أسئلة متكرّرة عن البراءات

البراءات

هل البراءات مفيدة للمشروعات التجارية؟

يعتقد معظم الناس أن البراءات تقترن باختراعات علمية كبيرة مثل أول مصباح كهربائي اخترعه إدسن أو تخص شركات كبيرة تستثمر كميّات هائلة من الأموال في مجال البحث والتطوير. والواقع أن قرابة 000 750 براءة تُمنح في مختلف أرجاء العالم كل سنة. ومع أن العديد منها براءات ممنوحة للاختراع ذاته في عدة بلدان، فمن الصعب تصوّر أن هذا العدد الهائل من الاختراعات العلمية يخرج إلى النور كل سنة. وتُمنح معظم البراءات لاختراعات ليست بذلك القدر من الأهمية، ومنها ما يكون مجرد تحسين يزيد من فعالية المنتَج أو طريقة الصنع أو يسهِّل تسويقه. وعلاوة على ذلك، فإن قوانين بعض البلدان تنص على حماية ابتكارات هي في الواقع عناصر تضاف إلى اختراعات رئيسية، تتخذ شكل نماذج منفعة ولها مدة أقصر من مدة سريان البراءات ويمكن الحصول عليها عامة بسهولة أكبر.

ومع أن الشركات لا تستحدث كلها اختراعات هي أهل للحماية بالبراءات، فمن الخطأ الاعتقاد بأن البراءات تقترن فقط بالعمليات والمنتجات الفيزيائية أو الكيميائية ولا يستفيد منها إلا الشركات الكبيرة. إذ من الممكن الحصول على براءات في أي مجال تكنولوجي من الدبابيس إلى الحواسيب. وهناك اليوم آلاف البراءات الممنوحة لمنتجات عادية جدا مثل الأقلام والزجاجات والنسيج والدرّاجات. (أنظر أيضا "كيف تحوِّل الشركات الصغيرة والمتوسطة الاختراعات إلى أصول تدر الربح".)

كم تكلف البراءات؟

يمكن تقسيم تكاليف البراءات إلى أربعة أنواع. وأولى هذه التكاليف رسوم الطلب وغيرها من رسوم المعالجة المدفوعة لمكاتب البراءات الوطنية أو الإقليمية. وقد تختلف تلك التكاليف إلى حدّ كبير من بلد إلى آخر (ويمكن الحصول على معلومات عن الرسوم مباشرة من مكاتب الملكية الفكرية الوطنية). وتقلّ تلك التكاليف عادة عن سائر التكاليف المذكورة أدناه. وفي المقام الثاني، هناك التكاليف المتعلقة بأتعاب وكيل البراءات الذي يساعد في تحرير طلبات البراءات. ومع أن الاستعانة بخدمات وكيل البراءات تبقى عادة خيارية (إلا إذا لم يكن المودع يقيم في البلد وكان القانون يقتضي منه تعيين وكيل معتمد يمثله فيه)، فمن المحبّذ عامة الاستعانة بمشورة قانونية عند صياغة وثيقة البراءة. وتتفاوت أتعاب وكلاء البراءات إلى حدّ كبير من بلد إلى آخر. وفي المقام الثالث، هناك تكاليف الترجمة. ولا يُسدّد هذا النوع من الرسوم إلا إذا كانت حماية الملكية الفكرية مطلوبة في بلدان أجنبية تكون لغتها الرسمية مختلفة عن اللغة التي أُعدّ بها الطلب وقد تكون مرتفعة ولا سيّما بالنسبة إلى طلبات البراءات التي تتسم بدرجة عالية من التقنية. وفي المقام الرابع، هناك تكلفة الحفاظ على الطلبات والبراءات بدفع رسوم منتظمة لمكتب البراءات (كل سنة أو كل خمس سنوات مثلا). ولعلّ حماية البراءات خلال مدة الحماية برمتها (التي تبلغ 20 سنة عامة) في عدة بلدان قد تكون مكلفةً، لا سيّما وأن رسوم المحافظة السنوية تزيد عادة كلما زادت مدة الحماية. على أن تلك التكاليف الباهظة (أنظر http://www.ipr-helpdesk.org/t_en/p_001_en.asp) تقابلها فوائد كثيرة (أنظر "كيف تحوِّل الشركات الصغيرة والمتوسطة الاختراعات إلى أصول تدر الربح"). إذ ستجد الشركات الصغيرة والمتوسطة التي تعتزم طلب حماية البراءات في عدة بلدان أن الخدمات المتاحة في ظل نظام معاهدة التعاون بشأن البراءات الذي تديره الويبو تكفل رسوما مخفَّضة وإجراءات مبسَّطة إلى حدّ كبير.

هل من الضروري الاستعانة بوكيل للبراءات لإعداد طلب براءة وإيداعه؟

بإمكان مودعي الطلبات إعداد طلبات براءاتهم وإيداعها من غير مساعدة من وكيل البراءات. على أن من المحبّذ جدا الاستعانة بخدمات وكيل البراءات عند صياغة طلب البراءة. وبالإضافة إلى ذلك، فإن قانون البلد قد يقتضي من المودع الذي يكون محلّ إقامته العادي أو مقرّ عمله الرئيسي خارج البلد تعيين وكيل معتمد (أي أنه يقيم أو يزاول نشاطه) في البلد. ومن الممكن الحصول على معلومات عن الوكلاء المعتمدين مباشرة من مكاتب الملكية الفكرية الوطنية.

كم من الوقت تستغرق عملية الحصول على براءة؟

عتمد الوقت المستغرق للحصول على براءة على إجراءات التسجيل وعدد من العوامل الأخرى التي تختلف من بلد إلى آخر. ففي البلدان التي لا يخضع فيها طلب البراءة لفحص موضوعي، تنتهي الإجراءات فيها بسرعة (وتستغرق عادة بضعة أشهر). وفي البلدان التي يباشر فيها مكتب البراءات فحصاً موضوعياً دقيقاً للتأكد من أن الاختراع يستوفي شروط الجدّة والنشاط الابتكاري وإمكانية التطبيق الصناعي لاعتباره أهلاً للحماية بموجب البراءة، فلا بدّ أن يستغرق الإجراء منذ الإيداع حتى المنح 12 شهراً على الأقل وقد يزيد على 18 شهراً في حالات عديدة. وقد يستغرق أكثر من ذلك لا سيّما إذا كان قانون البلد ينص على إمكانية الاعتراض قبل منح البراءة أو إذا كان القانون يسمح بما يسمى بالفحص المؤجل (أي ألاّ تخضع البراءة للفحص إلا بناء على طلب بذلك يودع في غضون مهلة معينة من الزمن قد تطول عدة سنوات). وعلاوة على ذلك، فإن نظام الفحص المؤجل يتيح للمودع مهلة أطول ليبت في جدوى طلب براءة لاختراعه في ضوء فرص التسويق وتكاليف الحصول على براءة.

هل يُكشف عن طلبات البراءات للجمهور؟

تمنح مكاتب البراءات سندات البراءات مقابل كشف كامل عن الاختراع الذي يتم نشره فيصبح بالتالي متاحاً لعامة الجمهور. على أن النشر قد يباشر في مراحل مختلفة من الإجراءات. ولا ينشر بعض البلدان وثائق البراءات مع المطالب ووصف الاختراع إلا عند منح البراءة. وينشر البعض الآخر طلبات البراءات عامة بعد 18 شهراً من تاريخ الإيداع أو تاريخ الأولوية في حال المطالبة بها (ولمزيد من المعلومات عن إجراءات طلب البراءات في بلد بعينه، أنظر موقع مكتب الملكية الفكرية في ذلك البلد).

إذا اخترع موظف منتَجاً جديداً أو طريقة صنع جديدة، فمن الذي يملك الحقوق في البراءة؟

ذا استحدث موظف اختراعاً أثناء تنفيذ عقد عمل، أي أثناء أوقات عمله في المؤسسة، فإن قوانين معظم البلدان تنص على أن الاختراع (وما يتصل به من حقوق في البراءة) يؤول إلى المؤسسة. وتفادياً لأي لبس أو نزاع محتمل، درج أرباب العمل على تضمين عقود التوظيف بنوداً خاصة بالملكية الفكرية. على أن من الجائز أن يكون للموظف حق في الحصول على مكافأة عادلة، حسب الحال، وفقاً للقانون أو عقد عمله.

هل يمكن تجديد البراءات أو تمديد فترة حمايتها؟

نص معظم قوانين البراءات الحديثة على أن تسري الحماية مدة عشرين سنة اعتبارا من تاريخ إيداع الطلب. على أن قوانين بعض البلدان تنص على إمكانية تجديد مدة الحماية أو تمديدها في بعض المجالات، مثل المستحضرات الصيدلية أو الأغذية، نظرا إلى ضرورة استكمال إجراءات الموافقة الإدارية قبل إنزالها الأسواق، ممّا يحرم مالك البراءة من إمكانية التمتع بحقه في بعض الحالات لفترة طويلة بعد منح البراءة.

ما هي الحماية المتوفرة في حال نشر طلب براءة قبل البت في منح البراءة؟

نص معظم قوانين البراءات على أن لمودع الطلب الحق في اتخاذ تدابير قانونية ضد أفعال التعدّي فور نشر طلب البراءة وقبل منح سند البراءة، على أنه لا يمكنه رفع دعوى إلا بعد منح البراءة وإذا كان قادراً على إثبات أن الفعل المعني فيه تعدّ على البراءة.

ما المقصود بتاريخ الأولوية؟

ثيراً ما يصدف أن يعمل عدة أشخاص في الوقت ذاته على إيجاد حلّ أو أكثر لمشكلة تقنية بعينها. على أن واحداً منهم فقط يمكنه الحصول على براءة للاختراع ذاته، وتطبق معظم البلدان نظام ما يسمى بالمودع الأول فتمنح البراءة لأول شخص يودع طلباً. ولمبدأ الأولوية فائدة كبيرة عندما يكون الهدف هو الحصول على حماية البراءة للاختراع ذاته في عدة بلدان، لأن المودع لا يضطر إلى إيداع طلبه في كل البلدان المستهدفة في الوقت ذاته. وتنص اتفاقية باريس بشأن حماية الملكية الصناعية على أن بإمكان مودع الطلب الذي أودع طلبه في أحد البلدان الأطراف في الاتفاقية أن يطالب بأولوية ذلك الطلب خلال فترة اثني عشر شهراً ويعتبر تاريخ إيداع ذلك الطلب الأول بمثابة "تاريخ الأولوية". وإذا طلب المودع الحماية في بلدان أعضاء أخرى (في اتفاقية باريس) خلال الأشهر الاثني عشر المذكورة، تكون لتاريخ إيداع ذلك الطلب الأول "الأولوية" على سائر الطلبات المودعة بعد ذلك التاريخ. وفي تلك الحالة، يظل المودع هو المودع الأول في البلدان الأعضاء الأخرى حتى إذا أودعت طلبات أخرى قبل تاريخ إيداع طلبه في تلك البلدان.