تقرير عالمي بشأن البراءات يؤكد زيادة تدويل الأنشطة الابتكارية

جنيف Thu Jul 31 13:04:00 CEST 2008
PR/2008/562

 

عزز إيداع البراءات المتزايد في بلدان شمال شرق آسيا (في الصين وجمهورية كوريا أساسا) وفي الولايات المتحدة الأمريكية النمو الذي شهده إيداع طلبات البراءات على الصعيد العالمي بحيث تجاوز 1.76 مليون إيداع في سنة 2006 مما يمثل زيادة بنسبة 4.9٪ على سنة 2005، وفقاً للتقرير بشأن البراءات الصادر سنة 2008 عن المنظمة العالمية للملكية الفكرية (الويبو) < http://www.wipo.int/ipstats/en/statistics/patents/wipo_pub_931.html>.

ويُظهر هذا التقرير الذي يعتمد على أرقام سنة 2006 (وهي آخر سنة استُكملت إحصائياتها العالمية) أن عدد البراءات الممنوحة في أرجاء المعمورة قد ازداد بنسبة 18٪ مع منح 000 727 براءة تقريباً في سنة 2006 وحدها. وهذه الزيادة الكبيرة في عدد البراءات الممنوحة تعزى جزئياً إلى ما تبذله مكاتب البراءات من جهود للحد من تراكم الأعمال فضلاً عن الزيادة الكبيرة في عدد البراءات التي منحتها الصين وجمهورية كوريا. ووفقاً لهذه الإحصائيات، كان العدد الكلي للبراءات النافذة في العالم في نهاية سنة 2006 يقرب من 6.1 مليون براءة.

ورأى المدير العام للويبو الدكتور كامل إدريس أن "زيادة الأنشطة الابتكارية بقدر كبير في الصين وجمهورية كوريا والولايات المتحدة الأمريكية قد عززت النمو الإجمالي لعدد البراءات المودعة في سنة 2006. وهذا يؤكد ثبات الاتجاهات التي سادت مؤخراً والتي تبرهن على التحول الملفت الذي شهدته مراكز الابتكار في أصقاع المعمورة". وأضاف الدكتور إدريس قائلاً: "في حين أن الانتفاع بنظام البراءات لا يزال مُركزاً بصورة كثيفة في فئة من البلدان، تُظهر الإحصائيات تزايد مستوى الأنشطة المتعلقة بالبراءات في البلدان الناشئة. وإن هذا الاتجاه مشجع".

وقال نائب المدير العام للويبو السيد فرنسيس غوري الذي يشرف على عمل المنظمة فيما يتصل بالبراءات إنه بالنظر إلى الأهمية السياسية المتزايدة لنظام البراءات، فإن تعزيز فهم "تطور هذا النظام والانتفاع به أمر بالغ الأهمية لفهم المداولات بشأن السياسات بما في ذلك دور الملكية الفكرية في النمو الاقتصادي والتنمية والعلاقة بين سياسات الملكية الفكرية وسائر القضايا الرئيسية بشأن السياسات العامة من قبيل الصحة والبيئة، وهو أمر بالغ الأهمية أيضاً للمبادرات الرامية إلى تعزيز فعالية نظام البراءات في حد ذاته". وأردف السيد غوري قائلاً إن "التقرير، وهو جزء من التزام الويبو المستمر بتحسين المعلومات الإحصائية عن الأنشطة المتعلقة بالبراءات، يسمح للمنتفعين بتحليل أحدث الاتجاهات في هذا الصدد وبرصدها على أساس معلومات موضوعية ومفصّلة".

تزايد تدويل الأنشطة المتعلقة بالبراءات

تكشف الإحصائيات على أنماط تركّز الأنشطة المتعلقة بالبراءات وتبرز في الوقت ذاته توجه المودعين المتزايد نحو إيداع طلباتهم في بلدان عديدة. وما يثبت هذا الاتجاه نحو زيادة تدويل الأنشطة المتعلقة بالبراءات هو نمو عدد الإيداعات الدولية عن طريق معاهدة التعاون بشأن البراءات وعدد إيداعات غير المقيمين. وقال السيد غوري إن "معاهدة التعاون بشأن البراءات أهم سبيل على الإطلاق للإيداع الدولي للبراءات حيث تودع بناء على معاهدة التعاون بشأن البراءات حوالي 49٪ من جميع طلبات البراءات الدولية". وأشار إلى الجهود المبذولة لزيادة تبسيط الانتفاع بمعاهدة التعاون بشأن البراءات وإلى سعي الويبو المستمر لتحسين فعاليتها.

ويقدّر عدد الإيداعات الدولية للبراءات عن طريق المعاهدة في سنة 2007 بحوالي 400 158 إيداع وهي زيادة مقدارها 5.9٪ مقارنة مع السنة السابقة. والولايات المتحدة الأمريكية هي أكبر منتفع بنظام المعاهدة بفارق كبير. ويستند هذا النظام إلى اتفاق متعدد الأطراف تديره الويبو ويضع في متناول المودعين طريقة مبسطة للإيداع الدولي للبراءات. وفي سنة 2006، أتى 33.6٪ من الإيداعات في إطار المعاهدة من الولايات المتحدة الأمريكية وهو تقريباً ضعف نسبة الإيداعات الواردة من ثاني أكبر منتفع ألا وهو اليابان حيث بلغت هذه النسبة 17.5٪ من جميع الإيداعات في إطار المعاهدة. وقال السيد غوري إن "البلدان الناشئة من قبيل الهند والبرازيل وتركيا تنتفع بشكل متزايد من النظام لإيداع طلباتها الدولية".

وارتفعت نسبة إيداعات البراءات من غير المقيمين في أنحاء العالم من 35.7٪ في سنة 1995 إلى 43.6٪ في سنة 2006. وبين سنتي 2005 و2006، ازداد العدد الكلي لإيداعات البراءات من غير المقيمين بنسبة 7.4٪ في مقابل إيداعات المقيمين الإجمالية التي ازدادت بنسبة 3.1٪. وبلغت نسبة الإيداعات من غير المقيمين في الولايات المتحدة 21.9٪ من مجموع إيداعات غير المقيمين، وتبعتها اليابان بنسبة 21.7٪ وألمانيا بنسبة 10.8٪. وازدادت الحصة الكلية لإيداعات البراءات من غير المقيمين من أكبر ثمانية بلدان منشأ (الولايات المتحدة الأمريكية واليابان وألمانيا وجمهورية كوريا وفرنسا وهولندا والمملكة المتحدة وسويسرا) من 66٪ إلى 74٪ بين سنتي 2000 و2006.

ويختلف مستوى التدويل باختلاف البلدان والاقتصادات. فحصة إيداعات البراءات من غير المقيمين كبيرة جداً في مكاتب البراءات في كل من منطقة هونغ كونغ الصينية الإدارية الخاصة وإسرائيل والمكسيك وسنغافورة حيث يأتي أكثر من 90٪ من مجموع الإيداعات من مودعين غير مقيمين.

وازدادت أنشطة منح البراءات في البلدان الناشئة أيضا في سنة 2006. وتلقت مكاتب البراءات في كل من الهند (505 24) والبرازيل (505 24) والمكسيك (505 15) عدداً كبيراً من الإيداعات في سنة 2006. وفي أغلبية البلدان الناشئة المشمولة بالتقرير، استأثر المودعون غير المقيمين بأكبر حصة من إجمالي الإيداعات في هذه البلدان.

الاتجاهات السائدة في الأنشطة المتعلقة بالبراءات

ازدادت حصة مجموع طلبات البراءات التي قدمها مودعون من أول 10 بلدان منشأ (أي من بلدان يقيم فيها المودعون) من 82.4٪ (سنة 2000) إلى 85.2٪ (سنة 2006). وبلغت نسبة طلبات المودعين من اليابان (047 514 طلب إيداع) والولايات المتحدة (815 390 طلباً) وجمهورية كوريا (709 172 طلبات) وألمانيا (806 130 طلبات) والصين (850 128 طلباً) 76٪ من العدد الكلي لطلبات البراءات المودعة في العالم أجمع في سنة 2006. ووطّد النمو الكبير في عدد طلبات البراءات المودَعة محلياً حصة الصين في مجموع إيداعات البراءات على المستوى العالمي حيث ارتفعت من 1.8٪ إلى7.3٪ خلال الفترة من 2000 إلى 2006. وبين سنتي 2005 و2006، ارتفع العدد الإجمالي لطلبات البراءات التي قدمها مودعون من الصين وجمهورية كوريا والولايات المتحدة الأمريكية بنسبة 32.1٪ و6.6٪ و6.7٪ على التوالي.

وبالنسبة إلى مكاتب البراءات، ولأول مرة منذ سنة 1963، تلقى مكتب الولايات المتحدة للبراءات والعلامات التجارية في سنة 2006 أكبر عدد من طلبات البراءات (966 425) وتبعه مكتب البراءات الياباني(674 408). وتلقى أيضاً كل من مكتب البراءات الصيني (501 210) ومكتب البراءات الكوري (189 166) والمكتب الأوروبي للبراءات (231 135) عدداً كبيراً من الإيداعات.

وشهدت فترة 2000-2006 أيضاً زيادة ملحوظة في عدد الإيداعات القادمة من أستراليا والصين والهند وجمهورية كوريا. وكان متوسط معدل النمو السنوي لإيداعات هذه البلدان أكبر بكثير منه في البلدان المشمولة بالتقرير في أوروبا وأمريكا الشمالية. وشهدت اليابان والمملكة المتحدة والسويد نمواً طفيفاً في إيداعات البراءات (أقل من 1٪ سنوياً).

ومع أن عدد طلبات البراءات المودعة في العالم قاطبة ازداد باطراد، بقي معدل الزياد أقل من المعدل الذي سجلته المؤشرات الاقتصادية الأخرى مثل الناتج المحلي الإجمالي والتجارة. هذا وترتبط النفقات على البحث والتطوير ارتباطاً وثيقاً بكمية إيداعات البراءات. فالبلدان التي يرتفع فيها مستوى الاستثمار في البحث والتطوير يرجح أن يكون لديها عدد أكبر من الإيداعات عن كل مقيم، كما هو الأمر في الولايات المتحدة الأمريكية واليابان والصين وألمانيا وفرنسا والمملكة المتحدة وجمهورية كوريا.

البراءات الممنوحة

في سنة 2006، كانت النسبة الأكبر المقدرة بنحو 73٪ من البراءات الممنوحة في جميع أرجاء العالم والبالغ عددها 000 727 براءة مركزة في عدد صغير من بلدان المنشأ أي في اليابان والولايات المتحدة الأمريكية وجمهورية كوريا وألمانيا. وبين سنتي 2000 و2006، ازداد عدد البراءات الممنوحة للمودعين من الصين وجمهورية كوريا بمعدل سنوي بلغ في المتوسط 26.5٪ و23.2٪ على التوالي.

ملكية البراءات النافذة

كان المودعون من اليابان (1.6 مليون تقريباً) والولايات المتحدة الأمريكية (1.2 مليون تقريباً) يملكون الجزء الأكبر من البراءات النافذة في سنة 2006. وبين سنتي 2004 و2006، طرأ ارتفاع ملحوظ على عدد هذه البراءات التي يملكها مودعون من فنلندا (85٪) وجمهورية كوريا (47٪). وأكثر من نصف البراءات النافذة في سنة 2006 كان قد أودع في الفترة 1997-2003. والكثير من البراءات لا يُحتفظ بها لمدة عشرين سنة كاملة اعتباراً من تاريخ الإيداع لأن تكلفة المحافظة عليها تفوق المردود الاقتصادي للسلعة أو الخدمة المتصلة بها. وتدفع رسوم المحافظة على مراحل طوال حياة البراءة. ولا يحافظ إلا على عدد قليل من البراءات لكامل المدة.

قطاعات التكنولوجيا

في سنة 2005 (وهي آخر سنة تتوفر عنها بيانات تكنولوجية) كانت أكثر أنشطة منح البراءات كثافة واضحةً في القطاعات التالية: تكنولوجيا الحاسوب (594 144) والاتصالات (770 116) وتكنولوجيات الآلات الكهربائية (350 121). وبين سنتي 2001 و2005، ازدادت إيداعات البراءات المتعلقة بتكنولوجيا الحاسوب والبصريات وأشباه الموصلات على التوالي بنسبة 5.3٪ و5٪ و4.9٪ سنوياً. وطرأ ارتفاع طفيف على الإيداعات المتعلقة بالمستحضرات الصيدلانية (1.7٪) وانخفاض على الإيداعات في مجال البيوتكنولوجيا (-2.7٪).

وقد دفع الضغط على موارد الطاقة مؤخراً عجلة أنشطة منح البراءات في قطاع الطاقة ولا سيما تلك المتعلقة بالطاقة الشمسية (الحرارية أو الفلطائية) وخلايا الوقود والطاقة الهوائية. وكان عدد المودعين من اليابان الأكبر من حيث إيداع الطلبات في مجالي الطاقة الشمسية وخلايا الوقود. بينما تصدرت ألمانيا واليابان قائمة بلدان المنشأ بالنسبة للتكنولوجيات المتعلقة بالطاقة الهوائية.

أعباء العمل على مكاتب البراءات

في سنة 2006، كانت مكاتب البراءات الكبرى لا تزال تواجه تحديات تتعلق بتراكم الطلبات التي يجب معالجتها. وقال السيد غوري إن "التقرير، مع أنه يشدد على الاتجاهات الواعدة في الانتفاع بنظام البراءات، يؤكد أيضاً على الحاجة إلى إيجاد حلول لتدارك ما يلح من أعباء العمل المتراكمة في كثير من مكاتب الملكية الفكرية في أنحاء العالم". فعدد طلبات البراءات التي لم يفحصها بعد مكتب الولايات المتحدة للبراءات والعلامات التجارية ارتفع إلى 502 051 1 في سنة 2006.  وكان مكتب البراءات الياباني قد شهد أيضا في السنوات الأخيرة ارتفاعا حادّا في عدد الطلبات المعلقة مع وجود حوالي 801 836 طلب براءة لم يبت فيها في نهاية سنة 2006. ويعزى هذا بشكل كبير إلى تطبيق مهلة أقصر لالتماس الفحص (من 7 سنوات إلى 3 سنوات) والذي يرجح أن يزيد من أعباء الفحص في مكتب البراءات الياباني لعدة سنوات. وكذلك فإن عدد الطلبات المعلقة في مكاتب البراءات الكبرى الأخرى من قبيل المكتب الأوروبي للبراءات والمكتب الألماني والمكتب الكندي لا يزال كبيراً.

ولمزيد من المعلومات، يمكن الاتصال بقسم العلاقات مع وسائل الإعلام والجمهور في الويبو بالهاتف: