذي انتفعت الشركة فيها بالعلامة. ومن المستساغ جدا حتى في الحالة الأولى تسجيل العلامة التجارية لأن التسجيل يقوّي مركز صاحب الحق في حال نشوء نزاع.

هل تخوِّل حماية العلامة التجارية حقوقاً تلقائية في اسم الحقل المقابل لها على الإنترنت؟

ليست لإجراءات تسجيل أسماء الحقول أية علاقة بإجراءات تسجيل العلامات التجارية. ومع ذلك، فقد خلص العديد من البلدان إلى ضرورة اتخاذ تدابير احتياطية لمنع تنازع العلامات وأسماء الحقول. ويقوم نظام تسجيل أسماء الحقول عامة على قاعدة الأولوية بالأسبقية، ومن حق أي شخص أن يحصل على أي اسم حقل على الإنترنت من غير دليل على وجود انتفاع تجاري بذلك الاسم. ومع ذلك، فقد دفعت جرائم السطو الإلكتروني إلى تطبيق إجراء بسيط يسمى "خدمات الويبو بشأن تسوية المنازعات المتعلقة بأسماء الحقول". ومن الممكن الحصول على معلومات عن تلك الخدمات على الموقع الإلكتروني لمركز الويبو للتحكيم والوساطة: http://arbiter.wipo.int وموقع هيئة الإنترنت المعنية بالأسماء والأرقام المعينة (ICANN): http://www.icann.org

هل يخوّل تسجيل العلامة التجارية لنوع من السلع أو الخدمات حقوقاً استئثارية تلقائية في الانتفاع بتلك العلامة لكل السلع والخدمات؟

يسري أثر الحقوق التي تخوّلها العلامات التجارية (خلاف العلامات شائعة الشهرة التي تستفيد من حماية أوسع في بعض البلدان) على السلع أو الخدمات التي تكون مطابقة أو مشابهة للسلع والخدمات التي يشملها تسجيل العلامة. ويعني ذلك أن الحقوق الاستئثارية التي يتمتع بها مالك العلامة تخص سلعاً أو خدمات معينة في صنف معين أو أكثر من أصناف السلع والخدمات، ويجوز لشركة أخرى أن تنتفع بالعلامة ذاتها لسلع أو خدمات مختلفة. ويجيز معظم قوانين العلامات التجارية الحديثة طلب حماية العلامة التجارية في عدة أصناف عند الاقتضاء. على أن بعض البلدان لا يزال يقتضي إيداع طلبات منفصلة لكل صنف على حدة. ويطبق معظم البلدان نظام التصنيف الدولي للسلع والخدمات الذي يصنف السلع في 34 صنفاً والخدمات في ثمانية أصناف.

هل يمكن تسجيل الاسم الشخصي باعتباره علامة تجارية؟

نعم من الممكن تسجيل الاسم الشخصي باعتباره علامة تجارية، شريطة أن يعتبره مكتب العلامات التجارية في بلد صاحب ذلك الاسم أو البلد الذي ينشد فيه الحماية اسماً "مميّزاً". ويتوقف اعتبار الاسم مميّزاً على مجموعة من العوامل المختلفة. وعلى وجه العموم، كلما كان الاسم عاماً، قلّ احتمال اعتباره مميّزاً لأنه قد يكون اسماً شخصياً لعدة أشخاص آخرين. وبالمقابل، كلما ابتعد الاسم عن المعتاد، زادت قدرته التمييزية وإمكانية تسجيله.

وحتى إذا واجه الاسم الشخصي رفضاً للتسجيل باعتباره علامة تجارية، إما لأنه لم يعتبر مميّزاً أو لأن شخصاً آخر سبق وسجّله، يبقى بإمكان صاحب ذلك الاسم أن يستعمله في إطار مشروعه ولأغراض أعماله العادية.

هل يمكن امتلاك علامة من غير الانتفاع بها بالضرورة؟

ينبغي عامة الانتفاع بالعلامة التجارية فور تسجيلها. وإلاّ، فقد تتعرض للشطب بناء على طلب أي شخص آخر يستطيع أن يثبت أنها لم تكن موضع انتفاع. وفي معظم البلدان لا تشطب العلامة في تلك الحالة إلا إذا ثبت مرور ثلاث سنوات على الأقل من غير الانتفاع بها. ولعلّ من المجدي في هذا الصدد الاطلاع على الوضع القانوني في البلد الذي تمّ فيه تسجيل العلامة.

ومع ذلك، إذا استطاع مالك العلامة أن يثبت أن ظروفاً خارجة عن إرادته منعته من الانتفاع بالعلامة رغم نيّته الصادقة للانتفاع بها، فلا يجوز شطب العلامة.

هل يمكن تسجيل علامة أو الانتفاع بها إذا كان لفظها مثل لفظ علامة موجودة ولكن شكلها يختلف؟

عندما يتسلم مكتب العلامات التجارية طلباً لتسجيل علامة لفظها مثل لفظ علامة سبق تسجيلها، على المكتب أن يتأكد من أن العلامة المطلوب تسجيلها لا تشبه العلامة المسجلة إلى حدّ اللّبس. وإذا رأى المكتب أن السلع أو الخدمات المعنية تُطلب عادة بالطرق الشفهية، فمن المحتمل جدا أن يرفض المكتب الطلب، شريطة أن يبادر إلى النظر في تنازعه مع حقوق سابقة يملكها الغير أو أن يفحص الطلب من تلك الزاوية بناء على طلب موجه في إطار إجراءات الاعتراض. وفي حال الانتفاع بعلامة من ذلك القبيل دون تسجيلها، يجوز لمالك العلامة المسجلة أن يتخذ تدابير قانونية ضد المنتفع بتلك العلامة على أساس أنها تشبه علامته إلى حدّ اللّبس وأن الانتفاع بها كان إذاً محاولة "للتمويه" بجعل العلامة تبدو وكأنها ملك ذلك المنتفع. وهذا القرار تتخذه عادة المحكمة بعد النظر في موضوع دعوى التعدّي. وتجيز قوانين العديد من البلدان للمحاكم بأن تأمر باتخاذ تدابير مؤقتة حتى بدون الاستماع إلى أقوال الطرف الآخر إذا كانت الشروط المطلوبة مستوفاة.

هل يمكن اعتبار الأصوات والروائح بمثابة علامات تجارية أيضاً؟

من الممكن تسجيل الصوت أو الرائحة كعلامة تجارية إذا كان الصوت أو الرائحة هو الذي يضفي الطابع المميّز على العلامة. على أن المعاهدات الدولية لا تلزم بالنص على إمكانية تسجيل علامات الصوت أو الرائحة، وتبت عادة القوانين الوطنية في إمكانية تسجيل تلك العلامات من عدم تسجيلها. وقد عمد العديد من البلدان التي تسمح بحماية الإشارات غير المرئية إلى قصر إمكانية التسجيل، لأسباب عملية، على الإشارات التي يمكن تحويلها إلى رسوم تخطيطية بسهولة نسبية، كما هو الحال عادة بالنسبة إلى الأصوات.

هل يمكن لمالك العلامة أن يسمح للغير بالانتفاع بعلامته؟

طبعاً بإمكان صاحب العلامة الترخيص للغير بالانتفاع بعلامته. وتجدر الإشارة في هذا الصدد إلى أن هناك علاقة تربط العلامة والسلع، إذ كثيراً ما توحي العلامة بمستوى معيّن من الجودة والشهرة. ولذلك، فمن المهمّ أن يحافظ المستفيد من الترخيص على تلك العلاقة وذلك المستوى من الجودة والشهرة. ويتطلب ذلك من مالك العلامة أن يتأكد باستمرار من حسن انتفاع المستفيد من الترخيص بعلامته، بل تقتضي قوانين بعض البلدان أن ينص عقد الترخيص على مراقبة فعلية يزاولها المرخِّص، وتعتبر تلك القوانين عقد الترخيص باطلاً إذا لم ينص على مراقبة الجودة أو إذا لم تمارس تلك المراقبة فعلاً. ومن المهمّ للمرخِّص أن يراقب الانتفاع بالعلامة عن كثب أيضا للوفاء بشرط الانتفاع، ذلك أن انتفاع الغير بعلامة بعد الحصول على تصريح قانوني من مالك العلامة بالانتفاع بها تحت إشراف المالك ومراقبته يعد عامة كما لو كان انتفاعاً بالعلامة على يد المالك نفسه.

هل مالك العلامة العازم على التصدير ملزم بتسجيل علامته في بلدان أخرى أيضاً؟

يسري قانون الملكية الفكرية أساساً في أراضي البلد الذي صدر فيه. ويعني ذلك أن الحق في العلامة التجارية ينحصر أثره في البلد الذي أودع فيه طلب الحماية وحصل فيه المودع على تلك الحماية. ففي حالة تصدير سلع تحمل علامة محمية في بلد صاحب العلامة فقط، فستكون تلك العلامة عرضة لمخاطر سوق الصادرات. ومن الأفضل إذاً للمصدِّر أن يسجل علامته في البلدان التي يصدر إليها أو يعتزم التصدير إليها لكي تكون علامته محمية في تلك البلدان أيضا. ولمعرفة طريقة حماية العلامات التجارية في الخارج، أنظر حماية العلامات التجارية في الخارج: عشرون سؤالاً عن بروتوكول مدريد.