World Intellectual Property Organization

تقرير المدير العام

جمعيات الويبو2010

سبتمبر 2010

في هذا التقرير إلى دورة 2010 لجمعيات الدول الأعضاء في المنظمة العالمية للملكية الفكرية (الويبو)، أودّ أن أبرز بعض الإنجازات التي حققتها المنظمة خلال الاثني عشر شهرا الماضية.

وليس الهدف من هذه الوثيقة تقديم تقرير مرحلي شامل. فذلك التقرير مقدم في وثيقة تقرير أداء البرنامج. وإنما أودّ أن أعرض عليكم موجزا لأنشطة الويبو على اختلافها وتنوعها وأن أبرز بعض النتائج المحققة في هذا العام.

التفاعل مع الأزمة الاقتصادية

يعتمد حوالي 90 بالمائة من ميزانية الويبو مباشرة على الإيرادات المحققة من خدمات قائمة على نشاط الأسواق. ونظرا إلى ذلك، كان من المتوقع أن يكون وقع التراجع الاقتصادي العالمي أقوى على الويبو من سائر المنظمات الدولية في جنيف. وفي عام 2009، تراجعت إيداعات البراءات الدولية بناء على معاهدة التعاون بشأن البراءات بنسبة 4,5% مقارنة مع عام 2008، وتراجعت تسجيلات العلامات التجارية الدولية بناء على نظام مدريد بنسبة 16,4%، مما أفضى إلى تراجع في إيرادات المنظمة لأول مرة في تاريخها. وكان لا بدّ من الالتزام بإدارة مالية صارمة استطاعت المنظمة بفضلها ورغم ذلك التراجع أن تنهي الفترة المالية 2008-2009 بفائض متواضع.

وشهد عام 2010 أوائل الانتعاش. وفي الوقت الراهن، نتوقع أن ترتفع إيرادات معاهدة التعاون بشأن البراءات بحوالي 2,8%، وهي نتيجة إيجابية رغم أن مستوى الإيداع سيظل دون المستوى المحقق في عام 2008. ونتوقع أن ترتفع تسجيلات نظام مدريد بحوالي 11% مما سيقرّبها من المستوى المحقق في عام 2008. أما نظام لاهاي الأصغر فهو في وضع مختلف إذ لا يزال في طور توسيع عضويته وقاعدة المنتفعين به. وهكذا، يشهد مستوى الإيداعات بناء على نظام لاهاي ارتفاعا كبيرا فهو يحقق في عام 2010 أرقاما تزيد حتى الآن بنسبة 36 بالمائة على السنة الماضية (ولكن ذلك كله على قاعدة محدودة). وكذلك يحقّق مركز الويبو للتحكيم والوساطة أعلى مستوياته من حيث نسبة الاستخدام. وتظل الويبو رغم ذلك كثيرة الاعتماد في ميزانيتها على نظام معاهدة التعاون بشأن البراءات (الذي يحقق في الواقع حوالي 72 بالمائة من إيرادات المنظمة)، علما بأن الإسقاطات الإجمالية بشأن الإيرادات تظل دون المستوى الذي تم الاعتماد عليه في إعداد مشروع الميزانية للفترة 2010-2011. وظلت السياسة المالية الصارمة إذا من أولى الأولويات. وما زلنا نرصد الوضع عن كثب ونشاطر الدول الأعضاء البيانات كل ثلاثة أشهر من خلال الصفحة الإلكترونية لمرصدنا على بوابة الويبو.

وتخلّلت غمامة التراجع الاقتصادي بعض أشعة النور الذهبية التي سطعت علينا. وكان هذا العام عاما جيدا لمشروع البناء الجديد إذ استفدنا من انخفاض استثنائي في أسعار الفائدة مما ساهم في خفض تكلفة قرض تشييد المبنى الجديد. وهو مشروع سائر حسب جدوله الزمني وسيستكمل في غضون الموعد المحدد له وفي حدود الميزانية المخصصة له.

وتمثل تكاليف الموظفين 65% من نفقات الويبو من الميزانية العادية. وسعيا إلى تخفيض نفقات الموظفين بحسب إسقاطات الإيرادات المخفَّضة للفترة 2010-2011، وافقت الدول الأعضاء في دورة سبتمبر 2009 للجنة التنسيق على برنامج إنهاء الخدمة الطوعي للموظفين. ولقي هذا البرنامج نجاحا كبيرا. واختار 87 موظفا – من جميع الفئات – الاستفادة من مزايا الشروط الاستثنائية لإنهاء الخدمة والتقاعد المبكر تاركين المنظمة في التاريخ المحدد في 30 يونيو 2010.

وبالإضافة إلى التخفيض الذي كان ضروريا في تكاليف الموظفين، أتاح برنامج إنهاء الخدمة الطوعي للمنظمة حيزا لتمكينها من التصدي لبعض الانشغالات الإدارية والتشغيلية الكبرى. وأولا، خصِّصت 55 من الوظائف المفرغة للتعيين الداخلي مما أتاح فرصا لموظفين قيّمين عملوا لمدة طويلة في إطار عقود قصيرة الأجل لدخول مسابقات للحصول على تعيينات ثابتة. (يتحقّق تخفيض عدد الموظفين بعدم إحلال أي شخص محلّ كل موظف مؤقت يتم تعيينه في إحدى تلك الوظائف بالمسابقة). وثانيا، أعيد تصميم 28 من تلك الوظائف المفرغة لأغراض التعيين الخارجي بغية تغطية النقص الكبير في كفاءات المنظمة الداخلية، وشمل ذلك مثلا البحث عن كفاءات لغوية استجابة لتغير جغرافيا الانتفاع بنظام معاهدة التعاون بشأن البراءات وعن الكفاءات في علوم الاقتصاد. وعند اختيار المرشحين ذوي الكفاءات اللازمة لتلك المناصب، ستراعي المنظمة الهدف المحدد لتحسين التوازن الجغرافي والتكافؤ بين الجنسين في الأمانة. وفي هذا الصدد، سأثابر على ما اعتدنا عليه في نشر إحصائيات الموظفين كل ستة أشهر حتى يتسنى للدول الأعضاء رصد التقدم المحرز في تحقيق التوازن الجغرافي والتكافؤ بين الجنسين.

وخلال هذا العام، فرغت الأمانة من برنامج واسع النطاق لإعادة هيكلة برامج المنظمة وهياكلها التنظيمية بما يتمشى وأهداف الويبو الاستراتيجية المتفق عليها، فانتقلت ببرنامج التقويم الاستراتيجي إلى مرحلته الثانية. ويجري حاليا تنفيذ ما يزيد عن 20 مبادرة تشمل تشكيلة من الإصلاحات على مستوى الإدارة والتدبير يشرف على كل واحد منها عضو من فريق الإدارة العليا. وتسترشد هذه التغييرات بأربع قيم جماعية هي: التوجه نحو تقديم الخدمات والعمل يدا واحدة والمساءلة على النتائج والمسؤولية البيئية والاجتماعية والإدارية. أما التحدي الذي أمامنا الآن فهو أن نحرص على أن يدرك كل موظفينا مغزى هذه التغييرات ويعملوا على النهوض بها ويشتركون في هذه القيم المؤسسية.

وأودّ في هذا الصدد أن أبرز مبادرتين اثنتين في إطار برنامج التقويم الاستراتيجي هما نظام التخطيط للموارد المؤسسية وإرساء إطار شامل لأخلاقيات العمل والنزاهة. ونفِّذت بنجاح وحدة النظام المخصصة للمشتريات وإدارة الأصول مما مكّن الويبو من استيفاء شروط المعايير المحاسبية الدولية للقطاع العام. ونأمل الآن في السير قدما وتدريجيا بسائر الوحدات في إطار هذا النظام للتخطيط للموارد المؤسسية التي من شأنها أن تعود على الدول الأعضاء بفوائد جمة من حيث ضمان الشفافية والمساءلة وفعالية الأمانة. وتمشيا وتوصيات وحدة التفتيش المشتركة، وضعنا الآن مكتب الويبو لأخلاقيات العمل وعيّنا مديرا مسؤولا عن أخلاقيات العمل. وأقبل مكتب أخلاقيات العمل على برنامج عمل طموح يشمل تعزيز الكشف عن الذمة المالية لكبار المسؤولين ووضع مدونة أخلاقيات العمل بهدف اعتمادها.

السير قدما في عمل اللجان

 

تؤدي الويبو عدة أدوار من أهمها دعم تحقيق هدف التطور المتوازن لإطار القواعد والمعايير الدولية للملكية الفكرية حرصا منها على أن يكون تطور قانون الملكية الفكرية الدولي مواكبا للمحيط التكنولوجي والجغرافي الاقتصادي والاجتماعي والثقافي العالمي سريع التطور.

وبمناسبة جمعيات العام الماضي، أبرزت بعض الانشغالات إزاء انعدام التقدم الذي طال العديد من لجان الويبو الدائمة. وأعربت عدة وفود أيضا عن إحباطها إزاء الوقت المستغرق في اجتماعات اللجان دون تحقيق أية نتائج. وهناك الآن ما يدفعنا على التفاؤل إذ بوسعي أن أبلغكم بالجو الإيجابي المحقق في اجتماعات معظم اللجان وسيرها نحو الأمام هذه السنة، إذ أبدت الدول الأعضاء استعدادها للأخذ بالحلول العملية لما يخدم الصالح العام.

وشهد شهر مايو 2010 منعطفا لا سابق له في اللجنة الحكومية الدولية المعنية بالملكية الفكرية والموارد الوراثية والمعارف والتقليدية والفولكلور، إذ شرعت الدول الأعضاء في مفاوضات قائمة على نصوص في إطار جهد جماعي للحرص على أن يكون نظام الملكية الفكرية في المستقبل ولأول مرة راعيا للمعارف التقليدية وبالتالي قادرا على التصدي لقاعدة معرفية أعمّ. وتستكمل أعمال اللجنة الحكومية الدولية الآن باجتماعات الأفرقة العاملة ما بين الدورات، والتي نظم أولها في يوليو واستقر على مشروع نصوص لإحدى عشرة مادة بشأن أشكال التعبير الثقافي التقليدي ومن المقرر أن تنظر فيها اللجنة الحكومية الدولية في ديسمبر 2010. وبفضل صندوق الويبو الطوعي للمجتمعات المحلية والأصلية، الذي يعتمد على الدعم السخي من سويسرا والنرويج والبرنامج السويدي الدولي للتنوع البيولوجي وفرنسا وجنوب أفريقيا وصندوق كريستنسن، تم تمويل 71 خبيرا من البلدان النامية والبلدان المنتقلة إلى نظام الاقتصاد الحر فضلا عن أربعة خبراء من المجتمعات الأصلية، لحضور اجتماع الفريق العامل ما بين الدورات. وخارج أعمال اللجنة الحكومية الدولية، اشتد الطلب المتواصل على أنشطة الويبو لتكوين الكفاءات في مجال المعارف التقليدية وأشكال التعبير الثقافي التقليدي. ويجري في هذا الصدد تنفيذ أنشطة عام 2010 في بلدان تشمل الأرجنتين وبلغاريا وإندونيسيا وغواتيمالا وتنزانيا. ويجري أيضا إعداد منشورات جديدة من المقرر إصدارها هذا العام لمساعدة المتاحف والمكتبات ودور المحفوظات. وفي شعبة المعارف التقليدية، فتحت الويبو وظيفة مستمرة لفائدة مساعد في قانون الملكية الفكرية للشعوب الأصلية، يتم تعيينه بمسابقة سنوية. وعيّن المساعدان الأولان من تنزانيا وأستراليا.

وعن التطورات الخارجية، يسعدني أن أهنّئ المنظمة الإقليمية الأفريقية للملكية الفكرية (الأريبو) باعتماد بروتوكول بشأن المعارف التقليدية وأشكال التعبير الثقافي التقليدي في أغسطس 2010. وجاء "بروتوكول سواكوبموند" المستلهم جزئيا من نصوص اللجنة الحكومية الدولية، حصيلة ست سنوات من المفاوضات فيما بين الدول الأعضاء في الأريبو. وستواصل الويبو دعمها للأريبو في تنفيذ بروتوكول سواكوبموند، على غرار ما تفعل لفائدة إطار العمل الإقليمي للمحيط الهادئ في بعض بلدان جزر المحيط الهادئ. وتقدّم الويبو أيضا مساعدتها لتطوير إطار عمل إقليمي لمنطقة الكاريبي.

وقد تحققت أيضا نتائج مشجعة في اجتماعي نوفمبر 2009 وأبريل 2010 لإحدى أكثر لجاننا نشاطا وهي اللجنة المعنية بالتنمية والملكية الفكرية. وقد وافقت الدول الأعضاء على 17 مشروعا في ظل جدول أعمال التنمية حتى الآن (بعضها يرد تفصيله في أجزاء أخرى من هذا التقرير). ووافقت اللجنة أيضا على آلية مهمة للتنسيق مع سائر هيئات الويبو. وعلاوة على ما سبق فقد أوصت لجنة البرنامج والميزانية إلى هذه الجمعيات بطريقة لإدراج مشروعات جدول أعمال التنمية في الميزانيات العادية، وهذه خطوة مهمة نحو تعميم جدول أعمال التنمية في برامج الويبو.

وفي إطار اللجنة الدائمة المعنية بحق المؤلف والحقوق المجاورة التي انعقدت في يونيو 2010، أثبتت أربعة اقتراحات بشأن التقييدات والاستثناءات في مجال حق المؤلف، تقدمت بها بلدان من أمريكا اللاتينية وأفريقيا وأوروبا والولايات المتحدة الأمريكية رغبة مشتركة بين الدول الأعضاء في انتهاج التمييز الإيجابي الذي يسهل النفاذ إلى المصنفات المحمية بحق المؤلف لفائدة الأشخاص المعاقين بصريا. (ومن المقدر أن 5% من المصنفات المنشورة فقط متاحة حاليا بلغة براي للمكفوفين أو بأية أنساق أخرى تسمح لهم بالاطلاع عليها في غضون مهلة معقولة من نشرها). ومع أن المفاوضات الجارية في إطار اللجنة الدائمة حول حماية الأداء السمعي البصري وهيئات البث لا تزال بطيئة، فإن الويبو تستمر في تسهيل عقد الندوات الوطنية والإقليمية حول القضايا المتعلقة بالأداء السمعي البصري وحقوق البث. وبخصوص البث نفسه فإن اللجنة تنظر حاليا في دراسة ثلاثية الأجزاء حول " الوقع الاجتماعي الاقتصادي للانتفاع بالإشارات دون تصريح".

وأما اللجنة الدائمة المعنية بقانون العلامات التجارية والرسوم والنماذج الصناعية والبيانات الجغرافية فقد اتفقت في اجتماعها مؤخرا في يونيو 2010 على المضي قدما في العمل على وضع معاهدة ممكنة للشروط الشكلية المتعلقة بالرسوم والنماذج الصناعية (على منوال معاهدة سنغافورة بشأن العلامات التجارية). وبالإضافة إلى ما سبق وبعد عشرة أعوام من العمل الناجح بالسياسة الموحدة بشأن تسوية منازعات أسماء الحقول على الإنترنت فضلا على العديد من التطورات المهمة بشأن الانتفاع بالعلامات التجارية على الإنترنت، فقد اتفقت اللجنة على بحث قضايا جديدة بشأن العلامات التجارية على الإنترنت.

وعلى صعيد الأفرقة العاملة المتخصصة، نشير إلى أن الفرق العامل المعني بمعاهدة سنغافورة قد اتفق على تعديل اللائحة التنفيذية لتتناول تصوير العلامات غير التقليدية ( أي الهولوغرامات وعلامات الحركة واللون والمكان والصوت). وأمام جمعية معاهدة سنغافورة حاليا اقتراح في هذا الشأن. واتفق الفريق العامل لمدريد على أن تبحث الأمانة في اقتراحات ترمي إلى تبسيط إجراءات طلب تسجيل العلامات التجارية داخل المكتب الدولي وتتقدم باقتراحات بشأنها. وقد قبل الفريق العامل لاتحاد لشبونة عددا من التوصيات المؤدية إلى نظام وإطار قانوني أكثر انفتاحا.

ودعما للجنة الدائمة المعنية بقانون البراءات، فقد أنتجت الأمانة حتى الآن دراسات تتعلق بكل القضايا العشرين المحددة وغير المكتملة منذ أن استأنفت اللجنة عملها قبل عامين. وشملت تلك الدراسات أربع دراسات جديدة أعدت على مدى الأشهر الاثني عشر الماضية وتتعلق بعلاقة الامتياز بين الزبون والمحامي ونشر المعلومات المتعلقة بالبراءات ونقل التكنولوجيا وأنظمة الطعن.

الاستفادة إلى أقصى حد من مقدرات خدمات الملكية الفكرية العالمية

 

تذكرنا الأزمة الاقتصادية بأن خدمات الملكية الفكرية العالمية التي تقدمها الويبو إنما تتحرك في محيط تنافسي. وكلما استطعنا أن نزيد من هذه الخدمات كفاءة وفعالية من حيث التكلفة وجاذبية، استطاعت هذه الخدمات أن تنافس المسارات البديلة للإيداع الدولي.

وفي سياق معاهدة التعاون بشأن البراءات، فإن تحسين تشغيل النظام سيساهم في مواجهة التحديين الذين تتصدى لهما مكاتب الملكية الفكرية في العالم وهما تخفيض ما تراكم من طلبات البراءات الذي ينتظر المعالجة بمقدار 4,2 مليون وتحسين جودة البراءات الممنوحة. وكانت النتائج الإيجابية التي بلغها الفريق العامل المعني بالمعاهدة في دورته المنعقدة في يونيو 2010 مهمة في هذا الصدد. إذ اتفق الفريق العامل على مجموعة من التوصيات التي صيغت في سياق خارطة طريق ترمي إلى تحسين تشغيل نظام المعاهدة. والغرض من العديد من هذه التوصيات ولا سيما ما يتعلق منها بجودة تقارير البحث الدولي والفحص التمهيدي الدولي هو المضي قدما بالعمل الجاري حاليا بهدف تحسين قدرة المكاتب الوطنية والإقليمية على البحث في حالة التقنية الصناعية معتمدة على مصادر في غاية التنوع ولغات كثر ومشاركة المكاتب الأخرى نتائج تلك البحوث. وقد أوعز الفريق العامل أيضا بإعداد سلسلة من الدراسات لتقييم مدى نجاح نظام المعاهدة في تعميم المعلومات التقنية وتسهيل النفاذ إلى التكنولوجيا وتوفير المساعدة التقنية للبلدان النامية. وستحتوي تلك الدراسات على توصيات بشأن السبل الكفيلة برفع أداء قطاع المعاهدة على ذلك الصعيد وستبحث أيضا إمكانية اتخاذ ترتيبات لتمويل مشروعات المساعدة التقنية من خارج الميزانية.

وفي داخل الأمانة، واصلنا التركيز على مخاطبة جمهور الزبائن لإطلاعهم على ما نبذله من جهود بهدف تحسين الخدمات المقدمة في إطار المعاهدة وتعزيز قدرة النظام على استقطاب الزبائن. وإذ استجبنا لتنامي التنوع اللغوي في صفوف المنتفعين بخدمات القطاع، فقد عمدنا إلى توفير بعض المواد التدريبية بلغات النشر العشر كاملة المعمول بها في إطار المعاهدة. وتشمل تلك المواد التعليمية دورة للتعليم عن بعد وندوات عبر الإنترنت بإمكان المكاتب الوطنية أن تتصل عبرها وتطلع على المعلومات عن أحدث التغييرات والمستجدات في النظام. وقد حضر الندوة المتعلقة بالمعاهدة في مارس من هذا العام نحو 600 مشارك- فاستغنين بذلك عن تكاليف السفر والمؤتمرات الباهظة وأسهمنا إسهامنا في أهداف الويبو بشأن تحييد الكربون. وقد كررنا الكرة بعقد ندوات أخرى عبر الإنترنت تناولت التحكيم والوساطة والعلامات التجارية والرسوم والنماذج الصناعية.

ويتزايد استخدام المنتفعين بنظام المعاهدة لمرافقنا الإلكترونية المخصصة للإيداع، بما لا يقل عن 80% من الطلبات التي أصبحت اليوم تودع في شكل إلكتروني كامل أو جزئي. واستجابة لمطالب المودعين، أصبح المكتب الدولي يقدم اليوم خدمات إلكترونية محسنة تشمل نظاما إلكترونيا لتنزيل الإخطارات اللاحقة للإيداع في نسق PDF، وخدمة النفاذ الرقمي التي تسمح للمودعين بناء على اتفاقية باريس ومعاهدة التعاون بشأن البراءات بأن يأذنوا للويبو ولستة مكاتب مشاركة بالنفاذ إلى وثائق الأولوية المودعة لدى أي من تلك المكاتب من غي أن يضطر المودع إلى تقديم نسخ أخرى. أضف إلى ذلك قاعدة بيانات بأحكام المحاكم المتعلقة بالمعاهدة والتي يمكن بحثها بالكامل ونظام إلكتروني للدفع يحل محل تفاصيل بطاقات الائتمان التي كانت تقدم ورقيا لأغراض رسوم المعاهدة. ونحن حاليا بصدد إعداد نظام جديد مهم يسمح للمودع بالتثبّت من الملفات الخاصة عبر الإنترنت ونأمل أن يكون النظام جاهزا في عام 2011.

وإذ نشهد تزايد التنوع اللغوي في حالة التقنية الصناعية السابقة وما يرتبه ذلك من حدود في مرافق البحث الوطنية والإقليمية، وضعنا لفائدة مودعي طلبات البراءات بناء على المعاهدة منذ عامين خيار التماس البحوث الدولية الإضافية في حالة التقنية الصناعية. وكان هذا الخيار متاحا في الأصل لدى ثلاث إدارات بحث فقط (الاتحاد الروسي والسويد ومعهد البلدان الشمالية للبراءات) في عام 2010 وأخذت كل من النمسا والمكتب الأوروبي للبراءات وفنلندا تقدم هذه الخدمة أيضا.

وفي الخارج، بدأ العمل بإجراءات معجلة لملاحقة طلبات البراءات في إطار مبادرات لمشاطرة العمل بهدف الحد من عدد الطلبات المتأخرة في مكاتب العالم. وفي يناير 2010، أعلن مكتب اليابان والولايات المتحدة والمكتب الأوروبي للبراءات عن مشروع مماثل يكفل بتعجيل إجراءات فحص طلبات البراءات المودعة بناء على المعاهدة والتي حظيت برأي كتابي أو تقرير فحص تمهيدي إيجابي وبدأت ترتيبات مماثلة في يونيو 2010 بين جمهورية كوريا والولايات المتحدة. وقد عمدت المملكة المتحدة مؤخرا أيضا إلى تعجيل إجراءات الفحص في المرحلة الوطنية لديها بالنسبة للطلبات الدولية التي حظيت بتقرير تمهيدي إيجابي بشأن الأهلية للبراءة.

وفي نظام مدريد، تواصل التقدم المحرز في ترشيد الإطار القانوني للنظام، بما في ذلك تشجيع الدول الأطراف في اتفاق مدريد دون البروتوكول على الانضمام إلى البروتوكول (الذي لم يبق خارجه سوى دولتين اثنتين). وعلى المنوال ذاته استمر العمل في عام 2010 نحو ترشيد الإطار القانوني لنظام لاهاي بتعليق وثيقة لندن لعام 1934 لاتفاق لاهاي والتشجيع على الانضمام إلى وثيقة جنيف لعام 1999.

ويؤثر اختيار لغات العمل في ما تقدمه الويبو من خدمات الملكية الفكرية العالمية تأثيرا كبيرا في استقطاب المنتفعين فأضفنا اللغة الإسبانية إلى نظام لاهاي بوصفها لغة إيداع في أبريل 2010 فأصبح كلا نظامي مدريد ولاهاي ثلاثي اللغات وأعدت الأمانة دراسة عن إمكانية إضافة لغات جديدة للإيداع بناء على نظام مدريد وهي بصدد تنفيذ مشروع رائد مع مكتبي البرتغال والاتحاد الروسي. وستصبح قاعدة بيانات جديدة بأسماء السلع والخدمات الجاري تطويرها حاليا جاهزة بعشر لغات. وإلى جانب ذلك، فقد وقعت الويبو والصين مذكرة تفاهم ترمي إلى زيادة الانتفاع بنظام مدريد في الصين بفضل برنامج مكثف من الندوات التدريبية الهادفة في مختلف المناطق على مدى الأعوام الخمسة المقبلة.

وقد شهدنا زيادة كبيرة في الإيداعات الإلكترونية بنحو 36% من إيداعات مدريد (41% من مجموع الوثائق) و55% من إيداعات لاهاي أصبحت تنجز حاليا إلكترونيا، مما زاد من الفعالية وخفض تكاليف الإجراءات. وبالإضافة إلى ما سبق فإننا نحرز تقدما مطردا في مشروعات تكنولوجيا المعلومات التي وافقت عليها الجمعيات في عام 2009 منها مشروع نظام للمساعدة على الإيداع في نظام مدريد الذي سيمكن بفضله أن يكون الإيداع إلكترونيا بالكامل، ومشروع إدارة محافظ مدريد الذي يمكن صاحب العلامة التجارية إلى النفاذ إلى محفظة تسجيلاته وإدارتها، ونظام مدريد للتنبيه الإلكتروني الذي يرصد التعديلات التي يدخلها الغير على تسجيلات محددة.

وقد أصبح مركز الويبو للتحكيم والوساطة بعد 16 عاما من العمل يحتل مكانة الصدارة في عالم تسوية المنازعات بالسبل البديلة. وينصب مجمل عمله على أسماء الحقول في إطار السياسة الموحدة لتسوية منازعات أسماء الحقول على الإنترنت، على أنه زاد نشاطه في تقديم خدمات التحكيم والوساطة في مجالات أخرى من الملكية الفكرية. ومع تزايد التواصل على الإنترنت عبر العالم، أصبحت الويبو الخيار المفضل لدى 63 أمينا على أسماء الحقول العليا المكونة من رموز البلدان لتسوية منازعاتهم. وأصبحت نسبة تلك المنازعات تبلغ اليوم 15 بالمائة من مجموع قضايا أسماء الحقول. وفي مايو 2010، افتتح مركز التحكيم والوساطة مرفقا خارجيا في سنغافورة في إطار مرجع دولي جديد يقدم خدمات متعددة في مجال التحكيم. وهذا الحضور في سنغافورة يجعل الويبو قادرة على المساعدة في تسوية المنازعات الناجمة عن تنامي التعاقد في مجال الملكية الفكرية في منطقة آسيا والمحيط الهادئ.

وإذ نقر بالحاجة إلى تسوية سريعة للمنازعات في قطاع الأفلام والإعلام، فقد تعاونت الويبو مع خبراء من القطاع على صياغة نظام الويبو للوساطة والتحكيم المعجل في قطاع الأفلام والإعلام، فضلا عن عقود نموذجية واتفاقات تحكيم خاصة. وفي أبريل 2010، عقدت الويبو اتفاق تعاون مع جمعية الإقرار بالنسق وحمايته لإدارة المنازعات المتعلقة بالنسق في قطاع التلفزة بناء على النظام الجديد.

وفي ديسمبر 2009، بدأ قبول قضايا أسماء الحقول المودعة من غير ورق بناء على السياسة الموحدة في الويبو، قبل أن يصبح اعتمادها إلزاميا على الصعيد العالمي في مارس 2010. وفضلا عن ادخار الوقت والمال، فإننا نقدر أن من شأن ذلك أن يسمح لنا بتوفير ما لا يقل عن مليون صفحة ورقية في السنة مما يأخذ الويبو خطوة أخرى نحو الأخضر.

واستمرت الويبو في تعاونها مع مؤسسة الإنترنت للأسماء والأرقام المعينة (الإيكان) وغيرها من الهيئات المعنية بأنظمة أسماء الحقول وكان ذلك التعاون مثمرا. فقط رحبت الإيكان بمساهمة الويبو في استخدام معايير العلامات التجارية ومنع سوء الانتفاع بها في إجراءات طلب تسجيل الحقول العليا المكونة من أسماء عامة وما بعد الطلب. ويكتسي ذلك أهمية خاصة إذ إن الإيكان تعتزم زيادة عدد الحقول العليا المكونة من أسماء عامة بعد أن ضل ذلك العدد مستقرا نسبيا، مع ما قد يحمله ذلك من مخاطر معززة على أصحاب الحقوق. وقد استرشدت الويبو في مساهمتها هذه بالمبادئ التي اعتمدتها الجمعية العامة عام 2001. ونعتزم طرح هذه المبادئ للنقاش من جديد في نوفمبر 2010 أثناء انعقاد اللجنة الدائمة المعنية بالعلامات التجارية والرسوم والنماذج الصناعية والبيانات الجغرافية.

تعميم البعد الإنمائي

 

عملا بالأهداف المنشودة من جدول أعمال الويبو بشأن التنمية، فإننا بصدد تعميم البعد الإنمائي في جميع قطاعات عمل الويبو. وقد شهدت الأشهر الاثني عشر الماضية استهلال مجموعة من المشروعات الرامية إلى تحويل توصيات جدول أعمال الويبو بشأن التنمية البالغ عددها 45 إلى واقع عملي. وقد أمكن إحراز تقدم في عام 2010 بفضل اعتماد مقاربة المشروعات المتخصصة حيثما كان ذلك مناسبا وبحيث تصمم المشروعات لتعالج قضايا مترابطة محددة في مختلف توصيات جدول أعمال التنمية. وقد أقرت الدول الأعضاء في لجنة التنمية والملكية الفكرية ما مجموعه 17 مشروعا في إطار جدول أعمال التنمية بتكلفة تقدر بمبلغ 19 مليون فرنك سويسري أو أكثر ليبلغ مجموع التوصيات الجاري تنفيذها بشكل أو بآخر 36 توصية.

وتتناول المشروعات الثمانية الجديدة التي أقرتها اللجنة منذ جمعيات 2009 توصيات جدول أعمال التنمية المتعلقة بالملكية الفكرية والملك العام والملكية الفكرية وسياسة المنافسة والملكية الفكرية وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات والهوة الرقمية والنفاذ إلى المعرفة وأدوات النفاذ إلى المعلومات المتعلقة بالبراءات وتعزيز إطار إدارة الويبو القائمة على النتائج لدعم رصد أنشطة التنمية وتقييمها وتوسيم المنتجات لأغراض تطوير الأعمال في البلدان النامية والأقل نموا وتكوين الكفاءات في استخدام المعلومات التقنية والعلمية المناسبة في مجال تكنولوجي محدد كحل لتحديات إنمائية محددة والملكية الفكرية والتنمية الاجتماعية والاقتصادية. وينتظر مشروع آخر بشأن الملكية الفكرية ونقل التكنولوجيا موافقة اللجنة. وقد أوعزنا إلى المسؤولين عن البرامج في الأقسام المتخصصة المعنية في المنظمة بقيادة كل مشروع وعمدت شعبة تنسيق جدول أعمال التنمية إلى إنشاء قاعدة بيانات داخلية تعطي نظرة شاملة للعمل الإنمائي المنجز في مختلف قطاعات المنظمة.

وكانت أولى النتائج المنتظرة في ظل جدول أعمال التنمية تنظيم مؤتمر للمانحين في جنيف في نوفمبر 2009 لإطلاع أوساط الجهات المانحة على دور الملكية الفكرية في التنمية وحفز الدعم من خارج الميزانية لمشروعات التنمية التي تقودها البلدان على أساس الملكية الفكرية وركز المؤتمر الذي نظمته الويبو على الموضوعات التالية: المساعدة لأغراض التجارة، والعلوم والتكنولوجيا والابتكار لأغراض التنمية، والهوة الرقمية.

وكان مبدأ المضي في دمج البعد الإنمائي في برامج الويبو أيضا الأساس الذي قامت عليه مقاربة مكاتب الويبو الإقليمية في تنفيذ مجموعة واسعة من برامج تكوين الكفاءات والمساعدة التقنية. وقد زدنا التركيز هذا العام على ما تقدمه الأمانة من مساعدة إلى الحكومات الراغبة في رسم استراتيجيات وطنية بشأن الملكية الفكرية والابتكار في إطار سياساتها وأهدافها الإنمائية الوطنية. وتتيح تلك الاستراتيجيات الفرصة لتواكب سياسات الملكية الفكرية وممارساتها على نحو أفضل السياق الاقتصادي القانوني والأولويات الاقتصادية القانونية.

وما زال الطلب على المساعدة من أجل إنشاء البنى التحتية الوطنية للابتكار يتزايد من طرف البلدان النامية كما يتزايد طلبها على تعزيز طاقات مؤسسات البحث لديها في مجال تراخيص الملكية الفكرية ونقل التكنولوجيا. وقد عملت المكاتب الإقليمية في قطاع التنمية في الويبو عن كثب مع قطاع البنى التحتية العالمية هذا العام لتلبية ذلك الطلب على المساعدة في إنشاء مراكز دعم الابتكار التكنولوجي. وإنشاء تلك المراكز جاري على قدم وساق في الجزائر وإكوادور والمغرب وتونس ومن المقترح إنشاء 6 مراكز إضافية عقب التوقيع على اتفاقات خدمات في بنغلادش وكوبا ومصر وغواتيمالا والسنغال وفيت نام وننظر حاليا في عشر طلبات أخرى. وإسهاما منا في تشجيع الابتكار ونقل التكنولوجيا في إطار جدول أعمال التنمية، أنجز قطاع البراءات حلقات عمل ركزت على المهارات العملية المتعلقة بنقل التكنولوجيا وصياغة البراءات وتراخيص التكنولوجيا لفائدة أكثر من 000 2 باحث ومسؤول تكنولوجي خلال الأشهر الاثني عشر الماضية. ويعتزم القطاع أن يصدر في هذا العام دليلا عن الملكية الفكرية ونقل التكنولوجيا لفائدة الجامعات ومؤسسات البحث. وستفتح خمسة مكاتب لنقل التكنولوجيا أبوابها أيضا في المنطقة العربية في بداية شهر نوفمبر من هذا العام.

وما فتئ الطلب على التثقيف في مجال الملكية الفكرية يتزايد ففي العام الماضي وفي الأشهر الستة الأولى من هذا العام انتسب إلى أكاديمية الويبو عدد قياسي من الطلبة من 178 بلدا للاستفادة من دورات التعليم عن بعد وقدمت الأكاديمية ما يزيد عن 700 منحة لموظفي مكاتب الملكية الفكرية. وأصبح العديد من تلك الدورات متاحا اليوم بلغات عدة بفضل مبادرات وردت مؤخرا من الدول الأعضاء. وكانت نسبة مستكملي جميع الدورات مرتفعة جدا إذا ما قورنت بنتائج قطاع التعليم عن بعد. وشهد صيف 2010 أيضا أكبر عدد من مدارس الويبو الصيفية – عشر مدارس في عشرة بلدان، تعاملت مع خبراء محليين من 16 مؤسسة شريكة بدعم من موظفي الويبو. وتعمل الأكاديمية أيضا على أحد مشروعات جدول أعمال التنمية بهدف إنشاء " نواة" أكاديميات وطنية للملكية الفكرية في البلدان النامية. وقد استهلت الأمانة المشروع بتقييم الاحتياجات في كوستاريكا والجمهورية الدومينيكية وبيرو وسري لانكا وترينيداد وتوباغو وتونس وهي بصدد التشاور مع شركاء وطنيين حول إعداد خطط عمل وإنشاء البنى التحتية والخدمات الضرورية. وحرصت الشبكة العالمية لأكاديميات الملكية الفكرية أيضا على التنسيق مع أكاديمية الويبو لعقد ندوتها السنوية في أغسطس في جمهورية كوريا.

واستمرت الويبو في تقديم المعلومات والمشورة التشريعية حول القوانين الوطنية والاستفادة من مواطن المرونة في نظام البراءات مستجيبة في ذلك لطلبات محددة أو مقدمة الخدمات بوجه أعم من خلال وثائق كتلك التي أعدت لأغراض لجنة التنمية والملكية الفكرية بشأن مواطن المرونة المتعلقة بالبراءات في الإطار القانوني متعدد الأطراف وتنفيذها التشريعي على الصعيدين الوطني والإقليمي.

وتتعهد الويبو بالمساهمة في تحقيق أهداف الأمم المتحدة الإنمائية للألفية بحلول عام 2015. ولو لم يكن توقيت هذه الجمعيات هو اليوم لكنت مع سائر الرؤساء التنفيذيين لمنظمات الأمم المتحدة في نيويورك في مؤتمر القمة المهم بشأن تلك الأهداف. ويتصدر عمل الويبو نحو رفع تلك التحديات الأساسية شعبة تنسيق جدول أعمال التنمية وعملنا في ظل قطاعي القضايا العالمية والبنية التحتية العالمية. ويرد وصف مساهمة الويبو في هذا الشأن في الوثيقة CDIP/5/3.

مشاركة المعرفة

 

يتخلل مبدأ تعميم المعرفة العديد من الأهداف الاستراتيجية للويبو وليس أقلها ما يتعلق منها بخدمات الملكية الفكرية العالمية والتواصل وإنشاء بنية تحتية عالمية. وقد أنشأت الأمانة قطاع البنية التحتية العالمية، حديثة العهد نسبيا، من أجل الاستفادة من التقدم الرائع المحرز في تكنولوجيا المعلومات بوصفها وسيلة تسهل النفاذ إلى بيانات الملكية الفكرية والمعرفة ومساعدة البلدان النامية على المشاركة في فوائدها لأغراض الابتكار. ويقود القطاع عدد من مشروعات جدول أعمال التنمية. وكان آخر المشروعات المثمرة إنشاء خدمة جديدة تعرف بمختصرها ASPI (أي النفاذ إلى قواعد البيانات التجارية المتخصصة بشأن البراءات) وبدأنا تقديم هذه الخدمة إبان الندوة العالمية لإدارات الملكية الفكرية في الأسبوع الماضي. وتكفل هذه الخدمة معبرا إلى أدوات للبحث في البراءات هي ذات قيمة مضافة ومتاحة لفائدة البلدان النامية والأقل نموا إما بالمجان أو بتكلفة دنيا. ومن شان تلك الخدمة أن تستكمل نظام النفاذ إلى البحوث لأغراض التنمية والابتكار (aRDi). وهذا النظام يتيح النفاذ المجاني أو بتكلفة منخفضة إلى ثروة من البحوث العلمية والتقنية القادرة على حفز الابتكار وكانت أولى مشروعات جدول أعمال التنمية التي أنتجت ثمارها في العام الماضي. وأغتنم هذه الفرصة لأشكر شركاءنا في قطاع النشر وموردي المعلومات التجارية المتعلقة بالبراءات على سخائهم ومساعدتهم لإنشاء تلك الخدمات.

وجاءت الندوة العالمية السنوية لإدارات الملكية الفكرية في سبتمبر بعد أن انعقدت للمرة الأولى في العام الماضي فرصة سانحة لمكاتب الملكية الفكرية التي تبادلت الخبرات والممارسات الناجحة واستكشفت فرص مشاطرة العمل بشكل أوسع. وسيبدأ مشروع رائد في الشهر المقبل يرمي إلى إنشاء واجهة لمشاطرة العمل ترمي إلى السماح بالنفاذ إلى تقارير البحث والفحص بشأن البراءات بين مجموعة فنكوفر المتألفة من أستراليا وكندا والمملكة المتحدة وتعمل حاليا مجموعة من الشركاء في أمريكا اللاتينية على إنشاء واجهة أخرى تغطي البراءات والعلامات التجارية. وهؤلاء الشركاء هم الأرجنتين والبرازيل وشيلي وكولومبيا وإكوادور وباراغواي وبيرو وسورينام وأوروغواي، بمشاركة بنك التنمية للبلدان الأمريكية.

وفي مضمار التعزيزات المنجزة مؤخرا في ما تقدمه الويبو من خدمة عالمية بشأن المعلومات المتعلقة بالبراءات (PATENTSCOPE®) بالمجان أن أصبح بين يدي مكاتب الملكية الفكرية والمنتفعين أدوات مهمة ليست متاحة في أي قاعدة بيانات دولية أخرى. وفي العام الماضي أضيفت مجموعات المعلومات المتعلقة بالبراءات الوطنية والإقليمية من تسعة مكاتب للملكية الفكرية إلى قاعدة البيانات الآنف ذكرها فتضاعف حجمه أو زاد عن ضعفه ونتيجة لذلك أصبحت قاعدة البيانات تكفل نفاذا مجانيا إلى المعلومات التكنولوجية الواردة في ما يربو عن 3,7 مليون وثيقة براءة قابلة للبحث تماما. وقد أضفنا أيضا في هذا العام نظاما لاسترجاع المعلومات ما بين اللغات يسمح بالبحث في سندات البراءات وملخصاتها بالإنكليزية والفرنسية والألمانية واليابانية والإسبانية. وأعربت عشرة مكاتب إضافية عن اهتمامها برقمنة مجموعات براءاتها الوطنية لتضاف في العام المقبل.

واستمرينا في العام الماضي في تقديم خدمات الأتمتة والمساعدة التقنية لمكاتب الملكية الفكرية ضمن برنامج تحديث المكاتب الذي يكثر عليه الطلب. وقد حضي 71 بلدا بالمساعدة في ظل هذا البرنامج حتى اليوم وأصبح 48 مكتبا يستخدم نظام أتمتة مكاتب الملكية الفكرية الذي وضعته الويبو (IPAS) لإدارة طلبات العلامات التجارية و/أو البراءات. ويقدم جانب آخر من المنظمة المساعدة في مجال الإدارة الجماعية بناء على الطلب. وأصبح 13 بلدا يستخدم نظام الويبو لإدارة الحقوق المؤتمتة (WIPOCOS).

وبرنامج الويبو الجديد بشأن الدراسات الاقتصادية والإحصاءات والتحليل والمكرّس لتطوير البحث العلمي ومشاطرته في مجال اقتصاديات الملكية الفكرية وصلتها بالتنمية، بدأ يأتي بنتائجه في عام 2010. وفي سنة واحدة منذ تعيين أول مدير للشؤون الاقتصادية في تاريخ الويبو، التي تعدّ من المنشورات الرائدة التي تحتوي على وفرة من التحليلات الإحصائية والأفكار الشاملة بشأن التوجهات العالمية في جميع مجالات الملكية تتيح كل هذه المنشورات نظرة مفصّلة عن التوجهات في أنظمة الملكية الفكرية العالمية للمنظمة وعن المحيط الخارجي. وبفضل التعاون الوثيق مع المكاتب الوطنية، تستند تلك التقارير إلى أوسع مجموعة من البيانات الإحصائية حول حقوق الملكية الفكرية. وأطلقت الويبو أيضا هذه السنة سلسلة جديدة من الندوات حول اقتصاديات الملكية الفكرية بغية النهوض بالحوار المفتوح بين أعضاء الويبو وأصحاب المصالح والخبراء الاقتصاديين المعترف بهم دوليا والجمهور عامة.

وفي مايو أنشأنا شبكة خبراء الاقتصاد في مكاتب الملكية الفكرية خلال مؤتمر اشترك معنا في تنظيمه معهد البرازيل الوطني للملكية الفكرية. وستساهم الشبكة الجديدة في تقاسم المعارف في هذا المجال ذي الأهمية الحاسمة. وستتيح الشبكة فرصة لتركيز المناهج والدراسات الاقتصادية في بوابة إلكترونية مخصصة لاقتصاديات الملكية الفكرية.

وفي سبتمبر، افتتحت قاعدة بيانات ميزة الملكية الفكرية. وانطلاقا من اقتراح من اليابان وتأييد من اللجنة المعنية بالتنمية والملكية الفكرية في إطار جدول أعمال التنمية، تتيح قاعدة البيانات منفذا لتقاسم الدراسات الإفرادية التي تستكشف النجاح في انتفاع المبدعين والمقاولين والباحثين بالملكية الفكرية عبر العالم. وتحتوي بعض الدراسات الإفرادية على أمثلة للسبل التي من خلالها يوفّر نظام الملكية الفكرية الدعم للجهود الرامية إلى إيجاد حلول لتحديات تغير المناخ والأمن الغذائي والصحة العامة.

النهوض بالانفتاح وتحسين النفاذ

تقوم الصورة المؤسسية التي تتطلع إليها المنظمة على خصلتين اثنتين هما الانفتاح والشمولية، وهما من الخصال التي سعت الويبو إلى التعبير عنها من خلال رمز المنظمة الجديد. وبدأ استعمال الرمز الجديد يوم 26 أبريل 2010 بمناسبة الاحتفال باليوم العالمي للملكية الفكرية وتخليدا للذكرى السنوية الأربعين لإنشاء الويبو. ولقي الرمز الجديد ترحيبا إيجابيا ضخما كما عبرّت عنه الرسائل المستلمة من أصحاب المصالح والجمهور.

أما أبواب الويبو الفعلية ففتحت للجمهور في جنيف في 5 يونيو 2010. وكان الهدف من هذه التظاهرة تمكين سكان مدينة جنيف من الاطلاع على عمل الويبو. وكان لهذا الحدث نجاح شعبي كبير شارك فيه بكل حماس موظفو الويبو واشتمل على عروض من إكوادور وجنوب أفريقيا وسويسرا واستقطب حوالي 500 3 زائر.

وظل تشجيع التواصل المفتوح والصادق بين الأمانة والدول الأعضاء من أولى الأولويات بالنسبة إليّ كمدير عام وبالنسبة إلى فريقي في الإدارة العليا. وعلى مستوى السفراء، سعينا إلى الاستفادة من برنامج غداء العمل الذي أقيمه لمختلف الأقاليم فبدأنا هذه السنة سلسلة من الاجتماعات الإعلامية الدورية حول قضايا محددة. وسعينا أيضا إلى أن تنظّم اجتماعات الخبراء الإعلامية والتشاورية غير الرسمية حول جميع القضايا الموضوعية بغية دعم عمل اللجان. وقد ابتدأنا مؤخرا برنامجا تمهيديا جديدا للأيام الأولى في الويبو، بهدف مساعدة الوفود الجديدة في جنيف على الإحاطة بمختلف خدمات الويبو وأنشطتها خارج قاعة اجتماعات اللجان.

وتسهيل التواصل هو من المبادئ التي تسترشد بها الأمانة في مساعيها لأداء عملها ويُسترشد بها أيضا في جميع البرامج الموضوعية للمنظمة. وأحرز تقدم كبير هذا العام مثلا في إطار محفل أصحاب المصالح من معاقي البصر وهو محفل تعاوني بين ممثلي أوساط معاقي البصر ودور النشر بمشاركة سائر أصحاب المصالح الرئيسيين. ويستكشف المحفل الشروط التقنية والإدارية اللازمة لتسهيل نقل المصنفات المحمية بموجب حق المؤلف عبر الحدود. وعقب عملية اندماج مهم في عام 2010، التحق مشروع المكتبة المتاحة عالميا بهذه المبادرة بهدف إنشاء الشبكة الدولية للوسطاء المعتمدين.

وباستعمال الوسائل التكنولوجية لتحسين النفاذ، بادرت الأمانة بعملية تجريبية للنقل المباشر لوقائع اجتماع اللجنة الدائمة المعنية بحق المؤلف والحقوق المجاورة في يونيو 2010 مع إمكانية النفاذ إليها عبر موقع الويبو الإلكتروني. وتعود هذه الخدمة بالفائدة على معاقي البصر وتتيح في الوقت ذاته تسجيلا مباشرة وحرفيا لوقائع الاجتماع الذي يمكن متابعته من أي مكان بواسطة وصلة شبكية عالية السرعة. ولأول مرة، ستبث وقائع جمعيات الويبو لعام 2010 للجمهور، في سياق التوجه نحو البث الإلكتروني لجميع اجتماعات اللجان.

ونواصل جهودنا من أجل فتح أبواب جديدة من خلال موقع الويبو الإلكتروني. وفي 1 يونيو 2010، افتتحنا بوابة الويبو الذهبية وهي بوابة إلكترونية جديدة للنفاذ من نافذة واحدة إلى مجموعاتنا الفريدة من بيانات الملكية الفكرية التي تغطي التكنولوجيا الجديدة والعلامات والرسوم والنماذج وتسميات المنشأ وشعارات الدول والإحصاءات والأحكام الصادرة في منازعات أسماء الحقول على الإنترنت ونصوص القوانين والمعاهدات وغيرها كثير. وتساهم بوابة الويبو الذهبية في تحقيق هدف الويبو بأن تصبح المصدر العالمي للمعلومات والتحاليل المتعلقة بالملكية الفكرية، بل وتساعد على أن يكون هذا المرجع العالمي مفتوحا ومتيسرا للجميع.

وأحدث إضافة إلى البوابة الإلكترونية هي مجموعة الويبو القانونية التي تعد ثمرة جهود كبرى لتحسين الإمكانيات والتغطية التي كانت تتيحها سابقا مجموعة الويبو للقوانين. وتتيح مجموعة الويبو القانونية الجديدة إمكانية البحث في النصوص الكاملة للقوانين الوطنية بشأن الملكية الفكرية والمعاهدات الدولية متعددة الأطراف بشأن الملكية الفكرية، بما فيها تلك التي تديرها الويبو ومنظمة التجارة العالمية والأمم المتحدة. وتغطي المجموعة الآن القوانين الوطنية لستين دولة عضوا بالإضافة إلى تغطية لا يستهان بها لمائة بلدان أخرى. وهذه هي أول مرة توضع فيها قوانين الملكية الفكرية لعدد من البلدان الأقل نموا والبلدان النامية في بوابة شبكية موحّدة ذات قيمة مضافة. وتم تصميم هذه المجموعة القانونية وفقا لأعلى المعايير التقنية للنفاذ على الإنترنت بغية تسهيل عملية البحث أيا كانت سرعة الوصلة الشبكية بالإضافة إلى إمكانيات التحميل من قبل معاقي البصر والحركة.

ولفت عدد من الدول الأعضاء مرارا الانتباه إلى عدم توافر وثائق الويبو الرسمية ومنشوراتها والترجمة الفورية للاجتماعات بمختلف اللغات، مما من شأنه أن يحول دون نفاذ بعض البلدان إليها. ولذلك، بادرت الأمانة بتقديم اقتراح تمهيدي إلى لجنة البرنامج والميزانية في سبتمبر بشأن سياسة اللغات في الويبو. وبعد مناقشة المسألة بدت الضرورة إلى مزيد من العمل وإيجاد حلول تجديدية بغية التصدي لهذه المسألة المعقدة والتوصل إلى سياسة مضمونة الاستمرار في المستقبل.

التصدي للتحديات المشتركة

والانفتاح لا ينفصل عن الاستجابة. ولزيادة استجابة الخدمات المتعددة التي تقدمها الويبو لأصحاب المصالح، عملنا على تحسين الطريقة التي تتعامل بها الأمانة مع مختلف الاستفسارات التي توجه إليها على اختلافها. ونعمل تدريجيا على إقامة وحداتنا المتخصصة في خدمة الزبون على صعيد كل واحد من مجالات عمل المنظمة، ومن المقرر بدء العمل بخدمة مركزية جديدة في أكتوبر هي مركز خدمة الزبون.

تلتزم الويبو بصفتها منظمة تابعة لمنظومة الأمم المتحدة بمسعى الأمين العام للأمم المتحدة من أجل "توحيد الأداء" وأداء دورنا البناء والفاعل في منظومة الأمم المتحدة وفي مجلس الرؤساء التنفيذيين.

وعقب تعيين مدير شعبة التحديات العالمية في الويبو، أصبحت هذه الشعبة الآن قادرة على أداء عملها بالكامل. ويرمي هذا البرنامج الجديد إلى ربط الويبو مع تحديات السياسة العالمية التي تشغل اليوم الوعي الجماعي والتركيز في البداية على التحديات الكبرى الثلاثة وهي الصحة العامة والأمن الغذائي وتغير المناخ، والعمل على استكشاف حلول قائمة على الملكية الفكرية. وانطلاقا من المؤتمر الذي نظمته الويبو السنة الماضية بشأن الملكية الفكرية وقضايا السياسة العامة، نظمنا خلال الانثى عشر شهرا الماضية محافل للسياسة العامة بشأن قضايا محددة شملت حماية البيوتكنولوجيا بموجب براءة والإطار التنظيمي لبيانات الاختبار والملكية الفكرية وسياسة المنافسة وتحديد أسعار الأدوية واقتنائها. وأجرت الشعبة الجديدة أيضا دراسات بشأن السياسة العامة مثل التقرير العلمي الذي استكمل مؤخرا عن دور حقوق الملكية الفكرية في نقل التكنولوجيا الخضراء. ونعمل حاليا على تنظيم مؤتمر حول الابتكار وتغير المناخ في أوائل 2011.

وأسدت الويبو المشورة بشأن الملكية الفكرية لسائر وكالات الأمم المتحدة وبرامجها، لا سيما للمبادرة من أجل مجموعة براءات الأدوية لمشروع "يونيتيد" حيث نعمل حاليا على تسهيل استكشاف خيارات التفاوض على النفاذ مع القطاع الخاص، ومبادرة منظمة الصحة العالمية لإنشاء شبكة أفريقية لابتكار الأدوية و التشخيص.

وبموازاة مع ذلك، نظمت الشعبة الجديدة اجتماعات رفيعة المستوى مع القطاع الخاص من أجل التعاون على توفير محافل عملية للدول الأعضاء ولا سيما في مجالات حفز البحث والتطوير في الأمراض المدارية المغفلة وتيسير تعميم التكنولوجيا السليمة بيئيا. والهدف هو فتح هذه المحافل للجمهور خلال فترة السنتين الجارية.

وتعمل الويبو حاليا على وضع الصيغة النهائية للعقود والمواصفات الخاصة بإعداد ستّ دراسات عن واقع البراءات بما في ذلك الأدوية الخاصة بفيروس العوز المناعي البشري مع مشروع "يونيتيد"، وتصنيع التطعيم مع منظمة الصحة العالمية، والطبخ والتهوية بالطاقة الشمسية، والتقنيات المتكيفة مع منظمة الفاو. وبفضل إنشاء قائمة الجرد الأخضر، في إطار نظام التصنيف الدولي للبراءات، أصبح من السهل العثور على التقنيات السليمة بيئيا عند البحث في المعلومات المتعلقة بالبراءات.

ويندرج إذكاء الاحترام للملكية الفكرية، مع التوصيات الخمس والأربعين من جدول أعمال التنمية، ضمن التحديات المشتركة لجميع الدول الأعضاء على مختلف مراحل التنمية الاقتصادية. ونزولا عند الطلب الذي قدِّم خلال الاجتماع الأخير للجنة الاستشارية المعنية بالإنفاذ، كلّفت الويبو جهات متخصصة بإعداد دراسات موضوعية حول التقليد والقرصنة للنظر فيها خلال الاجتماع المقبل. وتواصل الويبو مساعدة الدول الأعضاء نزولا عند طلبها من أجل بناء الكفاءات الوطنية في هذا المجال، ونظمت هذه السنة أيضا دورات تدريبية إقليمية ودون إقليمية مكثفة لفائدة القضاة ومكاتب الملكية الفكرية والسلطات الجمركية وسائر مسؤولي الأمن. وستشترك الويبو أيضا مع المعهد الوطني الفرنسي للملكية الفكرية في احتضان المؤتمر العالمي السادس لمكافحة التقليد والقرصنة، في فبراير 2011.

وفي الختام، أودّ أن أتقدم بعبارات الشكر للموظفين على تفانيهم وعملهم الدؤوب في وقت تشهد فيه المنظمة تغيرا كبيرا، وللدول الأعضاء على التزامها البناء بالعمل نحو وضع جدول أعمال متوازن وفعال للمنظمة. والويبو منظمة تعمل بتوجيه من الدول الأعضاء والتقدم المحرز في السنة الماضية إنما يجسّد التزام الدول الأعضاء بنجاح المنظمة. وأودّ أيضا أن أشكر شخصيا كل السفراء ومديري المكاتب وسائر ممثلي الدول الأعضاء الذين كثيرا ما أثنوا عليّ بوقتهم ومشورتهم الحكيمة بكل سخاء.

فرانسس غري
المدير العام

استكشف الويبو